moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 439564993 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله (...) الموكل بالوكاله رقم: (...) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه مفادها: سبق ان قام المدعي عليه في هذه الدعوي باقامه دعوي ضد موكلي في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (4381673) وتاريخ 1443/01/30ه، والمنظوره لدي الدايره التجاريه السادسه بشان المطالبه باثبات شراكته مع موكلي، وانتهت برفض الدعوي وذلك حسب الصك رقم (437589025) وتاريخ 1443/06/22ه، وقد تضرر بسبب هذه القضيه بتحمله تكاليف مكتب المحاماه وقدرها (350,000) ثلاثمايه وخمسون الف ريال، واطالب بالزام المدعي عليه بالتعويض عن ذلك بمبلغ (350,000) ثلاثمايه وخمسون الف ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- اتفاقيه اتعاب محاماه علي مطبوعات مكتب (...) محامون ومستشارون، والمحرر بتاريخ 1442/01/30ه، الموافق 2021/09/07م، بين الطرف الاول/ مكتب (...)، والطرف الثاني/ المدعي، للقضيه المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (4381673) باتعاب بمبلغ قدره (350,000) ثلاثمايه وخمسون الف ريال، ومذيلا بتوقيع الاطراف. 2- صك الحكم رقم (437589025) بتاريخ 1443/06/22ه، الصادر من الدايره التجاريه السادسه بالمحكمه التجاريه بالدمام، والقاضي منطوقه برفض الدعوي. 3- صك الحكم رقم (433222964) بتاريخ 1443/10/17ه، الصادر من دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام، والقاضي منطوقه بتاييد حكم الدايره الابتداييه السادسه بالمحكمه التجاريه بالدمام الصادر في 1443/06/22ه، والقاضي منطوقه برفض هذه الدعوي. 4- سند قبض رقم (0039) بتاريخ 1443/01/30ه، علي مطبوعات مكتب (...) محامون ومستشارون، والمتضمن استلام مبلغ وقدره (175,000) مايه وخمسه وسبعون الف ريال، من المدعي الدفعه الاولي للقضيه رقم (673) ومذيلا بتوقيع المستلم. 5- سند قبض رقم (0049) بتاريخ 1443/01/30ه، علي مطبوعات مكتب (...) محامون ومستشارون، والمتضمن استلام مبلغ وقدره (175,000) مايه وخمسه وسبعون الف ريال، من المدعي الدفعه الاخيره للقضيه رقم (673) ومذيلا بتوقيع المستلم، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره عده جلسات وقد جري عقد الجلسه التحضيريه بتاريخ 1444/02/24ه وفيها حضر وكيل المدعي، كما حضرت وكيله المدعي عليه، واحال المدعي وكاله الي لايحه الدعوي، وعليه احالت الدايره الاطراف لتبادل المذكرات. وورد للدايره مذكره جوابيه من وكيل المدعي عليه بتاريخ 1444/02/30ه وملخصها: نفي صحه الدعوي، حيث ذكر بانه لم يحضر عن المدعي بالدعوي الاصليه اي محام، ولم يكن ممثلا بواسطه محام، واضاف بان عقد الاتعاب المقدم كبينه علي الدعوي غرضه التدليس وتضليل الدايره حيث بين ان المحامي (...) الذي جري تقديم عقد اتعاب باسمه غير مضاف كمحامي عن المدعي بالدعوي الاصليه ولم يحضر فيها اي جلسه، ولم يتم تقديم اي مذكره علي ورقه الرسمي في الدعوي، كما ذكر الدعوي الاصليه مقيده بتاريخ 1443/01/30ه والوكيل الحاضر عن المدعي بالدعوي الاصليه المدعو (...) ليس الا وكيل شرعي ولم يضاف كمحام متدرب علي المحامي (...) الا بتاريخ 1443/05/11ه اي بعد الدعوي الاصليه، كما قرر بان الوكاله رقم (...) التي حضر بموجبها المدعو (...) هي من المدعي مباشره للمدعو (...)، اي انه لا يوجد وكاله للمحامي (...)، والوكاله سابقه لتاريخ الدعوي وتاريخ عقد الاتعاب الذي قدمه المدعي، واضاف بان ترافع المدعو (...) بالدعوي الاصليه كان باطلا وفيه مخالفه للنظام، فالثابت ان تصنيف الدعوي الاصليه انها نزاع شركاء في شركه مضاربه ونظام المحاكم التجاريه اوجب ان يكون الترافع من محام مرخص في منازعات الشركاء بشركه المضاربه متي زادت قيمه المطالبه عن مليوني ريال، كما دفع بان عقد الاتعاب المقدم في الدعوي عقد صوري جري اصطناعه وتوقيعه بتاريخ سابق بغيه التدليس وتضليل الدايره، ويتبين فيه ان المدعي في الاصل قد وكل بالقضيه الوكيل الشرعي (...) وليس المحامي (...)، وعقد الاتعاب المقدم في الدعوي موقع اصلا من المدعو (...) وليس موقع من المحامي (...)، كما دفع بان سندات القبض المقدمه كبينه علي الدعوي سندات صوريه جري اصطناعها وتوقيعها بتاريخ سابق، وقرر بان موكله تقدم بالدعوي الاصليه للمطالبه باسترداد راس ماله مبلغ (3,790,500) ثلاثه ملايين وسبعمايه وتسعون الف وخمسمايه ريال، واقر المدعي باستلام المبلغ وانكر الشراكه، وعليه ذكر ان المدعي يبقي ضامن لمال موكله سواء اكان استلم المبلغ لاجل الشراكه ام لاجل توريد شعير، رغم ان المدعي لم يقدم ما يثبت تسليم شعير لموكله او رد الثمن بحال عدم تسليم المبيع، وذكر بان اقرار المدعي باستلام المبلغ بالدعوي الاصليه ينفي عنها صفه البطلان او الكيديه، وبان موكله لم يعتد مما ينفي ركن الضرر وهو الاساس في طلب التعويض، ثم جري عقد جلسه بتاريخ 1444/07/16ه وفيها حضر اطراف الدعوي، وسالت الدايره وكيل المدعي عن طريقه الدفع فطلب مهله للجواب، فاجيب لطلبه، ثم عقدت الدايره جلسه اخري بتاريخ 1444/08/15ه وفيها جري من الدايره سؤال المدعي وكاله عن ما استمهل لاجله فاشار الي انه تم دفع المبلغ نقدا، ثم رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعه. الاسباب: وحيث حصر المدعي دعواه في الزام المدعي عليه بالتعويض عن مصاريف التقاضي وقدرها (350,000) ثلاثمايه وخمسون الف ريال، واجمل المدعي عليه اجابته نفي صحه الدعوي واستحقاق المدعي لمبلغ المطالبه، وبما ان المدعي وكاله طلب التعويض عن مصاريف التقاضي بناء علي الدعوي المقامه من المدعي عليه في هذه الدعوي ضد المدعي في هذه الدعوي المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (4381673) وتاريخ 1443/01/30ه، والمنظوره لدي الدايره التجاريه السادسه والمنتهيه برفض الدعوي وذلك حسب الصك رقم (437589025) وتاريخ 1443/06/22ه، وحيث ان التعويض عن مصاريف التقاضي تعد من قبيل دعاوي التعويض وحيث يلزم للتعويض توافر اركانه، وحيث ان المتقرر شرعا ونظاما ان حق التقاضي مكفول للجميع ويجوز لكل شخص ان يتقدم بدعواه للقضاء للمطالبه بحق له قبل غيره؛ بناء علي ذلك وحيث ان المتقرر ما ذكر فان الاصل ان التوجه للقضاء لا يعد خطا قايما بذاته وانما يمكن ان يقال ان التوجه للقضاء يعد خطا يستحق لاجله التعويض وذلك في حال كان قاصدا من اقامه الدعوي ايذاء خصمه دون وجه حق وما سوي ذلك فلا، قال محمد بن ابراهيم -رحمه الله- (فتاوي ورسايل محمد ابن ابراهيم) (13/55): فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات. ؛ وحيث ان المدعي في الدعوي السابقه اقام دعواه وخاصم فيها ظانا ان الحق معه وقدم فيها ماقدم من بينات الا ان اجتهاد الدايره حال دون الحكم له بما طالب به وفقا لما بني عليه الحكم من اسباب؛ بناء علي ذلك وما تقرر اعلاه فان ركن الخطا قد انعدم بجانب المدعي عليه وبانعدامه لا تقوم اركان التعويض وبعدم قيامها تنتفي اثاره؛ لذلك فان الدايره تنتهي الي ما ستقضي به بمنطوقه نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من المدعي (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم: (...) ضد المدعي عليه (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم: (...)، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد.