moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم 4570245335 لعام 1445 ه
المدعي:
نزيه عبدالسلام فريج ابو الخير
المدعي عليه:
فؤاد ناصر علي البوق
زياد موسي يوسف ابوسيسي
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي يختصم فيها المدعي عليه، وباحاله الدعوي الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلستها الاولي بتاريخ 17/03/1445 وفيها حضر/ سعد بن محمد بن سعد السعد، الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته ممثلا عن المدعيه بموجب الوكاله رقم (445999578) وحضر لحضوره/ محمد عبدالله محمد السهلي، الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه/ فؤاد ناصر علي البوق الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (451470906)، بينما المدعي عليه/ زياد موسي يوسف ابوسيسي الهويه رقم (...) لم يحضر ولا من ينوب عنه رغم تبلغه الكترونيا، حسب التبليغات الظاهره بنظام تقاضي، لذا قررت الدايره سماع الدعوي والسير فيها، واعتبار الخصومه الماثله في حقه حضوريه؛ وفقا لما نصت عليه الفقره (1) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن تحرير الدعوي فحررها بما نصه: [الوقايع: تم الاتفاق بين موكلنا المدعي نزيه عبد السلام فريج ابو الخير وبين المدعي عليهما علي انشاء مؤسسه ميزاب للتجاره والمقاولات، بموجب عقد شراكه [المرفق صورته] (غير مسجل رسميا) والذي تم التوقيع عليه مع شاهدين، حيث نشا في 1/1/1426ه الموافق 27/1/2006 م، علي ان يكونوا شركاء متضامنين فيها بنسب متساويه في الارباح، والخساير، وفي راس المال، والذي يبلغ قدره (105,000) مايه وخمسه الاف ريال سعودي، دفع كل منهم مبلغا قدره (35,000) خمسه وثلاثون الف ريال، وحيث رغب موكلنا المدعي في تصفيه شراكته مع المدعي عليهما في المؤسسه، محل عقد الشراكه، ومطالبته عده مرات بحصوله علي مستحقاته، بناء علي البنود الوارده في العقد، والتي تقدر ب (300,000) ثلاث مايه الف ريال سعودي، وهي ما تمثل ما قام بدفعه في راس مال المؤسسه موضوع عقد الشراكه، بالاضافه الي نصيبه من المبالغ المحصله حتي تاريخ التصفيه، الا انه فوجي برفض المدعي عليهما اعطاءه مستحقاته - مع اقرارهما له هذا الحق - الا بحصوله علي مبلغ اقل مما يستحقه بكثير، وذلك بحجه انهم لا يملكون المبلغ المطلوب.
فوفقا للاسانيد الشرعيه والنظاميه الاتي بيانها، يحق للمدعي المطالبه بمبلغ (300,000) ثلاث مايه الف ريال، الاسانيد الشرعيه والنظاميه: ولاحقيه المدعي في مطالبه الشريكين بتصفيه الشراكه معهما في المؤسسه موضوع عقد الشراكه بينهم، والحصول علي نصيبه المترتب علي ذلك، وفقا لصحيح الشرع وبنود عقد الشراكه معهما، ووفقا للقواعد النظاميه المعمول بها في مجال العقود: قال الله تعالي في كتابه الكريم: {يا ايها الذين ءامنوا اوفوا بالعقود}، وقال صلي الله عليه وسلم: (المسلمون علي شروطهم)، ولان العقد الصحيح شرعا شريعه المتعاقدين كما هو معلوم.
وحيث ان عقد الشراكه موضوع هذه الدعوي قد اعطي الحق لكل طرف فيه بتصفيه الشراكه مع الاطراف الاخري في حاله رغبته في ذلك مع التزام الطرفين الاخرين باعطايه نصيبه كاملا، وذلك في البند الاخير منه.
فانه وبالتالي يحق للمدعي وفقا للبند الاخير من عقد الشراكه موضوع هذه الدعوي: مطالبه المدعي عليهما بمبلغ (300,000) ثلاث مايه الف ريال سعودي، وهو ما يمثل ما قام بدفعه في راس مال المؤسسه محل الشراكه، بالاضافه الي المبالغ المحصله حتي تاريخ التصفيه، ومن ثم يحق للمدعي المطالبه بالقضاء له بذلك وفقا لما اشرنا اليه سابقا من اقرار المدعي عليهما الذي تم بينهم وبين المدعي، وما يثبته من محاولاتهم في ارضاء المدعي بمبالغ ماليه عن طريق وسطاء للتنازل عن الدعوي، والاتفاق الذي تم في العقد.
ولان عدم قيام المدعي عليهما بتسليم المدعي نصيبه الكامل الناشي عن تصفيه شراكته معهما يعد من قبيل اكل اموال الناس بالباطل المنهي عنه شرعا.
حيث ان المبلغ الناشي عن تصفيه شراكه المدعي مع المدعي عليهما في مؤسسه ميزاب للتجاره والمقاولات - محل عقد الشراكه بينهم - يعتبر حقا ثابتا للمدعي في ذمه المدعي عليهما، فانه ولذلك يتعين عليهما الوفاء به شرعا ونظاما.
الطلبات: لذلك نطلب من فضيلتكم الحكم اولا: بالزام المدعي عليهما بتسليم المدعي مبلغا وقدره (300,000) ثلاث مايه الف ريال، والذي يمثل نصيبه الناشي عن تصفيه شراكته معهما، وذلك بناء علي عقد الشراكه المرفق، واقرار المدعي عليهما للمدعي حقه بهذا المبلغ، وثانيا بتحميل المدعي عليهما تكاليف المحاماه في هذه القضيه، والتي قدرها (100,000) مايه الف ريال]اه، ثم جري من الدايره الاستيضاح من وكيل المدعي حيال الدعوي فتم سؤاله هل موكلك يعمل في المؤسسه –محل الدعوي-؟ فاجاب بقوله: نعم موكلي يعمل في تلك المؤسسه هكذا اجاب، ثم جري سؤاله هل سبق اقامه الدعوي امام المحكمه العامه؟ فاجاب بقوله: لم يسبق اقامه هذه الدعوي امام المحكمه العامه هكذا اجاب، ثم جري من الدايره الاطلاع علي العقد المبرم بين اطراف الدعوي، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل في مسايلها الاوليه لذا قررت الدايره النطق بالحكم في هذه الجلسه.
الاسباب:
فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، ولان الاختصاص من المسايل الاوليه التي يجب الفصل فيها قبل الخوض في موضوع الدعوي، ولان اختصاص المحاكم التجاريه منحصر في الدعاوي المنصوص عليها في الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، ولان الدعوي الماثله وفقا لوقايعها سالفه البيان لا تندرج ضمن منازعات الشركاء في شركه المضاربه وفقا للفقره (3) من الماده (السادسه عشره) من النظام، ذلك ان شركه المضاربه حسب توصيفها لدي الفقهاء ان يكون احدهما باذلا للمال فقط دون العمل، والاخر باذلا للعمل فقط دون المال، علي ان ما حصل من الربح يكون بينهما حسب ما يتفقان عليه، فالمدعي عليه في الدعوي الماثله ليس باذلا للعمل فقط دون المال، بل يضارب بمال صاحبه في مؤسسته المملوكه له الامر الذي يجعله باذلا للمال والعمل، كما ان المدعي ايضا ليس باذلا للمال فقط دون العمل، بل باذلا للمال والعمل في ان واحد، مما يصح القول حينها بتوصيف العلاقه بينهما انها شركه عنان لا شركه مضاربه، اذ ان شركه العنان كما قد جاء توصيفها لدي الفقهاء بانها: ان يشترك اثنان فاكثر بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما، وربحه بينهما، او يعمل احدهما بشرط ان يكون له من الربح اكثر من ربح ماله [لاقناع للحجاوي 2/252]، مما يتبين معه ان الدعوي الماثله خارجه عن اختصاص المحاكم التجاريه وداخله في اختصاص المحاكم العامه بناء علي الماده (الحاديه والثلاثين) من نظام المرافعات الشرعيه المتضمنه: تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم... .
نص الحكم:
عدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر الدعوي الماثله؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.