moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: وبناءا علي القضيه رقم ٤٣٩٣٨٢٨١٥ لعام ١٤٤٣ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضحه بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده، ذكر فيها: ان الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، ولم تحدد نصيب المدعيه من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء، فقد قامت المدعيه بدفع راس المال والبالغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريالا، وقد قامت المدعي عليها بتوريد الفواكه، ولم تدفع المدعي عليها للمدعيه شييا، وقد بدات الشراكه في ١٤٤١/١٢/٢٧ه الموافق ٢٠٢٠/٠٨/١٧م، والشركه حاليا منتهيه بسبب انتهاء العقد، علما بان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٠٥ه الموافق ٢٠٢١/٠٣/١٨م، وطالب الزام المدعي عليها بالاتي: ١- رد قيمه راس المال وقدره (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريالا. ٢- التعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريالا. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- اتفاقيه توريد والمتضمنه اتفاق المدعي عليها مع المدعيه علي ان تسلم المدعيه للمدعي عليها مبلغا من المال وقدره (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريالا علي ان تقوم المدعي عليها بصفتها متخصصه في تجاره الجمله والتجزيه باستيراد الفواكه بجميع انواعها داخل المملكه وخارجها، ممهوره وموقعه بتوقيع منسوب للمدعي عليها ومطبوعه علي اوراقها برقم (...) وتاريخ ٢٠٢٠/٠٨/١٧م. ٢- سند لامر والمتضمن تعهد المدعي عليها الدفع بموجب السند بدون قيد او شرط لامر المدعيه بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريالا والمستحقه عند الطلب، موقع بتوقيع منسوب للمدعي عليها وممهور بختم المدعي عليها ومطبوع علي اوراقها بتاريخ ٢٠٢٠/٠٨/١٧م. وباحاله الاوراق تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسه اليوم والمنعقده عن بعد حضر وكيل المدعيه بموجب وكاله رقم (...)، وتاريخ ١٩/ ٧ / ١٤٤٣ ه وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها بموجب وكاله رقم (...) وتاريخ ٢٤ / ٥ / ١٤٤٣ ه وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي المرفقه في النظام ويطلب الزام المدعي عليها باعاده راس المال وهو مبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال بالاضافه الي اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (١٥٠٠٠) وبعرض ذلك علي ارفق عبر البث المريي ما نصه ( نتقدم الي فضيلتكم بمذكرتنا الجوابيه في القضيه المقيده برقم ٠٠٠٠٠٠٠٠ عام ١٤٤٣ه ردا علي لايحه دعوي المدعي / ضد موكلتنا شركه (...) حيث جاءت دعوي المدعي برد راس المال والارباح بمطالبه موكلتي وردنا هو كالتالي : اولا : نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعه ( الخساره ) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء , لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا , بحسب راس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال , فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم١). ثانيا : ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا ( شركه (...) للخدمات التجاريه ) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) ( مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير ( ٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم ) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك ( المدعي ) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل . ثالثا : موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...) في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه. (مرفق رقم ٣). رابعا : ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاءا بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به , الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم ( مرفق رقم ٤) . وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناءا علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه . الطلبات : بناءا علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب : -رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي . ثم قرر طرفي النزاع الاكتفاء بما تم تقديمه وعليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وقد حصر وكيل المدعيه طلباته في الزام المدعي عليها بالاتي: ١- رد قيمه راس المال وقدره (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريالا. ٢- التعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال، وبما ان محل الدعوي منازعه في شركه مضاربه فانها داخله ضمن اختصاص المحكمه التجاريه بجده نوعيا بناء علي ما نصت عليه الفقره الثالثه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٨ /١٤٤١ه، ولما كان المدعي اسس دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين، بينما اقرت المدعي عليها باستلام المبلغ وابرام العقد ونازعت في وقوع خساره بالشراكه حسب ما ورد في مذكره المدعي عليها ، والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت تلف الزرع علي الشجر، ووقت التلف وسببه علي وجه التحديد؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان المدعي عليها لم تقدم ذلك ، فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. علاوه علي ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده وقامت بجمع الاموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفه بذلك الفقره الاولي من الماده الثالثه والخمسين بعد المايه من نظام الشركات التي نصت علي : (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير) مما تعده الدايره وجها للتعدي والتفريط ، ولا ينال ما دفعت به – علي فرض صحته - بوقوع الحجز علي حساباتها رغم شراء البضاعه ولم تقدم ما يفيد شراء البضاعه وتلفها وانما تقارير محاسبيه اعدت بناء علي طلب المدعي عليها وكشوفها، كما ان ما قدم لا يتوافق مع الاعراف التجاريه في امثال هذه الاعمال مع ضخامه مبلغ المساهمه اذ لم تقدم قوايم ماليه منتظمه؛ وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي كامل راس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي اتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وحيت ارتات الدايره ان المدعي عليها قد ماطلت في اداء الحق الواجب عليها، وقد احوجت المدعي الي الشكايه وتوكيل الغير للترافع عنه، عليه فان الدايره تنتهي الي تحمل المدعي عليها اتعاب المحاماه وفقا لتقدير الدايره مبلغا وقدره: (٣٧٥٠) ولجميع ما سبق فان الدايره-مستعينه بالله- تنتهي الي حكمها المبين في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (...) للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره: (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، بالاضافه لاتعاب المحاماه مبلغ وقدره: (٣٧٥٠) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات والله الموفق.