moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١١٩٥٠١٣ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها في ان المدعيه تقدمت بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه بجده، وباحالتها لهذه الدايره باشرت دراستها ثم عقدت جلساتها عبر الاتصال المريي، حيث عقدت الجلسه التحضيريه بحضور المدعي بالوكاله رقم: (...)، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه قدم لايحه دعوي نصها الاتي: " انه بتاريخ ٢٥/٣/١٤٤٥ه الموافق ١٠/١٠/٢٠٢٣م اتفق طرفا هذه الدعوي علي ان يقوم المدعي عليه ببيع كميه محدده من الطوب الي موكلي، ولما تقدرت كميه الطوب المتفق عليها محل البيع هي عدد (٤٥٤,٤٨٨) اربعمايه واربعه وخمسون الف واربعمايه وثمان وثمانون قطعه من الطوب، علي انه تم تقدير قيمه هذا الطوب مبلغا وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال وتم تسليمه المدعي عليها كامل المبلغ (مرفق سند القبض). وقد تسلم موكلي جزءا من الكميه المحدده وتقدر ب (١٠١,٦٢٢) مايه وواحد الف وستمايه واثنان وعشرون قطعه من الطوب. لتصبح الكميه التي تخلف المدعي عليه في تسليمها هي (٣٥٢,٨٦٦) ثلاثمايه واثنان وخمسون الف وثمانمايه وسته وستون قطعه، وقد كانت تعادل في حينه مبلغا وقدره (٣٨٨,١٥٢) ثلاثمايه وثمانيه وثمانون الف ومايه واثنان وخمسون ريال. ولا يخفي علي فضيلتكم النمو المشهود في سوق بيع ادوات البناء حيث كان سعر الطوبه الواحده (١.١) بريال واحد وهلله انذاك، اما عن سعر الطوبه الواحده اليوم فقد تجاوز (١.٤٩) ريال ونصف تقريبا. فبذلك وبتخلف المدعي عليه علي التزامه بالاتفاق قد وقع الضرر علي موكلي في شرايه الطوب بسعر اليوم حيث ان فرق السعر اليوم يعادل (١٣٩٣٨١) ميه وتسعه وثلاثون الفا وثلاث ميه وواحد وثمانون ريالا وهذا ما يمثل مبلغ التعويض المطلوب حسب التسعيرات المرفقه لفضيلتكم. كما اود الاشاره الي فضيلتكم ان المستندات المقدمه بالدعوي هي: ١- سند قبض مقدم من المدعي عليها يفيد تسلمها للمبلغ. ٢- سندات استلام جزء من الكميه صادره من قبل المدعي عليه تفيد تسلم موكلي للكميه المقر باستلامها وهي عباره عن (٦٩) سندا مذيلا بتوقيع امين المستودع للمدعي عليها. قال الله تعالي (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود..) (المايده١) لذا وبناء علي ما تقدم، اطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه باعاده المبلغ المدفوع من قبل موكلي للكميه الغير مستلمه وهو مبلغ (٣٨٨١٥٢) ثلاث ميه وثمانيه وثمانون الفا وميه واثنان وخمسون ريالا. ٢- مخاطبه الخبراء لتحديد سعر الطوب اليوم والزام المدعي عليه بتعويض موكلي عن بمبلغ الفرق والذي يتم تحديده نسبه لسعر الطوب اليوم. هذه دعواي" ا.ه، وقدم سندا لدعواه: ٦٩ فاتوره صادره عن المدعي عليها تفيد باستلام المدعي جزءا من الطوب، وبسؤال المدعي وكاله هل الدعوي منظوره او سبق التقدم بذات الدعوي وتم الحكم في موضوعها؟ فاجاب بانه لم يتم ذلك، ثم جري افهامه بان سند القبض غير مرفق فطلب مهله لتقديمه، وبسؤاله هل ذكر في سند القبض عدد الطوب المتفق علي توريده فاجاب بانه لم يتضمن ذلك، وبسؤاله عما يفيد كون المبلغ الاجمالي وقدره ٥٠٠٠٠٠ ريال هو لشراء عدد (٤٥٤,٤٨٨) قطعه من الطوب، فاجاب بان سعر الطوب وقت الشراء يدل علي ذلك واطلب مهله لتقديم الشيك الصادر عن موكلي لسداد قيمه البضاعه حيث ذكر فيه قيمه الطوب، فجري افهامه بتقديم بيان يوضح فيه عدد الطوب المستلم في كل فاتوره مع ارفاق الشيك وسند القبض في مذكره واحده عبر النظام خلال يومين، واستنادا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد تحققت الدايره من اختصاصها بنظر هذه الدعوي اذ هي واقعه في ولايه اختصاصها، كما تشير الدايره الي ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وعليه رفعت الجلسه، ثم في جلسه اخري منعقده عبر الاتصال المريي بتاريخ: ٢٥/١١/١٤٤٥ه حضر المدعي بالوكاله رقم: (...)، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وتشير الدايره الي ان المدعي وكاله قدم مذكره عبر النظام وارفق بها بيان بعدد الطوب المستلم من المدعي عليها حسب الفواتير، وقدم ايضا سند قبض صادر عن المدعي عليها بمبلغ قدره ٥٠٠٠٠٠ خمس ميه الف ريال، وشيكا صادرا عن المدعي لصالح المدعي عليها بمبلغ قدره ٥٠٠٠٠٠ خمس ميه الف ريال ودون في سبب تحريره ما نصه: "دفعه للبلك بسعر ١١٠٠" ، عليه ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل، قررت الدايره اقفال باب المرافعه ثم نطقت علنا بحكمها مؤسسا علي ما يلي: الاسباب: فبناء علي الوقايع سالفه البيان، ولما كانت الدعوي ناشيه عن نزاع بين تاجرين بسبب اعمالهما التجاريه الاصليه او التبعيه فانها بذلك داخله ضمن اختصاص المحاكم التجاريه استنادا علي الفقره الاولي من الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي: فحيث طلب المدعي وكاله الزام المدعي عليها باعاده ثمن الطوب الذي لم يتم توريده وقدره (٣٨٨١٥٢) ثلاث ميه وثمانيه وثمانون الفا وميه واثنان وخمسون ريالا والتعويض عن ارتفاع القيمه السوقيه للطوب بمبلغ قدره (١٣٩٣٨١) ميه وتسعه وثلاثون الفا وثلاث ميه وواحد وثمانون ريالا، وبما ان المدعي عليها تخلفت عن الحضور رغم تبلغها فسارت الدايره في نظر الدعوي تجاهها حضوريا، كما تخلفت عن تقديم مذكره الجواب مما يضعف جانبها ويقوي جانب المدعيه، حيث ان عدم حضور الجلسات وعدم تقديم الجواب بعد تبلغ المدعي عليه عبر الوسايل الالكترونيه يعد منتجا لاثاره؛ استنادا للماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه، وبما ان وكيل المدعيه قدم بينته المتمثله في سند القبض الصادر عن المدعي عليها بمبلغ قدره ٥٠٠٠٠٠ خمس ميه الف ريال، وشيكا صادرا عن المدعي لصالح المدعي عليها بمبلغ قدره ٥٠٠٠٠٠ خمس ميه الف ريال، وقدم ايضا بيانا يوضح عدد الطوب المستلم من المدعي عليها حسب الفواتير الصادره عن المدعي عليها، تاسيسا علي ذلك ولقول الله تبارك وتعالي: (( يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ))، ولقوله صلي الله عليه وسلم: ( لا يحل مال امري مسلم الا بطيب نفس منه)، ورجوعا الي الاصل واستصحابا للحال في عدم توريد المدعي عليها الطوب للمدعي، لاسيما وقد تخلفت عن الحضور ولم تقدم جوابها عن الدعوي رغم تبلغها، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بالزامها باعاده ثمن الطوب الذي لم يتم توريده، واما عن طلب المدعي وكاله التعويض عن ارتفاع القيمه السوقيه للطوب، فبما انه بامكان المدعي تلافي هذا الضرر بالتعاقد من مورد اخر والشراء منه فور ان تخلفت المدعي عليها عن التوريد؛ مما يختل معه شرط التعويض الوارد في الماده ١٣٧ من نظام المعاملات ونصها: "يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار، ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد" ا.ه، مما تنتهي معه الدايره الي رفض طلب التعويض، ولطرفي الدعوي حق الاعتراض علي الحكم خلال ثلاثين يوما تبدا من التاريخ المحدد لتسليم صوره نسخه الحكم؛ استنادا علي الفقره ١ من الماده ٧٩ من نظام المحاكم التجاريه، لذا ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها شركه (...) للتجاره ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم: (...) بصفته مالك مؤسسه (...) للتطوير العقاري مبلغا قدره ٣٨٨١٥٢ ثلاثمايه وثمانيه وثمانون الفا وميه واثنان وخمسون ريالا. ثانيا: رفض طلب التعويض عن ارتفاع القيمه السوقيه للطوب؛ وذلك لما هو موضح في الاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.