moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٤٧٠٩٤٢١٩٥ لعام ١٤٤٤ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم المدعي اصاله/ (...)، صاحب الهويه الوطنيه رقم (...)، بهذه الدعوي وفي سبيل نظرها حددت الدايره لها الجلسه التحضيريه في ١٧/١٠/١٤٤٤ه وفيها حضر المدعي اصاله كما حضرت وكيلت المدعي عليها (...) هويه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الدايره الي انها عقدت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، كما تشير الدايره الي انه بعد اطلاعها علي صحيفه الدعوي تبين تحققها من الاختصاص القضايي ومن شروط قبول الدعوي، وبسؤال المدعي اصاله عن دعواه وتحديد طلباته وبيناته فاحال الي صحيفه الدعوي حاصرا طلباته في الزام المدعي عليها بتعويضه بمبلغ قدره (١٠.٠٠٠) عشره الاف ريال. كما حصر بينته في الفواتير الصادره من المدعي عليها، وعليه افهمته الدايره باعاده تحرير دعواه وتحرير مستنداته و وجه قبول كل مستند وذكر اركان التعويض والبينه عليها، وذلك عبر ايقونه تبادل المذكرات خلال خمسه ايام، ثم تقوم وكيله المدعي عليها بالرد خلال مده مماثله، ثم يقوم المدعي بالرد عليها فاستعد الطرفان بذلك ، ولامهالهما جري رفع الجلسه. فتقدمت وكيله المدعي عليها بمذكره جاء فيها (بدايه نؤكد لمقامكم الكريم في ان دعوي المدعي كيديه ولاتخرج عن كونها محاوله من قبله في الحصول علي اثراء بلا سبب او مبرر مشروع علي حساب موكلتي , وذلك للاسباب التالي بيانها: (١) مخالفه المدعي للماده (١٩) من نظام المحاكم التجاريه: وذلك فيما تجسد بعدم التزامه بالاجراء الواجب في اتباعه لدي المحاكم المذكوره والمتجسد بضروره قيام المدعي الشاكي بارسال خطاب مطالبه للمدعي عليها متضمنا لمبلغ المطالبه ومسبباته مع الوثايق الداعمه , وهو الامر الذي لم يقم به المدعي بطبيعه الحال وفقا لما هو مثبت لديكم. (٢) نكول المدعي عن تقديم بياناته علي دعواه : حيث تم امهال المدعي من قبل مقامكم الكريم من اجل ان يقوم بتقديم بيناته خلال خمسه ايام من تاريخ الجلسه السابقه التي انعقدت في ١٧/١٠/١٤٤٤ه وبما تنتهي معه تلك المهله الممنوحه له بتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٤ه , الا ان المدعي لم يتقدم باي من بيناته وحتي تاريخه والتي نؤكد علي عدم وجودها اصلا , ونقيم بان عزاء ذلك علمه ويقينه التام في كون ما يطالب به لايخرج عن كونه محاوله من قبله للحصول علي اثراء بلا سبب دون وجود اي سند تعاقدي او شرعي , وبهذا يكون المدعي قد نكل عن الجواب بما نطلب معه تطبيق احكام الماده الرابعه والستون من نظام المرافعات الشرعيه في اعتبار المدعي ناكلا . (٣) خلو دعوي المدعي من البيانات والاسانيد الشرعيه و النظاميه: وهو ما عبر عنه واقع نكوله عن تقديم بيانته بالمهله المحدده له وبما خالف معه القاعده الشرعيه " البينه علي من ادعي" ونص الماده الثانيه من نظام الاثبات "علي المدعي ان يثبت مايدعيه من حق" (٤) انعدام اركان التعويض المزعوم ( الخطا والضرر والعلاقه السببيه) : انتفاء كافه اركان التعويض التي من المفترض ان تتوفر شرعا ونظاما في مثل هذه القضايا , وهذا ما عبر عنه بطبيعه الحال موقف المدعي الذي لم يقدم اي من تلك الاركان وذلك لانتفاء وجودها اساسا. (٥) حقيقه سداد موكلتي لقيمه البضايع المرتجعه : لقد اوفت موكلتي بكامل التزامها اتجاه المدعي والذي يقتصر – هذا الالتزام – بطبيعته وما هيته علي ردها لقيمه المنتج المرتجع من قبل الاخير والذي هو مطلب المدعي , وتجدون بالمرفق مستند تحويل قيمه المنتج المرتجع المذكور بواقع ماقدره ٣,٥٠٤ ريال سعودي , وبذلك لا يحق للمدعي المطالبه فيما يزيد عن ذلك. بناء علي ماسبق بيانه , فانه يتضح لفضيلتكم عدم احقيه المدعي في اي من مزاعمه التي تضمنتها دعواها الكيديه هذه , وعدم استنادها الي اي سند شرعي او تعاقدي او نظامي , فكافه مطالباته باطله ومبنيه علي اسباب يشوبها البطلان لما تعلقت بل وبنيت عليه من غايات منحصره بمحاولات من قبله في الحصول علي اثراء بلا سبب او مبرر مشروع وسعيا في كسب فوايد حرمت شرعا ونظاما. وبما نستشهد معه بالايه الكريمه-:(والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا [سوره الاحزاب- ٥٨ , وبما نطالب معه من مقامكم الكريم رد دعوي المدعي جمله وتفصيلا مع الزامه في اداء كامل ما تكبدته موكلتي من مصاريف في سبيل الترافع امامكم في هذه القضيه وبواقع ماقدره ٥,٠٠٠ ريال سعودي "خمسه الاف ريال سعودي" , وتطبيق ما نصت عليه الفقره الثانيه من الماده الثالثه من نظام المرافعات الشرعيه "ان ظهر للمحكمه ان الدعوي صوريه او كيديه وجب عليها رفضها، ولها الحكم علي من يثبت عليه ذلك بتعزير" , وفي ذلك كل العدل والحق.) وفي جلسه ٠١/١١/١٤٤٤ه بين عدم حضور المدعي او من يمثله شرعا رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه بموجب البلاغ رقم (٧٣٩٩٦٨١٧) ولانتهاء وقت الجلسه المخصص لها قررت الدايره شطب الدعوي. فتقدم المدعي بمذكره جاء فيها (انه بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٥ه الموافق ٢٠٢٢/١٠/٢١م تم الاتفاق مع شركه (...) بشراء مواد كهرباييه ((مفاتيح - افياش - اسلاك - لوحات طبلون )) بمبلغ اجمالي قدره (٩,٤٩٧.٠٠) تسعه الاف واربع ميه وسبعه وتسعون ريال سعودي تم سدد كامل المبلغ بتحويل بنكي ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه خطا المدعي عليه، المتمثل في (اختلاف المواد المطلوبه وتاخر في رد المبلغ من البضاعه المرتجعه ومماطله حيث تم زياره المكتب عده مرات ويتم الوعد بتحويل المبلغ ولم يتم ذالك الوعد)، وذلك بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٥ه، مما تسبب ب(تاخر المبلغ المراد استرجاعه اكثر من ( ٦ )اشهر ويحث اننا مؤسسه ولدينا التزامات ماليه تضررنا من هذا التاخير وبعد رفع دعوي لدي المحكمه التجاريه وعند الجلوس في منصه تراضي جلستان وتعذر الصلح تم طلب مده من شركه (...) اسبوع حتي يتم سداد مبلغ المطالبه وعند رفض طلبهم تم التحويل مباشره بتاريخ ١٤٤٤/٩/٢٢ه وذالك مما يدل علي استقصادهم تلك المماطله كما نوضح لفضيلتكم الاتي: تم زياره مكتب الشركه اكثر من ٥ زيارات في مدينه (...) وحيث انني اسكن مدينه (...) مما تسبب ذالك في تكاليف تحملتها. تم طلب من المحاسب في شركه (...) منا بعمل مطالبه مصدقه من الغرفه التجاريه وتم احضارها بتاريخ ٢٠٢٣/١/١م وحيث ان ذالك برسوم وليس مجاني تم استشاره محامي متخصص ومن المتعارف عليه من رسوم واتعاب المحاماه ورغبه مني في انهاء تلك الخصومه وديا ومما جعلني اتقدم في دعوي ضد شركه (...) حتي طلبت من ممثل الشركه في (...) واخبرته انني سوف اتقدم بدعوي اذا لم يتم دفع المبلغ خلال اسبوع وجميع تلك المراسلات عبر الواتساب . الطلبات : نطلب من فضيلتكم الزام شركه (...) بتعويضي عن تلك المماطله) وفي جلسه اليوم ٢٢/١١/١٤٤٤ه حضر المدعي اصاله كما حضرت وكيلت المدعي عليها (...) هويه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الدايره الي قيام المدعي بالتقدم بطلب في ٠١/ ١١ /١٤٤٤ه باعاده نظر القضيه بعد شطبها في الجلسه الماضيه، وتشير الدايره الي قيام المدعي بتقديم تحرير دعوي موكلته بعد الجلسه الماضيه، وباطلاع الدايره علي التحرير سالته عن تفصيل المواد المتفق عليها مع المدعي عليها بذكر عددها ونوعها وتاريخ تسلميها، فاجاب تم الاتفاق مع شركه (...) علي شراء المواد التالي : لوحات طبلون سعه ٢٥٠ امبير غاطسه بسعر ١٩٥٥ للحبه حيث تم طلب عدد ٣ ،٢- مفتاح مكيف ٤٥ امبير عدد ٢٠ بسعر اجمالي ٦٤٨.٦ ريال٣- فيش ١٣ امبير عدد ٣٠ بسعر اجمالي ٤٦٢.٣ ريال، ٤- اسلاك مفرده بطول ٩٠ متر للواحده وحجم ١٠٠ يارده للواحده بعدد ٨ بسعر ١٤٨٦ ريال وان تاريخ التسليم المتفق عليه كان في ٢٧/ ١٢/ ٢٠٢٢م، ثم سالته عن وجه الاختلاف في المواد المسلمه له من المدعي عليه اجاب انه عند استلام المواد المتفق عليها تبين انه يوجد اختلاف في لوحات الطلبون وهي ٢٠٠ امبير والمتفق عليه ٢٥٠ امبير ، ثم تم الاتفاق مع المدعي عليها علي ان يستلم لوحات الطبلون ثم سيتم ارجاع فرق القيمه بينما تم الاتفاق عليه وما تم تسليمه وقدر ذلك (٣.٥٠٤) ريال وقد تم تحويل هذا المبلغ لي، واطلب التعويض عن التاخير في تسليم هذا المبلغ بمبلغ قدره (١٠.٠٠٠) ريال، ثم سالته الدايره عن وجه المطالبه بهذا التعويض اجاب بانه بسبب التاخير في تسليم المبلغ الذي تم الاتفاق عليه، وبسؤال وكيله المدعي عليها عن ردها اجابت (١- انعدام اركان التعويض المزعوم ( الخطا والضرر والعلاقه السببيه) : انتفاء كافه اركان التعويض التي من المفترض ان تتوفر شرعا ونظاما في مثل هذه القضايا , وهذا ما عبر عنه بطبيعه الحال موقف المدعي الذي لم يقدم اي من تلك الاركان وذلك لانتفاء وجودها اساسا، ٢- حقيقه سداد موكلتي لقيمه البضايع المرتجعه : لقد اوفت موكلتي بكامل التزامها اتجاه المدعي والذي يقتصر – هذا الالتزام – بطبيعته وما هيته علي ردها لقيمه المنتج المرتجع من قبل الاخير والذي هو مطلب المدعي , بواقع ماقدره ٣,٥٠٤ ريال سعودي , وبذلك لا يحق للمدعي المطالبه فيما يزيد عن ذلك.) ولصلاحيه الفصل في القضيه فقد قررت الدايره رفع الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: وبعد سماع الدعوي والاجابه والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليها بمبلغ وقدره (١٠.٠٠٠) عشره الاف ريال. تمثل قيمه التعويض عن تاخر المدعي عليها في تسليم الدين الثابت عليها عن الحق المذكور في دعواه والتي قامت بسداده بعد مده طويله من ثبوته عليها، وحيث ان حقيقه المطالبه هي التعويض عن التاخير في تسليم الدين والذي هو عين ربا الجاهليه المحرم شرعا، وحيث انه من الثابت بالنصوص القطعيه حرمه الربا ومعاملاتها المترتبه عليه، لقول الله عز وجل: (واحل الله البيع وحرم الربا)، وقال سبحانه وتعالي: ( يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين * فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله ۖ وان تبتم فلكم رءوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) وهي من الموبقات السبع الذي حذر منها النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي اخرجه البخاري في صحيحه، وعليه فان طلب المدعي لا يخرج عن كونه ربا، او ذريعه ربا، وتسميته بتعويض لا ينقله من كونه ربا، ولا يؤثر في الحكم بشيء لان العبره بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني حسبما هو مقرر فقها وقضاء؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض الدعوي؛ وهو حكم نهايي غير قابل للاعتراض عليه. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي المقامه من المدعي ضد المدعي عليها، والله الموفق.