tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4630054401 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks

date_gregorian=2024-09-03 date_hijri=1446-02-30 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:38 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:be776c9e-c948-4b40-ab7c-700db7e51387 entity=document_number:م/38 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٤٠١٧٣١ لعام ١٤٤٥ه 
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان المدعيه تقدمت الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي تختصم فيها المدعي عليها والمتضمنه لقد سبق اقامه دعوي من شركه (...) ضد شركه (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (...) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/١١ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه الثامنه) بشان المطالبه ب(تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله انشاء وذلك في تنفيذ البنيه التحتيه لمخطط (... ) بمدينه (...) اعمال تنفيذ شبكه تصريف السيول، لمده (٤) اربعه اشهر، ابتداءا من تاريخ ١٤٤١/٠٣/٢ه الموافق ٢٠١٩/١٠/٣٠م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١١ه الموافق ٢٠٢١/١٠/١٧م، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١ه الموافق ٢٠٢٢/٠٨/٢٨م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه سلم المدعي للمدعي عليه ضمانا وفق البيانات التاليه: رقم الضمان (٠) في ١٤٤٠/١٠/١٧ه الموافق ٢٠١٩/٠٦/٢٠م ونوع الضمان: منصوص عليه بالعقد حسم ٥ بالمايه من قيمه المستخلصات. لذا اطلب الزام المدعي عليه ب رد الضمان بقيمه (٣٤٨,٥٤٣.٠٠) ثلاث ميه وثمانيه واربعون الفا وخمس ميه وثلاثه واربعون ريال سعودي للمسوغات التاليه: انتهاء فتره الضمان، هذه دعواي.)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بالغاء الحكم الصادر في القضيه المؤرخ في ١٤_٨_١٤٤٥ القاضي بعدم قبول الدعوي والحكم مجددا بالزام المدعي عليها شركه(...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٣٤٨,٥٤٣.٠٠) ثلاث ميه وثمانيه واربعون الفا وخمس ميه وثلاثه واربعون ريال سعودي) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٥/١٠/٢٠ه, ، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي:
١-المماطله في دفع مستحقات موكلتي – و الجايها للتقاضي بالرغم من مطالبتها مما ادي الي (دفع موكلتي لاتعاب المحاماه) من ١٤٤٤/٠٢/١ه الي ١٤٤٥/١٠/٢٠ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠.٠٠) اربعون الفا ريال سعودي.
ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛
اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠.٠٠) اربعون الفا ريال سعودي. ، وباحاله الدعوي للدايره عقدت لنظرها عده جلسات وفي جلستها التحضيريه عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعي(...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (....) كما حضر وكيل المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وجري سؤال وكيل المدعيه عن الدعوي واحال الي صحيفه الدعوي وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه اجاب قايلا : ( اولا: لم يثبت في الدعوي الاصليه ان موكلتي ماطلت او دافعت عن باطل، وقد تقرر ان من يلزم تغريمه هو من يثبت انه مماطل او مطالب بباطل، فيتحقق العلم بظلمه وعدوانه، واما من لم يتضح علمه بظلمه في مخاصمته وانما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحمل خلافه، فلا وجه بالزامه بتلك النفقات، وحيث ان التعويض لا يستحق مطلقا بمجرد الخساره في الخصومه بل في حال ثبت المماطله او الكيديه في الخصومه، ولان الفقهاء لا يغرمون علي الوجه المعتاد الا المدين المماطل (ينظر: الانصاف ٥/٢٧٦، كشاف القناع (٣/٤١٩) وبناء علي ما استقر عليه القضاء في المملكه العربيه السعوديه وهو ما افتي به سماحه مفتي الديار السعوديه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في الفتوي رقم (٤٣٨٧) والفتوي رقم (٤١٣٤) ونص فتواه وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك- اي نفقات الدعوي مطلقا-، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحال الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات ا.ه ولم يثبت في الدعوي الاصليه عدوان موكلتي او ظلمها! بل ارفقنا في الدعوي الاصليه ما يثبت عدم اكتمال الاعمال وان مالك المشروع خاطب موكلتي بان اعمال الشبكه لم يتم الانتهاء منها وكذلك الملاحظات علي احواض التجميع محل اعمال المدعي، وعليه فلا وجود لخطا موكلتي!
ثانيا: ليس مجرد الحكم للمدعي بطلبه في الدعوي الاصليه يكون بناء عليه مستحقا للتعويض، فقد يثبت امام القضاء ما يكون مخالفا للواقع، وقد جاء في حديث ام سلمه رضي الله عنها: ان رسول الله ﷺ قال: (انما انا بشر، وانكم تختصمون الي، ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض؛ فاقضي له بنحو ما اسمع، فمن قضيت له بحق اخيه فانما اقطع له قطعه من النار)، وكذلك حديث عمرو بن العاص ان النبي صلي الله عليه وسلام قال: (اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران واذا حكم فاجتهد ثم اخطا فله اجر)، وعليه فانه ليس مجرد الحكم يثبت ابتداء خطا موكلتي.
ثالثا: استعملت موكلتي حقها المشروع نظاما في الدفاع عن نفسها استنادا للماده ٢٨ من نظام المعاملات المدنيه والتي نصت علي (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر.) مما ينتفي وقوع خطا من موكلتي وتنتفي مسؤوليتها عن التعويض، طبقا لما نصت عليه الماده انفه الذكر، وبما ان الدعوي الاصليه ليست من ضمن الدعاوي التي اشترط النظام تقديمها والترافع فيها من محام مرخص مما يوجب عدم استحقاق المدعي لما يدعيه من تعويض. صاحب الفضيله : لا يخفي عليكم ان الاصل ان اموال العباد ذي حرمه ولا تحل الا بوجه واضح، لعموم قوله تعالي: ( ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل) وقوله صلي الله عليه وسلم : ( لا يحل مال امري مسلم الا بطيب نفس منه) وقال الشوكاني رحمه الله في السيل الجرار المتدفق علي حدايق الازهار ٥٨٧/١ : (ان الاصل المعلوم بالشرع عصمه اموال العباد وانها لا تحل الا بوجه اوضح من شمس النهار) فان ثبت ذلك فان في الزام موكلتي بالتعويض مع عدم تحقق اركان التعويض اضرار بها، والشريعه الاسلاميه قد جاءت برفع الضرر وازالته قال صلي الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار) ولكون الاصل في مال الغير انه محرم ولا يؤخذ منه بغير وجه حق، قال ابن حزم في المحلي ۱۳۸/۸ (الاموال المحرمه لا يجوز القضاء باباحتها بغير بيان جلي) ثم جري افهام وكيل المدعيه برفاق الحكم الابتدايي محل الدعوي، فاستعد لذلك، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه. وفي جلسه اخري عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، ولصلاحيه هذه الدعوي للفصل فيها ، وبناء عليه قررت الدايره اقفال باب المرافعه بناء علي الماده(٥٨) من نظام المحاكم التجاريه، ثم اصدرت حكمها محمولا علي مايلي من:
الاسباب:
بناء علي ما تقدم من الوقايع سالفه البيان، وبما ان المدعيه تهدف من اقامه هذه الدعوي الزام المدعي عليها ان تدفع لها مبلغا قدره اربعون الف ريال، تعويضا لها عن مصاريف التقاضي في الدعوي الاصليه المفصول بها من قبل هذه الدايره، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي اختصاصها بنظر النزاع الماثل استنادا للماده (٢٦) من نظام المحاماه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٨) بتاريخ ٢٨/ ٧/ ١٤٢٢ه: تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا، قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه اي دعوي فرعيه .
وفي الموضوع: لما كانت قواعد التعويض تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، اكد عليها نظام المعاملات المدنيه في الماده العشرون بعد المايه: كل خطا سبب ضررا يلزم من ارتكبه بالتعويض ، والماده الثامنه والعشرون من نظام المعاملات المدنيه: من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر ، ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشؤها وترتب المسؤوليه بموجبها، ولما كان دفاع المدعي عليها قايما علي اساس معتبر مستند الي محرر رسمي صادر من امانه الرياض بشان الملاحظات الوارده عليه اعمال المدعيه، ولم يقم علي عدوان وظلم للمدعيه، مما يقتضي انتفاء تحقق اركان التعويض بالواقعه الماثله، وتنتهي معه الدايره الي عدم استحقاق المدعيه لمطالبتها، وفق الحكم الوارد في المنطوق.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض هذه الدعوي، وبالله التوفيق.