moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم 4571196494 لعام 1445ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضحه بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: انه بتاريخ 2015/10/12م اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليه خدمات اتصالات وانترنت، بثمن اجمالي قدره (606,723.36) ستمايه وسته الاف وسبعمايه وثلاثه وعشرون ريال وسته وثلاثون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، واليه التوريد بين الطرفين (توريد خدمات صوتيه وانترنت). وطالب بالزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (606,723.36) ستمايه وسته الاف وسبعمايه وثلاثه وعشرون ريال وسته وثلاثون هلله والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ (60,000) ستون الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- محرر عادي عباره عن فاتوره ضريبيه من 07 سبتمبر 20 الي 06 اكتوبر 20 مطبوعه علي ورق (...) اعمال بمبلغ المطالبه. 2- محرر عادي عباره عن العقد المبرم بين الطرفين علي مطبوعات ورق موبايلي ممهورا بختم منسوب للمدعي عليها ومترجم ترجمه معتمده. 3- محرر عادي عباره عن مستند امر شراء مطبوعا علي ورق المدعي عليها ممهورا بختم منسوب لها، ومترجم ترجمه معتمده. وقيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها حيث عقد لها جلسه بتاريخ 04/11/1445 ه وفيها: حضر وكيل المدعيه وحضر ممثل الشركه المدعي عليها كما حضر معه مترجم للترجمه، ثم جري سؤال وكيل المدعيه عن دعواه فاحال علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبسؤاله عن بينته اجاب انها العقد واوامر الشراء ونموذج قبول الخدمه والفواتير واستمارات الخطوط، وبعرض ذلك علي ممثل المدعي عليها اجاب بواسطه المترجم انه سبق الفصل في القضيه بحكم صادر من الدايره الرابعه والعشرين بعدم الاختصاص الولايي بالصك رقم: (437271568) وتاريخ 1443/04/09ه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه افاد بصحته ذلك وان الحكم مكتسب للصفه القطعيه بتاييد محكمه الاستيناف، وبسؤاله عن سبب عدم الافصاح عن الصك ابتداء في ملف القضيه فافاد بسبب ان موكلته اقامت دعوي جديده، وعليه جري افهامه برفع نسخه من الصك عبر النظام ليتسني الاطلاع عليه، ثم تبين لدي الدايره في جلستها التحضيريه عدم اختصاصها بنظر الدعوي، وعليه تقرر احاله القضيه لفضيله رييس المحكمه، وعليه رفعت الجلسه. ووردت مذكره من وكيل المدعيه في 04/11/1445 ه ذكر فيها: نفيد فضيلتكم بان سبق اقامه دعوي ضد المدعي عليه تم نظرها من قبل الدايره الرابعه والعشرون وصدر بها حكم القاضي بعدم الاختصاص الولايي في ظل نظام الاتصالات السابق الا انه بعد صدور نظام الاتصالات الجديد وصدور قرار المجلس الاعلي للقضاء والمتعلق بالاختصاص، نرفق لفضيلتكم القرار الصادر المجلس الاعلي للقضاء بالمعامله رقم: (449005569) وتاريخ 07/07/1444ه، فيما يتعلق بتحديد الاختصاص بنظر دعاوي الشركات المقدمه لخدمات الاتصالات ضد عملايها من المؤسسات الفرديه والشركات والافراد للمطالبه بسداد الفواتير الناشيه عن عقود خدمات الاتصالات والذي خلص الي اختصاص المحاكم التجاريه بنظر هذه الدعاوي بناء علي الفقره الاولي من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه. (مرفق تقرير المجلس الاعلي للقضاء)، كما نرفق لفضيلتكم ما انتهت اليه قرارات المحكمه العليا في هذا الشان من وجوب رفع دعاوي جديده حيث ان المدعيه سبق وان اقامت دعاوي قضاييه ضد عملاؤها المتعثرين وصدرت العديد من الاحكام النهاييه بعدم الاختصاص الولايي بناء علي نظام الاتصالات القديم، وبعد تغير النظام والغاء المواد المستند اليها في الاحكام السابقه وصدور تقرير المجلس الاعلي للقضاء تقدمت موكلتي بطلبات التماس اعاده نظر علي تلك الاحكام الا ان الالتماسات المقدمه لم يتم قبولها وتم توجيه موكلتي برفع دعاوي جديده بموجب احكام نهاييه مؤيده بقرارات من المحكمه العليا، حيث ورد في تسبيب قرارات المحكمه العليا ما نصه "حيث ان ذلك لا يحول دون حق الشركه المدعيه في اقامه دعوي جديده لدي المحكمه المختصه وفق النظام اللاحق متي رغبت ذلك...". ثم عقدت الدايره جلسه في تاريخ هذا اليوم الموافق 20/11/1445 ه وفيها: حضر وكيل المدعيه ولم تحضر المدعي عليها رغم تبلغها وحضر المترجم عن طريق مركز الترجمه الموحد، وتشير الدايره الي عدم قبول طلب اعاده احاله القضيه المقيد برقم :(4511970039) وتاريخ 1445/11/04ه، وبسؤال وكيل المدعيه عما يود اضافته قرر الاكتفاء، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق ايراده، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ومستنداتها، وبما ان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها بسداد مستحقات موكلته بمبلغ مقداره (606,723.36) ست ميه وسته الفا وسبع ميه وثلاثه وعشرون ريال وسته وثلاثون هلله لقاء تقديم خدمات الاتصال والانترنت، وبما ان المدعي عليها تبلغت بمواعيد الجلسات، الا انها تخلف عن حضور جلسه النطق بالحكم مما يعد هذا الحكم بحقها حضوريا؛ استنادا للماده (30) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، كما ان تخلف المدعي عليها عن تقديم الجواب، تعده الدايره اسقاط لحقها في الدفاع، ومن سبل المطل واللدد والاضرار بالخصم، ويتنافي مع اداب الخصومه واحكام النظام، وقد نصت الماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 43) وتاريخ 26/ 5 / 1443ه علي انه: " 2- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. 3- يسري حكم الفقره (2) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها"، وبما ان وكيل المدعيه قدم بينته والتي تمثلت بامر الشراء الصادر من المدعي عليها، واستماره الخطوط هالعقد المبرم بين الطرفين والممهور بختم منسوب للمدعي عليها، كما قدم فاتوره علي مطبوعات موكلته تتضمن بيان بتقديم الخدمه والمتضمنه مبلغ المطالبه، ولاعتبارها حجه استنادا للماده (29) من نظام الاثبات والتي نصت علي ما يلي: " يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق." وبما ان الاصل في الديون الثابته في الذمه هو بقاؤها وعدم البراءه منها، حيث ان الاصل عدم السداد، ولقول الله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، مما تنتهي معه الدايره الي استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه الاصلي، واما عن طلب وكيل المدعيه الزام المدعي عليها بالتعويض عن اضرار التقاضي، ولما كانت المدعي عليها قد الجات المدعيه لاقامه هذه الدعوي في سبيل الحصول علي حقها، وحيث ثبت ان لها حق ماطلت المدعي عليها في سداده، وهو وصف مؤثر لاستحقاق التعويض عن اتعاب الترافع، وبما ان المدعيه لم تتحصل علي حقها الا بعد اقامه هذه الدعوي، كما ان هذه الدعوي مقامه من محامي كما هو مثبت في ملف القضيه، ولما نصت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بموجب قرار وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26 /10 /1441ه قد نصت علي انه: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطله المحكوم عليه. د-العرف او العاده المستقره. ه-راي الخبير -عند الاقتضاء-"، ولما للدايره من سلطه تقديريه في تقدير اتعاب المحاماه حسب ما استقر عليه القضاء التجاري في كثير من الاحكام، وبالنظر لحيثيات القضيه وظروفها، فان الدايره تقدر التعويض عن مصاريف التقاضي، بمبلغ مقداره (15,168) خمسه عشر الف ومايه وثمانيه وستون ريال، وتسقط ما زاد عنه، ولكل ما سبق ذكره، فان الدايره تنتهي للحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها/ فرع شركه (...) سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...)، مبلغا مقداره (606,723.36) ست ميه وسته الفا وسبع ميه وثلاثه وعشرون ريال وسته وثلاثون هلله. ثانيا: الزام المدعي عليها/ فرع شركه (...) سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...)، مبلغا مقداره (15,168) خمسه عشر الف ومايه وثمانيه وستون ريال، لقاء اتعاب المحاماه، ورفض ما زاد عن ذلك، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.