tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / contract_disputes

حكم رقم 4630632980 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks

date_gregorian=2025-01-19 date_hijri=1445-12-24 document_type=ruling entity=document_number:544018ee-42c8-481a-b9a5-d31de15bb33b entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=contract_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:

فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم 4670089283 لعام 1446ه

المدعي: (…)

المدعي عليه: (…)

الوقايع:

تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم وكيل المدعيه بدعوي ذكر فيها: انه بتاريخ 1445/11/15ه الموافق 2024/05/23م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي عليه للمدعي (معدات ومركبات منها الصالح ومنها غير الصالح) عدد (1) (غير محدده العدد ولا المواصفات)، وتاريخ ابتداء التعامل 1445/11/15ه الموافق 2024/05/23م بثمن اجمالي قدره (9,000,000) تسعه ملايين ريال، سدد منه (250,000) ميتان وخمسون الفا ريال، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: 1- ابرام العقد مع تخلف احد اركان العقد، حيث (ان من شروط البيع ان يكون المبيع معلوما، وقد نقل غير ، والمبيع هنا ليس محددا ومتفقا عليه بين الاطراف اتفاقا واضحا، بل به جهاله، وقد ادت تلك الجهاله الي خلاف في تحديد المبيع وتسليمه، مع التاكيد بان المدعي عليه قد ذكر اثناء استلام المبلغ -وقبل توقيع العقد- انه سيوضحها كامله في العقد (وقد كتب ذلك في سند القبض المرفق)، واثناء توقيع العقد ذكر انه سيفصلها في ملحق عقد ولم يفعل ذلك ايضا). 2- تسليم جزء من الثمن وقدره (250,000) ميتان وخمسون الفا ريال. 3- اضرار تقاضي متمثله بعدم تجاوبه بابطال العقد ورد الثمن مما ادي الي (الجاء المدعي الي توكيل محامي وتحمل اتعابه). وطالب ب: ابطال العقد المبرم والمشار اليه اعلاه، بسبب (تخلف احد اركان العقد)، ورد الثمن المسلم وقدره (250,000) ميتان وخمسون الف ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (37,500) سبعه وثلاثون الفا وخمس مايه ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات التاليه: 1- عقد (مبايعه) بتاريخ 23/05/2024م والمبرم بين معرض (...) للسيارات والمدعيه، ممهور بتوقيع اطرافه، وتواقيع منسوبه لثلاثه شهود. 2- سند قبض بمبلغ اجمالي قدره (250,000) مايتان وخمسون الف علي مطبوعات مؤسسه (...) ممهور بتوقيع اطرافه. 3- شيك برقم (...) صادر بتاريخ 22/05/2024م مسحوب علي بنك (...) بمبلغ قدره (250,000) مايتان وخمسون الف ريال. 4- عقد (اتعاب محاماه) بتاريخ 24/12/1445ه ممهور بتوقيع اطرافه. ثم عقدت المحكمه جلسه في 1446/02/28ه وفيها: حضر وكيل المدعيه، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال علي لايحه الدعوي، وحصر طلباته وادلته فيما ورد فيها، وبطلب الجواب من المدعي عليه طلب مهله للاجابه علي الدعوي. ثم وردت مذكره من المدعي عليه اصاله بتاريخ 06/03/1446ه، وفيها: ردا علي الدعوي المقامه، حيث ما تم ادعايه صحيح، لقد تم الاتفاق مع شركه (...) علي بيع معدات ومركبات سكارب تحت ملك المدعي عليه، منها الصالح ومنها غير الصالح حسب العقد الذي بينه وبين الشركه، بمبلغ قدره (9,000,000) تسعه ملايين ريال وقد تم استلام عربون دفعه اولي قدرها (250,000) مايتان وخمسون الف ريال بشيك مصدق عند توقيع العقد، علي ان تتم جدوله الدفعات حسب رغبه المشتري وقدرته، حيث تم ايضاح وتم وضع شرط علي الطرف الثاني المشتري في العقد علي ان لم يتم الايفاء بالدفعه الثانيه في وقتها المحدد فيعتبر العقد مفسوخ ويسقط حق المشتري وليس له الحق بالمطالبه، ولقد اخلف الطرف الثاني المشتري الشرط ولم يتم الايفاء بالعقد، ومن حيث ادعايه بعدم ايضاح او بيان ما تم بيعه عليه لا صحه له حيث تم بيان كل ما تم الاتفاق عليه حيث ذهب ممثل الشركه الي الموقع الذي توجد به الممتلكات التي تم الاتفاق عليها وكان علي بينه بكل ما يوجد وهناك شهود علي ذلك. ثم وردت مذكره من المدعي وكاله بتاريخ 17/03/1446ه، وفيها: اولا: ما ذكره المدعي عليه من ان ممثل المدعيه قد ذهب الي الموقع وعاين المبيع، فهو غير دقيق. فصحيح ان ممثل المدعيه ذهب الي الموقع الا انه اتفق مع المدعي عليه علي شراء جزء معين من المعدات والسيارات الموجوده في موقعين عايده للمدعي عليه، واستلم الشيك المصدق (قبل توقيع العقد وليس عند توقيعه كما زعم المدعي). ولما استلم المدعي عليه (الشيك) سلم ممثل الشركه (سند قبض) علي ورق مؤسسته الرسمي، وقد تضمن السند ان المبلغ (مقابل قيمه معدات وسيارات في موقع البايع وسوف تذكر في عقد البيع....)). ثم عاد ممثل المدعيه مع المدعي عليه الي مقر المدعي عليه، وصاغ المدعي عليه العقد دون ان يلتزم بوعده بانه سيذكر المعدات والسيارات في (العقد) ولما طلب منه موكله ذكرها، تعذر المدعي عليه بان الوقت قد تاخر، وان المدعي قد اطلع علي المعدات والسيارات فلا حاجه الي اضاعه الوقت وذكرها... الخ -وهو قرينه علي سوء نيه المدعي عليه-. ويتبين هنا امرين هامين: 1- ان الرؤيه لم تكن رؤيه نافيه للجهاله، بدلاله ما دونه المدعي عليه في (سند القبض) من انه سوف يذكر المبيع في العقد، وهو يعد اقرار من المدعي عليه بان الرؤيه لم تكن كافيه، وانه لابد من ذكر المبيع في العقد. 2- حصل بعد ذلك من المدعي عليه (تغرير) فقام باستثناء بعض المعدات والسيارات وان هذه المعده داخله في البيع وهذه غير داخله... الخ. وابرز مثال علي ذلك: انه اثناء تواجد الاطراف في موقع المبيع، كان من ضمن المبيع (سياره (...) سنه الصنع (2018 او 2019)) فاثني المدعي عليه علي هذه السياره وانه قد استخرجها من الوكاله لابنه الا ان ابنه لم يستعملها وانها جيده لك ونظيفه... الخ. ثم بعد استلام المبلغ، وتوقيع العقد، طلب موكله من المدعي عليه ان يستلم (...) الان لاجل العوده عليها الي (...)، فتعذر المدعي عليه بان هذه السياره خارج البيعه، وانها ليست عايده للمدعي عليه وانما هي لغيره ... الخ. ويوجد علي هذا الواقعه شاهدين اثنين يشهدان بها، وهي كافيه لاثبات حصول الجهاله في المبيع، فضلا عن كون المدعي عليه قد استثني اكثر من ذلك من المعدات. وقد نصت الماده (1/308) من نظام المعاملات المدنيه علي انه: "اذا تضمن عقد البيع ان المشتري عالم بالمبيع فلا حق له في طلب ابطال العقد لعدم العلم الا اذا اثبت تغرير البايع به". وهذه الماده فيما (اذا تضمن العقد علم المدعي بالمبيع)، وهو داخل في الواقعه المذكوره من باب اولي، وما سبق ذكره من تصرف المدعي عليه يعد تغريرا صريحا من المدعي عليه، موجب لابطال العقد بنص الماده المشار اليها. ومما يؤكد ذلك: 1- ان المدعي عليه قد اقر بان ذكر المبيع في العقد هام لنفي الجهاله (كما سبقت الاشاره فيما كتبه المدعي عليه في سند القبض) ومع ذلك لم يلتزم به. 2- تصرف المدعي عليه المشار اليه في (1) قرينه علي سوء نيه المدعي. 3- زعم المدعي عليه في اجابته ان استلام الشيك كان عند توقيع العقد، هو في الحقيقه محاوله منه لتضليل المحكمه، والا ف (سند القبض) واضح وصريح بان استلام المبلغ كان قبل صياغه العقد كما سبق الاشاره سابقا من ان السند تضمن ان المبلغ (مقابل قيمه معدات وسيارات في موقع البايع وسوف تذكر في عقد البيع....)). 4- وقوع الخلاف بين الاطراف بسبب هذا الابهام، وما حصل من المدعي عليه من تغرير. (ويوجد شهود علي ذلك). ثانيا: زعم المدعي عليه ان المبلغ المستلم عربون مستحق وان العقد يعتبر مفسوخ وان موكله هو من حدد تواريخ الدفعات.... الخ. والجواب عن ذلك: 1- لا يسلم بان موكله هو من حدد الدفعات، بل المدعي عليه هو من حددها وضيق علي موكله (حيث جعل بين الدفعه الاولي والثانيه خمسه ايام فقط). 2- الخلاف وقع بين الطرفين قبل تاريخ الدفعه الثانيه، وحاول المدعي عليه المماطله بموكله ليتم المده ومن ثم يزعم بان موكلته لا تستحق المبلغ! 3- ما سبق ايراده في الدعوي، وفي اجابه هذه من (الجهاله في المبيع) و (التغرير من البايع) موجب للحكم ببطلان العقد من اصله، وما بني علي باطل فهو باطل، استنادا الي الماده (1/308) من نظام المعاملات المدنيه، والي اجماع اهل العلم علي اشتراط ان يكون المبيع معلوما. وبناء علي ما تقدم، ولحصول الجهاله في المبيع، والتغرير من البايع، فانه يتمسك بمطالبه. ثم وردت مذكره اخري من وكيل المدعيه بتاريخ 23/04/1446ه، وفيها: الحاقا بالمذكره السابقه: 1- هناك شاهد ويطلب من المحكمه تمكينه من الحضور وادلاء بشهادته. وهو: (...) والمقيم في (مدينه (...)). ومحل شهادته: انه حضر المبايعه وما قبلها وما بعدها، ويشهد بان المدعي اكد علي اكثر من معده انها من ضمن المبايعه، بالاضافه الي سياره من نوع (...)، ثم بعد توقيع العقد لما طلب موكله بعضها، استثني تلك المعدات والسيارات وذكر انها ليس من ضمن المبايعه اصلا). وصلتها بالدعوي: تثبت الشهاده ان المبيع غير معلوم، وان هناك غرر وقع من المدعي عليه، وان المدعي عليه لم يمكن موكله من استلام المبيع اصلا. 2- خلاصه ذلك كله: ان المبيع مجهول، وان المدعي عليه وقع منه الغرر، وان المدعي عليه لم يسلم موكله المبيع بحجه ان ما طلبه موكله ليس داخلا في البيعه، وكل سبب من هذه الاسباب وحده موجب لبطلان العقد.. كيف بالتمسك بها جميعا للمطالبه بابطاله؟ ثم وردت مذكره من المدعي عليه اصاله بتاريخ 24/04/1446ه، وفيها: يعتذر المدعي اصاله عن عدم حضور الجلسه المنعقده في 27/10/2024 يوم الاحد وذلك لانه خارج الدوله للعلاج وحين محاوله الدخول للجلسه لم يتمكن حيث واجه اشكاليه في الجهاز والانترنت، ويطلب تحديد جلسه جديده حيث سوف يكون في المملكه ا لعربيه السعوديه خلال اسبوعين. ثم عقدت المحكمه جلسه في 1446/06/10ه وفيها: حضر وكيل المدعيه فيما لم يتبين حضور من يمثل المدعي عليه رغم تبلغه، وبسؤال المدعي وكاله هل لديك اضافه علي ما تقدم؟ فقرر الاكتفاء. بناء عليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه. ثم عقدت المحكمه جلسه في 1446/07/08ه، وفيها: حضر المشار اليهما بعاليه، وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي:

الاسباب:

لما كان وكيل المدعيه يطلب في دعواه الحكم بابطال العقد المبرم مع المدعي عليه بسبب تخلف احد اركان العقد؛ نظرا لان من شروط البيع ان يكون المبيع معلوما، والمبيع هنا ليس محددا ومتفقا عليه بين الاطراف اتفاقا واضحا، بل به جهاله، وقد ادت تلك الجهاله الي خلاف في تحديد المبيع وتسليمه، ورد الثمن المسلم في سبيل ذلك وقدره (250,000) ميتان وخمسون الف ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (37,500) سبعه وثلاثون الفا وخمس مايه ريال. واجمل المدعي عليه اجابته في الاقرار بحصول التعاقد وصحه تسليم المدعيه لمبلغ قدره (250,000) مايتان وخمسون الف ريال، وان ذلك كانت نتيجه ابرام عقد بقيمه (9,000,00) تسعه ملايين ريال، وقد تم الغاؤه لتاخر المدعيه في تسليم باقي الدفعات وفقا لمقتضي العقد. وباطلاع المحكمه علي عقد المبايعه -محل النزاع- المنعقد بتاريخ 23/05/2024م، المبرم بين معرض (...) للسيارات وشركه (...)، وحيث نص العقد علي بيع: (مبيعات ومركبات منها الصالح ومنها غير الصالح علي ان جميع ما تم بيعه سكراب بمبلغ قدره (9,000,000) تسعه ملايين)، واستنادا الي ما جاء في الماده الثانيه والسبعين من نظام المعاملات المدنيه ما نصه: (1- يجب ان تتوفر في محل الالتزام الشروط الاتيه: ج- ان يكون معينا بذاته او بنوعه ومقداره او قابلا للتعيين. 2- يقع العقد باطلا اذا لم تتوفر في المحل الشروط الوارده في الفقره (1) من هذه الماده)؛ الامر الذي تتبين معه المحكمه ان العقد تخلف فيه الشرط المشار اليه انفا، وعليه ثبت لها بطلان العقد المبرم بين الطرفين. بناء عليه، وبما ان المدعي طلب استرداد المبلغ المسلم نتيجه التعاقد سالف الذكر الذي ثبت للمحكمه بطلانه، واقر المدعي عليه باستلامه لذلك المبلغ، واستنادا الي ما جاء في الماده الثانيه والثمانين من ذات النظام ما نصه: (في حالتي ابطال العقد او بطلانه، يعود المتعاقدان الي الحاله التي كانا عليها قبل التعاقد، واذا استحال ذلك جاز ان يقضي بالتعويض)؛ الامر الذي تتبين معه المحكمه الزام المدعي عليه بتسليم ذلك المبلغ للمدعيه. اما ما يخص طلب التعويض عن مصاريف التقاضي بمبلغ قدره (37,500) سبعه وثلاثون الفا وخمس مايه ريال، وبما ان عقد الاتعاب نص علي انها لا تكون الا بعد التحصيل؛ الامر الذي تتبين معه المحكمه ان هذا الطلب سابق لاوانه، وتنتهي الي عدم قبوله وفق المنطوق ادناه، وبه تقضي وتحكم.

نص الحكم:

اولا: ثبت للمحكمه بطلان العقد المبرم بين الطرفين. ثانيا: حكمت المحكمه بالزام المدعي عليه/ (...) هويه وطنيه رقم (...)، بان يدفع للمدعيه/ شركه (...) شخص واحد، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره (250,000) ميتان وخمسون الف ريال. ثالثا: عدم قبول طلب التعويض عن مصاريف التقاضي. والله الموفق.