moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 77 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 439089849 لعام 1443ه المدعي: شركه رواحل المشاعر المحدوده (شركه شخص واحد) المدعي عليه: شركه جوله لتنظيم الرحلات السياحيه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي يختصم فيها المدعي عليه، وباحاله الدعوي الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلسات للنظر فيها علي النحو الاتي: ابتداء تشير الدايره بانه قد صدر في هذه الدعوي حكما من الدايره بتاريخ 25/08/1443 بموجب الحكم رقم (437050082)، ثم صدر قرار دايره الاستيناف الاولي بالمحكمه التجاريه بالمدينه المنوره رقم (433408639) وتاريخ 16/11/1443ه، المتضمن: الغاء حكم الدايره المشار اليه انفا واعاده القضيه للدايره للفصل في موضوعها، لذا جري من الدايره معاوده النظر في الدعوي، وادراجها ضمن مواعيد الدايره، ففي الجلسه المنعقده بتاريخ 18/02/1444ه حضر طرفا الدعوي، ثم سؤال وكيل المدعي عن دعواه فحررها بما نصه: [الموضوع: تحرير الدعوي وحصر الطلبات في الدعوي رقم 439089849 والمقامه من موكلتي / شركه رواحل المشاعر ضد المدعي عليها/ شركه جوله لتنظيم السياحه، والمقرر لنظرها جلسه 1443/08/25ه، وبناءا علي طلب فضيلتكم تحرير الدعوي وحصر الطلبات عليه تكون دعوانا علي الوجه الاتي: - انه وبموجب عقد الايجار المؤرخ في 1439/11/17ه الموافق 2018/07/30م تعاقدت المدعي عليها شركه جوله لتنظيم الرحلات السياحيه مع موكلتي علي استيجار عدد 16 حافله من نوع ستي باص بكامل فريق التشغيل من سايقين وفنيين صيانه، لمده خمس سنوات مقابل قيمه ايجاريه يوميه 750 ريال سعودي للحافله الواحده بقيمه اجماليه 750×1825 يوم× 16 حافله= 21.900.000 واحد وعشرون مليون وتسعمايه الف ريال، قامت موكلتي بتوفير الحافلات وبدات في تنفيذ العقد والعمل الفعلي واستمرت في تنفيذ التزاماتها في العقد حتي تلقت خطاب من المدعي عليها يفيد رغبتها في الايقاف الفوري المؤقت للتشغيل ابتداء من 2020/03/02م قامت موكلتي بدورها بالرد علي خطابها بموجب الخطاب رقم 10945 وتاريخ 24/09/2020م لافاده المدعي عليها بشان اعاده العمره والزياره تدريجيا اعتبارا من تاريخ 04/10/2020م وذلك بحسب ما صرح به مصدر مسؤول من وزاره الداخليه، ولعدم رد المدعي عليها علي خطاب موكلتي، قامت موكلتي بتاريخ 22/10/2020م بارسال خطاب اخر للمدعي عليها، تضمن الخطاب طلب من موكلتي سرعه الافاده عن موعد عوده التشغيل الفعلي للحافلات، وكان من بين الحلول المقترحه من قبل موكلتي (تمديد فتره العقد بنفس فتره ايقاف الحافلات)، وبتاريخ 02/06/2021م قامت موكلتي بارسال خطابها الاخير لافاده المدعي عليها بالتزامها بدفع مبالغ الايجار المترتبه عليها خلال فتره الايقاف، ومنذ هذا التاريخ كانت موكلتي ملتزمه بدفع اقساط الحافلات وتامين العماله المشغله لهذه الحافلات ودفع الرواتب المستحقه للعماله طيله فتره الايقاف والمدعي عليها لا تدفع لموكلتي الايجارات المستحقه من تاريخ 04/10/2020م وحتي تاريخ 25/07/2021م وهو تاريخ اشعار المدعي عليها موكلتي بفسخ العقد، المدعي عليها ومنذ تاريخ 02/03/2020 م وحتي تاريخ 25/07/2021 م لم تتخذ اي اجراء نحو اخطار موكلتي بموقفها في العقد رغم خطابات موكلتي المتكرره ولم تقم طوال هذه الفتره التي قاربت من العام ونصف العام بالرد علي اي من خطابات موكلتي ولم تقم بفسخ العقد وتركت موكلتي ملتزمه ببنود العقد وحبست عنها المنفعه بالحافلات طوال الفتره المذكوره ولعدم اتخاذ اي اجراء من قبل المدعي عليها لتسويه العقد او فسخه بالاتفاق مع موكلتي وحبست عنها المنفعه طوال هذه الفتره عليه تستحق موكلتي في ذمه المدعي عليها مبالغ متاخره عن الفتره من 04/10/2020م وهو تاريخ اخطار موكلتي للمدعي عليها ببدء اعاده العمره والزياره لاستيناف العقد ولكن المدعي عليها لم تستجب ولم تتخذ اي اجراء وضلت تحبس المنفعه عن موكلتي لتكون المبالغ المستحقه لموكلتي من تاريخ 04/10/2020م وحتي تاريخ 25/07/2021م مبلغ (4.122.400) اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال، عليه نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغ (4.122.400) اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال]، ثم جري الاستيضاح من المدعيه عن اليه حساب المبلغ المدعي به؟ فاجاب بقوله: عدد الايام المطالب بها (344 يوم)، والاجره اليوميه (750 ريال) لكل حافله غير شامل الضريبه، وعدد الحافلات (16 حافله) هكذا اجاب، ثم جري سؤال وكيل المدعي عليها عن الدعوي فاجاب بما نصه: [احيل الي ما ورد في في تسبيب الحكم الابتدايي والمتضمن ان المدعيه لم تقدم ما يثبت استغلال موكلتي لهذه المنفعه ومن المتقرر فقها ان الاجر مقابل المنفعه، بالاضافه الي ان ادعاء المدعيه بان شراء الحافلات كان مخصص لهذا العقد المبرم فهو مردود بكون التعاقد كان بتاريخ 17/11/1439 وكان شراء الحافلات بتاريخ 18/06/1440 اي بعد التعاقد بين الطرفين بثمانيه اشهر، كما وان التعاقد كان علي عدد 16 سياره وعقد الشراء الذي تدعيه بانه لصالح موكلتي كان علي عدد 40 سياره مما لا يستقيم معه ما ادعت به ان العقد لصالح موكلتي، وقد تم ارفاق حكم الاستيناف المتضمن تاييد الحكم الصادر في القضيه الاخري والمتعلقه بدعوي التعويض، والشاهد من علاقه الحكم بهذه الدعوي هو ان هذه الدعوي التي هي محل نظر فضيلتكم مطالبه بالاجره وكلا الدعوتين يحكمها نفس العقد الذي تم بين موكلتي والمدعيه، ولكن الاختلاف بينهما ان هذه دعوي مطالبه بالاجره والاخري دعوي تعويض وثبت بهما عدم استحقاق المدعيه لما تدعيه، فبذلك فان الادعاء بان شراء الباصات كان لاجل العقد المبرم مع موكلتي فقد تحصن بقوه الامر المقضي به بناء علي حكم الاستيناف، مما لا يصح معه قبول ما تدعيه حيال ذلك .، وبالنظر الي مجمل الدعوي، فان الايقاف ومن ثم الفسخ كان بسبب صاحبه العقد الاصلي وهي هييه تطوير منطقه المدينه المنوره التي امرت بالايقاف الفوري بعد الجايحه ومن ثم فسخت عقدها مع موكلتي، وتبعا لذلك تم الفسخ مع المدعيه فيثبت بذلك حصول القوه القاهره التي بسببها تم فسخ العقد، وان المدعيه عليها اثبات ما تدعيه قبل الجايحه وليس ما بعد الجايحه، وقد نصت الفقره (5) من البند (19) من العقد المبرم مع المدعيه علي انه " يحق للطرفين عند وقوع قوه قاهره كالحروب، والحرايق، والفيضانات، والكوارث الطبيعيه، واعمال السلطه، وجميع الحوادث الخارجه عن اراده الطرفين، غير القابله للدفع والتي تحول دون تنفيذ الطرفين التزاماتهما؛ فسخ العقد وتتم تسويه الامر" وهذا النص يمنح موكلتي حق فسخ العقد استنادا الي القوه القاهره والمتمثله في جايحه كورونا والتي صدر بسببها قرار المحكمه العليا رقم (45/م) وتاريخ (8/5/1442ه) والذي نص في فقرته الاولي علي انه " تعد جايحه فيروس كورونا من الظروف الطاريه اذا لم يمكن تنفيذ الالتزام او العقد الا بخساره غير معتاده ومن القوه القاهره اذا اصبح التنفيذ مستحيلا.." وهذا التفسير للقوه القاهره يمنح موكلتي حق فسخ العقد استنادا الي الصلاحيه العقديه التي تمنحها ذلك مما يجعل التوقف ومن ثم فسخ العقد مشروعا وهذا الجواز الشرعي كفيل بان ينفي عنها الضمان والتعويض لانها لم ترتكب خطا يوجب مسؤوليتها العقديه]، ثم جري افهام اطراف الدعوي بان لهم تبادل المذكرات بواقع مذكره لكل طرف علي ان يبدا المدعي اولا وله عشره ايام ابتداء من غد، ثم يبدا المدعي عليه وله ايضا عشره ايام ففهموا ذلك واستعدوا به، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ 16/03/1444ه حضر طرفا الدعوي، وتشير الدايره الي ان المدعيه تقدمت بمذكره عبر النظام بالطلب رقم (4410233283) وتاريخ 13/03/1444 ونصها ما يلي: [الموضوع: مذكره رد في الدعوي رقم 439089849 والمقامه من موكلتي / شركه رواحل المشاعر- ضد المدعي عليها / شركه جوله لتنظيم السياحه، والمقرر لنظرها جلسه 1444/03/16ه، فانني اود افاده فضيلتكم بما يلي في بادي الامر: نفيد فضيلتكم بانه رغبه من موكلتي في الوصول لتسويه مع المدعي عليها ولمواجهه اثار جايحه كورونا، تم حسم مبلغ (2,784,200) مليونان وسبعمايه واربعه وثمانون الف وميتان ريال من القيمه الايجاريه خلال الفتره من تاريخ 02/03/2020م الي تاريخ 04/10/2020م وهي فتره الايقاف بسبب الجايحه، وبذلك يصبح مبلغ المطالبه (4,122,400) اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال. ثانيا: فيما يتعلق بدفع وكيل المدعي عليها بعدم تقديم البينه علي الانتفاع بالحافلات، نفيد فضيلتكم بان موكلتي قامت بحبس المنفعه بالحافلات لصالح المدعي عليها، فقد ظلت موكلتي ملتزمه بجميع بنود العقد وظلت الحافلات محبوسه لصالح المدعي عليها اي ان موكلتي حبست المنفعه بالحافلات لصالح المدعي عليها من تاريخ 02-03-2020م حتي تاريخ 25-07-2021م وهو تاريخ فسخ العقد من قبل المدعي عليها، اي ما يقارب عام ونصف. ثالثا: دفع وكيل المدعي عليها بان الايقاف والفسخ كانا بسبب صاحبه العقد الاصلي وهي هييه تطوير المدينه المنوره كما استند الي نص الماده التاسعه عشر من العقد – ونحن من جانبنا نفيد فضيلتكم بان المدعي عليها لم تقم بفسخ العقد طوال المده من تاريخ 02/03/2020م الي تاريخ 25/07/2021م اي ما يقارب عام ونصف ونتيجه عدم فسخ العقد حبست موكلتي المنفعه لصالح المدعي عليها طوال هذه الفتره، كما اننا ندفع بعدم تسويه المدعي عليها الامر والايجارات المستحقه لموكلتي قبل الفسخ: ان ما استند عليه وكيل المدعي عليها انما في الحقيقه هو لصالح موكلتي ويثبت لها حقا في مطالبتها حيث ورد بالفقره الخامسه ما نصه " يحق للطرفين عند وقوع قوه قاهره كالحروب والحرايق والفيضانات والكوارث الطبيعيه واعمال السلطه وجميع الحوادث الخارجه عن اراده الطرفين غير القابله للدفع والتي تحول دون تنفيذ الطرفين التزاماتهما فسخ العقد وتسويه الامر" وهنا اكدت الفقره في حال فسخ العقد او انهايه لاي سبب كان علي وجوب تسويه الامر بين الطرفين وهو ما يتعلق بكل الالتزامات الواقعه علي اطرافه من ايجارات مستحقه وتعويضات لموكلتي، فهل تمت تسويه الامر بين طرفي العقد؟ - بالطبع لا ولم يتم الجلوس مع موكلتي ولم يتم تعويضها عن اي اضرار لحقت بها وبالتالي فالمدعي عليها قد اهملت هذا البند تماما. رابعا: فيما يتعلق بدفع وكيل المدعي عليها بان شراء الحافلات من قبل موكلتي كان بعد التعاقد بمده تزيد عن الثمانيه اشهر وان التعاقد كان علي عدد اربعون حافله وليس سته عشر – فهو مردود عليه بان موكلتي قامت بدورها بتوريد عدد الحافلات المطلوبه للمدعي عليها بعدد (16) سته عشر حافله علي حسب العقد، وكان ذلك وقت التعاقد ولكن لمتطلبات المدعي عليها ولظروفها التشغيليه قررت موكلتي التعاقد مع الشركه الصينيه لشراء الحافلات الجديده وكان ذلك بعد تعاقدها مع المدعي عليها بثمانيه اشهر وذلك لتلبيه جميع المتطلبات التعاقديه، فما دفع به وكيل المدعي عليها لا يؤثر علي طلب موكلتي حيث ان موكلتي تعاقدت بالفعل مع الشركه الصينيه لشراء الحافلات الجديده عوضا عن الحافلات التي تم تاجيرها للمدعي عليها فموكلتي قامت بكامل التزاماتها، كما اننا نفيد فضيلتكم بان الحكم الذي استند اليه وكيل المدعي عليها قد صدر في دعوي التعويض وهي دعوي مستقله عن دعوي المطالبه، فضلا عن ذلك كله نفيدكم بان موكلتي قد ادت ما عليها من التزام وقامت بتوفير الحافلات بصرف النظر عن طريقه توفير هذه الحافلات فموكلتي وفرت الحافلات وحبستها لهذا العقد وهذا هو الاصل وقامت باستيفاء جميع ما عليها من التزامات تجاه المدعي عليها. خامسا: نؤكد لفضيلتكم ان العقد المبرم مع المدعي عليها ملزم في مدته واجرته كما اننا نؤكد عدم تجاوب المدعي عليها مع كل ما تم ارساله من خطابات من قبل موكلتي لوضع الحلول وتحمل المدعي عليها ايجار الحافلات وان موكلتي طوال مده الايقاف تقوم بدفع اقساط الحافلات وتامين العماله من فنيين وسايقين ومشرفين ودفع رواتبهم، ولان المدعي عليها لم تتخذ اي اجراء والتزمت موقفا سلبيا طوال مده الايقاف، وحيث ان المستاجر رضي باستمرار عقد الايجار ولم يقم بالفسخ فيلزمه الاجره وقد جاء بكشاف القناع "فان رضي المستاجر بالمقام ولم يفسخ الاجاره لزمه جميع الاجره المسماه ولا ارش له" (221/12) كشاف القناع، والمدعي عليها هنا لم تقم بفسخ العقد الا بعد مده قاربت العام والنصف فالتراخي في الفسخ يعد تفريط من قبلها، ولجميع ما سبق ذكره ولحديث النبي صلي الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار" نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغ (4,122,400) اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال]، كما ان المدعي عليها تقدمت ب(رد) عبر المحادثه في برنامج الاتصال المريي ونصها ما يلي: [الموضوع: اشاره الي الدعوي رقم (439089849) والمقامه من المدعيه شركه رواحل المشاعر المحدوده ضد موكلتي المدعي عليها: شركه جوله لتنظيم الرحلات السياحيه، فاننا نحيط فضيلتكم بما يلي:1- لم تلتزم المدعيه بما طلبته الدايره في الجلسه الماضيه والتي تم انعقادها بتاريخ 18/02/1444ه، حيث طلبت من اطراف الدعوي تبادل المذكرات خلال (10 ايام) تبدا من اليوم التالي لانتهاء الجلسه، حيث لم ترد مذكره المدعيه عبر خانه تبادل المذكرات الا بتاريخ 13/03/1444ه. مما يوجب اهدار ردها وترتيب احكام النكول عليها.2- نود الاشاره ابتداء وقبل اي دفع موضوعي في الدعوي، الي انه قد صدر الحكم المكتسب للصفه القطعيه من قبل محكمه الاستيناف بالرقم (433225500) وتاريخ 27/10/1443ه في القضيه رقم (439171356) وتاريخ 11/8/1443ه برفض الدعوي المقامه من قبل المدعيه في هذه الدعوي ضد موكلتنا المدعي عليها، في ذات الموضوع المقام بشانه هذه الدعوي ايضا امام فضيلتكم، وهو "عقد ايجار حافلات لتنفيذ مشروع معالم المدينه المنوره" المبرم بين خصوم الدعويين في تاريخ 17/11/1439ه، والذي قضي نصا بما يلي "تاييد الحكم الابتدايي محمولا علي اسبابه" والذي قد ورد في اسبابه ما يلي" ولما كان من المقرر في الاصول الشرعيه والانظمه المرعيه لزوم نهوض الادعاء علي البينه المعتبره، لاثباته كمحل في الدعوي، وذلك تحقيقا للقاعده الشرعيه البينه علي المدعي واليمين علي من انكر، ولما كان الثابت خلال مستندات الدعوي عدم تقديم المدعيه بينه موصله علي حدوث الضرر الفعلي وقيمته، وتقديره بشكل واضح ومعلوم، وبناء علي الفقره الخامسه من البند التاسع عشر من العقد التي نصت علي ان في الظروف القاهره والكوارث فانه يحق للطرفين فسخ العقد، وتسويه الامر، ولجميع ما سبق تنتهي الدايره في حكمها الي رفض الدعوي" ولسبق الحكم في موضوع الدعوي بين الخصوم في هذه الدعوي ايضا فان الحكم بذلك يحوز حجيه تمنع من مناقشه موضوعه في دعوي جديده لاتحاد اطرافه وموضوعه، مما يتعين معه عدم جواز نظر الدعوي وفقا لنص الماده (77) من نظام المرافعات الشرعيه.3-وعلي سبيل الدفع الاحتياطي -وتوفيرا لوقت الدايره الموقره-فاننا سنتطرق للاجابه في موضوع الدعوي بانه اذا كانت الدايره في حكمها المؤيد من الاستيناف والمشار اليه اعلاه قد ابطلت حق المدعيه في التعويض لعدم وجود بينه موصله علي حدوث الضرر، فانه من باب اولي عدم ثبوت حق المدعيه في الحصول علي الاجره خلال مده التوقف لانعدام المنفعه بقرار الدوله والجهه بالتوقف الفوري وهو ما تم اشعار المدعيه به، فالمستانفه لم تثبت استحقاقها للاجره خلال مده التوقف ولم تثبت انتفاع موكلتي بالحافلات خلال مده التوقف لحين ورود الفسخ من الجهه المتعاقده ولما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم مجددا برد دعوي المدعيه لعدم ثبوت استحقاقها لما تدعيه والله ولي التوفيق]، وقرر اطراف الدعوي الاكتفاء بما سبق وقررت الدايره رفع الجلسه لدراسه ما سبق، وفي الجلسه التاليه المنعقده بتاريخ 23/03/1444ه حضر طرفا الدعوي، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعيه لم يقرر اكتفاءه في الجلسه الماضيه بل ابدي في هذه الجلسه ان لديه اضافه يود اضافتها ويكتفي بها فاذنت له الدايره بذلك فاضاف عبر المحادثه في برنامج الاتصال المريي ما نصه: [الموضوع: مذكره رد في الدعوي رقم 439089849 والمقامه من موكلتي / شركه رواحل المشاعر- ضد المدعي عليها / شركه جوله لتنظيم السياحه، والمقرر لنظرها جلسه 1444/03/23ه، فانني اود افاده فضيلتكم بما يلي: ردا علي ما ذكره وكيل المدعي عليها في مذكرته الاخيره فاننا نوجز الرد من خلال الاتي: اولا: لقد دفع وكيل المدعي عليها بصدور حكم برفض الدعوي في ذات الموضوع وهذا الدفع غير صحيح جمله وتفصيلا والغرض منه التهرب من المطالبه وتضليل الدايره الموقره، فهذه الدعوي (دعوي مطالبه باجره الحافلات) اما الدعوي التي ذكرها وكيل المدعي عليها هي دعوي تعويض، وهي دعوي مستقله تماما عن الدعوي المنظوره امام فضيلتكم وقد سبق وان تناولنا شرح هذه النقاط تفصيلا من قبل – لانه تم الدفع بها مسبقا في دعوي التعويض، ثانيا: دفع وكيل المدعي عليها بعدم ثبوت حق موكلتي في الحصول علي الاجره خلال مده التوقف لعدم المنفعه – ونحن من جانبنا نؤكد لفضيلتكم بان موكلتي قامت بحبس المنفعه بالحافلات لصالح المدعي عليها، فقد ظلت موكلتي ملتزمه بجميع بنود العقد وظلت الحافلات محبوسه لصالح المدعي عليها اي ان موكلتي حبست المنفعه بالحافلات لصالح المدعي عليها من تاريخ 02-03-2020م حتي تاريخ 25-07-2021م وهو تاريخ فسخ العقد من قبل المدعي عليها اي ما يقارب عام ونصف، كما اننا نؤكد لفضيلتكم بانه رغبه من موكلتي في الوصول لتسويه مع المدعي عليها ولمواجهه اثار جايحه كورونا، تم حسم مبلغ (2,784,200) مليونان وسبعمايه واربعه وثمانون الف وميتان ريال من القيمه الايجاريه خلال الفتره من تاريخ 02/03/2020م الي تاريخ 04/10/2020م وهي فتره الايقاف بسبب الجايحه، ثالثا: نؤكد لفضيلتكم عدم تسويه الامر من قبل المدعي عليها كما سبق وان ذكرنا – فالمدعي عليها قامت بفسخ العقد مع موكلتي واهملت التسويه تماما، وعليه يثبت حق موكلتي علي المدعي عليها في طلب الاجره، ولجميع ما سبق ذكره ولحديث النبي صلي الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار" نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغ (4,122,400) اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال]، ثم قررت الدايره قفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، وبما ان الدعوي الماثله وفق وقايعها سالفه البيان تعد من المنازعات الناشيه بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه، فان اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولايه المحاكم التجاريه؛ وفقا للفقره (1) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي: فان المدعيه قد اوردت في دعواها انها متخصصه في النقل البري والسياحي، وان المدعي عليها تمتلك حق اداره وتشغيل مشروع (معالم المدينه المنوره) بموجب تعاقدها مع هييه تطوير المدينه المنوره، ومن اجل ذلك تعاقدت المدعي عليها مع المدعيه بتاريخ 17/11/1439ه علي ان تستاجر منها عدد (16) حافله بكامل فريقها الفني، من اجل تشغيلها في تقديم خدمات النقل في مشروع (معالم المدينه المنوره)، لمده خمسه اعوام تبدا من تاريخ 01/07/2018م وتنتهي بتاريخ 29/06/2023م غير قابله للتجديد الا بموافقه الطرفين الكتابيه، مقابل اجره اجماليه لكامل فتره العقد قدرها (واحد وعشرون مليون وتسعمايه الف ريال) تدفع علي دفعات شهريه، مجموعها السنوي مبلغ قدره (اربعه مليون وثلاثمايه وثمانون الف ريال)، بواقع (سبعمايه وخمسون ريال) للحافله الواحده لليوم الواحد، وان المدعيه قامت بتوفير الحافلات وبدات في تنفيذ العقد والعمل الفعلي واستمرت في تنفيذ التزاماتها في العقد حتي تلقت كتابا من المدعي عليها يفيد رغبتها في الايقاف الفوري المؤقت للتشغيل ابتداء من 02/03/2020م من اجل ايقاف تاشيرات العمره والسياحه لمنع انتشار فيروس كورونا، وان المدعيه كاتبت المدعي عليها بتاريخ 24/09/2020م لافادتها بشان اعاده العمره والزياره تدريجيا اعتبارا من تاريخ 04/10/2020م؛ الا انها لم تتلق جوابا من المدعي عليها رغم تكرار المكاتبه والمراسله، ثم انه بتاريخ 25/07/2021م اشعرت المدعي عليها المدعيه بفسخ العقد المبرم بينهما، وقد اقامت المدعيه دعواها الماثله في مواجهه المدعي عليها بغيه الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لها مبلغا قدره (اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال)؛ وذلك لكون ان المدعي عليها منذ تاريخ 04/10/2020م وحتي تاريخ الفسخ في 25/07/2021م لم تدفع للمدعيه الاجره المستحقه خلال تلك الفتره، رغم التزام المدعيه بدفع اقساط الحافلات وتامين العماله المشغله لها ودفع الرواتب المستحقه لهم طيله فتره الايقاف، وبذلك حصرت المدعيه دعواها بالمطالبه بالاجره المستحقه فتره الايقاف المبتديه بتاريخ 04/10/2020م والمنتهيه بتاريخ 25/07/2021م، وقدرها (اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال)، ولان المدعي عليها اقرت بصحه العلاقه التعاقديه، وصادقت علي الوقايع الموصوفه في دعوي المدعيه من تاريخ الايقاف والفسخ، وعدم سداد الاجره خلال فتره الايقاف؛ الا انها نازعت المدعيه في استحقاقها للاجره المطالب بها خلال فتره الايقاف لعدم قدرتها علي الانتفاع من الحافلات المؤجره لها، بسبب ان صاحبه العقد الاصلي هييه تطوير منطقه المدينه المنوره امرت بالايقاف الفوري بعد الجايحه ومن ثم فسخت العقد مع المدعي عليها، وقد تمسك كل طرف منهما بما اورده من جواب او دفع، وبما ان الفصل في الدعوي لا يتاتي للدايره الا بعد تحرير محل النزاع فيها، وتمييز المساله المختلف فيها عما يلتبس بها؛ اذ انه من الواجب تحرير محل النزاع قبل اقامه الدليل، وبما انه لا بد لكل خلاف من محل متفق عليه فان طرفا الدعوي اتفقا علي ما يلي: اولا: ان ايقاف التشغيل الفوري كان بتاريخ 02/03/2020م، ثانيا: ان فسخ العقد كان بتاريخ 25/07/2021م، ثالثا: ان المده المتنازع علي اجرتها ابتدات في 04/10/2020م المتمثل في تاريخ بدايه عوده العمره والزياره تدريجيا وانتهت في 25/07/2021م المتمثل في تاريخ فسخ العقد، رابعا: ان الحافلات خلال تلك الفتره كانت لدي المدعيه، وانحصر خلافهما في استحقاق المدعيه للاجره المسماه في العقد المبرم بينهما خلال فتره الايقاف، فالمدعيه تتمسك باستحقاقها لكامل اجره تلك الفتره؛ لكونها حبست منفعه الحافلات لصالح المدعي عليها طيله فتره الايقاف، والمدعي عليها تنازع المدعيه في استحقاقها لاجره تلك الفتره لعدم قدرتها علي الانتفاع بتلك الحافلات ابان فتره الايقاف؛ لسبب خارج عن قدرتها وارادتها، ولان الدايره وهي تبسط نظرها في محل النزاع بين طرفي الدعوي، علي ضوء دفوع كل منهما، وبعد الاطلاع علي العقد المبرم بينهما، وبالنظر الي محله ومن يباشر العمل فيه، تبين لها ان محل العقد -اي: الحافلات- موصوفه في الذمه غير معينه؛ وفقا للبند (السادس) من العقد، وان من يباشر العمل فيه -اي: السايقين- موصوف في الذمه غير معين؛ وفقا للبند (السابع) من العقد، فلم تكن الحافلات محدده بعينها ولا سايقيها ايضا؛ وانما اتفق علي صفاتهما من حيث النوع بالنسبه للحافلات، والمعرفه والمهاره بالنسبه للسايقين، وبه يتجلي ان توصيف العقد من قبيل اجاره الموصوف في الذمه، وقد اجتمع في هذا العقد امران: منفعه عين موصوفه في الذمه متمثله في الحافلات، ومنفعه عمل موصوف في الذمه متمثل في السايقين لتلك الحافلات، ومن الاحكام المقرره في اجاره الموصوف في الذمه ان الاجره تستحق باستيفاء الانتفاع بالشيء المستاجر، فان وجد مانع يحول بين المستاجر وبين تمكنه من استيفاء المنفعه فلا اجره حينيذ، وبتنزيل ذلك علي الواقعه المتنازع عليها، يتبين ان الذي حال بين المدعي عليها وبين تمكنها من استيفاء المنفعه من المدعيه هو كتاب هييه تطوير المدينه المنوره الموجه لها المتضمن ايقاف التشغيل مؤقتا، ويستدل علي ذلك بان كتاب المدعي عليها الموجه للمدعيه بشان الايقاف المؤقت تضمن ما نصه: "نظرا للانظمه الاحترازيه التي قامت بها الدوله لمنع انتشار فيروس كورونا ومن ضمنها ايقاف تاشيرات العمره وتاشيرات السياحه وتحديد الدخول لمكه المكرمه والمدينه المنوره، ونظرا لتاثير هذا الايقاف المباشر علي عمليات التشغيل في مشروع حافلات المدينه وعدد المستدفين من الخدمه فقد ورد الينا من هييه تطوير منطقه المدينه المنوره خطاب عاجل برغبتهم في ايقاف التشغيل مؤقتا لحين انتهاء هذه القوه القاهره واعاده فتح تاشيرات العمره، لذلك نفيدكم برغبتنا في الايقاف الفوري المؤقت للتشغيل ابداء من 2/3/2020 وحتي اشعار"، ويظهر للدايره من خلال وقايع الدعوي ان هييه تطوير المدينه المنوره لم تعاود التشغيل منذ ذلك التاريخ، وانما ابلغت المدعي عليها بعد حين بفسخ العقد، فسبب الايقاف حينيذ ليس مجرد وقف تاشيرات العمره والزياره، حتي تحتج المدعيه علي المدعي عليها بان العمره والزياره بدات تدريجيا منذ تاريخ 04/10/2020م؛ وانما كان سببه والباعث عليه اضافه الي ما تقدم هو كتاب هييه تطوير المدينه المنوره المشار اليه انفا، لاسيما وان المدعيه علي علم واطلاع ان المدعي عليها ما دخلت معها في هذا التعاقد الا من اجل تعاقدها الاساسي مع هييه تطوير المدينه المنوره، فقد ورد ذلك في تهميد العقد المبرم بينهما، كما نصت الفقره (2) من البند (التاسع عشر) انه: "يحق للمستاجر الطرف الاول في حاله الغاء هييه تطوير المدينه عقد مشروع معالم مزارات المدينه المنوره مع الطرف الاول، انهاء هذا العقد بموجب اخطار يوجهه للطرف الثاني"، وتاسيسا عليه فان الدايره تخلص الي ان ايقاف التشغيل من هييه تطوير المدينه المنوره يعد مانعا وجيها وسببا مشروعا يحول دون المدعي عليها من استيفاءها للمنفعه، وقد جاء في قرار المحكمه العليا رقم (45/م) وتاريخ 08/05/1442ه في الفقره (ثانيا) ما نصه: "1- اذا تعذر علي المستاجر بسبب الجايحه الانتفاع بالعين المؤجره كليا او جزييا، فتنقص المحكمه من الاجره بقدر ما نقص من المنفعه المقصوده المعتاده"، وقد ثبت للدايره ان المدعي عليها لم تتمكن من استيفاء المنفعه كليا، بلازم ان الحافلات في تلك الفتره كانت لدي المدعيه، ويترتب عليه عدم استحقاق المدعيه لتلك الاجره، اضافه الي ذلك كله ان طرفا الدعوي اتفقا علي الايقاف المؤقت ابتداء من تاريخ 02/03/2020م حتي اشعار اخر، ولم يعارض احد منهما الاخر في ذلك، وقد كان هذا الايقاف برغبه من المدعي عليها لامر خارج عن ارادتها كما سلف، وبموافقه من المدعيه فكان اشبه بالاتفاق، فاذا تقرر ذلك بوصفه الانف فليس للمدعيه حينيذ ان تنفرد باستيناف مده العقد من تلقاء نفسها دون موافقه المدعي عليها، وتتحسب عليها الاجره رغم وجود الحافلات لديها بحجه حبس المنفعه لصالحها، وحجتها في ذلك لا تستقم مع توصيف العقد بينهما انه من قبيل اجاره الموصوف في الذمه، وايه ذلك ايضا ان الاجره المسماه في العقد ليست اجره ثابته تستحقها المدعيه بمضي المده بغض النظر عن مدي نسبه انتفاع المدعي عليها؛ وانما هي اجره بجزء من ناتج العمل، فلا تستحق المدعيه من الاجره الا بقدر ما انتفعت منه المدعي عليها، ودلاله ذلك ما ورد في الفقره (2) من البند (الخامس) من العقد ونص الحاجه منه ما يلي: "...تدفع قيمه العقد علي دفعات شهريه... بموجب فواتير يصدرها الطرف الثاني، يثبت بموجبها عدد الحافلات المنتفع بها، وسيقوم الطرف الثاني باحتساب ضريبه القيمه المضافه واضافتها علي الفواتير الشهريه الصادره للطرف الاول"، ولذلك جاء في العقد تحديد سعر الحافله الواحده في اليوم الواحد ب(سبعمايه وخمسون ريال) كمعيار لهما لبيان مقدار الاجره الاجماليه شهريه كانت او سنويه، ولجميع ما تقدم بيانه فان الدايره تنتهي الي رفض دعوي المدعيه، ولا يفوت الدايره الابانه بان العقد المبرم بين الطرفين تضمن في فقرته رقم (2) من (البند التاسع) ان للمدعيه التعويض في حاله الغاء العقد من المدعي عليها قبل انتهاء المده المتفق عليها، كما تضمن في فقرته رقم (5) من ذات البند ان للمدعيه تسويه الامر في حال فسخ العقد، وبما ان المدعيه قد حصرت دعواها في المطالبه بالاجره المسماه في العقد خلال فتره الايقاف منذ تاريخ 04/10/2020م الي تاريخ فسخ العقد في 25/07/2021م، ولما هو مقرر ان الدايره لا تمتلك تغير سبب الدعوي من تلقاء نفسها، اذ المتحتم عليها قصر نظرها علي السبب الذي اقيمت من اجله الدعوي، وهي بذلك ملزمه بعدم الخروج علي الوقايع المطروحه عليها من اطراف النزاع، لذلك لا ينال مما انتهت اليه الدايره ما ورد في الفقرتين المشار اليهما انفا، اذ لو ان الدايره اعملت مقتضي احدي الفقرتين دون طلب من المدعيه لكانت قد غيرت اساس الدعوي، وخرجت علي وقايعها بواقعه جديده من عندها، ومن الجدير ايراده في هذا السياق ان المدعيه سبق وان تقدمت بدعوي تعويض ضد المدعي عليها وانتهت تلك الدعوي بحكم قطعي. نص الحكم: حكمت الدايره بالاتي: رفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. العضو الاول احمد عبدالله محمد الساعدي العضو الثاني يحيي محمد السحيباني رييس الدايره القضاييه حسن نايف قابل الحربي الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 439089849 لعام 1443ه المدعي: شركه رواحل المشاعر المحدوده (شركه شخص واحد) المدعي عليه: شركه جوله لتنظيم الرحلات السياحيه الوقايع: لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبه المدعيه بالزام المدعي عليها بان تدفع لها مبلغا قدره (اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال)، والذي قضت فيه الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره برفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، ثم قدم وكيل المدعيه اعتراضه علي الحكم بطلب رقم (4410487355) وتاريخ 05 / 05 /1444 ه والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (من الناحيه الشكليه: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلا. من الناحيه الموضوعيه: حيث ان التسبيب الذي اسست الدايره حكمها عليه غير صحيح ومردود عليه بما يلي: اولا: وفي بادي الامر نؤكد لفضيلتكم بانه رغبه من موكلتي في الوصول لتسويه مع المدعي عليها ولمواجهه اثار جايحه كورونا، تم حسم مبلغ (2,784,200) مليونان وسبعمايه واربعه وثمانون الف وميتان ريال من القيمه الايجاريه خلال الفتره من تاريخ 02 / 03 / 2020م الي تاريخ 04 / 10 / 2020م وهي فتره الايقاف بسبب الجايحه. ثانيا: حبس موكلتي المنفعه بالحافلات لصالح المدعي عليها: ان ما جاء من تسبيب الدايره بعدم انتفاع المدعي عليها بالحافلات مما يوجب رفض دعوي موكلتي غير مقبول تماما، فقد ظلت موكلتي ملتزمه بجميع بنود العقد وظلت الحافلات محبوسه لصالح المدعي عليها وجاهزه في حال طلب المدعي عليها اعاده التشغيل اي ان موكلتي حبست المنفعه بالحافلات لصالح المدعي عليها من تاريخ 04 / 10 / 2020م حتي تاريخ 25 / 07 / 2021م تاريخ اشعارها بالفسخ. ثالثا: عدم تسويه المدعي عليها الامر والايجارات المستحقه لموكلتي قبل الفسخ: ان ما اسست الدايره عليه حكمها انما في الحقيقه هو لصالح موكلتي ويثبت لها حقا في مطالبتها حيث ورد بالفقره الخامسه من البند التاسع عشر ما نصه" يحق للطرفين عند وقوع قوه قاهره كالحروب والحرايق والفيضانات والكوارث الطبيعيه واعمال السلطه وجميع الحوادث الخارجه عن اراده الطرفين غير القابله للدفع والتي تحول دون تنفيذ الطرفين التزاماتهما فسخ العقد وتسويه الامر" وهنا اكدت الفقره في حال فسخ العقد او انهايه لاي سبب كان علي وجوب تسويه الامر بين الطرفين وهو ما يتعلق بكل الالتزامات الواقعه علي اطرافه من ايجارات مستحقه وتعويضات لموكلتي، فهل تاكدت الدايره قبل اصدار حكمها من تسويه الامر بين طرفيه؟ رابعا: عدم قيام المدعي عليها بانهاء العقد او فسخه مما نتج عنه حبس المنفعه بالحافلات، وكذلك عدم تجاوبها مع كل ما تم ارساله من خطابات من قبل موكلتي لوضع الحلول وتحمل المدعي عليها ايجار الحافلات: حيث قامت موكلتي بمخاطبه المدعي عليها بموجب الخطاب رقم 10945 وتاريخ 24 / 09 / 2020م لافاده المدعي عليها بشان اعاده العمره والزياره تدريجيا اعتبارا من تاريخ 04 / 10 / 2020م وذلك بحسب ما صرح به مصدر مسؤول من وزاره الداخليه، ولم ترد المدعي عليها علي خطاب موكلتي. ثم وبتاريخ 22 / 10 / 2020م قامت موكلتي بارسال خطاب اخر للمدعي عليها، تضمن الخطاب طلب من موكلتي سرعه الافاده عن موعد عوده التشغيل الفعلي للحافلات وان موكلتي تتحمل دفع اقساط الحافلات وتامين العماله من فنيين وسايقين ومشرفين ودفع رواتبهم طوال فتره ما قبل فسخ العقد، الا ان المدعي عليها لم ترد علي خطاب موكلتي مما نعده اخطارا رسميا للمدعي عليها بحبس الحافلات لصالحها وتحملها لكامل الايجارات المستحقه، وكان من بين الحلول المقترحه من قبل موكلتي (تمديد فتره العقد بنفس فتره ايقاف الحافلات). وبتاريخ 02 / 06 /2021م قامت موكلتي بارسال خطابها الاخير لافاده المدعي عليها بالتزامها بدفع مبالغ الايجار المترتبه عليها خلال الفتره ما قبل فسخ العقد من قبل المدعي عليها. خامسا: لقد دفعت المدعي عليها بتاثر العقد ووقفه بسبب جايحه كورونا فكان علي الدايره احاله الدعوي للدايره المختصه بالنظر في الدعاوي والمطالبات المتاثره بجايحه كورونا وعدم استمرارها في نظرها مما يعد هذا التصرف مخالفا للتعميم الخاص بتعيين الدواير المختصه بالنظر في المطالبات المتاثره بجايحه كورونا. سادسا: اعتبار قواعد العداله: تعتبر العداله حق من الحقوق يتمتع به الجميع في التشريع الاسلامي وهو مصلحه عليا يجب ان تناط بها تصرفات القاضي، ولما كانت للقاضي سلطه تقديريه واسعه، وكان للمتعاقدين عند تعاقدهما سلطه عقديه واسعه كذلك فانها تكون مظنه التعسف والانحراف عن الحق والعدل لذا اوجبت الشريعه ان تصدر هذه التصرفات عن باعث مشروع هو تحقيق المصلحه واوجب التنظيم القضايي ان يفرغ هذا الباعث في قالب شكلي هو تسبيب الاحكام القضاييه وتاصيلها، ولتحقيق هذه العداله كان علي الدايره قبل ان تصدر حكمها ان تتحقق من الضرر الواقع علي طرفي العقد لا ان تنصف طرفا دون الاخر. اصحاب الفضيله: في ضوء ما سبق ذكره يتضح لمقام فضيلتكم ان الحكم الصادر ضد موكلتي جاء مجحفا في حقها ومخالفا لابسط قواعد العداله وهي التي تقضي للمظلوم وترد اليه حقه، وانتهي في اعتراضه الي طلب: اولا: الغاء الحكم محل الاعتراض والصادر من الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه بالمدينه المنوره. ثانيا: الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (٤,١٢٢,٤٠٠) اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال). وفي الجلسه المنعقده بيوم الثلاثاء الموافق 19 / 05 / 1444ه حضر وكيل المستانف بالوكاله رقم (411050656) كما حضر وكيل المستانف ضده بالوكاله رقم (434107620) ثم سالت الدايره وكيل المستانف ضده عن جوابه علي اللايحه الاعتراضيه فذكر كلاما انشاييا مفاده عدم قبول الاستيناف لعدم استيفاء ما ورد بالماده 81 من نظام المحاكم التجاريه والماده 212 / ا حيث افتقرت الي عدم كتابه السجل التجاري للمستانف والمستانف ضده وعدم تدوين العناوين ونشير الي قرار محكمه الاستيناف للمنطقه الشرقيه رقم 1280 بتاريخ 9 / 9 / 1442ه المتضمن منطوقه عدم قبول الاستيناف لذات الاسباب التي تم الدفع الشكلي بها ثم طلبت الدايره من وكيل المستانف ضده الجواب علي اللايحه الاعتراضيه بالتفصيل خلال اجل اقصاه يوم الاربعاء 27 / 5 / 1444ه ثم يعقب وكيل المستانفه برده الختامي خلال اجل اقصاه يوم الاربعاء 4 / 6 / 1444ه فتفهما ذلك واستعدا به كما افهمتهم الدايره بان المذكرات يتم تقديمها عبر خانه الطلبات علي القضيه وفي حال واجهتهم مشكله يتم التواصل مع بريد الدايره المرسل عبر الدردشه لحل اي مشكله تعيق ارسالها عبر الطلبات فتفهما ذلك واستعدا به. وفي يوم الاربعاء الموافق 27 / 05 / 1444ه وعبر البريد الالكتروني للدايره ارفق وكيل المدعي عليها رده علي النحو الاتي: (اولا: نؤكد ابتداء علي عدم صحه ما اوردته المدعيه من وجود تسويات تتعلق بمشروع العقد، حيث كانت موكلتي ملتزمه بكافه بنود العقد وشروطه خلال فتره تطبيقه قبل الايقاف ولا يوجد اي مستحقات ماليه متاخره، كما نؤكد علي انه قد تم التواصل بشكل مباشر وسريع مع المدعيه امتثالا لما يوجبه حسن النيه في تطبيق العقود، واخطارنا بوقف العمل بناء علي ما صدر من الجهات المختصه بسبب جايحه كورونا، والتي علي اثرها صدر قرار الهييه بايقاف العمل حتي اشعار اخر، والتي تقر به المدعيه ولا تنكره، ولا يمكن اعتبار عدم الفسخ خلال مده المطالبه دليلا يوجب الاجره باعتبار ان موكلتي كان لديها الاستعداد للامتثال في حال سمحت الجهات المختصه بالعوده الي ممارسه اعمال المشروع مره اخري، ولكن لم يتم ذلك حيث ان موكلتي قامت بفسخ العقد لانتفاء محله كون العقد المبرم بين طرفي الدعوي مبني علي العقد الموقع بين موكلتي وهييه تطوير منطقه المدينه المنوره فيقوم بقيامه وينتهي بانتهايه، و بسبب قيام الهييه بفسخ العقد مع موكلتي تم اخطار المستانفه بذلك مباشره .ثانيا: لم تخرج المستانفه في مذكرتها عما اوردته من اسباب امام المحكمه التجاريه، ومضمونه هو المطالبه بالاجره بحجه حبس المنفعه وكذلك لعدم تسويه الامر وفقا لما يدل عليه العقد، وقد سبق الرد علي ذلك تفصيلا في المذكرات المقدمه لدي المحكمه التجاريه، ولان نظر محكمه الاستيناف في الاستيناف المقدم يحيط بما كان قد قدم من ادله ودفوع واسباب اثناء نظر الدعوي ابتداء، وفقا لنص الماده الخامسه من اللايحه التنفيذيه لاجراءات الاستيناف، فان موكلتي تؤكد علي كافه دفوعها السابقه وادلتها المقدمه وفقا لما ورد من مذكرات تم تقديمها، وسنقتصر في هذا المذكره -توفيرا لوقت الدايره الموقره- انطلاقا من حقيقتين جوهرتين استوت ظاهره في هذه الدعوي، ونراها كافيه في الرد علي دعوي المدعيه، وهي ان هذه الدعوي هي دعوي اجره والقاعده في هذا ان الاجره تستحق مقابل المنفعه، والمنفعه معدومه خلال فتره المطالبه وذلك باقرار المدعيه في مذكرتها بان الحافلات لديها وانه قد صدر اشعار من جهه مختصه بالتوقف حتي اشعار اخر، وكان نهايه هذا الاشعار هو فسخ العقد ممن يملكه، ولم تاتي المدعيه بدليل يعارض هذا الايقاف، وفي هذا يقول الفقهاء -رحمهم الله- ان الاجره مقابل المنفعه" وقد انتفت منفعه موكلتي انطلاقا من مقتضيات الصالح العام انذاك، ولا سبب لموكلتي في ذلك ويؤكد ذلك المبادي والقرارات الصادره من الهييه القضاييه العليا والهييه الدايمه والعامه بمجلس القضاء الاعلي والمحكمه العليا رقم (186) ونصه " لا تستحق الاجره الا بتحقق صلاحيه المحل المستاجر لما استؤجر، ما لم يوجد المانع من قبل المستاجر نفسه.." وموكلتي لم ترتكب مانعا يوجب الاستفاده من العين المؤجره، كما تؤكد هذه المبادي علي ان حبس العين لا يكفي اذا لم تكن صالحه لاستخدامها. فاذا تبين ذلك، وهو حقيقه ان الاجره مقابل المنفعه، ولا منفعه هنا متحصله وفقا لما اتضح بيانه، فانه لا يوجد ما يمكن تسويته وهذه هي الحقيقه الثانيه، فاذا كانت المدعيه تستند الي العقد في طلب التسويه، فما هو الشيء الذي يجب تسويته اذا كانت الحافلات لم تستخدم لتثبت الاجره التي يتم تسويتها، كما انه قد صدر الحكم المكتسب للصفه القطعيه من قبل محكمه الاستيناف بالرقم (433225500) وتاريخ 27/10/1443ه في القضيه رقم (439171356) وتاريخ 11/8/1443ه برفض الدعوي المقامه من قبل المدعيه في هذه الدعوي ضد موكلتنا المدعي عليها، في ذات الموضوع لعدم تقديم المدعيه بينه موصله علي حدوث الضرر الفعلي وقيمته، وتقديره بشكل واضح ومعلوم بناء علي ما ورد في الفقره الخامسه من البند التاسع عشر من العقد، فاذا كانت الدايره في حكمها المؤيد من الاستيناف والمشار اليه اعلاه قد ابطلت حق المدعيه في التعويض لعدم وجود بينه موصله علي حدوث الضرر، فانه من باب اولي عدم ثبوت حق المدعيه في الحصول علي الاجره خلال مده التوقف لانعدام المنفعه بقرار الدوله والجهه بالتوقف الفوري وهو ما تم اشعار المدعيه به، فالمستانفه لم تثبت استحقاقها للاجره خلال مده التوقف ولم تثبت انتفاع موكلتي بالحافلات خلال مده التوقف لحين ورود الفسخ من الجهه المتعاقده. ولما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم مجددا برد دعوي المدعيه لعدم ثبوت استحقاقها لما تدعيه). وفي يوم الاثنين الموافق 16 / 06 / 1444ه وعبر البريد الالكتروني للدايره ارفق وكيل المستانفه رده علي النحو الاتي: (اولا: دفع وكيل المستانف ضدها بعدم صحه وجود تسويات تتعلق بمشروع العقد كما دفع باخطار موكلتي بايقاف العمل وان موكلته كان لديها استعداد للامتثال وعوده التشغيل في حال سمحت الجهات المختصه بذلك - ونحن من جانبنا نستند الي ما ورد بالفقره الخامسه من البند التاسع عشر ما نصه (يحق للطرفين عند وقوع قوه قاهره كالحروب والحرايق والفيضانات والكوارث الطبيعيه واعمال السلطه وجميع الحوادث الخارجه عن اراده الطرفين غير القابله للدفع والتي تحول دون تنفيذ الطرفين التزاماتهما فسخ العقد وتسويه الامر) وهنا اكدت الفقره في حال فسخ العقد او انهايه لاي سبب كان علي وجوب تسويه الامر بين الطرفين وهو ما يتعلق بكل الالتزامات الواقعه علي اطرافه من ايجارات مستحقه لموكلتي - ومن منطلق قاعده (لا اجتهاد مع النص) قد اجمع العلماء علي ان الاجتهاد محله عند عدم النص اذا خفيت النصوص، وصار الناس الي الاستنباط، والقياس هذا محل الاجتهاد، وقد قصدت ان اسوق هذه القاعده الفقهيه لما وجدته من محاولات متكرره بمذكره وكيل المستانف ضدها للالتفاف حول نصوص العقد الصريحه ومحاولته الاجتهاد وتكوين راي واستنباط احكام تخدم مصلحه موكلته تخالف نصوص العقد، ومحاولات لقلب الامور والالتفاف علي نصوص العقد واظهارها بصوره مخالفه لظاهر النص ومضمونه، فكان مدار مذكره وكيل المستانف ضدها هو محاوله للتهرب من مطالبه موكلي. نؤكد لفضيلتكم ان العقد المبرم مع المدعي عليها ملزم في مدته، كما اننا نؤكد لفضيلتكم عدم تجاوب المدعي عليها مع كل ما تم ارساله من خطابات من قبل موكلي لوضع الحلول، حيث ان الايقاف كان بتاريخ 02 / ۰۳ / 2020م وعوده التشغيل كانت بتاريخ 04 / 10 / 2020م بحسب ما صرحت به المصادر المسؤوله في الدوله ومع ذلك لم تتجاوب المدعي عليها مع موكلتي واستمرت في العقد حتي قامت بارسال خطاب الفسخ بتاريخ 25 / 07 / 2021م. ثانيا: دفع وكيل المستانف ضدها بانعدام المنفعه خلال فتره المطالبه واستند الي اشعار فسخ العقد مع موكلتي - ونحن من جانبنا نؤكد لفضيلتكم بان موكلتي قامت بحبس المنفعه بالحافلات لصالح المدعي عليها وظلت موكلتي ملتزمه ببنود العقد وظلت الحافلات محبوسه الي تاريخ 25 / 07 / 2021م تاريخ اشعارها بالفسخ، كما نؤكد بان المدعي عليها لم تتخذ اي اجراء والتزمت موقفا سلبيا طوال المده من تاريخ اشعار الايقاف الموافق 02 / ۰۳ / 2020م الي تاريخ ما قبل فسخ العقد مع موكلتي الموافق 25 / 07 / 2021م مما يعني ارتضاها بالمضي في العقد فلزمها الاجره كامله خلال مده عوده التشغيل، لما جاء بكلام اهل العلم ان (يحدث خوف عام يمنع من سكني ذلك المكان الذي فيه العين المستاجره او تحصر - البلد فيمتنع الخروج الي الارض المستاجره للزرع ونحو ذلك فهذا يثبت للمستاجر خيار الفسخ ... وان رضي المقام ولم يفسخ لزمه جميع العوض، لانه رضي به ناقصا، فاشبه بما لو رضي بالمبيع ناقصا) (339/5 المغني - 6٦/6 الانصاف)، فان رضي المستاجر بالمقام ولم يفسخ لزمه جميع الاجره المسماه ولا ارش له (221/12 كشاف القناع) والمستانف ضدها هنا لم تقم بفسخ العقد الا بعد مرور مده قاربت العام ونصف وبالتالي فان تراخيها في فسخ العقد يعد تفريط من قبلها. ثالثا: دفع وكيل المستانف ضدها بصدور حكم نهايي في دعوي التعويض (برفض الدعوي) - ونحن من جانبنا نؤكد لفضيلتكم بانها دعوي مستقله عن موضوع دعوانا وتمت مناقشه ذلك تفصيلا في مذكراتنا السابقه. ولجميع ما سبق ذكره ولحديث النبي صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) نطلب من فضيلتكم: الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغ (٤,١٢٢,٤٠٠) اربعه ملايين ومايه واثنان وعشرون الف واربعمايه ريال). وفي هذه الجلسه المنعقده في يوم الاربعاء الموافق 18 / 06 / 1444ه حضر وكيل المستانف بالوكاله رقم (423568722) كما حضر وكيل المستانف ضده السابق حضورهم وتشير الدايره الي ان الطرفين قدما مذكراتهم عبر بريد الدايره ثم سالت الدايره الطرفين عما يودان اضافته؟ فقررا الاكتفاء ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره النطق بالحكم. الاسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملحوظات تحول دون تاييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد علي ابرز ما اثاره المستانف في اعتراضه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (439089849) لعام 1443ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بجلسه يوم الاربعاء الموافق 23 / 03 /1444ه القاضي برفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.