moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه العاشره وبناء علي القضيه رقم ٣٠٧٣ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) ضد/ (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعيه الي المحكمه التجاريه بمنطقه الرياض بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها تتضمن ما يلي: " تم الاتفاق بين موكلتي والمدعي عليها علي قيام موكلتي بتوريد وتركيب الاعمال المدنيه لمشروع القلب (...) ، وذلك في مشروع المدعي عليها بمدينه جده، بموجب العقد الموقع بين الطرفين في تاريخ ٠١/٠٤/٢٠١٩م، وبموجب العقد المشار اليه قدمت موكلتي خدماتها كمقاول من الباطن، وقد التزمت بكافه الاعمال المنوط بها تنفيذها وفقا للعقد الموقع بين الطرفين والمخططات والمواصفات، وكانت القيمه المتفق عليها بالعقد قدرها (٨،٠٠٣،٢٠٢.٩٠) ثمانيه ملايين وثلاثه الاف ومايتين واثنين وتسعون ريالا، وقد نفذت موكلتي اعمالا زايده عن مبلغ العقد ليصبح المبلغ الاجمالي للاعمال كامله مبلغا قدره (٨.٢١٥.٩٨٥ ريال)، استلمت موكلتي منه مبلغ قدره (٥.٩٨٥.٢٦٨ ريال) ليصبح بذمه المدعي عليها مبلغا قدره (٢.٢٣٠.٧١٧ ريالا) مليونان ومايتان وثلاثون الف وسبعمايه وسبعه عشر ريالا. وقد قامت موكلتي بمخاطبه المدعي عليها لاستلام المشروع بعد انهت كافه الاعمال الموكله لها، وهو ما حدث بالفعل واستلمت المدعي عليها المشروع، وذلك بموجب خطاب الاستلام للمشروع في تاريخ٠٧/٠٥/٢٠٢٠ م. وبعد انتهاء المشروع قامت موكلتي بمخاطبه المدعي عليها حتي تقوم بسداد ما بذمتها، وحيث ان موكلتي قد اتمت ما كلفت به من اعمال علي اكمل وجه ووفقا للمواصفات المتفق عليها، واشعرت المدعي عليها بما يفيد ذلك، ولم تعترض المدعي عليها علي ما جاء بالفواتير، وعليه ولما سبق نطلب الزام المدعي عليها ان تدفع لموكلتي ما يلي: اولا/ مبلغا وقدره (٢.٢٣٠.٧١٧ ريالا) مليونين ومايتان وثلاثون الف وسبعمايه وسبعه عشر ريالا. ثانيا/ حفظ حق موكلتي برفع دعوي اتعاب محاماه. ثالثا/ حفظ حق موكلتي برفع دعوي فوات منفعه ". وبقيد القضيه احيلت للدايره فباشرت نظرها بعد استكمال اجراءات التبليغ بجلسه ١٥\٠٦\١٤٤٢حضر اطراف الدعوي وكاله، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال الي ما ورد في لايحه الدعوي وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليها استمهل للرد، وافهمت الدايره بان عليه ايداع رده خلال اسبوع من تاريخه عن طريق التبادل الالكتروني للمذكرات. وفي جلسه ٢٥\٠٧\١٤٤٢المنعقده عن بعد حضر اطراف الدعوي وكاله، وبسؤال وكيل المدعي عليها عن جوابه عن الدعوي وسبب عدم ارفاقه فقال: لم اتمكن من ارفاقه لوجود اشكال تقني فافهمته الدايره بايداع ما لديه خلال اسبوع من تاريخه عبر التبادل الالكتروني للمذكرات. وفي تاريخ ٠٢\٠٨\١٤٤٢ارفق وكيل المدعي عليها مذكره تضمنت ما يلي" ذكرت المدعيه انها قامت باخطار موكلتي قبل اللجوء الي المحكمه استنادا الي نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، وارفقت بلايحه دعواها صوره لاشعار رساله بريد الكتروني مرسل الي البريد (...)والواقع ان البريد الالكتروني المبرز من المدعيه لم يجر العمل بين الطرفين علي المراسلات بواسطته، وجميع عناوين البريد الالكتروني التي جري العمل علي استخدامها معلومه عند المدعيه، فضلا عن ان المدعيه لم ترسل الاخطار علي اي من عناوين موكلتي التي تعلمها وبخاصه التي نص عليها العقد في الماده (١٢) والتي حددت وسايل المراسلات والاخطارات علي سبيل الحصر، الامر الذي ادي الي عدم اطلاع موكلتي علي اخطار المدعيه الا من خلال لايحه الدعوي بعد الجلسه الاولي، كما ان المدعيه لم تضمن في اخطارها -علي فرض صحه ارساله- اي مستند للمطالبه وترفقه به، وبخاصه في ظل تناقض المدعيه في مبلغ المطالبه، الامر الذي تطلب معه موكلتي الحكم بعدم قبول الدعوي لعدم قيام المدعيه بالاخطار. كما ان المدعيه دفعت بان العقد نص علي ان الاختصاص ينعقد للمحاكم التجاريه فغير صحيح، وما قدمته من ترجمه للعقد غير دقيقه ولا يمكن الاستناد اليها في شيء، ذلك ان الثابت من نصوص العقد اتفاق الطرفين علي حل النزاعات عن طريق التحكيم وهو ما نصت عليه الماده (١١/ ا) منه، الامر الذي يتبين معه وبما لا يدع مجالا للشك عدم صحه الترجمه التي قدمتها المدعيه للعقد، وتؤكد موكلتي علي عدم قبول ما جاء فيها كما تم ارفاق ترجمه معتمده للعقد مقدمه من موكلتي. وفي جلسه اليوم المنعقده عن بعد حضر اطراف الدعوي وكاله ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. (الاسباب) لما كان فحص صحيفه الدعوي شكلا والمستندات الواجب مرافقتها لها قبل قيدها من المسايل الاوليه التي تكون سابقه ولازمه قبل النظر في شكل الدعوي او الدخول في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تتصدي لذلك من تلقاء نفسها ، فاذا تبين لها عدم توافر اي من المستندات الواجب مرافقتها لصحيفه الدعوي قبل قيدها حكمت من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوي ؛ ولو لم يكن ثمه دفع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام ، ولما ان الماده الثامنه والخمسون من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه نصت علي ما يلي :" يجب اللجوء الي المصالحه والوساطه قبل قيد اي من الدعاوي الاتيه: ا- الدعاوي المنصوص عليها في الفقره (٣) من الماده السادسه عشره من النظام. ب- الدعاوي المنصوص عليها في الفقره (١) من الماده الحاديه عشره من اللايحه. ج-الدعاوي التي يكون اطرافها زوجين، او تربطهم صله قرابه الي الدرجه الرابعه. د- الدعاوي المتعلقه بالعقود التي تتضمن الاتفاق -كتابه- علي اللجوء الي المصالحه والوساطه والتسويه الوديه قبل اللجوء للقضاء." وبناء علي ما نصت عليه الماده المدونه اعلاه في الفقره (د)، وحيث تضمن العقد بين طرفي الدعوي في الفقره (٢) من الفقره (د) من الماده السادسه (٦) منه الاتفاق علي اللجوء الي تسويه النزاعات وديا قبل اللجوء للقضاء ، وحيث لم يتم اللجوء الي تسويه النزاعات وديا قبل اللجوء للقضاء ، وعليه وبناء علي ما تقدم ؛ ولان قيد هذه الدعوي قبل اللجوء الي المصالحه يقضي بعدم قبولها شكلا ؛ لذا فان الدايره تنتهي الي الحكم بما ورد في منطوقه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي ؛ لما هو موضح بالاسباب ، وبﷲ التوفيق.