moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها ما نصه: (عاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن تصنيع وذلك في تصنيع علب خشب ، في عقد غير محدد المده، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٨ه الموافق ٢٠٢٢/٠١/٠١م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٥ه الموافق ٢٠٢٢/٠٤/١٦م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٥٣,٢٨٥) ثلاثه وخمسون الفا وميتان وخمسه وثمانون ريال سعودي ، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٥٣,٢٨٥) ثلاثه وخمسون الفا وميتان وخمسه وثمانون ريال سعودي ، سدد منها مبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الفا ريال سعودي ، والمتبقي (٣٢,٢٨٥) اثنان وثلاثون الفا وميتان وخمسه وثمانون ريال سعودي ، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٥ه الموافق ٢٠٢٢/٠٤/١٦م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه تنفيذ المدعي اعمال بقيمه (٥٢,٢٨٥) اثنان وخمسون الفا وميتان وخمسه وثمانون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(فاتوره) رقم (...) في ١٤٤٣/٠٩/١٥ه الموافق ٢٠٢٢/٠٤/١٦م بمبلغ قدره (٣٢,٢٨٥) اثنان وثلاثون الفا وميتان وخمسه وثمانون ريال سعودي، لذا اطلب الزام المدعي عليه بالزام المدعي عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٣٢,٢٨٥) اثنان وثلاثون الفا وميتان وخمسه وثمانون ريال سعودي ، هذه دعواي) ا.ه. وقدم مستندا لمطالبته فاتوره لم تذيل يما يمكن نسبته للمدعي عليها، ثم خلال جلسات نظر القضيه حرر المدعي وكاله دعواه بما نصه: (بموجب فاتوره مستحقه السداد بتاريخ ١٦/٠٤/٢٠٢٢م صادره لصالح المدعي بمبلغ اجمالي مقداره (٥٣,٢٨٥,٦٠) ثلاثه وخمسون الف ومايتين وخمسه وثمانون ريال وستون هلله، دفعت منها المدعي عليها مبلغ مقداره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال، ومتبقي في ذمتها مبلغ مقداره (٣٨,٢٨٥,٦٠) ثمانيه وثلاثون الف ومايتين وخمسه وثمانون ريال وستون هلله. ولما كان من المدعي عليها المماطله في السداد وعدم الالتزام بالدفع علي الرغم من قيام المدعي بمطالبتها بهذا الامر مرارا وتكرارا، الا انها لم تبد نيه حقيقه للدفع وابراء الذمه، ووجود تقصير من جانب المدعي عليها بامتناعها عن سداد متبقي قيمه الفاتوره، ونظرا الي ان ذمه المدعي عليها مشغوله بالمبلغ المذكور تجاه المدعي وامتناع المدعي عليها عن السداد، وحيث انه استنادا الي ما جاء بالماده (١٦/١) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي ان تختص المحكمه بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه، وعليه نطلب الزام المدعي عليها بسداد المبلغ المذكور. اخيرا: الطلبات الختاميه بناء علي ما تقدم نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغ مقداره (٣٨,٢٨٥,٦٠) ثمانيه وثلاثون الف ومايتين وخمسه وثمانون ريال وستون هلله. ثانيا: اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (٣٨٠٠) ثلاثه الاف وثمانمايه ريال هذه دعواي) ا.ه. كما اجابت المدعي عليها عن الدعوي بمذكره نصت علي: ( ١- ان المبلغ المدفوع بقيمه ١٥.٠٠٠ الف ريال عباره عن ( عربون ) وتم دفعه كاملا كما ذكر المدعي في دعواه. ٢- ان الاعمال المتفق عليها والمتعارف عليه ان العمل يشمل التوصيل وهذا مالم يقم به المدعي وبذلك تحمل موكلي الاستلام من المصنع وتحمل جميع خساير النقل نيابه عن المدعي. ٣- ان بعض الاعمال وصلت لنا ويوجد فيها عيوب وهذا يوضح لفضيلتكم عدم استحقاقهم المبلغ كامل ( مرفق لفضيلتكم مقاطع فديو توضح ذلك ) ٤- تاخير التسليم تسبب في ضرر تاخير التسليم للعملاء ومن ثم خساره عملاء وخساره مستحقات لدي العملاء خصموها من قيمه الفواتير نظير تاخير التسليم (مرفق تذمر احد العملاء) ٥- ارسال موظفين من شركتنا للعمل مع فريقهم لسرعه انجاز العمل بشكل يومي ولمده تجاوزت ١٠ ايام وفي رمضان مما عطل اعمال اخري لدينا بسببهم علما بان المبلغ المستحق بعد العيوب وما ذكرناه اعلاه مبلغ كبير والمبلغ المستحق ٥٠٠٠ ريال سعودي نظير تضرر سمعه الشركه وفقدها لعدد من العملاء نظرا لعدم الالتزام بالتسليم) ا.ه. وقد اجاب وكيل المدعي عنها بمذكره نصت علي: (اولا: ردا علي ما ورد بالبند اولا من المذكره المقدمه من المدعي عليها، فمردود عليه بان المبلغ المدفوع البالغ قيمته (١٥٠٠٠) خمسه عشر الف ريال سعودي لم يكن عربون كما تم ذكره من قبل المدعي عليها وانما هو جزء من الفاتوره، حيث ان اجمالي مبلغ الفاتوره هو (٦٠/٥٣,٢٨٥) ثلاثه وخمسون الف ومايتين وخمسه وثمانون ريال وستون هلله، وثابت ذلك بموجب الفاتوره والتي سبق وان تم ارفاقها لفضيلتكم. ثانيا: ردا علي ما ورد بالبند ثانيا من المذكره المقدمه من المدعي عليها والتي تدعي انه تم الاتفاق علي ان العمل يشمل التوصيل، فمردود عليه انه لم يتم الاتفاق علي ذلك، وبالتالي يتم الرجوع الي المعروف بين التجار، حيث ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا، والمعروف بين التجار ان المشتري هو من يذهب الي البايع وليس العكس، اضافه الي عدم قيام المدعي عليها بتقديم البينه علي صحه ما تدعيه. ثالثا: ردا علي ما ورد بالبند ثالثا من المذكره المقدمه من المدعي عليها والتي تدعي فيها ان بعض الاعمال بها عيوب، فمردود عليه ان ذلك غير صحيح ولم تقدم المدعي عليها البينه علي صحه ما تدعيه بل ان كلامها جاء مرسلا دون دليل. رابعا: ردا علي ما ورد بالبند رابعا وخامسا من المذكره المقدمه من المدعي عليها والتي تدعي فيها بوجود تاخير في التسليم وانه تسبب في ضرر لها وارسال موظفين لديها للعمل مع المدعيه لسرعه انجاز العمل، فمردود عليه بان ذلك غير صحيح ولم يكن هناك تاخير في التسليم ولم تقم المدعي عليها بارسال موظفيها للعمل لدي المدعيه، حيث ان ذلك لا يستقيم عقلا او منطقا ان تقوم شركه بارسال موظفيها للعمل لدي شركه اخري دون مقابل، ولا ينال من ذلك ما ارفقته المدعي عليها من تذمر احد العملاء لديها، حيث ان ذلك لا دخل لموكلتي في ذلك وانما ذلك راجع الي المدعي عليها وعلاقتها بعملايها. واعمالا لذلك ومن كل ما سبق يتبين لفضيلتكم قيام المدعي عليها بمحاوله التنصل من التزاماتها تجاه موكلتي واكل حقوق الناس بالباطل، وحيث انه استنادا الي قاعده (لا ضرر ولا ضرار) وعلي اليد ما اخذت حتي تؤديه، فاننا نلتمس من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها بسداد مبلغ مقداره (٣٨,٢٨٥,٦٠) ثمانيه وثلاثون الف ومايتين وخمسه وثمانون ريال وستون هلله المستحق في ذمتها) ا.ه وبسؤاله عن عدد العلب المتفق عليها افاد بانها ١٤٧٨ علبه، وبسؤاله عن وجود عقد ورقي افاد بعدم ذلك، وبسؤال وكيل المدعي عليه وجدته الدايره يحصر منازعته في التاخر في التسليم ووجود عيوب في العلب وفي خساره بعض الزباين، وبسؤاله هل هذه دفوعه اجاب قايلا نعم هذه دفوعي علي استحقاق المدعيه، ثم جري سؤاله هل جري الاتفاق علي تاريخ معين للتسليم؟ وما هي بيناته علي العيوب وعلي تحقق الخساير المذكوره وكونها بسبب المدعي؟ كما جري امهاله للجواب عن ذلك، ثم قدم مذكره نصت علي: (١/ يتم الاتفاق علي موعد التسليم شفويا يطلب موكلي فيها الكميه المحدده من العلب ويطلب من المدعي عليها تسليمها قبل تاريخ محدد ولكن المدعي عليها تتاخر فالتسليم. ٢/ البيانات علي العيوب صور من بعض عينات العلب التالفه الغير صالحه للتقديم ( مرفق لفضيلتكم صور لبعض العلب التالفه ) ٣/ تاخير التسليم تسبب في ضرر تاخير التسليم للعملاء ومن ثم خساره عملاء وخساره مستحقات لدي العملاء خصموها من قيمه ( مرفق لكم تذمر احد العملاء ) ٤/ ارسال موظفين من شركتنا للعمل مع فريقهم لسرعه انجاز العمل بشكل يومي ولمده تجاوزت ١٠ ايام وفي رمضان مما عطل اعمال اخري لدينا بسببهم) وارفق بها مرفقا تعذر الاطلاع عليه لخلل تقني، وبسؤاله عنه بعث عده صور لعلب بشكل خشبي وفيها بعض العيوب، وبعرضها علي وكيل المدعيه اجاب قايلا: فعلا هناك خمس علب كان فيها خلل وعوضناهم ببدلها، هكذا اجاب، وبعرضها علي وكيل المدعي عليه اجاب قايلا: ما ذكره من انحصار العيوب في خمس علب وان موكله عوضنا عنها غير صحيح، هكذا اجاب، ثم قرر وكيل المدعي قايلا: احصر دعواي فيما دون الخمس علب التي نقر بالعيب فيها، هكذا اجاب، وبعد تامل لبينات المدعي عليها لم تجدها الدايره موصله لاثبات العيب فيما زاد عما اقر به وكيل المدعيه (خمس علب)، كما لم يظهر لها وجود بينه موصله علي اتفاق الطرفين علي تاريخ معين للتسليم حتي تؤاخذ المدعيه بالتاخر عنه، كما لم يظهر لها بينه علي اشتراط التوصيل علي المدعيه، كما لم يظهر لها ثبوت دفع المدعي عليها بخساره عملاء، اذ ان هذا من قبيل الفرصه الضايعه غير المتحققه، وهي لا يجوز التعويض عنها، لذا وحيث مكنت الدايره المدعي عليه من تقديم جميع مالديه من بينات، وحيث لم يقدم سوي اربع صور لعلب فيها عيوب، وحيث اقرت المدعيه بالعيوب في خمس علب، وحيث لم يثبت سوي ذلك، فقد عرضت الدايره يمين المدعي علي المدعي عليه وكاله في نفي الدفوع فطلبها، ثم امهل وكيل المدعي لسؤال موكله واحضاره الجلسه القادمه، علي انه سيعد ناكلا ان لم يحضر لذلك، وفي الجلسه الاخيره حلف المدعي اصاله قايلا: وحلف بعد الاذن له قايلا: والله العظيم اني لا اعلم عن عيوب في اكثر من خمس علب، ووالله العظيم ان ما ذكره من عماله حضروا وعملوا لدينا غير صحيح، ووالله العظيم اني لم اخالف شرط تسليم البضاعه في تاريخ معين، هكذا حلف، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم. الاسباب: وبتامل ما سبق، وبما ان الدعوي دارت حول (١٤٧٨) علبه بقيمه اجماليه (٥٣.٢٨٥.٦) ثلاثه وخمسون الفا ومايتان وخمسه وثمانون ريال وردها المدعي للمدعي عليها وسددت منها مبلغا قدره (١٥.٠٠٠) خمسه عشر الف ريال وبقي في ذمتها مبلغ قدره (٣٨,٢٨٥,٦٠) ثمانيه وثلاثون الف ومايتين وخمسه وثمانون ريال وستون هلله، وقد اقرت المدعي عليها ضمنيا بذلك، ودفعت استحقاق المدعيه للثمن المتبقي بدفوع حصرتها في الجلسه قبل الاخير بما يلي: في التاخر في التسليم ووجود عيوب في العلب وفي خساره بعض الزباين، وقد اقرت المدعيه بعيوب في (٥) منها ولم تمانع من خصم قيمتها، كما انكرت الباقي، وقد امهلت المدعي عليها لتقيم بينات علي باقي الدفوع فلم تقدم بينه موصله عليها، وقد عرضت يمين المدعي علي نفيها فطلبتها فحضر وحلف نافيا لها، وبما ان الثابت بعد ذلك استحقاق المدعيه لقيمه العلب محل الدعوي عدا (٥) منها، وبما ان ناتج تقسيم المبلغ محل الدعوي علي عدد العلب بعد خصم خمس منها يكون (٥٣.١٠٥.٣٣) ثلاثه وخمسون الفا ومايه وخمسه ريالات وثلاثه وثلاثون هلله، وبما ان المدعيه اقرت بسداد المدعي عليها مبلغا قدره (١٥.٠٠٠) خمسه عشر الف ريال، فيكون الباقي (٣٨.١٠٥.٣٣) ثمانيه وثلاثون الفا ومايه وخمسه ريالات وثلاثه وثلاثون هلله، وهو ما ثبت للدايره استحقاق المدعيه له، وبما ان الدايره لم يظهر لها وجه لامتناع المدعي عليها عن السداد، مما يظهر معه المماطله الموجبه للتعويض، وقد طلب المدعي وكاله (٣٨٠٠) ثلاثه الاف وثمانمايه ريال، وبما ان ما طلبه لا يتجاوز (١٠%) من قيمه الطلب الاصلي، الامر الذي يظهر معه للدايره مناسبه طلبه في ذلك. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا قدره (٣٨.١٠٥.٣٣) ثمانيه وثلاثون الفا ومايه وخمسه ريالات وثلاثه وثلاثون هلله، اضافه لاتعاب محاماه قدرها (٣٨٠٠) ثلاثه الاف وثمانمايه ريال، وبالله التوفيق.