moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٢١٢٣٨٩ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: مصنع شركه(.....) المدعي عليه: فرع شركه(.......) الوقايع: تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها، ويطالب بالزام المدعي عليها بدفع مبلغا قدره: (٣٣,٠٧٧) ثلاثه وثلاثون الف وسبعه وسبعون ريال، يمثل ثمن خرسانه جاهزه قامت المدعيه بتوريدها لصالح المدعي عليها، بالاضافه الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره: (٥,٠٠٠) خمسه الاف ريال قيمه اتعاب محاماه. وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره حددت لها جلسه تحضيريه بتاريخ ١٦ / ٩/ ١٤٤٣ه عقدت عبر الاتصال المريي، حضر فيها وكيل المدعيه (......) هويته الوطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (......) وتاريخ انتهاءها ١٤ / ٧/ ١٤٤٤ه، في حين تبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها، وسالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فاحال الي لايحه الدعوي، واستنادا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه تحققت الدايره من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي، وسالت الدايره وكيل المدعيه عن بينه موكلته فذكر بانها مجموعه فواتير باللغه الانجليزيه فافهمته الدايره بتقديم مذكره شارحه للمستندات المقدمه في الدعوي وفهرستها وترجمه كل مستند بغير اللغه العربيه ووجه كونه بينه، كما افهمته الدايره بان اي مستند لا يترجم ولم يبين وجه كونه بينه لا يعتد به، وبناء عليه؛ قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. وبجلسه ٢٩ / ١٠/ ١٤٤٣ه المعقوده عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعيه (.....) سجله المدني رقم: (...) بموجب وكاله رقم: (....)، في حين تبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها، وبسؤاله عما استمهل لاجله في الجلسه الماضيه ذكر انه ارفق مصادقه علي الرصيد عبر طلب تبادل المذكرات وبالرجوع لملف القضيه الالكتروني تبين انه لم يقدم واستمهل لتقديمه وبجلسه ١٩ / ١٢/ ١٤٤٣ه المعقوده عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعيه المدونه بياناته اعلاه في حين تبين عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها، وقدم وكيل المدعيه مطابقه الرصيد بمبلغ المطالبه ممهوره بختم منسوب للمدعي عليها وعليه؛ اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع انفه الذكر، ولما كان النزاع ناشي عن عقد توريد بين تاجرين، فان الاختصاص ينعقد للمحاكم التجاريه، وفقا لما نصت عليه الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨/ ١٤٤١ه، والتي نصت علي ان تختص المحاكم التجاريه: (بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه)، وبما ان مبلغ المطالبه لا يزيد عن مليون ريال، فان الدايره مختصه نوعيا؛ وفقا للماده (١١) الفقره (١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١ه، والتي نصت علي ان تؤلف دواير ابتداييه في المحكمه من قاض واحد: (لنظر الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين: (١) و(٢) من الماده السادسه عشره من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد عن مليون ريال)، وبالنظر لموضوع هذه الدعوي، فان المدعي وكاله طالب بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره: (٣٣,٠٧٧) ثلاثه وثلاثون الف وسبعه وسبعون ريال، مقابل ثمن خرسانه جاهزه وردتها موكلته لصالح المدعي عليها، بالاضافه الي المطالبه بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره: (٥,٠٠٠) خمسه الاف ريال، مقابل اتعاب الترافع، وقدم لاثبات استحقاق موكلته لمبلغ المطالبه مستند مطابقه رصيد مؤرخ في: ١٢ / ١٢/ ٢٠٢١م، ممهورا بختم وتوقيع المدعي عليها، علي كونها مدينه للمدعيه بمبلغ قدره: (٣٣,٠٧٧) ثلاثه وثلاثون الف وسبعه وسبعون ريال، ولما كان ختم المدعي عليها علي هذا المستند يعد اقرارا بالكتابه، وقد جاءت الشريعه باعتباره والاخذ به في الاثبات، قال الامام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: قال في الاختيارات: وتنفذ الوصيه بالخط المعروف وكذا الاقرار اذا وجد في دفتره وهو مذهب الامام احمد انتهي، لقوله - صلي الله عليه وسلم: (ما حق امري مسلم يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبه عنده)، ولم يذكر امرا زايدا علي الكتابه فدل علي الاكتفاء بها."، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصره: (وان قال: لفلان عندي او قبلي كذا وكذا بخط يده قضي عليه؛ لانه خرج مخرج الاقرار بالحقوق)، كما نصت الماده (١٦٠٩) من مجله الاحكام العدليه علي انه: "اذا كتب احد سندا او استكتبه من كاتب واعطاه لاخر موقعا بامضايه او مختوما، فاذا كان مرسوما اي حرر موافقا للرسم والعاده فيكون اقرارا بالكتابه ويكون معتبرا ومرعيا كتقريره الشفاهي والوصولات المعتاده واعطاؤها هو من هذا القبيل"، ولما كان الاصل بقاء المبلغ في ذمه المدعي عليها وعدم قيامها بسداده، الامر الذي تري معه الدايره ان ما قدمه وكيل المدعيه لاثبات ما يدعيه يعد بينه كافيه وموجبه للحكم بها، وبما ان المستقر فقها وقضاء جواز الحكم علي الغايب، حيث ذهب جمهور الفقهاء الي جواز الحكم علي الغايب؛ لما في ذلك من حفظ اموال الناس وحقوقهم؛ وحتي لا تتخذ الاسفار والغيبات وسيله للهروب من القضاء واكل اموال الناس بالباطل، واذا ثبت ذلك في الغايب فان المتمنع عن الحضور رغم تبلغه اولي من الغايب؛ لان الغايب معذور، والمتمنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهي: (واما سماع البينه علي المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغايب بل اولي؛ ولان الغايب قد يكون له عذر بخلاف المتواري ... ثم اذا ...حضر الغايب او ظهر المستتر فهو علي حجته ان كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت اصل الحق لا يبطل دعوي القضاء او الابراء ونحوه مما يسقط الحق)، وحيث كان الامر كذلك فقد ساغ سماع دعوي المدعي علي خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بينته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهي: (او ادعي علي مستتر ...وله بينه، ولو شاهدا ويمينا فيما يقبل منه فيه سمعت وحكم بها)، اما ما يتعلق بالمطالبه باتعاب الترافع فان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد، وبتطبيق هذا المبدا علي هذه الدعوي، تجد الدايره ان المدعي عليه كان مماطل في اداء حق المدعيه، وحيث انه تبين للدايره ثبوت اصل الحق المطالب به من قبل المدعيه في ذمه المدعي عليه، وقد ماطل في ادايه، مما الجا المدعيه الي اقامه هذه الدعوي، ولقول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، وحيث ان اتعاب الترافع يرجع تقديرها للدايره وعليه رات الدايره ان المبلغ الذي طلبه وكيل المدعيه في مقابل اتعاب الترافع يستحقه موكله مقابل ما بذل من جهد ووقت ووفقا للمده الزمنيه لنظر الدعوي، ولذلك فقد انتهت الدايره الي الحكم ادناه، وجعلته حضوريا؛ عملا بالماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه المشار اليه اعلاه والتي نصت علي انه "اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله....عدت الخصومه حضوريه". نص الحكم: حكمت الدايره بالزام فرع شركه(......) سجلها التجاري رقم (...) بان تدفع لمصنع شركه(.....) سجلها التجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣٣,٠٧٧) ثلاثه وثلاثون الفا وسبعه وسبعون ريالا، ومبلغا قدره (٥,٠٠٠) خمسه الاف ريال مقابل اتعاب الترافع، هذا الحكم غير قابل للاستيناف؛ استنادا للماده (الثامنه والسبعون) الفقره (١) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه.