moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الواحد والعشرون وبناء علي القضيه رقم 6759 لعام 1441 ه المقامه من / (...) هويه وطنيه (...) ضد / شركه (...) للتصنيع والتوريد غير ذلك (...) (الوقايع) تتحصل وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها بانه تقدم الي المحكمه (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) ، حال وكالته عن المدعي (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) ، بالوكاله رقم (...) ، بصحيفه دعواه ضد المدعي عليها شركه (...) للتصنيع والتوريد، سجل تجاري رقم (...) ، حاصلها ما يلي: انه بتاريخ 1439 / 04 / 20ه قام المدعي بتوقيع عقد مضاربه مع المدعي عليها، علي ان يقوم المدعي بتسليم المدعي عليها مبلغ وقدره ميتان وخمسون الف ريال، وقد نص العقد في الماده التاسعه منه علي ان يقوم المدعي عليه بتسليم المدعي قوايم ماليه عن العمل متي ما طلب منه، وان المدعي طلب القوايم الماليه، الا ان المدعي عليه لم يسلمه الا تقرير معد من قبله، ولم يعتمد او يدقق من قبل المحاسب القانوني، بما يوضح ان المدعي عليه لم يقدم اي قوايم ماليه، ومما لا يخفي بان عدم اعداد القوايم الماليه ودفاتر الحسابات يعد من التفريط الموجب معه ضمان راس المال ورده. ثم خلص المدعي وكاله الي طلب الزام المدعي عليه بان يرد للمدعي كامل راس المال البالغ مبلغ وقدره ميتان وخمسون الف ريال، والزامه بدفع اتعاب المحاماه. وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الجلسه الاولي لنظرها وفيها حضر المدعي وكاله (...) المشار اليه بعاليه، وحضر لحضوره (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) حال وكالته بالوكاله رقم (...) ، عن (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيل بموجب وكاله رقم (...) بتاريخ 1439 / 04 / 14 ه الصادره من كتابه العدل بشمال الرياض والموكل بها من (...) سعوديه الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بصفتها مالك شركه في شركه (...) للتصنيع والتوريد سجل تجاري رقم (...) بتاريخ 1439 / 04 / 07 ه الصادر من الرياض، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال لما تضمنته صحيفه الدعوي، حيث اوضح انه بتاريخ 1439 / 04 / 20ه قام المدعي بتوقيع عقد مضاربه مع المدعي عليها، علي ان يقوم المدعي بتسليم المدعي عليها مبلغ وقدره ميتان وخمسون الف ريال، وقد نص العقد في الماده التاسعه منه علي ان يقوم المدعي عليه بتسليم المدعي قوايم ماليه عن العمل متي ما طلب منه، وان المدعي طلب القوايم الماليه، الا ان المدعي عليه لم يسلمه الا تقرير معد من قبله، ولم يعتمد او يدقق من قبل المحاسب القانوني، وراي ذلك مما يعد من التفريط الموجب معه ضمان راس المال ورده. ثم خلص المدعي وكاله الي طلب الزام المدعي عليه بان يرد للمدعي كامل راس المال البالغ مبلغ وقدره ميتان وخمسون الف ريال، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله وطلب الاجابه منه طلب نسخه من لايحه الدعوي ومرفقاتها ومهله للرد. وفي الجلسه التاليه المنعقده عن بعد، حضر طرفي الدعوي وكاله المشار لهويتهما وصفتهما سابقا، وبسؤال المدعي عليه وكاله عما استمهل من اجله، ذكر بانه تعذر عليه ارفاق مذكرته الجوابيه علي نظام ناجز، ثم طلبت منه الدايره اعاده ارفاقه في تبادل المذكرات، وقررت فتح تبادل المذكرات لاجله ولاجل تقديم المدعي جوابه عليه، كما قرر المدعي وكاله في هذه الجلسه بانه يطلب تصحيح دعوي موكله لتكون مطالبته باسترداد راس المال لانتهاء مده العقد بتاريخ 2020 / 07 / 01م. وقد جري فتح تبادل المذكرات للطرفين فقدم المدعي عليه وكاله اولا المذكره الجوابيه ونصها ما يلي: (نقر بما ادعاه المدعي بتوقيعنا معه للعقد بالمبلغ المذكور ميتين وخمسين الف ريال وبالصفه العقديه "عقد مضاربه"؛ كما جاء في لايحه وكيل المدعي. قول المدعي" نص الماده التاسعه علي ان يقوم المدعي عليها بتسليم قوايم ماليه عن العمل متي ما طلب منه" الجواب عن ذلك: وكان لهم ما ارادوا؛ فقد تمت مخاطبتهم عبر ايميل المدعي الخاص وهو: (...) ، بتاريخ 2019 / 08 / 10م، والذي اقر به وكيل المدعي في لايحه دعواه في الفقره رقم "3" وفيه: "الا ان المدعي عليه لم يسلمه؛ الا تقرير معد من قبله.."، فهذا اقرار منهم بتسلمهم عند طلبهم بقوايم ماليه معده من قبل موكلتنا في ادارتها الماليه. مرفق التقرير المالي المعد من قبل موكلتنا مرفق رقم (1). قول وكيل المدعي:" قام المدعي بطلب القوايم الماليه ولم يقم المدعي عليها بتسليم قوايم ماليه بالمبالغ المدفوعه من قبل موكلي" ا.ه الجواب عن ذلك: غير صحيح؛ بل تم الرد مباشره علي ايميل المدعي المثبت اعلاه، وارفقنا معه تقريرا ماليا للقوايم الماليه؛ الا انه كان تقريرا ماليا مبدييا صادرا من الاداره الماليه في الشركه نفسها، ولم يتم الاتفاق مع المدعي بان تكون القوايم الماليه معتمده ؛كما هو الواضح من الماده التاسعه من العقد، وتم اشعار المدعي بذلك، ولم يرسل اي اعتراض، او امتناع من ذلك؛ بل اقر بهذا التقرير بسكوته، والقاعده الشرعيه تقول: لا ينسب الي الساكت قول؛ ولكن السكوت في معرض البيان الي بيان بيان" والمعني ان السكوت فيما يلزم التكلم به اقرار وبيان؛ بل ان موكلتنا دعت المدعي في ايميل مرفق(2) بطلبها الجلوس معه؛ لكن دون تجاوب، وكذا بالاتصال عليه ويتعذر؛ بعدم المعرفه، وكذا برسايل نصيه، وادخلت بعض الوسطاء؛ لاجل تحديد موعدا معه؛ الا انه رفض ذلك رفضا لا مبرر له؛ لنتفاجا مع كل هذه المحاولات بهذه الدعوي التي لم يسبقها انذار، او جلوس، او محاسبه من قبله تجاه موكلتنا؛ راغبا بفسخ العقد بعد ثبوت الخساره له، وبعد رفع القوايم الماليه المدققه والمعتمده من المكتب المحاسبي القانوني؛ متجاهلا العقد، وبنوده، وما تم الاتفاق عليه؛ قال وكيل المدعي في لايحته مسببا في حيثياته بقوله: " ولما تقدم يتضح لفضيلتكم ان المدعي عليه لم يقدم اي قوايم ماليه؛ ومما لا يخفي علي فضيلتكم بان عدم اعداد القوايم الماليه، ودفاتر الحسابات يعد من التفريط الموجب معه ضمان راس المال ورده" اه الجواب عن ذلك: غير صحيح، ومغلوط، وخال عن الحقيقه؛ بل ان موكلتنا اعدت قوايم ماليه، وتقارير داخليه، وارسلت نسخه من ذلك علي ايميل المدعي، وهي قوايم من اعداد الشركه صحيح؛ حسب الماده التاسعه من العقد المبرم؛ حيث ان القوايم لا تشترط بان تكون معتمده؛ ودليل ذلك ايضا انها تصدر القوايم عند الطلب بعد سته اشهر، ومن المعروف ان القوايم تصدر؛ الا كل نهايه سنه ماليه، فهذا دليل علي ان القوايم تكون من اعداد الاداره الماليه في الشركه؛ حسب القراءه الموجوده في البرنامج المحاسبي، والفواتير، والدفاتر الممسوكه لدي موكلتنا؛ كما ان المدعي في ايميله المرسل لنا طلب القوايم؛ دون ذكر ان تكون القوايم معتمده؛ كما نود ان نبين بان موكلتنا امسكت بدفاتر الحسابات ولم تفرط؛ كما يدعيه وكيل المدعي؛ كما قامت موكلتنا في هذه الفتره باصدار القوايم الماليه المعتمده؛ وكان تاخرها؛ بسبب عجزها، وخسارتها في هذه التجاره) اه، نقل بايجاز، كما ارفق المدعي عليه وكاله المرفقات المشار لها، وبالاطلاع عليها وجدت وفق ما اشير له، كما ارفق تقرير المحاسب القانوني المعتمد وهو يتضمن الخساره للمدعي عليها في الاعوام محل الشراكه، وكذلك التقرير المالي الصادر من المدعي عليها والمتضمن المركز المالي للشركه، كما قدم المدعي وكاله بعد ذلك مذكره جوابيه بتاريخ 1442 / 04 / 03ه تضمنت طلب الامهال مده لا تتجاوز اسبوعا للاطلاع علي المرفقات التي قدمها المدعي عليه وكاله والرد، وفي الجلسه التاليه حضر المدعي وكاله المشار له سابقا، وحضر لحضوره (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) ، حال وكالته عن المدعي عليها بالصفه والوكاله التي وكل بها الوكيل السابق، وتشير الدايره الي انه جري فتح تبادل المذكرات للطرفين فقدم كل منهما مذكره رد، وبعد اطلاع الدايره عليها، جري سؤال الاطراف مزيد اقوال قدم المدعي وكاله مذكره ايضاحيه في الدردشه الخاصه بالمحادثه المرييه بين اطراف الدعوي ونصها ما يلي: (اولا: نفيد فضيلتكم بانه سبق لموكلي بان عدل طلبه في الدعوي ليصبح طلبه المطالبه برد راس المال لانتهاء العقد. ثانيا: ذكر وكيل المدعي عليها بان قام بتسليم قوايم ماليه لموكلي، وهذا غير صحيح جمله وتفصيلا، لان ما قامت به المدعي عليها هو فقط تسليم موكلي كشوفات حسابات معده من قبلها. ثالثا: نطلب من فضيلتكم احاله القوايم الماليه لمحاسب قانوني معتمد، للتاكد من صحه ما ورد فيها، حيث ورد فيها لفت انتباه بشان جايحه كورونا، علما ان القوايم الماليه عن عام 2018م و2019م، والجايحه بدات في الربع الاول من عام 2020م! رابعا: ذكر وكيل المدعي عليها بان موكلي يرفض الجلوس او التواصل مع ممثلي المدعي عليها، وهذا غير صحيح حيث ان موكلي ابدي استعداده دوما للصلح والتعاون) اه، نقلت نصا، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها، رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) تاسيسا علي ما سبق، وبما ان المدعي وكاله حصر دعوي موكله في مطالبه المدعي عليها برد كامل راس المال البالغ مبلغ وقدره ميتان وخمسون الف ريال للمدعي، ولما كان القضاء التجاري يختص بالنظر في منازعات الشركاء في شركه المضاربه، فان الاختصاص النوعي لهذه الدعوي قد انعقد لهذه المحكمه طبقا للفقره (3) من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (511) في 1441 / 08 / 14ه، وبما ان دعوي المدعي وكاله بالمطالبه الزام المدعي عليها رد راس المال جاء مستندا علي العقد الذي ارفقه، والذي تضمن في فقرته تاسعا علي ان تقوم المدعي عليها بتسليم المدعي قوايم ماليه عن العمل، دون الاشاره لكون القوايم معتمده او تمت مراجعتها خارجيا، وحيث دفع المدعي عليه وكاله بخساره راس مال المدعي، مرفقا معه التقرير الداخلي علي الخساره للمصنع محل الدعوي بما يزيد علي مليون ريال لكل سنه، والتقرير الداخلي هو اللازم علي المدعي عليها بموجب العقد بين الطرفين، فضلا عن ارفاق المدعي عليه وكاله التقرير الاخر المعتمد محاسبيا، وحيث ان يد المضارب يد امانه كما نص علي ذلك الفقهاء رحمهم ﷲ تعالي فانه لا يضمن ما لم يتعد او يفرط فان تعدي او فرط ضمن؛ وقال ابن قدامه: "والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف في مال غيره باذنه لا يختص بنفعه فكان امينا"، ومعني كون يد المضارب يد امانه: انها تاخذ حكم الامين، فلا تتحمل تبعه هلاك ما تحتها من الاموال ما لم تتعد او تفرط في المحافظه عليها، وتجدر الاشاره الي ان الخساره في عقد المضاربه ان حصلت يتحملها صاحب المال دون العامل، لان العامل يخسر جهده وعمله، الا اذا كانت المضاربه مقيده ومشروطه بشروط محدده، فخالف العامل تلك الشروط؛ فانه حينيذ يضمن، وجاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي ما يلي: "المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير، بما يشمل مخالفه الشروط الشرعيه او قيود الاستثمار المحدده التي تم الدخول علي اساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربه الفرديه والمشتركه" (قرار رقم 122)، ولما كان من المتقرر عند العلماء ان المضارب يضمن في حالات التعدي او التقصير او التفريط او مخالفه شروط رب المال، قال الشيخ ابن قدامه رحمه ﷲ: "اذا تعدي المضارب وفعل ما ليس له فعله او اشتري شييا نهي عن شرايه؛ فهو ضامن للمال في قول اكثر اهل العلم". وبما ان القول قول المدعي عليها في الخساره، بل انها قدمت البينه علي ذلك، كما انها لم تخالف ما اشترطه الطرفان في عقدهما، وحيث نصت الماده الحاديه والثلاثون بعد الميه من اللايحه التنفيذيه نظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم (8344) في 1441 / 10 / 26ه علي ما يلي: (يشترط في توجيه اليمين من المحكمه الا يكون في الدعوي دليل كامل، والا تكون الدعوي خاليه من اي دليل)، وكذلك الماده الثالثه والثلاثون بعد الميه من اللايحه علي ما يلي: (في جميع الاحوال؛ لا توجه اليمين الي الشخصيه الاعتباريه)، لذلك، ولجميع ما سبق تنتهي الدايره لما يرد بمنطوق الحكم ادناه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي، المقامه من (...) ، هويه وطنيه رقم (...) ، ضد شركه (...) للتصنيع والتوريد، سجل تجاري رقم (...) ، وبالله التوفيق. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 2888 لعام 1442 ه المقامه من / (...) هويه وطنيه (...) ضد / شركه (...) للتصنيع والتوريد غير ذلك (...) (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه وكيل المدعي المدعي عليها برد كامل راس المال البالغ مبلغ وقدره ميتان وخمسون الف ريال لموكله، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي: رفض الدعوي، وبتسليم وكيل المدعي نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا. وقد جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في القضيه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) لذا: حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره الواحد والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في 08 / 05 / 1442ه الصادر في القضيه رقم 6759 لعام 1441ه القاضي " برفض هذه الدعوي، المقامه من (...) ، هويه وطنيه رقم (...) ، ضد شركه (...) للتصنيع والتوريد، سجل تجاري رقم (...) "؛ محمولا علي اسبابه. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.