moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks
الحكم في القضيه رقم ( ٤٤٨ / ٣ / ق لعام ١٤٣٨ ه ) المقامه من المدعي / (...) ضد المدعي عليه/ (...) الحمد لله , والصلاه والسلام علي رسول الله، وبعد: فانه في يوم الثلاثاء الموافق ١٣/٨/١٤٣٨ ه انعقدت بمقر المحكمه الاداريه بالدمام؛ جلسه الدايره التجاريه الثالثه ، المشكله من القضاه التاليه اسماؤهم : القاضي/ (...) رييسا القاضي/ (...) عضوا القاضي/ (...) عضوا وبحضور/ (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه، المحاله للدايره في ١٥/١/١٤٣٨ ه، وبعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) وجيز وقايع الدعوي يتحصل بلايحه اودعت لدي هذه المحكمه ذكرت وكيله المدعي فيها انه بتاريخ ١٦/١٠/١٤٣٠ ه ابرم موكلها مع المدعي عليه عقد شركه تضامنيه تحمل اسم / شركه (...) وشريكه، وقد جاء في البند السادس من عقد التاسيس ما نصه: "حدد راس مال الشركه ب (٢٠٠.٠٠٠) مايتي الف ريال سعودي موزع علي الشريكين كالتالي: الشريك الاول: السيد/ (...) حصته قدرها (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، الشريك الثاني: السيد/ (...) وحصته (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال، وقد قام كل شريك بسداد حصته في راس المال عند توقيع هذا العقد، ويجوز للشركاء بموافقتهم الاجماعيه زياده او تخفيض راس المال وفقا لاحتياجات الشركه عند استكمال الاجراءات النظاميه لذلك"، واضافت بان راس المال الفعلي للشركه كان مبلغا قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمايه الف ريال، وقد قام موكلها بدفع مبلغ يزيد علي (٣٥٠.٠٠٠) ثلاثمايه وخمسين الف ريال، تم تحويل جزء منه الي حساب الشركه، بينما تم دفع الباقي مباشره الي المقاول المنفذ لانشاء اعمال الديكور وسداد ايجار الموقع، وتم ادخال جميع هذه المبالغ في حساب المركز وتاسيسه، وقد بقيت نسب شراكه موكلها مع المدعي عليه كما هي، فلم تتغير، وبقيت كما تم تحريره في عقد التاسيس (٧٥ %) للمدعي عليه، و (٢٥%) لموكلها، وقد خاطب موكلها المدعي عليه مرارا لتعديل نسب الشراكه بحسب المدفوع فعليا من قبل كل شريك، الا ان المدعي عليه لم يستجب لذلك، وعليه فموكلها يطلب قبل الفصل في موضوع القضيه احاله القضيه لخبره محاسبيه لاجراء المحاسبه بين الطرفين وحساب حقوق كل طرف علي اساس المساهمه الفعليه لكل منهما في راس المال الخاص بالشركه، وكذلك تدقيق وحصر المبالغ المستلمه من المدعي عليه الزايده علي نسبته في الشراكه، كما يطلب في موضوع الدعوي تعديل نسب الشراكه وفقا لما سينتهي اليه تقرير الخبير المحاسبي من تحديد حصه كل طرف في الشركه، وكذلك يطلب الزام المدعي عليه بسداد ما سينتهي اليه تقرير الخبير بخصوص المبالغ المستلمه منه الزايده علي نسبته في الشراكه. وقد قيدت الدعوي بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره فباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقدت لها جلسه في يوم الثلاثاء ٢٢/٢/١٤٣٨ ه وفيها حضرت وكيله المدعي/ (...) تحمل الهويه الوطنيه رقم (...) ، بموجب الوكاله الصادره من كاتب العدل المكلف بالعمل بالغرفه التجاريه الصناعيه بالمنطقه الشرقيه برقم (...)، وحضر لحضورها وكيل المدعي عليه/ (...) يحمل الهويه الوطنيه رقم (...) ، بموجب الوكاله الصادره من كتابه عدل محافظه القطيف برقم (...)، وبسؤال وكيله المدعي عن دعوي موكلها، احالت علي لايحه الدعوي انفه الذكر، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه استمهل للاجابه. وبجلسه الثلاثاء ٧/٣/١٤٣٨ ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره دفع فيها بعدم اختصاص المحكمه بهييه قضايها التجاري بنظر الدعوي، لكون المدعي اقام دعواه علي المدعي عليه بصفته الشخصيه في مطالبه ماليه، وباطلاع وكيله المدعي علي المذكره عقبت بان المطالبه الماثله هي بين شركاء في شركه تضامنيه، والمطالبه متعلقه بالشركه وعقد تاسيسها، وكذلك طلب المحاسبه بين الطرفين متعلق بالشركه، وهو ما يدخل في اختصاص المحكمه بهييه قضايها التجاري. ولكون الدايره تري اختصاص المحكمه بنظر الدعوي، الزمت وكيل المدعي عليه بتقديم جوابه الموضوعي خلال الجلسه القادمه. وبجلسه الثلاثاء ٢١/٣/١٤٣٧ ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره مفادها ان موكله يرفض ما يدعيه المدعي من مطالبته بتعديل نسب الشراكه خلافا لما هو محرر في عقد التاسيس، فعقد التاسيس المحرر في ١٦/١٠/١٤٣٠ ه والموثق لدي كاتب العدل هو الحاكم بين الطرفين، ولا يسوغ للمدعي ادعاء خلافه، فعقد التاسيس هو الاساس في تاسيس الشركه، وتم تحريره بناء علي التراضي والقبول من الطرفين، وليس بين الطرفين اي اتفاق خلاف ذلك، وعليه فما يدعيه المدعي من ان النسب المحرره في عقد التاسيس صوريه غير صحيح، ومطالبته بتعديلها غير مقبول ولا مسوغ له، وبشان المبالغ التي دفعها المدعي للمشروع فان هذه المبالغ التي يقدمها المدعي، التي يستدعيها المشروع وتاسيسه، الزايده علي مبالغ الشراكه هي عباره عن قرض يتم اعادته اليه وتسديده له، ولا علاقه له بنسب الشراكه، وقد اقر المدعي في اتفاقيه تمت بين الطرفين موقعه من قبلهما قبل توثيق عقد التاسيس تضمنت ان المبالغ الزايده التي يتم دفعها من الطرفين هي عباره عن قروض، كما انه من المعلوم ان القروض لا تغير الحصص في الشركات، كما انها لا تفرض شييا اكثر من وجوب الوفاء بها، وعليه فلا يحق للمدعي المطالبه بغير الوفاء بهذه المبالغ، كما ان عقد تاسيس الشركه الموثق من كاتب العدل قد نص في الماده التاسعه علي ان التعديل في العقد مشروط باجماع الشريكين وتراضيهما، وبهذا ايضا يعد طلب المدعي مخالف للعقد، وعليه فموكله يطلب رفض دعوي المدعي. فاستمهلت وكيله المدعي للاجابه. وبجلسه ٢٨/٣/١٤٣٨ ه قدمت وكيله المدعي مذكره تضمنت ان الاتفاقيه المبرمه بين الطرفين قبل توثيق عقد التاسيس والموقعه من قبلهما بتاريخ ٢٦/٩/١٤٣٠ ه قد نصت في البند الثالث علي انه: "يقوم الطرف الاول – المدعي عليه – بتقديم قرض دايم بمبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، كما يقوم الطرف الثاني – المدعي – بتقديم قرض دايم بمبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال، هذين القرضين الدايمين بمجموع (٢٠٠.٠٠٠) مايتي الف ريال لا يتم دفعهما لاي من الطرفين الا بموافقه الطرفين مجتمعين، حيث ان هذين القرضين يعتبران تكمله الي راس المال المتفق عليه في البدايه وهو (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال، يتم دفع (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال بواسطه الطرف الاول – المدعي عليه – و (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال بواسطه الطرف الثاني – المدعي –"، وتاسيسا علي هذا البند من الاتفاقيه التي تمت بين الطرفين، فان ما ذكره وكيل المدعي عليه من ان جميع ما دفعه موكلها من مبالغ فهي عباره عن قروض غير صحيح ولا يسلم له، اذ ان هذه الاتفاقيه تثبت استحقاق موكلها لاحتساب مبالغ له في راس مال الشركه تزيد علي المحرر في عقد التاسيس، كما ان موكلها سلم مبالغ في الشركه تفوق المبلغ المتفق عليه في عقد التاسيس، واكدت علي طلبات موكلها الوارده في لايحه الدعوي. فاستمهل وكيل المدعي عليه للاجابه. وبجلسه الثلاثاء ١٩/٤/١٤٣٧ ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت ان عقد التاسيس الذي تم توثيقه امام كاتب العدل هو العقد الاخير الذي استقرت عليه اراده الطرفين واستقر عنده التراضي، ولا يصح الرجوع او النكول عنه، وطوال فتره الشراكه والتي بدات منذ عام ١٤٣٠ ه وامتدت لعده سنوات لم يطالب المدعي باي تعديل او تبديل في عقد التاسيس، ومطالبته الماثله مخالفه لعقد التاسيس، واضاف بان الاتفاقيه التي اشارت اليها وكيله المدعي والتي تمت بين الطرفين قبل توثيق عقد التاسيس فهي اتفاقيه قديمه، لا يصح ان تكون حاكمه علي عقد التاسيس الموثق الذي جاء بعدها، بخلاف الاقرار بالقرض حيث يوجد سند قبض متعلق بهذا القرض، وعقد التاسيس حجه علي الطرفين، واضاف بان المبالغ المدفوعه من المدعي كقروض، والتي يطالب بتعديل الحصص بموجبها قد استلمها كامله بموجب شيكات مصرفيه، وكذلك استوفي ما دفعه من اموال للمقاولين وما صرفه علي المباني، وعليه فقد استوفي المدعي ما دفعه كاملا، مع بقاء راس المال والحصص كما هي، كما ان موكله قد دفع اموالا ايضا في الشركه زايده علي راس المال، سجلت كقروض، وتمسك بطلبات موكله التي حررها في مذكرته السابقه. فاستمهلت وكيله المدعي للاجابه. وبجلسه الثلاثاء ١٠/٥/١٤٣٨ ه وقدمت وكيله المدعي مذكره اكدت فيها علي طلبات موكلها، واستمهل وكيل المدعي عليه للاجابه عنها. وبجلسه الثلاثاء ١٧/٥/١٤٣٨ ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره مفادها ان موكله لا يقر ولا يعترف باي عقد غير عقد تاسيس الشركه الموثق نظاما لدي كاتب العدل، ولا يعترف باي عقد اخر. فاستمهلت وكيله المدعي للاجابه. ثم تبادل الاطراف المذكرات علي نحو لا يخرج عن مضمون ما سبق. وبجلسه الثلاثاء ١/٦/١٤٣٨ ه قرر الطرفان اكتفاءهما، فتقرر حجز القضيه للدراسه. ثم توالت جلسات لا جديد فيها. وبجلسه الثلاثاء ١٣/٨/١٤٣٨ ه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها مؤسسا علي ما يلي: (الاسباب) وحيث ان وكيله المدعي تهدف من اقامه دعوي موكلها الي الحكم باحاله القضيه لخبره محاسبيه لاجراء المحاسبه بين الطرفين وحساب حقوق كل طرف علي اساس المساهمه الفعليه لكل منهما في راس المال الخاص بالشركه التضامنيه القايمه بينهما والتي تحمل اسم/ شركه (...) وشريكه، ذات السجل التجاري رقم (...) ، وكذلك تطلب تدقيق وحصر المبالغ المستلمه من المدعي عليه الزايده علي نسبته في الشراكه، كما تطلب في موضوع الدعوي الزام المدعي بتعديل عليه بتعديل نسب الشراكه وفقا لما سينتهي اليه تقرير الخبير المحاسبي من تحديد حصه كل طرف في الشركه، وكذلك تطلب الزام المدعي عليه بسداد ما سينتهي اليه تقرير الخبير بخصوص المبالغ المستلمه منه الزايده علي نسبته في الشراكه. وحيث ان وكيل المدعي عليه دفع بعدم اختصاص المحكمه بهييه قضايها التجاري بنظر الدعوي، الا ان الدايره ترد دفعه هذا، وتري انعقاد الاختصاص لها بنظر الدعوي تاسيسا علي ان الدعوي الماثله هي منازعه بين شركاء في شركه تضامنيه والنزاع متعلق بذات الشركه وعقد تاسيسها، وهو ما تختص الدايره بنظره. وعن موضوع الدعوي فان الدايره بعد اطلاعها علي القضيه، واطلاعها علي دفوع الطرفين، تجد ان الحاكم بين الطرفين هو عقد التاسيس المبرم بينهما، والموقع من قبلهما، والموثق لدي كاتب العدل، والمحرر بتاريخ ١٦/١٠/١٤٣٠ ه، وهو الذي التقت عنده اخر اراده الطرفين، وتم التراضي بينهما عليه، وهذا العقد قد نص في البند السادس منه علي انه: "حدد راس مال الشركه ب (٢٠٠.٠٠٠) مايتي الف ريال سعودي موزع علي الشريكين كالتالي: الشريك الاول: السيد (...) وحصته قدرها (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، الشريك الثاني: (...) وحصته (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال، وقد قام كل شريك بسداد حصته في راس المال عند توقيعه هذا العقد، ويجوز للشركاء بموافقتهم الاجماعيه زياده او تخفيض راس المال وفقا لاحتياجات الشركه عند استكمال الاجراءات النظاميه لذلك"، وهو ما يعني تحديد حصه المدعي عليه في الشركه ب (٧٥ %)، وتحديد حصه المدعي في الشركه ب (٢٥%)، وادعاء المدعي ومطالبته بخلاف ذلك يعتبر خلاف الاصل، وخلاف الثابت من حال العقد، وخلاف ما عليه بينه المدعي عليه المتمثله في عقد التاسيس، وادعاؤه بما اشارت اليه موكلته من وجود اتفاقيه تم تحريرها بين الطرفين، وتم توقيعها من قبلهما، وتم الاشهاد عليها، وكانت بتاريخ ٢٦/٩/١٤٣٠ ه، ونصت في البند الثالث علي انه: "يقوم الطرف الاول – المدعي عليه – بتقديم قرض دايم بمبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، كما يقوم الطرف الثاني – المدعي – بتقديم قرض دايم بمبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال، هذين القرضين الدايمين بمجموع (٢٠٠.٠٠٠) مايتي الف ريال لا يتم دفعهما لاي من الطرفين الا بموافقه الطرفين مجتمعين، حيث ان هذين القرضين يعتبران تكمله الي راس المال المتفق عليه في البدايه وهو (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال، يتم دفع (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال بواسطه الطرف الاول – المدعي عليه – و (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال بواسطه الطرف الثاني – المدعي –"، فيجاب عن استناد وكيله المدعي بهذه الاتفاقيه؛ بان هذه الاتفاقيه سابقه لعقد التاسيس حيث تم تحريرها بتاريخ ٢٦/٩/١٤٣٠ ه، وعقد التاسيس تم تحريره وتوثيقه لدي كاتب العدل بتاريخ ١٦/١٠/١٤٣٠ ه، وهو ما يعني ان عقد التاسيس لاحق للاتفاقيه التي يستند اليها المدعي، ومعلوم ان اللاحق ينسخ السابق، وليس في عقد التاسيس اي اشاره لما يدعيه المدعي او يستند اليه من هذه الاتفاقيه، عقد التاسيس هو اخر اتفاق تم بين الطرفين، وهو المعتبر بينهما. وبشان استناد وكيله المدعي في مطالبه موكلها بتعديل الحصص في عقد التاسيس تاسيسا علي ان موكلها دفع مبالغ زايده علي ما تم الاتفاق عليه في عقد التاسيس، ويطلب تعديل الحصص بحساب هذه المبالغ من نسبه المبالغ التي دفعها المدعي عليه، فيجاب عن هذا بان المدعي عليه دفع بان هذه المبالغ ليست الا عباره عن قروض للشركه لا يستحق المدعي الا مجرد اعادتها اليه، ولا يستحق غير ذلك، وحيث ان الاصل بقاء ما كان علي ما كان الا ان يثبت خلاف ذلك، وحيث لم يقدم المدعي اي مغير متيقن لهذا الاصل او صارف عنه، فالاصل بقاء ما تم الاتفاق عليه في عقد التاسيس كما هو، ويستحق المدعي رد المبالغ الزايده التي سلمها في الشركه اليه، وليس مجرد دفعه لها مثبتا لما يطالب به من تعديل النسب، والمنبغي استصحاب الاصل الثابت بعقد التاسيس في حال عدم ورود صارف يقيني عنه، وما يدعيه المدعي خلاف واقع الحال وما عليه اليقين، فلا يقبل من المدعي ما يدعيه، واليقين لا يزول بمجرد ايراد الشك عليه. وايضا فان هذا يتخرج فقها، حيث قال ابن قدامه في المغني (٦/٣٥): (وان اختلفا في التغير، فالقول قول المشتري مع يمينه؛ لانه يلزمه الثمن، فلا يلزمه ما لم يعترف به)، ويتخرج علي هذا الحال الشريكين المتنازعين، حيث ادعا احدهما وجود ما يستدعي تغيير النسب، ويطالب بناء عليه بتغييرها، ولا بينه له، فالقول في هذه الحال قول المدعي عليه، وهو الشريك الذي سيلزمه التغيير لو الزمناه، فيؤخذ بقوله بان ما دفع يعتبر قرضا، ولا حاجه هنا ليمينه، لكون جانبه مرجح بالبينه الثابته المتمثله في عقد التاسيس، وان ما يدعيه هو الاصل الباقي حتي الان بحاله، ولم يعترف بما يدعيه الشريك الاخر، وانكره، ومجرد دفع المدعي لمبالغ زايده في الشراكه علي المتفق عليه، لا يعتبر بينه ولا حتي قرينه بمجرده لدعواه، وربما هذه الصوره تتكاثر في الشركات بدفع اربابها مالا زايدا في تاسيسها، ولو اعتبر بمجرده مغيرا في نسب الشركاء، لم يكن ثمه استقرار في واقع الشركات، وما تم تحريره هو الارجح في الفقه، ونصوص النظام، ولعقد الشريكين، ولما ينبغي مراعاته في واقع الشركات، وليس هو مجرد الاحتياط للمحافظه علي حال الشركات. وعليه والحال ما ذكر فان الدايره تنتهي الي الحكم برفض الدعوي فيما يتعلق بطلب المدعي تعديل نسب الشراكه، وكذلك ترفض طلبه اجراء المحاسبه لاجل طلب تعديل نسب الشراكه. وبشان طلبه اجراء المحاسبه بشان ما يدعيه من مستحقات له سلمها في الشركه زايده علي مبلغ الشراكه ويطلب اعادتها اليه، فله ان يتقدم بذلك في دعوي مستقله. لذلك حكمت الدايره: برفض الدعوي المقامه من المدعي / (...) - هويه وطنيه رقم (...) ضد المدعي عليه/ (...) - هويه وطنيه رقم (...) وباعلان منطوق الحكم علي طرفي الدعوي قرر وكيل المدعي عدم القناعه، وقرر وكيل المدعي عليه القناعه. والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. (...) امين السر (...) القاضي (...) القاضي (...) رييس الدايره الحكم في قضيه الاستيناف رقم 28/ق لعام 1439 ه المتعلقه بالقضيه التجاريه رقم 448/3/ق لعام 1438 ه المقامه من/ (...) ضد/ (...) الصادر بشانها حكم الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه الاداريه بالدمام بتاريخ 13/8/1438 ه الحمد لله رب العالمين ، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين ، وبعد : ففي يوم الثلاثاء الموافق 27/1/1439 ه انعقدت دايره الاستيناف التجاريه الاولي بمقرها بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه بتشكيلها المكون من: (...) رييسا (...) عضوا (...) عضوا وبحضور/ (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المذكوره اعلاه والمحاله لهذه الدايره في 8/1/1439 ه وقد اطلعت الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه، وبعد دراسه القضيه والمداوله فيها اصدرت الدايره الحكم الماثل . (الوقايع) بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار. وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه الناظره للدعوي اصدرت حكمها محل التدقيق المنتهي رفض الدعوي. وباستلام وكيل المدعي نسخه اعلام الحكم اعترض عليه وطلب تدقيقه واحيلت القضيه الي هذه الدايره فقامت بدراسه اوراقها ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب فظهر لها ان الاعتراض قدم خلال المهله المحدده نظاما وبالتالي فهو مقبول شكلا. اما عن موضوع الدعوي فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها ، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك فان هذه الدايره تؤيده محمولا علي اسبابه. ... حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وبتاييد الحكم الموضح اعلاه محمولا علي اسبابه . والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين . (...) امين السر (...) القاضي (...) القاضي (...) رييس الدايره