moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٧٨٤٢٢٦ لعام ١٤٤٧ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/(...) ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه افاد فيها: ان المدعي والمدعي عليه يحملان الصفه التجاريه ولقد اتفقت مع المدعي عليه في تاريخ ١٤٤٦/٠٧/١ه الموافق ٢٠٢٥/٠١/٠١م علي ان يورد المدعي للمدعي عليه (بطاطس (...)) عدد (٢٠٠٠٠٠) (رقايق بطاطس)،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٦/٠٧/١ه الموافق ٢٠٢٥/٠١/٠١م بثمن اجمالي قدره (٤٤٨,٩٧٥.٧٠) اربع ميه وثمانيه واربعون الفا وتسع ميه وخمسه وسبعون لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه جزءا من المبيع وهو: (٣٢٦٦١٨.٨٨) ولم يتم تحديد مده العقد ، والاشخاص المفوضين بامر الشراء هم: شركه (...)، والاشخاص المفوضين باستلام البضايع هم: شركه (...)واليه التوريد بين الطرفين (بيع بالاجل)، علما ان نشوء الحق كان في تاريخ ١٤٤٧/٠٩/٢٣ه الموافق ٢٠٢٦/٠٣/١٢م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ وللاسباب الاتيه:(عدم سداد ثمن المبيع). ٢- مصاريف تقاضي لقيام المدعي عليه ب تعين محامي مما ادي الي (عدم السداد)، بمبلغ قدره (٢١,٣٥٣.٠٠) واحد وعشرون الفا وثلاث ميه وثلاثه وخمسون . وختم بطلب: الزام المدعي عليه ب: ١-تسليم الثمن وقدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) مايه واثنان وعشرون الفا وثلاث ميه وسته وخمسون سعودي٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢١,٣٥٣.٥٢) واحد وعشرون الفا وثلاث ميه وثلاثه وخمسون و اثنان وخمسون هلله وارفق ما راه سندا لدعواه. وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي ٢٣/١٢/١٤٤٧ه عقدت جلسه مرييه، ملخصها: افتتحت الجلسه التحضيريه انفاذا للماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه عبر الاتصال المريي-عن بعد- وفيها حضر (...) بصفته وكيل عن المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر (...)بصفته وكيل عن المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكلته ابرز لايحته عبر الدردشه ونصها : ((الاختصاص النوعي: بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه وعليه فان الدعوي تكون من اختصاص المحكمه التجاريه الموضوع: لايحه دعوي مطالبه ماليه ناشيه عن تعاملات تجاريه. تمهيد لا بد منه: نثبت لفضيلتكم ابتداء حقيقه قطعيه ثابته بالاوراق ومستقره بين الطرفين لا تقبل الجدل ولا تحتمل التاويل؛ وهي ان ذمه المدعي عليها مشغوله بمديونيه تجاريه يقينيه لصالح الشركه المدعيه، وثابته بموجب اقرار خطي صريح ومصادقه صادره عن المدعي عليها بكامل ارادتها المعتبره شرعا ونظاما، متمثله في "مطابقه رصيد حساب" معتمده وموقعه بتاريخ ١٢/٣/٢٠٢٦م ومختومه بختمها التجاري الرسمي، مما يسبغ علي هذا الحق صفه الثبوت المطلق. اولا: وقايع الدعوي: بتاريخ ١/١/٢٠٢٥م، نشات بين الشركه المدعيه والشركه المدعي عليها علاقه تجاريه مستقره ومستمره، قامت بموجبها المدعيه بتوريد بضايع ومنتجات حلويات واغذيه لصالح المدعي عليها، وجري توثيق تلك التعاملات عبر فواتير ضريبيه نظاميه صادره من موكلتي (مرفق ١). وبتاريخ ١٢/٣/٢٠٢٦م، وبناء علي تلك التعاملات، جرت عمليات مراجعه ومطابقه حسابيه ختاميه اسفرت عن تلاقي اراده الطرفين وتصادقهما علي حساب الرصيد النهايي المستحق لموكلتي؛ حيث تم التوقيع والختم من قبل المدعي عليها علي "مطابقه رصيد حساب"، اقرت بموجبها صراحه وبشكل نهايي لا رجعه فيه بان صافي الرصيد المتبقي والمستحق بذمتها لصالح موكلتي هو مبلغ وقدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) ريال سعودي مايه واثنان وعشرون الفا وثلاثمايه وسته وخمسون ريالا سعوديا واثنان وثمانون هلله. (مرفق ٢) بالرغم من يقينيه هذا الحق وثبوته قطعيا، الا ان المدعي عليها دابت علي المماطله والتسويف منذ تاريخ مصادقتها علي كشف حساب موكلتي، وقابلت مطالبات موكلتي الوديه المتكرره بالامتناع غير المبرر عن السداد، مستغله ما تم توريده لها دون اداء قيمتها، مما الحق بموكلتي اضرارا تجاريه بالغه نتيجه تجميد سيولتها النقديه وحرمانها من استغلال اموالها، الامر الذي الجا موكلتي الي مطالبتها بهذه الدعوي لحمايه حقوقها الثابته. ثانيا: الاسانيد النظاميه والشرعيه: حجيه المحررات العاديه والمصادقات الخطيه: بموجب الماده التاسعه والعشرون من نظام الاثبات السعودي والتي نصت علي انه:" ١. يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق...." ولما كانت المدعي عليها قد ذيلت مطابقه كشف الحساب بالتوقيع وختمها التجاري الرسمي، فان هذا المحرر يحوز الحجيه الكامله والقطعيه في مواجهتها، ويثبت انشغال ذمتها بالمبلغ المطالب به بمجرد صدوره، ويمثل اقرارا مستقلا ومباشرا بالمديونيه، والاقرار ينشي حجه كامله علي المقر ولا يجوز له الرجوع عنه الا باثبات ما يخالفه وفقا للاصول المقرره نظاما. قوه الاقرار الخطي: فقد نصت الماده الحاديه والثلاثون من نظام الاثبات علي ان: " ٣. تكون دفاتر التجار الالزاميه -منتظمه كانت او غير منتظمه- حجه علي صاحبها التاجر فيما استند اليه خصمه التاجر او غير التاجر؛ وفي هذه الحاله تعد القيود التي في مصلحه صاحب الدفاتر حجه له ايضا..." ووفقا للمبادي المستقره في نظام الاثبات، فان الاقرار حجه قاطعه علي المقر وقاصره عليه، وتوقيع المدعي عليها علي كشف ورصيد الحساب الصادر من موكلتي يعد اقرارا كتابيا بمديونيه مرصوده ومحدده، والاقرار هو سيد الادله وعمادها، ويهدم كل دفع يثيره المقر للتحلل من التزامه. وجوب الوفاء بالالتزامات وحسن النيه: استنادا الي احكام نظام المعاملات المدنيه: فقد نصت الماده الرابعه والتسعون: ١- اذا تم العقد صحيحا لم يجز نقضه او تعديله الا بالاتفاق او بمقتضي نص نظامي. ٢- تثبت الحقوق التي ينشيها العقد فور انعقاده، دون توقف علي القبض او غيره؛ ما لم يقض نص نظامي بخلاف ذلك، ويجب علي المتعاقدين الوفاء بما اوجبه العقد عليهما. كما نصت الماده الخامسه والتسعون: ١- يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النيه. ٢- لا يقتصر العقد علي الزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يشمل ما هو من مستلزماته وفقا لما تقضي به النصوص النظاميه والعرف وطبيعه العقد. وعليه؛ فان الالتزامات التعاقديه ملزمه لاطرافها، ويجب تنفيذ العقود والالتزامات وفقا لما اشتملت عليه وبما يتفق مع مقتضيات حسن النيه في التعاملات؛ والامتناع عن سداد الثمن المصادق عليه يشكل اخلالا تعاقديا جسيما. واخيرا: ولما كانت المدعي عليها قد اقرت بالمديونيه ثم امتنعت عن السداد رغم المطالبات الوديه، فقد اضطرت المدعيه الي الاستعانه بمحام ومباشره الاجراءات القضاييه، مما استوجب تكبدها اتعابا فعليه وقدرها (١٨,٣٥٣) ريال سعودي، وعليه؛ تعتبر ضررا مباشرا ناشيا عن اخلال المدعي عليها بالتزامها وهو ما تطالب به موكلتي كطلب ثاني في هذه الدعوي. ثالثا: الطلبات: بناء علي ما تقدم من وقايع قاطعه، واسانيد نظاميه، نلتمس من فضيلتكم الحكم ب : الزام المدعي عليها (شركه(...) التجاريه) الرقم الوطني الموحد (...) بان تدفع لموكلتي (شركه (...) للتجاره) مبلغا وقدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) ريال سعودي مايه واثنان وعشرون الفا وثلاثمايه وسته وخمسون ريالا سعوديا واثنان وثمانون هلله؛ يمثل قيمه المديونيه التجاريه الثابته والمصادق عليها بموجب رصيد الحساب والمطابقه المرفقه. الزام المدعي عليها بتعويض موكلتي بمبلغ وقدره (١٨,٣٥٣) ريال سعودي عن مقابل اتعاب المحاماه والتمثيل القضايي نظير الجايها لموكلتي الي القضاء، وذلك استنادا الي نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه.)) ويحصر بيناته في المبين في خانه الاسانيد، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله، اقر بصحه الدعوي وطلب الصلح علي تقسيط مبلغ المطالبه علي ثلاث دفعات. وبعرضها علي المدعي وكاله رفض الصلح، وعليه قررت الدايره النطق بالحكم. الاسباب: لما كان المدعي وكاله يطلب في دعواه: الزام المدعي عليها بمبلغ قدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) مايه واثنان وعشرون الفا وثلاثمايه وسته وخمسون ريالا واثنان وثمانون هلله المتمثل في قيمه توريد مواد غذاييه، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٨,٣٥٣) ثمانيه عشر الف وثلاثمايه وثلاثه وخمسون ريال، في حين لم ينكر وكيل المدعي عليها الدعوي واقر بصحه المطالبه، وبما ان وكيل المدعي عليها المخول له بالاقرار بموجب وكالته اقر بصحه الدعوي وثبوت المديونيه لدي موكلته وفق ما هو موضح باقراره المثبت في ١٤٤٧/١٢/٢٣ه، ولان هذا الاقرار يعد اقرارا قضاييا وفقا للفقره الاولي من الماده (١٤)، وحيث ان الاقرار القضايي حجه قاطعه علي المقر، بناء علي الماده (١٧) من نظام الاثبات. وبناء علي الماده (٢٠) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات، يكون ثابت للمحكمه استحقاق المدعي لمبلغ قدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) مايه واثنان وعشرون الفا وثلاثمايه وسته وخمسون ريالا واثنان وثمانون هلله، مما تنتهي معه المحكمه الي الحكم الوارد في منطوقه. واما ما يتعلق باتعاب المحاماه فلم يبرز وكيل المدعيه ما يثبت تحقق ركن الضرر مما تسبب بعدم اكتمال اركان التعويض الثلاثه واستنادا للماده السابعه والثلاثون بعد الميه من نظام المعاملات المدنيه "يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار. ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد." الامر الذي ترفض معه الدايره هذا الطلب. نص الحكم: بناء علي الاسباب المذكوره اعلاه، حكمت المحكمه بما يلي: اولا: بالزام المدعي عليها بان تسلم للمدعيه مبلغ وقدره (١٢٢,٣٥٦.٨٢) مايه واثنان وعشرون الفا وثلاثمايه وسته وخمسون ريالا واثنان وثمانون هلله. ثانيا: رفض طلب التعويض عن مصاريف التقاضي ، والله الموفق.