moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 25 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الرابعه وبناء علي القضيه رقم 4471130594 لعام 1444 ه المدعي: شركه صدي الاسناد للتشغيل والصيانه شركه شخص واحد المدعي عليه: شركه مناره الجبيل للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها الزام المدعي عليه ب:١-الاجره المتبقيه حفار مياكانيكي وقدرها (١٧٢,٩٨٥.٠٠) مايه واثنان وسبعون الفا وتسع ميه وخمسه وثمانون ريال سعودي، عن الفتره من ١٤٤٢/٠٩/١٢ه الموافق ٢٠٢١/٠٤/٢٤م الي ١٤٤٣/٠٢/٣ه الموافق ٢٠٢١/٠٩/١٠م.2-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٢,٢٩٨.٠٠) اثنان وعشرون الفا وميتان وثمانيه وتسعون ريال سعودي وفي جلسه 16/12/1444ه، تشير الدايره بانها لم تستطع فتح الجلسه في موعدها المحدد لوجود عطل في المحكمه وعليه قررت الدايره تحديد موعد اخر لهذه القضيه هذا ما لزم بيانه ورفعت الجلسه والله الموفق. وفي جلسه 13/1/1445ه،.افتتحت الجلسه التحضيريه بحضور طرفي الدعوي وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال علي صحيفه الدعوي وبسؤال وكيل المدعي عليها عن الاجابه افاد ان المستندات لا تظهر فيطلب نسخه منها، وافهمت الدايره وكيل المدعيه ارسال المستندات الي وكيل المدعي عليها ثم يجاوب وكيل المدعي عليها في النظام ويرد عليه وكيل المدعيه تبادل مذكرات الكترونيا وفي جلسه 5/2/1445ه، حضر طرفا الدعوي وقدم وكيل المدعي عليها اجابته تاريخ 1/2/1445 مفادها في الاساس: الدفع بعدم الاختصاص النوعي بالاطلاع علي امر الشراء والفواتير سند الدعوي تبين ان هذه مطالبه في حقوق ماليه ناتجه عن توفير عماله؛ وتوفير العماله خارج عن اختصاص المحاكم التجاريه النوعي الوارد حصرا في الماده ١٦ من النظام فلا تنطبق عليه الفقره ١ من الماده المشار اليها؛ كما ان المطالبه دون النصاب القيمي مما يجعلها ايضا خارج عن اختصاص المحاكم التجاريه القيمي وفقا للماده 31 من اللايحه. ويعضد ما تقدم قرار المحكمه العليا رقم ١٥٦/٣/٤ وتاريخ ١٩/٢/١٤٤٠ه اذ انتهي الي ان توفير العماله من قبيل الاعمال الخدميه ولا ينطبق عليها الوصف التجاريه، وانها من اختصاص المحكمه العامه. ونود الاشاره لفضيلتكم - للاستيناس - فانه قد صدر حديثا حكم محكمه الاستيناف في المنطقه الشرقيه 4530027565 بتاريخ 9 محرم بالغاء (حكم المحكمه العامه القاضي بعدم الاختصاص استنادا للماده ١٦/١ من النظام) وقررت ارجاعه لمحكمه الدرجه الاولي لنظره؛ اذ رات - استنادا علي قرار المحكمه العليا - انعقاد الاختصاص للمحاكم العامه في نظر المطالبات الماليه في عقود توريد العمال ولو بين تاجرين. (مرفق2) وحيث ان الدعوي عباره عن منازعه في مقابل اجره توفير عماله فهي لا تخضع لاختصاص المحاكم التجاريه وبالتالي تكون المحكمه التجاريه غير مختصه بنظر الدعوي لما سبق. ونطلب اصليا الحكم بعدم القبول لعدم الاختصاص. وفي الموضوع احتياطا فالفاتوره بمبلغ (97,405) وكذلك الفاتوره بمبلغ (108,675) صحيحتان ومجموعها (206,080) وقد تم سداد 50,000 مقابل التعامل. واما ما زاد عن ذلك فغير مختوم ولا موقع ولا صادر عن موكلتي. فالمتبقي (156,080.00) متعثر في سداده. واما عن طلب التعويض فما استشهد به وكيل المدعيه لا ينطبق ولا موجب له فلم يقدم ما يثبت الغرم المدعي به، والمبلغ المدعي به مختلف فيه، ومع ذلك فالمتعثر يمهل ولا يطلب. ولعل موكلتي تتمكن من سداده 26 الف ريال بدءا من منتصف الشهر الميلادي المقبل.وبسؤال وكيل المدعيه عن الاجابه استمهل للاجابه وتمسك بدعواه واكتفي كما اكتفي وكيل المدعي عليها عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه وفي جلسه 26/2/1445ه، حضر طرفا الدعوي، وافاد وكيل المدعي عليها انه يريد الصلح ويطلب المدعي عليها اقساط سته اشهر او خلال سته اشهر وافاد وكيل المدعيه غير موافقه عليه قررت الدايره النطق بالحكم. الاسباب: وقد حصر وكيل المدعيه طلباته في الزام المدعي عليه ب:١-الاجره المتبقيه حفار مياكانيكي وقدرها (١٧٢,٩٨٥.٠٠) مايه واثنان وسبعون الفا وتسع ميه وخمسه وثمانون ريال سعودي، عن الفتره من ١٤٤٢/٠٩/١٢ه الموافق ٢٠٢١/٠٤/٢٤م الي ١٤٤٣/٠٢/٣ه الموافق ٢٠٢١/٠٩/١٠م.2-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٢,٢٩٨.٠٠) اثنان وعشرون الفا وميتان وثمانيه وتسعون ريال سعودي وحيث دفع وكيل المدعي عليها ابتداء انه تم سداد 50,000 مقابل التعامل. واما ما زاد عن ذلك فغير مختوم ولا موقع ولا صادر عن موكلتي. فالمتبقي (156,080.00) متعثر في سداده ثم في اخر جلسه تاريخ 26/2/1445 طلب وكيل المدعي عليها انه يريد الصلح ويطلب المدعي عليها اقساط سته اشهر او خلال سته اشهر ولكن وكيل المدعيه رفض وحيث طلب تقسيط المبلغ لهم اقرار بصحه مبلغ المطالبه بالاضافه الي الاقرار السابق واستنادا لما ورد في الفقره الاولي من الماده السادسه عشره من نظام الاثبات ونصها: يكون الاقرار صراحه او دلاله، باللفظ او بالكتابه. ، ولما ورد في الفقره الاولي من الماده الرابعه عشره من ذات النظام ونصها: يكون الاقرار قضاييا اذا اعترف الخصم امام المحكمه بواقعه مدعي بها عليه، وذلك اثناء السير في دعوي متعلقه بهذه الواقعه. ، ولما ورد في الماده السابعه عشره من ذات النظام ونصها: الاقرار القضايي حجه قاطعه علي المقر، وقاصره عليه. ، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب اما بشان اتعاب المحاماه وقد قرر شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد انتهي من مجموع الفتاوي (24/30). وجاء في كشاف القناع (419/3): ولو مطل المدين رب الحق حتي شك عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق . ولكون ان وكيل المدعيه قدم عقد الاتعاب ولما كان من المقرر فقها: ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه متي كانت علي الوجه المعتاد، واهتداء بذلك استقر العمل القضايي علي ان يتحمل كلفه التداعي والمطالبه: المحكوم عليه فيها؛ متي ظهر وتحقق مطله وظلمه بالجحود وتطويل المخاصمه بلا مسوغ معتبر ولكون ثبت للدايره وكيل المدعي عليها طالب بتقسيط المبلغ وصلح فهذا يدل علي اقراره بالمبلغ بالاضافه الي الاقرار السابق في دفوعه مما يدل علي ثبوت الحق ومماطله في عدم السداد قبل رفع القضيه وحصل بسبب المدعي عليها الجاء المدعيه الي الحصول علي حقها بالشكايه ولكون اكتملت اركان المسؤوليه التقصيريه من ضرر وقع علي المدعيه من تحملها وخسارتها وتكبدها لاتعاب المحاماه وهذا الضرر بسبب خطا المدعي عليها في عدم سداد المستحقات التي عليها قبل رفع الدعوي والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر هي المدعي عليها وايضا؛ وبما ان للدايره سلطه تقديريه في استحقاق المدعيه لقيمه اتعاب المحاماه كامله او جزء منها وفقا لما نص عليه في الماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب جزييا. ولجميع ما سبق فان الدايره تنتهي معه الي الحكم الوارد في منطوقه وبه تقضي بنسبه 10% من المبلغ المحكوم به في القضيه السابقه. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا/الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ قدره 172985 ريال (مايه واثنان وسبعون الفا وتسعمايه وخمسه وثمانون ريال) ثانيا/الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ قدره 17298.50 سبعه عشر الفا ومايتان وثمانيه وتسعون ريالا وخمسون هلله. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الاستيناف الثاني وبناء علي القضيه رقم 4471130594 لعام 1444 ه المدعي: شركه صدي الاسناد للتشغيل والصيانه شركه شخص واحد المدعي عليه: شركه مناره الجبيل للمقاولات الوقايع: تتمثل واقعات هذه القضيه فيما اورده الحكم الابتدايي الصادر فيها من الدايره الابتداييه الرابعه برقم (4530188995) وتاريخ 1445/3/6ه، وبموجب الماده (76/2) من نظام المحاكم التجاريه تحيل الدايره الي ذلك درءا للتكرار، ووجيز ذلك: ان وكيل المدعيه اعلاه اقام هذه الدعوي مطالبا بالزام المدعي عليها اعلاه بان تدفع لموكلته مبلغا قدره (172.985) مايه واثنان وسبعون الفا وتسعمايه وخمسه وثمانون ريالا عباره عن اجره (حفار) اجرته موكلته لها، بالاضافه لطلبه الزام المدعي عليها بتعويض موكلته عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (22.298) اثنان وعشرون الفا ومايتان وثمانيه وتسعون ريالا، وباحاله الدعوي للدايره الابتداييه الرابعه باشرت نظرها ثم اصدرت فيها بتاريخ 1445/2/26ه حكمها المنوه عنه بدايه والذي خلصت فيه الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه الاصلي للمدعيه، مع مبلغ قدره (17298.50) سبعه عشر الفا ومايتان وثمانيه وتسعون ريالا وخمسون هلله عن اتعاب المحاماه. واسست الدايره ذلك علي اسباب حاصلها: ان وكيل المدعي عليها اقر ان المبلغ المستحق للمدعيه (156080) ريالا ودفع بالتعثر في سدادها، ثم طلب في اخر جلسه انهاء القضيه صلحا بتقسيط المبلغ، ما يعتبر وفق ما راته الدايره الابتداييه اقرارا بصحه كامل المبلغ، وانتهت بذلك لثبوت استحقاق المدعيه لكامل المبلغ وللتعويض عن اتعاب المحاماه بالمبلغ المذكور. ثم تقدم محامي المدعي عليها (حيدر بن محمد الخليفه) بطلب استيناف علي ذلك الحكم قيد برقم (4510574341) خلص فيه الي طلب الغاء الحكم الابتدايي والحكم بعدم الاختصاص او رد ما زاد علي المبلغ المقر به البالغ قدره (156080) ريالا فقط، مبينا اوجه اعتراضه علي الحكم بما حاصله: (1) عدم التحقق من الدفع بعدم الاختصاص النوعي والذي قدمه بالاستناد لقرار صادر من المحكمه العليا. (2) الخطا في تكييف الواقعه؛ اذ ان موكلته اقرت بصحه بعض الفواتير سند الدعوي وان المتبقي للمدعيه هو المبلغ المذكور وانكرت ما عدا ذلك لكون فواتير المدعيه غير موقعه وغير مستلمه من موكلته، كما ان الحكم كيف عرض موكلته الصلح علي انه اقرار بصحه كامل مبلغ المطالبه، وهو ما جانبت الدايره الصواب فيه؛ اذ من المقرر فقها ان الصلح علي انكار لا يعتبر اقرارا. (3) الخطا في تطبيق النظام: من جهه ان الدايره اخطات في تطبيق المواد النظاميه التي استندت اليها في اعتبار عرض الصلح اقرارا. (4) الاخلال بالدفاع: من جهه انه لم يتم بحث الفواتير التي انكرت موكلته استلامها ولم يتم الاستيضاح من المدعيه عن كامل قيمه التعامل. (5) تناقض التسبيب: حيث ورد بخصوص طلب التعويض عن الاضرار انه استقر العمل علي ان يتحمل المحكوم عليه كلفه التقاضي متي ظهر مطلبه وظلمه بالجحود وتطويل المخاصمه بلا مسوغ معتبر، في حين ان الثابت انتفاء تحقق المماطله من موكلته؛ اذ تم الاقرار بجزء من المبلغ وعرض الصلح علي المبلغ المتبقي الذي تم انكاره واثر ذلك تقليص امد النزاع لا تطويله. (6) عدم تحقق اي مسوغ من مسوغات الحكم باتعاب المحاماه: لكون موكلته لم تلجي المدعيه للشكايه، وانما اجابت علي الدعوي بجواب ملاق، بالاضافه لوجود اختلاف في الحسابات لا يمكن حلها مع عدم الصلح فيها الا بالقضاء، فضلا عن عجز موكلته علي السداد بما ينتفي معه تحقق الظلم والجحود. كما ان استناد الدايره في ذلك الي عقد الاتعاب وحد في غير محله؛ اذ العقد لا يثبت الغرم المدعي به، فضلا عن انه نص علي انه يسدد منه دفعه قدرها (10.000) عشره الاف ريال عند توقيع العقد والباقي يكون عند صدور الحكم النهايي، ولم تقدم المدعيه ما يثبت انها غرمت شييا من ذلك، هكذا تلخصت اسباب الاستيناف. وباحاله القضيه لهذه الدايره عطفا علي ذلك عقدت لها جلسه مرييه في هذا اليوم الاثنين 1445/4/15ه وقد حضر الجلسه: حيدر بن محمد بن احمد الخليفه (بموجب السجل المدني رقم: (...)) وكيلا عن المستانفه المدعي عليها بالوكاله رقم (45856975)، كما حضر: محمد بن مشني بن حسن الزهراني (بموجب السجل المدني رقم: (...) وكيلا عن المستانف ضدها المدعيه بالوكاله رقم (445626929)، وبعد الاطلاع علي صحيفه الاستيناف والحكم المستانف والدراسه والتامل؛ تم رفع الجلسه للنطق بالحكم ومن ثم اعلنت الدايره منطوق حكمها هذا لما يلي: الاسباب: بناء علي ما تقدم، ولما كان طلب الاستيناف الماثل قد قدم خلال المده النظاميه مستوفيا ما يلزم لقبوله؛ فان الدايره تنتهي الي قبوله شكلا؛ ومن حيث الموضوع: فبعد الاطلاع علي صحيفه الاستيناف والحكم المستانف واوراق القضيه فقد تبين للدايره صحه النتيجه التي انتهت اليها الدايره الابتدايي في حكمها؛ ذلك ان المدعيه استندت في طلبها الطلب الاصلي علي الفواتير المقدمه منها رفق صحيفه الدعوي والتي هي ثلاث فواتير صادره منها للمدعي عليها الاولي برقم (2021 00033) بمبلغ (97.405) سبعه وتسعون الفا واربعمايه وخمسه ريالات، والثانيه برقم (00041 2021) بمبلغ (108.675) مايه وثمانيه الاف وستمايه وخمسه وسبعون ريالا، وهاتان الفاتورتان محل اقرار من المدعي عليها كما هو مثبت في صك الحكم الابتدايي والي جانب تلك الفاتورتين قدمت المدعيه ايضا فاتوره ثالثه برقم (2021 00048) بمبلغ (16.905) سته عشر الفا وتسعمايه وخمسه ريالات، والبين بالاطلاع عليها انها مذيله بتوقيع في خانه المستلم، وبما ان الامر كذلك وان البين من دفوع المدعي عليها وما اثارته في صحيفه الاستيناف بخصوص ذلك هو انها لم تصرح بانكار نسبه ذلك التوقيع بعينه لها؛ حيث انها انكرت فيما عدا الفاتورتين الاولي استلام الفواتير ودفعت بانها غير موقعه ومختومه، ولم تنازع بشيء محدد حيال التوقيع المذيله به تلك الفاتوره بعينه ولم تصرح بانكار نسبته لها؛ وحيث ان الامر كذلك وان الماده (1/29) من نظام الاثبات والتي نصت علي انه: يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق ؛ الامر الذي يقتضي ثبوت حجيه هذه الفاتوره علي المدعي عليها، وبناء عليه وحيث ان مبلغ هذه الفاتوره يغطي مع المبلغ المقر به من المدعي عليها المبلغ الاصلي للمطالبه؛ عليه فان الدايره يثبت لديها من هذا الوجه استحقاق المدعيه لكامل المبلغ محل المطالبه، وتستدرك الدايره في هذا الصدد ما بنت عليه الدايره الابتداييه حكمها من اعتبار عرض الصلح من المدعي عليها اقرارا بكامل المبلغ؛ ذلك ان عرض الصلح الذي ابداه وكيل المدعي عليها اخيرا مسبوق بجوابه الذي انكر فيه استحقاق المدعيه لما زاد عن مبلغ (156080) ريالا ما يتعين معه حمل الصلح علي هذا الوجه واعتباره من قبيل الصلح علي انكار، وهذا فضلا عن ان ذلك مجرد عرض ابداه وكيل المدعي عليها؛ ما يجعله مجرد انشاء فقط لا يتضمن اي اخبار يتصور ان يكون اقرارا، وعليه فان الدايره تنتهي في هذا الصدد الي تاييد الحكم الابتدايي في الزام المدعي عليها بكامل مبلغ المطالبه الاصلي وذلك وفقا للاسباب الذي حررتها الدايره هنا. هذا وبخصوص اعتراض المدعي عليها علي ما انتهي اليه الحكم من الزامها بتعويض المدعيه عن اتعاب المحاماه فان الدايره لم تر فيما اثارته المدعي عليها بشان ذلك ما ينال مما انتهت اليه الدايره الابتداييه بخصوصه، وتضيف هذه الدايره علي الاسباب التي اوردتها الدايره الابتداييه في حكمها: ان هذه الدعوي من الدعاوي الواجب نظاما رفعها من محام طبقا لنص الماده (51) من نظام المحاكم التجاريه؛ ما يكون معه لجوء المدعيه للاستعانه بمحام في رفع هذه الدعوي امرا حتميا نتج عن الجاء المدعي عليها لها في رفع هذه الدعوي من الاساس، واما ما ورد في صحيفه الاستيناف من انتفاء تحقق المماطله من جهه المدعي عليها؛ فان ذلك يجاب عنه بان عدم التزامها بسداد المبلغ بدايه رغم اقرارها باكثره ورغم انه سبق رفع الدعوي اتخاذ اجراءات المصالحه عبر النظام كما هو مدون في ملف القضيه يكفي لتحقق معني المماطله، واما ما اثارته المدعي عليها من ان عقد الاتعاب الذي استندت اليه الدايره لا يكفي لثبوت غرم المبلغ وانه نص علي ان الاتعاب (10.000) عشره الاف ريال تدفع عند العقد والباقي بعد صدور الحكم النهايي، فان الدايره تجيب عن ذلك: بان ثبوت اصل العقد وتحقق الموجب المنصوص عليه فيه لاستحقاق الاتعاب كاف في استحقاق المدعيه المطالبه بالتعويض عن ذلك؛ اذ ان مجرد ذلك كاف في انشغال ذمتها تجاه المحامي باتعابه، وهو ما يخولها الحق في المطالبه بالتعويض عنه، فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في هذه القضيه من الدايره الابتداييه الرابعه برقم (4530188995) وتاريخ 1445/3/6ه القاضي ب: حكمت الدايره بما يلي: اولا/الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ قدره 172985 ريال (مايه واثنان وسبعون الفا وتسعمايه وخمسه وثمانون ريال) ثانيا/الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ قدره 17298.50 سبعه عشر الفا ومايتان وثمانيه وتسعون ريالا وخمسون هلله . وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.