moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٦٨٤٤٣١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) للمقاولات المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق وان تقدم وكيل المدعيه/ (...)، بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام جاء فيها: الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبه (٣٣%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (الشراكه في عدد ثلاث مشاريع قايمه علي ان يكون العمل من قبل المدعي والمال من قبل المدعي)، ولم يدفع المدعي للمدعي عليه شييا، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، كما دفع المدعي عليه للمدعي مبلغا قدره (٣٢٢,٥٤٩.٠٠) ثلاث ميه واثنان وعشرون الفا وخمس ميه وتسعه واربعون ريال سعودي، ونشاط الشراكه مقاولات، وقد بدات الشراكه في ١٤٣٤/١١/١٢ه الموافق ٢٠١٣/٠٩/١٨م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (تم تسليم المشاريع والانتهاء منها)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (العقد بين الطرفين)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٥/٠٥/٢ه الموافق ٢٠١٤/٠٣/٠٣م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه خطا المدعي عليه، المتمثل في (الخساير الناتجه بعد تنفيذ المشاريع)، وذلك بتاريخ ١٤٣٧/٠٨/١٠ه، مما تسبب ب(انا المدعي قام بتحمل الخساير الماليه الناتجه امام الغير لوحده وذلك المشاريع محل الشراكه)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (ان المدعي عليه قام بالتهرب عن تحمله بنسبته المتفق عليها عن بما يتعلق بالمشاريع محل الشراكه) ومقدار التعويض المطلوب (٧,٨١٤,٠٩٩.٠٠) سبعه ملايين وثمان ميه واربعه عشر الفا وتسعه وتسعون ريال سعودي، لذا اطلب الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ اجمالي قدره (٧,٨١٤,٠٩٩.٠٠) سبعه ملايين وثمان ميه واربعه عشر الفا وتسعه وتسعون ريال سعودي، هذه دعواي. وقدم ما لديه من مستندات مع صحيفه دعواه، وقيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره، حيث عقد لها جلسه في ٩/ ٨/ ١٤٤٤ه وفيها حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم ((...)) وحضر وكيل المدعي عليه بموجب الوكاله رقم ((...)) وتشير الدايره الي انه افتتحت هذه الجلسه التحضيريه بموجب الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبعرضها علي وكيل المدعي عليه افاد قايلا: (ادفع بعدم الاختصاص النوعي وعدم نظر المحكمه التجاريه لهذه الدعوي لكونها شركه عنان فمن المدعي والمدعي عليه المال، فالمدعيه شاركت بالمال والعمل والمدعي عليه شارك بالمال، اضافه علي ذلك فان المدعيه تقدمت بنفس هذه الدعوي الي المحكمه التجاريه وحكم بعدم الاختصاص ثم تقدمت للمحكمه العامه وحكم بعدم الاختصاص وفصلت المحكمه العليا باختصاص المحكمه العامه) هكذا قال، فجري افهامه بارفاق الصك المشار اليه ففهم ذلك، وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه هذا اليوم حضر المشار اليهم بعاليه، وقد افاد وكيل المدعيه بتقديم عدد من الاحكام القضاييه اليوم عبر النظام وبسؤاله عن مضمونها، ارسل عبر الاتصال المريي ما نصه: (١-تم تقديم الدعوي وتقييدها لدي المحكمه العامه بالدمام برقم (٣٨٤٣٧٢٧٣) وتاريخ ١٢/٠٥/١٤٣٨ه من قبل /(...) وقيدت "باسمه" بصفته مدير الشركه، وبعد عده جلسات وبعد ان تم تكليف "خبير محاسبي" بنظر الامور المحاسبيه المقيده في الدعوي مرفق (١)، دفع وكيل المدعي عليها بان المحكمه العامه غير مختصه بنظر القضيه، صدر الحكم القضايي بعدم اختصاص المحاكم العامه وهي من اختصاص المحكمه التجاريه ونصه (وبما ان الاتفاق المذكور عقد شراكه والنظر في النزاع الناتج عن عقود الشراكه من اختصاص المحاكم التجاريه بناء علي الماده ٣٥ من نظام المرافعات الشرعيه التجاريه وبناء علي ما جاء في الفقره تاسعا من تعميم رييس مجلس الاعلي للقضاء المكلف برقم (٩٧٩/ت) وحيث ان النزاع بين المدعي والمدعي عليه نزاع بين شركاء في شركه وبما ان الاختصاص منعقد للمحكمه التجاريه لذلك كله بناء علي الماده ٣٥ من نظام المرافعات الشرعيه التجاريه وبناء علي ما جاء في الفقره تاسعا من تعميم رييس مجلس الاعلي للقضاء المكلف برقم (٩٧٩/ت) وصدر فيها صك الحكم رقم (٤٠١٣٦١٠٣٥) وتاريخ ١٨/١٢/١٤٤٠ه، مرفق (٢) ٢- بعد ان صدر الحكم من قبل المحكمه العامه، تقدمنا بدعوي لدي المحكم التجاريه بالدمام وقيدت الدعوي لدي الدايره الثامنه برقم (١٢٣٩) لعام ١٤٤١ه، ثم صدر الحكم بعدم الاختصاص النوعي وان المحكمه العامه هي المختصه بنظر المنازعه بناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم (١٤٩/٤/٣٨) وتاريخ ١٨/١١/١٤٣٨ه المعمم برقم (٩٦٧/ت) وتاريخ ٠١/٠١/١٤٣٩ه، مرفق (٣)٣- ثم احيلت القضيه للمحكمه العليا لنظر الاختصاص والحكم فيه، ثم اصدرت قراراها باختصاص المحكمه العامه بنظر الدعوي.٤- بعد ان استمرت المحكمه العامه بنظر الدعوي بناء علي قرار المحكمه العليا وهو قرار ملزم، صدر الحكم من قبل محكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه برد الدعوي لكومها مقامه من غير ذي صفه، ولكون الدعوي قديت باسمه/(...)، ولم تقيد باسم الشركه، والشركه لها شخصيه اعتباريه مستقله ولها ذمه ماليه مستقله عن ذمه شريكها، مرفق (٤).) ا. ه. وقد جري من الدايره الاطلاع علي الاحكام القضاييه المرفقه واخرها حكم محكمه الاستيناف بالصك رقم (٤٤٣٠٤٦٠٢٧١) وتاريخ ٥/ ٦/ ١٤٤٤ه والذي انتهي فيه الي عدم الصفه، وقد افاد وكيل المدعيه بان الحكم المشار اليه انفا تم الفصل فيه في الاختصاص والصفه، فجري من الدايره فتح الملف المرفق والحكم القضايي عبر الاتصال المريي وعرضه علي الاطراف، فلم يتبين فيه الفصل في الاختصاص، وعليه وبعد اطلاع الدايره علي ملف القضيه، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبما ان المدعيه تذكر وجود شراكه بين الطرفين في ثلاثه مشاريع، وتهدف من اقامه دعواها الي الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٧,٨١٤,٠٩٩.٠٠) سبعه ملايين وثمان ميه واربعه عشر الفا وتسعه وتسعون ريال عن الاخطاء الواقعه من المدعي عليه الناتجه عن هذه الشراكه، وبما ان وكيل المدعي عليه دفع بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بنظر هذه الدعوي، وانه سبق وان كان هناك نزاع علي ذات الوقايع بين المحكمه العامه والمحكمه التجاريه، وقررت المحكمه العليا اختصاص المحكمه العامه بنظر النزاع، وبما ان النظر في الاختصاص يعد من المسايل الاوليه التي يتعين علي القاضي بحثها والفصل فيها ابتداء قبل النظر في موضوعها حتي ولو لم يثر ذلك احد من الخصوم، استنادا للماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /١) وتاريخ ٢٢ /٠١ /١٤٣٥ه علي ان: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان وكيل المدعيه قرر صراحه في صحيفه دعواه ان المال مبذول من كلا الطرفين في المشاريع الثلاث، كما ان المحكمه العليا قد فصلت سابقا في الاختصاص علي ذات الوقايع حسب اقرار الاطراف، وبما ان البحث في تكييف العقود بين المترافعين من المهمات الاوليه اذ تبني عليه صلاحيه نظر الدعوي شكلا والقضاء فيها موضوعا تبعا للمعني المناسب لها في الفقه والنظام، ولان حقيقه التعامل بين الطرفين يصدق عليه وصف شركه العنان الفقهيه، حيث ان المدعيه والمدعي عليه قد بذل كل منهما مالا في هذه الشراكه وهذه هي حقيقه شركه العنان، وبما ان المنظم قد فصل بين الشركات المنضويه تحت مظله الاختصاص للمحاكم التجاريه فقرر في الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه والصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ ٩٣ وتاريخ ١٥/ ٨ / ١٤٤١ه علي اختصاص المحاكم التجاريه في النزاعات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات النظاميه، وفيما يخص الشركات الفقهيه فقد حصر النظام شموليه نظر المحاكم التجاريه بشركه المضاربه فقط، مما يعني عدم دخول بقيه الشركات الفقهيه تحت الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما يرد في منطوقه ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي المقامه من المدعيه/ شركه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...)، ضد المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...)، وان الاختصاص منعقد لدي المحاكم العامه، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.