moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٤٦٣٤٦ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده وذكر فيها ان موكله ابرم عقد شراكه مع المدعي عليها بتاريخ ٠٩/٠٧/٢٠٢٠م علي ان تقوم المدعي عليها باستيراد فواكه من داخل المملكه وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع راس مال قدره (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، ولم تقم المدعي عليها بارجاع راس المال والارباح، وطالب بالزام المدعي عليها برد قيمه راس المال وقدره (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال ٢- اتعاب محاماه مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١-اتفاقيه توريد بتاريخ ٠٩/٠٧/٢٠٢٠م المبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهور بختم المدعي عليها، وتوقيع الطرفين، بمبلغ وقدره(١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ٢-سند لامر علي مطبوعات المدعي عليها بتاريخ ٠٩/٠٧/٢٠٢٠م بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، لصالح المدعي عليها، ثم قدم وكيل المدعي عليها وكاله جوابه علي الدعوي بان موكلته قد تعرضت للخساره، وطالبت برد الدعوي، وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في ٠٩/١١/١٤٤٣ه وفيها حضر طرفا الدعوي وكاله، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، واضافت عبر الدردشه مذكره وباطلاع الدايره تبين انه يطالب بالزام المدعي عليها باستعاده مبلغ راس المال وقدره: (١٥٠.٠٠٠) ريال، باعتبار تسلم المدعي عليها المبلغ لغرض المضاربه به في مجال الفواكه؛ وفق العقد المؤرخ في ٢٧ /٠٩/ ٢٠٢٠م بمبلغ المطالبه ويطالب باتعاب محاماه بمبلغ (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال، عليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين فتبين عدم امكانيه الصلح بين الطرفين، وبطلب الاجابه اجاب بما نصه: "اولا: نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء، لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره، وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا، بحسب راس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال، وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال، فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام، ثانيا: ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا (شركه (...)) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)، الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) مايتان و مليونا وخمسمايه وخمسه واربعون الفا ومايه وسبعه وثمانون ريالا وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك (المدعي) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل، ثالثا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه، وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...) في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه رابعا: ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭ ﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاء بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به، الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم، وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها، حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناء علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه، الطلبات: بناء علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب:-رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي، مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي " وعليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وبعد سماع الدعوي والاجابه؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا المطالبه؛ بموجب العقد المبرم بينهما الموضح اعلاه والمتضمن في مادته: (٥) تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، وكذا سند الامر المحرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، والذي تعده الدايره كان لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه ؛ ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلي النقيض تماما، فقد سبق وان تقدمت المدعي عليها في قضايا مشابهه بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢ه؛ والقاضي بادانه (...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره، والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل، فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه - كما ثبت في هذه الدعوي - فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات، وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي كامل راس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي اتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وحيت ارتات الدايره ان النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه الا قضاء، باعتبار تفريط المدعي بتحويله الاموال لغير المرخص نظاما ودونما ادني تحقق عن مدي نظاميه التحويل، فتكون من الطلبات الحريه بالرفض. لذلك فان الدايره تنتهي الي الحكم في الدعوي، وتقضي بالنحو الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه (...) سجل تجاري رقم: (...)، ان تدفع ل/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره: (١٥٠.٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال؛ ورفض ما عدا ذلك من طلبات، لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. العضو الاول (...) العضو الثاني (...) رييس الدايره القضاييه (...)