moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الرابعه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٩٠١٧٧١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) الصناعيه شركه شخص واحد مساهمه مقفله الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي محرره الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: اولا: تعاقدت المدعي عليها مع المدعيه علي توريد وتامين ماده الديزل بحسب العقد المؤرخ في ٠١/٠٤/٢٠٢١م مرفق) ١) في موقعها بمدينه (...) وبالفعل قامت موكلتي باعمال التوريد المطلوبه منها علي اكمل وجه، ولكن المدعي عليها امتنعت عن سداد قيمه الفواتير المستحقه عليها والتي اقرت بصحتها ولم تسددها وذلك بموجب اقرار المدعي عليها الموقع منها الصادر عنها بموجب المخالصه النهاييه المؤرخه في ٢٦/٠١/٢٠٢٣م باجمالي مبلغ وقدره (٣٠٧.١٩٢.٢٠- ثلاثمايه وسبعه الف ومايه اثنان وتسعون ريال وعشرون هلله) ولازالت ذمتها مشغوله بها الي الان - مرفق(٢). ثانيا: قامت المدعيه بمطالبه المدعي عليها بسداد المبالغ المستحقه عليها لصالحها بالطرق الوديه لتجنب اللجوء للقضاء ولكنها امتنعت وماطلت عن الاداء مما حدا بها لرفع هذه الدعوي، ولان (العقد شريعه المتعاقدين) ولقوله تعالي يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ولقول النبي الكريم (المسلمون علي شروطهم)نلتمس من مقام الفضيله القضاء بالاتي: (١) الزام المدعي عليها بان تؤدي للمدعيه مبلغا وقدره (٣٠٧.١٩٢.٢٠٢٠ ثلاثمايه وسبعه الف ومايه اثنان وتسعون ريال وعشرون هلله) قيمه المبالغ المستحقه بذمتها لصالح المدعيه وقفا للضرر. (٢) الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه المترتبه علي رفع الدعوي تبعا للاجره المسماه في العقد المرفق مبلغ وقدره ٣٠.٧١٩)- ثلاثون الف وسبعمايه وتسعه عشر ريال سعودي) استنادا لنص الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه - وامتثالا لقول النبي صلي الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته) قال شيخ الاسلام ابن تيميه: واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، وعطله حتي احوجه للشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد مجموعه الفتاوي (٣٠٠/٢٤). والله يحفظكم ويرعاكم، فقيدت اوراق الدعوي ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه تحضيريه في ١٨/١٠/١٤٤٤ه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر محامي المدعيه: (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر عن المدعي عليها الوكيل: (...) بموجب الوكاله رقم (...) وبالاطلاع علي وكاله الحاضر عن المدعي عليها تبين بانها وكاله عن العضو المنتدب في شركه (...) سجل تجاري رقم (...) وليس المدعي عليها فعقب الحاضر بانها شركه واحده. وبسؤاله هل هو محامي عن المدعي عليها او لديه ترخيص بالتمثيل عن الشركه؟ اجاب بالنفي. وعليه افهمت الحاضر بان علي رييس مجلس اداره المدعي عليها حضور الجلسه القادمه او توكيل محامي عن الشركه. وباطلاع الدايره علي ملف القضيه تبين لها ان رييس مجلس اداره المدعي عليه: (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم (...) تبلغ بموعد هذه الجلسه الا انه لم يحضر. ثم قررت الدايره السير في هذه الدعوي حضوريا وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكلته احال علي ما جاء في صحيفه الدعوي ثم اضاف قايلا: بانه وبعد اقامه هذه الدعوي قامت المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره (٤٠،٠٠٠) ريال وتبقي في ذمتها مبلغ وقدره (٢٦٧،١٩٢.٢٠) واطلب مهله لتحرير الدعوي. وعليه قررت الدايره احاله الاطراف الي تبادل المذكرات فيما بينهم من خلال بوابه ناجز. وفي جلسه هذا اليوم ١٧/١٠/١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي حضر فيها وكيل المدعيه: (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بموجب الوكاله رقم (...) عن المدير التنفيذي للشركه المدعي عليها، وتشير الدايره الي ايداع (...) الرييس التنفيذي للمدعي عليها لمذكره جوابيه تضمنت الاقرار بالديونيه وان المستحق للمدعيه (٣٠٧.١٩٢) ريال وانه جري الاتفاق علي سدادها باقساط شهريه قدرها (٢٠.٠٠٠) ريال، ودفع بعدم المماطله وطلب رد الدعوي لكون ممثلته ملتزمه بالاتفاق ا.ه. كما الحق بها ثلاث حوالات بنكيه كل واحده بمبلغ قدره عشرون الف ريال دون علي كل منها ان قسط من سداد المديونيه ا.ه. كما اجاب وكيل المدعيه عنها بمذكره ناصه علي: (اولا: نؤكد لفضيلتكم ان المدعي عليها لم تنصاع الي ما قامت به من سداد بعض ما بذمتها من دين الا بعد ان علمت ان هناك عقوبات دنيويه تنتظرها وملاحقه قضاييه صارمه حيث ان المماطله في سداد الدين من الامور المحرمه شرعا وقد حذر النبي صلي الله عليه وسلم الذين ياخذون اموال الناس ويماطلون فيها في احاديث كثيره منها قوله صلي الله عليه وسلم (من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادي الله عنه ومن اخذ يريد اتلافها اتلفه الله). ثانيا: ان تعويل المدعي عليها في رد دعوي موكلتي لا ينهض علي سند سليم حيث اضطرت موكلتي الي اقامه الدعوي امام هذه الدايره وتكبدت مصروفاتها من توكيل ارباب الخبره لكي تحصل علي حقها من المدعي عليها وهو محل مماطله من المدعي عليها التي اقرت في مذكرتها السابقه بانها تاخرت في السداد حيث ان اخلال المدعي عليها بالالتزامات التعاقديه يعطي الحق لموكلتي المطالبه بمتبقي المديونيه وهذا ما استقر عليه فقها وقضاء لقوله صلي الله عليه (المسلمون علي شروطهم) مما الجا موكلتي الي المطالبه بحقها امام منصه القضاء، كما اشرنا سابقا ان ما قامت به من سداد بعض ما بذمتها بعد لجوء موكلتي الي القضاء الامر الذي يؤيد بلا تثريب سوء نيه المدعي عليها تجاه موكلتي التي فقدت الثقه تماما بالمدعي عليها. نلتمس من مقام الفضيله القضاء بالاتي: (١) الزام المدعي عليها بان تؤدي للمدعيه مبلغا وقدره (٢٤٧.١٩٢.٢٠) ريال قيمه المبالغ المستحقه بذمتها لصالح المدعيه وقفا للضرر. (٢) الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه المترتبه علي رفع الدعوي تبعا للاجره المسماه في العقد المرفق مبلغ وقدره ٣٠.٧١٩) ريال) استنادا لنص الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه - وامتثالا لقول النبي صلي الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته) قال شيخ الاسلام ابن تيميه: واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، وعطله حتي احوجه للشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد مجموعه الفتاوي (٣٠٠/٢٤ ا.ه. وبسؤال وكيل المدعيه عن الاتفاق المذكور علي تقسيط المبلغ علي عشرين الف ريال شهريا اجاب قايلا: صحيح حصل الاتفاق علي ان تسدد المدعي عليها عشرون الف ريال في اليوم السادس والعشرين من كل شهر ميلادي اعتبارا من ٢٦ / ٢ / ٢٠٢٣ م ولكن المدعي عليها لم تلتزم ولم تسدد شييا من الاقساط الا بعد رفع هذه الدعوي، هكذا اجاب، وبعرضه علي وكيل المدعي عليها اجاب قايلا: سبب عدم سدادنا الا بعد رفع الدعوي هو ظروف السوق، هكذا اجاب، وبسؤال الطرفين عن المسدد افادا بانه ثلاثه اقساط كل منها بمبلغ عشرون الف ريال ا.ه. ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم. الاسباب: لما كان وكيل المدعيه حصر دعواه مؤخرا في طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٢٤٧.١٩٢.٢٠ ريال) يمثل قيمه توريد ديزل، ولما كان النزاع ناشي عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للفقره (١) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (تختص المحكمه بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه). اما عن الموضوع، وحيث اقر المدعي عليه وكاله بصحه المبلغ المطالب به وقدره (٢٤٧.١٩٢.٢٠ ريال)؛ ودفع بوجود اتفاق علي تقسيطه بحيث تدفع موكلته مبلغ قدره (٢٠.٠٠٠ ريال) شهريا؛ وحيث صادق المدعي وكاله علي الاتفاق؛ ولاقرار الطرفين واتفاقهم علي مبلغ المطالبه ووجود اتفاق علي التقسيط؛ ولنص الماده (١٧) من نظام الاثبات علي: (الاقرار القضايي حجه قاطعه علي المقر،.....)، والماده (١٨) من ذات النظام علي: (يلزم المقر باقراره،...)؛ فان الدايره تنتهي الي رفض طلب المدعيه حلول الثمن كاملا، والحكم بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه وفقا لاتفاق التقسيط فيما بينهم وذلك بان يكون مقسطا علي ثلاثه عشر قسط كل واحد منها بمبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال عدا القسط الاخير فيكون بمبلغ قدره (٧١٩٢.٢٠) سبعه الاف ومايه واثنين وتسعون ريال وعشرون هلله، ويحل القسط الاول منها في تاريخ ٢٦ / ٥ / ٢٠٢٣م، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعيه من حق موكلته بالمطالبه بحلول الثمن كاملا في حال تخلف المدعي عليها عن سداد اي قسط من الاقساط، اذ ان هذه المساله يلزمها وجود شرط متفق عليه في العقد بين الطرفين؛ ولان اتفاق الطرفين لم يتضمن ذلك؛ انتهت الدايره الي رفض طلبه. اما عن طلب المدعيه لاتعاب المحاماه؛ وحيث ثبت للدايره مماطله المدعي عليها في سداد اقساط المدعيه دون مسوغ واحواجها للشكايه لاستخلاص حقها و تكليف من يترافع عنها في سبيل ذلك؛ ولما كان من المقرر فقها ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه متي كانت علي الوجه المعتاد، واهتداء بذلك استقر العمل القضايي علي ان يتحمل كلفه التداعي والمطالبه المحكوم عليه فيها؛ ولنص الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي، علي ان تراعي المحكمه في تقدير التعويض عن مصاريف التقاضي: جسامه الضرر، ومقدار المبلغ المحكوم به، ومماطله المحكوم عليه، والعرف والعاده، وراي الخبير عند الاقتضاء) ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعا لاجتهاد الدايره؛ مع الاخذ بما نصت عليه الماده المذكوره؛ وحيث رات الدايره تناسب المبلغ المطالب به مع قيمه الدعوي؛ مما تنتهي معه الي قبول الطلب والحكم به. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها (شركه (...) الصناعيه شركه شخص واحد مساهمه مقفله) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره (٢٤٧.١٩٢.٢٠) مايتان وسبعه واربعون الف ومايه واثنان وتسعون ريال وعشرون هلله مقسطا علي ثلاثه عشر قسط كل واحد منها بمبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال عدا القسط الاخير فيكون بمبلغ قدره (٧١٩٢.٢٠) سبعه الاف ومايه واثنين وتسعون ريال وعشرون هلله، بحيث يحل القسط الاول منها في تاريخ ٢٦ / ٥ / ٢٠٢٣م. ثانيا: الزام المدعي عليها (شركه (...) الصناعيه شركه شخص واحد مساهمه مقفله) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره (٣٠.٧١٩) ثلاثون الف وسبعمايه وتسعه عشر ريال تعويضا عن اتعاب المحاماه. ثالثا: رفض طلب المدعيه الحكم بحلول الثمن المحكوم به كاملا.