moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١٢٠٩٧١ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها وباحاله الدعوي الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلستها الاولي بتاريخ ٢٨/٠٣/١٤٤٤ وفيها حضر طرفا الدعوي، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [وحيث ان المدعي عليها وقعت اتفاقيه تمويل استثمار مع موكلنا دفع موكلنا بموجبها مبلغ وقدره (١٨٠.٠٠٠) ريال بموجب العقد المحرر في ٠١/٠٢/٢٠٢١م ثم دفع لها ايضا مبلغ (٦٠.٠٠٠) ريال بموجب عقد محرر ايضا في نفس التاريخ ومبلغ (٦٥.٠٠٠) ريال علي امل ان يستثمر المبلغ وقد حدد في العقد الارباح تتراوح بين (١٥%) و (٢٠%) تدفع نهايه العقد وقد مضت المده المحدده في العقد ولم ترد راس المال ولم تسدد من الارباح الا مبلغ وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال. المطلوب: ١. الزام المدعي عليها باعاده راس المال وقدره (٣٠٥.٠٠٠) ثلاثمايه وخمسه الف ريال. ٢. تعويض موكلنا ما فاته من ربح وما لحق به من خساير بمبلغ وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال المرفقات: ١. صوره من العقود ٢. صوره من تحويل المبالغ البنك.]، ثم جري سؤال وكيل المدعي عليه عن الدعوي فطلب مهله لذلك. ثم جري افهام اطراف الدعوي ب(تبادل المذكرات) بواقع مذكره واحده لكل طرف، علي النحو الاتي: اولا: علي وكيل المدعي عليها الاطلاع علي الدعوي والمستندات المرفقه بها، والاجابه عن كل ذلك بجواب تفصيلي ملاق (شكليا وموضوعيا) بعيدا عن الاستطراد، مشتمل علي جميع دفوعه، مع ارفاق كافه المستندات المؤيده لجوابه والمؤكده لدفوعه، وضروره الاشاره لكل مستند تم تقديمه، ووجه الاستدلال منه، وذلك كله عبر (طلب تقديم الرد علي مذكره الدعوي وتبادل المذكرات) المتاحه عبر النظام الالكتروني، خلال (عشرون يوما) ابتداء من الغد. ثانيا: علي وكيل المدعيه الاطلاع علي جواب المدعي عليه والمستندات المرفقه به، والرد عن كل ذلك برد ملاق بعيدا عن الاستطراد، وذلك بتقديم عبر (طلب تقديم الرد علي مذكره الدعوي وتبادل المذكرات) المتاحه عبر النظام الالكتروني، خلال (عشره ايام) التاليه للمده المحدده للمدعي عليه. ثالثا: علي الجميع ارسال نسخه من المذكرات للدايره القضاييه بصيغه (Word) علي بريدها التالي: (...)، ورفعت الجلسه لذلك. وفي جلسه ٢٦/٠٥/١٤٤٤ حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)، ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه نصها: (مذكره رد في القضيه رقم ٤٤٧٠١٢٠٩٧١ وتاريخها ٢/٣/١٤٤٤ مقدمه من المحامي/ (...) وكيلا عن السيده/ (...) بصفتها صاحبه مؤسسه (...). صاحب الفضيله قبل الدخول في موضوع الدعوي اود التقدم لفضيلتكم بعده دفوع شكليه نظاميه تقضي برفض الدعوي وعدم سماعها للاسباب التاليه: الدفوع الشكليه: اولا: عدم قبول الدعوي لمخالفه المدعي نص الماده (١٩) من نظام المحاكم التجاريه والماده (٦٩) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه: والتي تنص علي وجوب اخطار المدعي عليه وفق حكام الفقره (١) من الماده التاسعه عشر من نظام المحكمه التجاريه في جميع الدعاوي التي تختص بنظرها المحكمه فيما عدا الدعاوي المستثناه، وذلك قبل (١٥) يوم علي الاقل من اقامه الدعوي والثابت من الدعوي ومستنداتها انه لا يوجد اخطار مقدم. ثانيا: عدم قبول الدعوي لمخالفه المدعي نص الماده (٧٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه: يجب ان يتضمن الاخطار بيانات الاطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستندات المطالبه والثابت انه لا يوجد اخطار ولم يتم الاشاره اليه في مستندات مطالبه المدعي في رفع هذه الدعوي. ثالثا: عدم قبول الدعوي لمخالفه نص الماده (٧٢) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه: يجب ان يرافق صحيفه الدعوي ما يثبت الاخطار والثابت عدم وجود الاخطار الذي اشترطته الماده (٦٩) من ذات اللايحه الامر الذي يجعل الدعوي غير مستكمله للمستندات المطلوبه نظاما لقبول الدعوي شكلا. فكما يري فضيلتكم بان الدعوي غير مكتمله شكليا وغير صالحه لنظرها. لذلك ولما سبق وللاسباب التي يراها فضيلتكم التمس الحكم: برفض دعوي المدعي ؛ لعدم سندها النظامي وعدم اكتمال شكلها نظاميا. والله الموفق.) وبعرض ذلك علي وكيل المدعي قدم ردا نصه: (المبلغ اقل من مليون ريال وهو من الدعاوي اليسيره وسبق احيلت القضيه للصلح، والمدعي عليها تماطل في الدعوي ولم ترد عليها موضوعيا علي الرغم من اقرارها بالتعاون والمبلغ امام المصلح وهذا فيه ضرر لموكلنا، ولم يتم الرد علي لايحه الدعوي موضوعيا من قبل المدعي عليها في المده المحدده من قبل المحكمه، وبالتالي سكوت المدعي عليها وتفويتها فرصه الرد والمماطله في الدعوي مما يتطلب الحكم لموكلنا بما هو وارد في لايحه الدعوي، خاصه ان المدعي عليها سبق ان اقرت بالمبلغ امام المصلح واستعدت لدفعه الا انها تراجعت عن ذلك في الجلسه الاخيره.)، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي عليها تقديم اجابه موضوعيه علي الدعوي، فطلب الرجوع لموكلته لتقديم الاجابه، فامهته الدايره بان هذه المهله الاخيره له، وعليه تقديم الاجابه قبل موعد الجلسه القادمه، فتفهم ذلك، وبناء علي ذلك قررت الدايره: وفي الجلسه اللالحقه حضر/(...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، وحضر لحضوره/(...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)، ثم جري سؤال وكيل المدعي عليها عن الدعوي فاجاب بما نصه: [صاحب الفضيله قبل الدخول في موضوع الدعوي اود التقدم لفضيلتكم بعده دفوع شكليه نظاميه تقضي برفض الدعوي وعدم سماعها للاسباب التاليه: الدفوع الشكليه: اولا: عدم قبول الدعوي لمخالفه المدعي نص الماده (١٩) من نظام المحاكم التجاريه والماده (٦٩) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه: والتي تنص علي وجوب اخطار المدعي عليه وفق حكام الفقره (١) من الماده التاسعه عشر من نظام المحكمه التجاريه في جميع الدعاوي التي تختص بنظرها المحكمه فيما عدا الدعاوي المستثناه، وذلك قبل (١٥) يوم علي الاقل من اقامه الدعوي والثابت من الدعوي ومستنداتها انه لا يوجد اخطار مقدم. ثانيا: عدم قبول الدعوي لمخالفه المدعي نص الماده (٧٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه: يجب ان يتضمن الاخطار بيانات الاطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستندات المطالبه والثابت انه لا يوجد اخطار ولم يتم الاشاره اليه في مستندات مطالبه المدعي في رفع هذه الدعوي. ثالثا: عدم قبول الدعوي لمخالفه نص الماده (٧٢) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه: يجب ان يرافق صحيفه الدعوي ما يثبت الاخطار والثابت عدم وجود الاخطار الذي اشترطته الماده (٦٩) من ذات اللايحه الامر الذي يجعل الدعوي غير مستكمله للمستندات المطلوبه نظاما لقبول الدعوي شكلا. فكما يري فضيلتكم بان الدعوي غير مكتمله شكليا وغير صالحه لنظرها. اما من الناحيه الموضوعيه ونزولا علي طلب فضيلتكم نوضح لفضيلتكم الاتي: اولا: الخطا في تصنيف العقد: نوضح لفضيلتكم بان العقد بين المدعي والمدعي عليها هو عقد استثمار وليس عقد مضاربه حيث ان المبلغ الذي قام المدعي بتسليمه لموكلتي كان علي شراء ملابس ويتم بيعها وقد قامت موكلتي بشراء كميه من الملابس كي تقوم ببيعها وتحقيق مكاسب لها وللمدعي، الا انه حتي تاريخه ما زالت البضاعه التي قامت موكلتي بشرايها ما زالت موجوده بالمخازن وعند تواصل المدعي مع موكلتي افادته بذلك وانها علي استعداد ان تسلمه بقيمه المبالغ ملابس من التي قامت بشرايها. والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء، لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال، وهو مختص بملك ربه. لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره، وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا، بحسب راس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال، فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام ثانيا: تنفيذ البند الثاني من بنود العقد: حيث نصت الماده الثانيه من العقد علي انه (يخضع هذا العقد للحكم الشرعي والمتعارف عليه)، وحيث ان الحكم الشرعي والمتعارف عليه بان المدعي قد قام بدفع المبلغ المذكور ليقوم بالاستثمار فيه وفضيلتكم اعلم منا بان الاستثمار والتجاره بها المكسب والخساره، وحيث ان موكلتي لم تقم ببيع البضاعه التي قامت بشرايها حتي الان، بل وانها طلبت من المدعي في حاله استعجاله للمطالبه بالمبلغ ان تقوم باعطايه بقيمه المبلغ الخاص به بضاعه من البضاعه الموجوده وهذا اثبات لحسن نيه موكلتي. موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في عدم قدرتها علي بيع البضاعه وان البضاعه موجوده ومن حق المدعي عليه ان يطلع عليها وطلبت منه موكلتي اكثر من مره باستلام بضاعه الا انه رفض. ثالثا: تعارض دعوي المدعي مع ما استقر عليه قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي والقضاء: ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاء (بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به، الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره) فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من احكام عقود الشراكه، ولا عقود الاستثمار. لذلك ولما سبق وللاسباب التي يراها فضيلتكم التمس الحكم: برد دعوي المدعي لعدم سندها النظامي وعدم اكتمال شكلها نظاميا ولمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد والله الموفق بالوكاله عن المدعي عليها]، ثم جري افهام وكيل المدعي عليها بان المذكره الجوابيه لم تتضمن قدر المبلغ المستلم من المدعي، لذا جري سؤاله عن صحه قدر المبالغ المدعي بها؟ فاجاب بقوله: لا اعلم عن قدرها واطلب الرجوع الي موكلتي لسؤالها عن ذلك هكذا اجاب ثم جري افهامه بان طلب المهله مرفوض وغير مقبول وقد جري افهامه في الجلسه الماضيه الرد علي الدعوي ولم يتقدم بجواب موضوعي عن الدعوي، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن بينه موكله فاحال علي المستندات المرفقه بالدعوي فجري من الدايره الاطلاع عليها ثم رد وكيل المدعي علي ما جاء في مذكره المدعي عليها بما نصه: [الرد علي الدفع من الناحيه الشكليه: حيث ان هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره التي لا تتطلب اخطار وقد سبق ان احيلت هذه الدعوي للمصالحه وحسب ما نصت عليه الماده ٧١ من اللايحه التنفيذيه للمحاكم التجاريه (يعد في حكم الاخطار تقديم ما يثبت اللجوء الي التسويه الوديه) وفي البدء قبلت المدعي عليها باعاده المبلغ الذي استلمته من موكلنا الا انها تراجعت في الجلسه الثانيه بعد ان تدخل المحامي والمرء يؤخذ باقراره ولانها اقرت بهذا المبلغ والتزمت بدفعه وطلبت مهله ثلاث شهور، اما من حيث الموضوع: فان موكلنا لا علم له بماذا تضارب المدعي عليها باموال موكلنا حيث انها وقعت عقد معه باعاده المبلغ خلال اربعه اشهر مع ارباحه والدليل ان المبلغ قد اشتغلت به وحققت ارباح انها دفعت لموكلنا ٢٠ الف ريال كارباح مما يدحض ما ذكره وكيل المدعي عليها بانها اشترت ملابس ولم يتم بيعها حتي الان حيث ان المسلمون علي شروطهم وان العقد حدد اربعه اشهر لاعاده راس المال مع الارباح وحيث ان وكيل المدعي عليها اقر باستلام المبلغ وان العقد بين الطرفين حدد اربعه اشهر مده العقد وان المده المتفق عليها قد انتهت بتاريخ ٣١/٥/٢٠٢١ م وقد كانت المدعي عليها تعد موكلنا كل ما اتصل بها انها سوف تعيد راس المال الذي استلمته والارباح علما ان موكلنا ليس شريكا معها ولا علم له بما تضارب به المدعي عليها عليه ولما سبق ذكره نلتمس الزام المدعي عليها:١- باعاده راس المال وقدره (٣٠٥.٠٠٠) ثلاثمايه وخمسه الف ريال.٢- تعويض موكلنا ما فاته من ربح وما لحق به من خساير بمبلغ وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال]، ونظرا لكون الدعوي صالحه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه. الاسباب: وبعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي مستندات وبيانات الدعوي، ولما كان المدعي يطالب المدعي عليه براس مال شركه مضاربه بينهما مع ارباحها فان الدعوي تدخل في ولايه القضاء التجاري نوعيا وفقا للماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه؛ وتدخل تحت ولايه المحكمه مكانيا كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من اول جلسه ترافع اذا لم يدفع به، واما عن موضوع الدعوي فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه الي الزام المدعي عليه بان يسلم له راس مال شركه مضاربه بينهما وقدره (٣٠٥.٠٠٠) ثلاثمايه وخمسه الف ريال، مع تعويض موكله ما فاته من ربح وما لحق به من خساير بمبلغ وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال، ولان المدعي عليه لم يقدم جوابا ملاقيا علي موضوع الدعوي وانما قدم دفوعا شكليه فجري افهامه من الدايره بضوره تقديم جواب موضوعي عن الدعوي فاستهمل لذلك فامهلته الدايره لذلك، الا انه لم يقدم جوابه الموضوعي ايضا فافهمته الدايره بالافهام السابق فطلب مهله اخري لذلك فامهلته الدايره لذلك الا انه ايا لم يقدم جوابا موضوعي بقدر المبلغ المستلم والمتبقي وانما طلب مهله لذلك حينها رفضت الدايره امهاله ونظرت في الادله المقدمه من المدعي المتمثله في السندين المشار اليهما في الوقايع وهما: اولا: عقدا الاتفاق المحررين بينهما المؤرخين في ٠١/٠٢/٢٠٢١م، ثانيا: ثلاث حوالات الاولي بتاريخ ١٧/٢/٢٠٢١ والثانيه بتاريخ ١/٣/٢٠٢١ والثالثه بتاريخ ١٦/٣/٢٠٢١ والتي يساوي مجموعها مبلغ قدره (٦٥.٠٠٠) ريال وبعد الاطلاع عليهما تبين ان المستند الاول: تضمن اقرار المدعي عليه بانه استلم من المدعي ما يساوي مجموعهما (٢٤٠.٠٠٠) ريال لاجل استثمارهما وان المده المتفق عليها قد انتهت، وان المستند الثاني: تضمن تسلم المدعي عليه باقي المبلغ عبر الحوالات، فان المستندات المقدمه من المدعي تعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها والاعتماد عليها والاحتجاج بها امام القضاء والاستناد اليها في الحكم، فالاصل حينيذ صحه مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدايره الي الاخذ بها والاطمينان اليها، ولان الاصل سلامه راس المال حتي تدل البينه علي هلاكه او خسرانه، ولقوله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، ولان المبلغ الذي استلمه المدعي من المدعي عليه وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال يعد من راس المال ولا يسمي ربحا؛ اذ المتقرر فقها ان الربح لا يتحقق الا بعد استيفاء راس المال بتمامه، جاء في بدايع الصنايع ما نصه: ((انما يظهر الربح بالقسمه وشرط جواز القسمه قبض راس المال، فلا تصح قسمه الربح قبل قبض راس المال))، وعلي ضوء ذلك يخصم المبلغ الذي استلمه المدعي من المدعي عليه وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال من كامل المبلغ المسلم للمدعي عليه وقدره (٣٠٥.٠٠٠) ثلاثمايه وخمسه الاف ريال، والمبلغ المتبقي وقدره (٢٨٥.٠٠٠) مايتان وخمسه وثمانون الف ريال تنتهي الدايره الي الزام المدعي عليه بان يسلمه للمدعي، واما ما يخص الارباح التي يطالب بها المدعي، فلما كان الاصل في الربح العدم، ولا يحكم به الا بعد بينه تثبت ظهوره وتحققه، ولان المدعي لم يقدم ابتداء في صحيفه الدعوي من الاسانيد التي يصح الاستناد عليها لاثبات الربح، ولان الاصل براءه ذمه المدعي عليه وانه لا يجوز العدول عن هذا الاصل وشغل ذمه المدعي عليه الا ببينه يقينيه قطعيه او موصله لغلبه الظن، ولما كانت الدايره قد طلبت من المدعي البينه علي الارباح وتحققها، ولما كان المدعي لم يقدم بينته علي ذلك مما تنتهي معه الدايره الي عدم قبول هذا الطلب. نص الحكم: حكمت الدايره بالاتي: الزام/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، مالك/ مؤسسه (...) ذات السجل التجاري رقم (...)، بان يدفع ل/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، مبلغا قدره (٢٨٥.٠٠٠) مايتان وخمسه وثمانون الف ريال وعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.