moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks
الحكم في القضيه رقم 14079/2/ق لعام 1437ه المقامه من: (...) ضد: (...)، صاحب فرع مؤسسه (...) التجاريه الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد: فانه في يوم الخميس 11/08/1438ه، وبمقر المحكمه الاداريه بجده، عقدت الدايره التجاريه الخامسه جلستها، المشكله من: القاضي: د. عبد اللطيف بن محمد السبيل رييسا القاضي: عبد المحسن بن عبد العزيز الجليفي عضوا القاضي: عبد المجيد بن علي الفوزان عضوا وبحضور امين السر عبد الله بن احمد الشهري، وذلك للنظر في هذه القضيه التجاريه المحاله للدايره في تاريخ 29/11/1437ه، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وبعد الاطلاع علي الاوراق، وبعد المداوله، اصدرت الدايره حكمها التالي: ( الوقايع ) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه بتاريخ 29/11/1437ه، وردت الي المحكمه الاداريه بجده لايحه دعوي مقدمه من وكيل المدعيه، (...)، سجل مدني رقم (...)، بالوكاله رقم (...) وتاريخ 06/07/1437ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بجنوب جده، حاصلها: ان موكلته بموجب عقد بيع قامت بتسليم المدعي عليه مبلغا قدره: (450.000) اربعميه وخمسون الف ريال لشراء ثلاثه رؤوس شاحنات، لتقوم بتشغيلها في المشاريع المقامه في مكه، علي ان يقوم المدعي عليه بشرايها من مصدرها (...) وان المدعي عليه ذكر لموكلته انها ستدر ارباحا شهريه قدرها: (20.000) عشرون الف ريال، وقامت موكلته بتسليمه المبلغ، وانه مضي ما يقارب العامين، ولم يقم المدعي عليه باعاده المبلغ او شراء الشاحنات، وتطلب اعاده المبلغ المدفوع للمدعي عليه وقدره: (450.000) اربعميه وخمسون الف ريال، والتعويض عن الضرر، واتعاب المحاماه بمبلغ قدره (50.000) خمسون الف ريال. وبقيد القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر فيها في جلسه يوم الثلاثاء 01/02/1438ه، وفيها سالت الدايره وكيل المدعيه عن الدعوي، فاحال الي لايحتها اعلاه، واشارت الدايره الي عدم حضور المدعي عليه او من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسه طبقا لخطاب الدايره الموجه للعمده والمشروح من قبل عمده حي (...) بجده، بانه تم التبليغ لشخص المدعي عليه، وطلب وكيل المدعيه السير في الدعوي والحكم غيابيا علي المدعي عليه بمبلغ قدره: (440.000) اربعميه واربعون الف ريال، وان بينته علي ذلك سندات القبض وقدم اصلها للدايره، وتم ضمها لملف الدعوي، وذكر بانه يحتفظ بحقه فيما زاد عن هذا المبلغ، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها الغيابي القاضي ب (الزام فرع مؤسسه (...) التجاريه، سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع ل: (...)، سجل مدني رقم: (...)، مبلغا قدره: (440.000) اربعميه واربعون الف ريال)، والذي قدم المدعي عليه بشانه لايحه اعتراضيه، خلت من اسباب ومطعن علي حكم الدايره، وتم تقييد الاعتراض لدي هذه المحكمه برقم (27) وتاريخ 21/03/1438ه، والمشروح عليه من المدعي عليه المذكور اعلاه بتعهده بحضور جلسه يوم الثلاثاء 05/04/1438ه، في الساعه (10.00) صباحا، الا انه بعد فتح المرافعه في الدعوي للنظر في اللايحه الاعتراضيه علي الحكم الغيابي تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله، وطلب وكيل المدعيه السير في الدعوي، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها القاضي باسقاط اللايحه الاعتراضيه والابقاء علي الحكم الغيابي، والذي ورد منقوضا بحكم الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف الاداريه بمنطقه مكه المكرمه المؤرخ في 15/06/1438ه، المتضمن ان المدعي عليه ادعي انه نفذ الاتفاق، وسلم المدعيه السيارات، وانه سجلها باسم زوج اختها (...)، وان الدعوي لما كانت في اعيان منقوله، فان الاولي ادخال المذكور ومواجهته بدفع المدعي عليه والتحقق من مليكه السياره حقيقه؛ لانها هي محل النزاع، ومن ثم اجراء ما يلزم من الاثبات او النفي، فتم تحديد جلسه يوم الخميس 09/07/1438ه، للنظر في الدعوي مجددا، وفيها قدم وكيل المدعيه مذكره تضمنت عدم صحه ادعاء المدعي عليه من ان موكلته عمدت المدعي عليه بان يكتبها باسم (...)، كما ان (...) لم يتفق مع المدعي عليه علي كتابه السيارات باسمه، وان التعاملات التي بين المدعي عليه و(...) هي تعاملات خاصه لا علاقه لها بهذه الدعوي، ثم طلبت الدايره من المدعي عليه تقديم البينات علي ما يدعيه من تسجيل السيارات باسم (...) والبينه علي طلب والده المدعيه تسجيل السيارات باسم (...)، ثم سالت الدايره المدعي عليه عن مال السيارات محل الدعوي؟ فاجاب بان السيارات بحوزته، في مستودعاته، وان مستعد بتسليم المدعيه للسيارات، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه ذكر بانه لا يرغب في استلام السيارات، لمضي المده المتفق عليها وهي (اسبوعان) فقط، ومضي الان اكثر من عامين، وانه باستلامها لها الان تكون فاقده لقيمتها السوقيه، ولا تستحق القيمه التي تم شراؤها بها وقت العقد، ويطلب استرداد القيمه فقط، ثم طلبت الدايره من الطرفين استدعاء الاصلاء، واستدعاء ام (...)، واستدعاء (...)، فاستعدا بذلك، وفي جلسه هذا اليوم الخميس 08/08/1438ه، وبناء علي ما ورد في حكم محكمه الاستيناف من ملاحظات فقد قررت الدايره ادخال (...)، كطرف في هذه الدعوي، وقد حضر المذكور (...) امام الدايره واستوضحت منه الدايره عن الاتفاق محل الدعوي وهل تم تسليمه السيارات وتسجيلها باسمه؟ فاجاب (...) الماثل امام الدايره: بانه لم يستلم السيارات ولم تسجل باسمه، كما قدم برينت من اداره المرور يفيد فيه بانه لا توجد اي سيارات مسجله باسمه خلافا لما يدعيه المدعي عليه، كما اضاف (...) المذكور بانه لم يتم تفويضه من قبل المدعيه باستلام السيارات محل الدعوي، او الموافقه بتسجيلها باسمه، فرد المدعي عليه بان السيارات محل التعاقد لا تزال مسجله باسم مؤسسته في البطاقه الجمركيه ولم يتم تسليمها للمدعيه بسبب عدم وجود رخصه نقليات؛ ولكون المدعيه موظفه حكوميه ولا يمكن نقل ملكيه تلك الشاحنات الا بوجود رخصه نقليات ليتم نقل تلك الشاحنات اليها، فابلغتني المدعيه بان ابقي تلك الشاحنات باسمي حتي تستخرج رخصه نقليات ومن ثم نقل ملكيتها وتسليمها للمدعيه فردت المدعيه: بان ما ذكره المدعي عليه غير صحيح ولم يتم الاتفاق علي ابقاء السيارات باسمه ولم يقم بتسليم السيارات او ابلاغي للحضور واستلامها كما اني املك سجلا تجاريا ولا يمنع ذلك من تسجيل السيارات باسمي ولست موظفه حكوميه كما يدعي المدعي عليه، وقدمت نسخه من سجلها التجاري، فافهمت الدايره المدعي عليه بان له طلب يمين المدعيه علي نفي ما ادعاه بشان ابقاء السيارات باسمه حتي تستخرج رخصه نقليات ومن ثم نقل ملكيه تلك السيارات اليها، فاجاب: بانه يطلب يمين والده المدعيه (...) باعتبار ان الاتفاق المذكور كان مع الام وليس مع (...) مباشره، وذلك لان الام هي من باشرت العقد وسلمت المبالغ وسجلت السند باسم (...) وهو يرتضي يمين الام علي نفي ابلاغه لها بوصول السيارات والحضور لانهاء الاجراءات المتعلقه بنقل ملكيتها الا انها طلبت ابقاءها تحت نظره وباسمه الي حين تخليص اجراءات نقلها، وبعرض طلب اليمين علي نفي الاتفاق محل الادعاء من المدعي عليه قررت المدعيه موافقتها علي اداء اليمين ان طلب منها ذلك او من والدتها ان رغب المدعي عليه، واصر المدعي عليه علي يمين والدتها، وكرر المدعي عليه بانه لا يرغب في يمين المدعيه (...) حيث انها لم تتولي التعقد معه مباشره وانما كان الاتفاق والعقد مع والده المدعيه، ثم حضرت والده المدعيه (...)، وذكرت بانها بالفعل قد تولت العقد نيابه عن ابنتها (...)، وهي مستعده لاداء اليمين علي نفي استلام السيارات والاتفاق مع المدعي عليه علي ابقايها عنده الي حين تخليص اجراءات نقلها باسم (...) وبعد بيان عظم اليمين واهميتها قررت تمسكها بنفي ما ذكره المدعي عليه واستعدادها لاداء اليمين المطلوبه، علي انها لم تستلم السيارات محل التعاقد المسجله باسم ابنتها (...) ولم تتفق مع المدعي عليه (...) علي ابقاء السيارات عنده الي حين تخليص اجراءات نقلها باسم (...)، وانها لم تفوضه بنقلها باسم (...) وهي علي استعداد لاداء اليمين ان رغب المدعي عليه ذلك, فاستدرك المدعي عليه بانه لا يرغب بسماع اليمين ولا يطلبها؛ فافهمته الدايره بانه ليس له الا يمين المدعيه علي نفي ذلك الادعاء او يمين والدتها ان رغبت والدتها ذلك، فاصر علي عدم طلب اليمين لا من المدعيه ولا من والدتها، وتمسك باقواله، ثم قرر الاطراف الاكتفاء، وطلبت المدعيه الحكم لها بالمبلغ محل الدعوي وقدره (440.000) ريال، مع اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (50.000) ريال، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: ( الاسباب ) ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد بيع بين تاجرين، وحيث حدد نظام المحكمه التجاريه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من مشاكل ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخل ضمن اختصاص الدواير التجاريه بمحاكم الديوان وفق الماده الثانيه، والماده (443) من نظام المحكمه التجاريه. ولما كان المقرر في الفقه والقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه، وحيث تبين ان مقر المدعي عليه بمحافظه جده، فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا؛ وفقا لقرار رييس ديوان المظالم رقم (128) لعام 1432ه. واما عن الموضوع، فانه لما كانت الدايره بتاريخ 01/02/1438ه قد حكمت غيابيا علي المدعي عليه بالزامه بدفع مبلغ قدره: (440.000) اربعميه واربعون الف ريال، والذي قدمتها المدعيه للمدعي عليه من اجل شراء شاحنات، الا ان المدعي عليه لم يقم بتوريد الشاحنات؛ طبقا لبينه المدعيه المتمثله في سندات قبض صادره عن المدعي عليه مختومه بختم مؤسسته، ثم ان المدعي عليه اعترض علي الحكم الغيابي خلال المده المنصوص عليها نظاما وهي خمسه عشر يوما من تاريخ تبلغه به؛ طبقا للماده (531) من النظام المشار اليه وتم تحديد جلسه للنظر في اللايحه الاعتراضيه علي الحكم الغيابي وذلك بتاريخ 05/04/1438ه؛ الا انه اتخذ مسلك التخلف عن حضور الجلسه المحدده للنظر في لايحه الاعتراض تلك؛ مما اعتبرته الدايره سبيلا من سبل المطل واللدد والاضرار بالخصم، وان ذلك يتنافي مع اداب الخصومه واحكام النظام، وان مبادي الشرعيه المستقره منع الضرر ورفعه وانه (لا ضرر ولا ضرار)، وقضت الدايره باسقاط اللايحه الاعتراضيه والابقاء علي الحكم الغيابي، تاسيسا علي ان الماده (534) من نظام المحكمه التجاريه نصت علي انه: (اذا قدم المدعي عليه اعتراضه داخل المده القانونيه ولم يحضر الي المحكمه في اليوم المعين ولم يكن تاخره ناشيا عن عذر شرعي، تحكم المحكمه باسقاط عريضه اعتراضه ولا يقبل له اعتراض مره ثانيه بل يبقي له حق التمييز)، وان المدعي عليه لم يقدم للدايره عذرا شرعيا لتخلفه عن الجلسه المحدده لاستكمال النظر في اعتراضه علي الحكم الغيابي؛ وحيث اعترض المدعي عليه امام محكمه الاستيناف وقدم في سبيل ذلك لايحه استينافيه تضمنت انه نفذ الاتفاق الذي بينه وبين المدعيه، وانه سلم المدعيه السيارات محل التعاقد، وانه سجلها باسم زوج اختها (...)، وحيث ان الدايره في سبيل ذلك الادعاء والزعم، سالت المدعي عليه عن مال السيارات، فذكر بانها لا تزال بحوزته, وانه لم يسلمها للمدعيه, الا انه سجلها باسم زوج اخت المدعيه (...)، ولم يقدم البينه علي ذلك، بل ان المذكور (...) وبعد حضوره ومثوله امام الدايره قدم برنتا صادرا عن اداره المرور اثبت فيه انه لا توجد اي سياره مسجله باسم المذكور (...)، فعقب المدعي عليه بان السيارات محل التعاقد لا تزال مسجله باسم مؤسسته في البطاقه الجمركيه ولم يتم تسليمها للمدعيه بسبب عدم وجود رخصه نقليات؛ ولكون المدعيه موظفه حكوميه ولا يمكن نقل ملكيه تلك الشاحنات الا بوجود رخصه نقليات ليتم نقل تلك الشاحنات اليها، وان المدعيه ابلغته بان يبقي تلك الشاحنات باسمه (باسم المدعي عليه) حتي تستخرج رخصه نقليات ومن ثم نقل ملكيتها وتسليمها للمدعيه؛ وحيث نفت المدعيه ذلك، بل قدمت سجلا تجاريا لها برقم (...)، باسم مؤسسه (...) للتجاره، ولما كان المدعي عليه في معرض اجابته علي الدعوي اضطرب اضطرابا بينا وجليا، فتاره يدعي تسليم السيارات للمدعيه وتاره يدعي تسجيلها باسم زوج اخت المدعيه، ثم لما تم مواجهته بخلاف ذلك غير قوله وعدل عنه، وذكر بان السيارات مسجله باسمه وانها بحوزته، الا ان المدعيه طلبت منه ابقاءها عنده وباسمه الي حين استخراجها رخصه نقليات، ولما كان صنيع المدعي عليه عطفا علي ما تقدم من تخلف عن حضور الجلسات ابتداء، ثم تضارب اقواله وادعاءاته التي تهاوت امام ما قدمته المدعيه من بينات جليات، اضافه الي تغيير اقواله كلما واجهته حجه المدعيه الدامغه، ما هو الا ضرب من ضروب المماطله والتسويف والمناكفه والاضرار الصريح بالمدعيه، وهدرا لجهد الدايره ووقتها، ولوقت المدعيه؛ بغيه في استطاله امد التقاضي دونما وجه حق؛ اضافه الي ان كافه ادعاءاته قدمت المدعيه ما يثبت عدم صحتها؛ ومن ثم قرر تراجعه عن تلك الادعاءات؛ الا انه ادعي ان المدعيه ابلغته بان يبقي تلك الشاحنات باسمه (باسم المدعي عليه) حتي تستخرج (المدعيه) رخصه نقليات ومن ثم نقل ملكيتها وتسليمها للمدعيه؛ وحيث نفت المدعيه ذلك، بل قدمت سجلا تجاريا لها برقم (...)، باسم مؤسسه (...) للتجاره، وافهمته الدايره بانه ليس له الا يمين المدعيه فاصر علي طلب يمين والدتها، ولما كانت والده المدعيه: (...) قد حضرت للدايره وابدت استعدادها لاداء اليمين علي انها لم تستلم السيارات محل التعاقد المسجله باسم ابنتها (...) ولم تتفق مع المدعي عليه (...) علي ابقاء السيارات عنده الي حين تخليص اجراءات نقلها باسم (...)، وانها لم تفوضه بنقلها باسم (...)؛ الا ان المدعي عليه بعد ذلك اصر علي عدم طلب اليمين لا من المدعيه ولا من والدتها، وحيث افتقر ادعاء المدعي عليه تسليم السيارات وتسجيلها باسم (...) واتفاق المدعيه ووالدتها مع المدعي عليه (...) علي ابقاء السيارات عنده الي حين تخليص اجراءات نقلها باسم (...)، وتفويض المدعيه ووالدتها بنقلها باسم (...) الي البينه؛ وحيث انه تطبيقا لما رواه ابو داود والترمذي باسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن ابي مليكه عن ابن عباس، عن النبي صلي الله عليه وسلم مرفوعا: (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي ناس دماء رجال واموالهم ولكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر)، قال ابن دقيق العيد – رحمه الله - : وهذا الحديث اصل من اصول الاحكام، واعظم مرجع عند التنازع والخصام، ويقتضي ان لا يحكم لاحد بدعواه، كما قال ابن المنذر – رحمه الله - : اجمع اهل العلم علي ان البينه علي المدعي، واليمين علي المدعي عليه، ولما كان اداء اليمين لا تاتي الا علي كل من ادعي عليه دعوي، فانكرها، فان حلف المدعي عليه بريت ساحته، وان نكل عن اليمين قضي عليه بالنكول، ولما كانت الدايره في سبيل ذلك افهمت المدعي عليه بانه ليس له سوي يمين المدعيه او يمين والدتها علي انكار الاتفاق معهما علي ما ورد اعلاه، الا انه قرر تراجعه عن طلب يمين المدعيه ويمين والدتها ورفضه لسماع اليمين، ومن ثم لا تجد الدايره مناصا من الزامه بدفع المبلغ محل الدعوي، وقدره (440.000) اربعميه واربعون الف ريال، اضافه الي اتعاب المحاماه وقدره (50.000) خمسون الف ريال. وفي هذا المقام تشير الدايره الي ان صنيع المدعي عليه واضطرابه في الاجابه علي الدعوي ما هو الا مناكفه واختلاق للخصومه، ومن ثم فيكون صنيعه جاء علي وجه لا ينبغي شرعا ونظاما لما فيه من ايقاع الضرر علي الغير، فضلا عن انه ليس الا اصرارا علي عدم الوفاء العاجل لصاحب الحق، ومعلوم ان الضرر يزال، والضرر ظلم، والظلم ممنوع في كل دين ومذهب، وجميع الكتب السماويه قد منعت الظلم، فعن ابي ذر – رضي الله عنه -، عن النبي صلي الله عليه وسلم، فيما روي عن الله تبارك وتعالي انه قال: (( يا عبادي، اني حرمت الظلم علي نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا ))، وعلي المدعي عليه اداء ما عليها فورا، لما في ذلك من براءه الذمه، والتخفف من حقوق العباد، قبل القدوم علي الله تعالي الذي لا تخفي عليه خافيه؛ فعن ابي هريره ان رسول الله – صلي الله عليه وسلم – قال: (لتؤدن الحقوق الي اهلها يوم القيامه، حتي يقاد للشاه الجلحاء من الشاه القرناء)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. (وبناء علي ذلك) حكمت الدايره بالزام (...)، سجل مدني رقم: (...) صاحب فرع مؤسسه (...) التجاريه، سجل تجاري رقم (...)، بان يدفع ل: (...)، سجل مدني رقم (...)، مبلغا قدره (490.000) اربعميه وتسعون الف ريال، لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. امين السر عبد الله الشهري عضو عبد المجيد بن علي الفوزان عضو عبد المحسن الجليفي رييس الدايره د. عبد اللطيف السبيل الحكم في القضيه رقم 5570 لعام 1438ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ فرع مؤسسه (...) هويه وطنيه (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاربعاء 1441/04/14ه وبمقر محكمه الاستيناف بجده عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي: القاضي محمد بن بخيت بن سعد المدرع القحطاني رييسا القاضي ابراهيم بن صالح السحيباني عضوا القاضي محمد بن موسي الفيفي عضوا وبحضور طلال بن ماجد العتيبي امينا للسر، وذلك للنظر في الالتماس المقدم من المدعي عليه/ (...) صاحب مؤسسه (...) التجاريه، المقيد برقم (82) وتاريخ 07/03/1441ه والمحال الي هذه الدايره بتاريخ 08/03/1441ه، والمتضمن طلب اعاده النظر في الحكم الصادر من الدايره لاسباب حاصلها حصوله بعد الحكم علي اوراق قاطعه في الدعوي كان قد تعذر عليه ابرازها قبل الحكم ووقوع غش من المدعيه كان له تاثير في الحكم، وهذه المستندات والاوراق القاطعه تتمثل في شهاده ثلاثه من الشهود شهاده محرره. (الاسباب) وبما ان طلب المدعي عليه التماس اعاده النظر قد بني علي ما ذكره من اسباب اوضحها في طلبه وحيث ان نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 22/1/1435ه قد تناول بالتنظيم في الفصل الرابع من الباب الحادي عشر منه التماس اعاده النظر ونص في الماده المايتين علي انه يحق لاي من الخصوم ان يلتمس اعاده النظر في الاحكام النهاييه في الاحوال المحدده فيها علي سبيل الحصر، وحيث ان حكم محكمه اول درجه الصادر في هذه القضيه اصبح نهاييا بتاييده بالحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي في محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه في القضيه رقم 5570 لعام 1438ه، وحيث ان ما قدمه وكيل الملتمس في التماسه لا يعدو ان يكون اعتراضا علي الحكم بعد ان اصبح نهاييا ولا تنطبق عليه اي من حالات الالتماس المنصوص عليها في الماده مايتين من نظام المرافعات الشرعيه، الامر الذي تخلص معه الدايره الي عدم قبول طلب التماس اعاده النظر. (لذلك) حكمت الدايره بعدم قبول التماس اعاده النظر المقدم من المدعي عليه/ (...) صاحب مؤسسه (...) التجاريه، علي الحكم الصادر من الدايره الخامسه بالمحكمه الاداريه بجده في القضيه رقم 14079/2/ق لعام 1437ه المؤيد بحكم الدايره التجاريه الاولي في محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه/ جده، في القضيه رقم 5570/2/س لعام 1438ه. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. امين السر طلال بن ماجد العتيبي عضو ابراهيم بن صالح السحيباني عضو محمد بن موسي الفيفي رييس الدايره محمد بن بخيت المدرع القحطاني