moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٢٥٤٠٦ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعيه تقدمت الي المحكمه بلايحه ادعاء تختصم فيها المدعي عليها، قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها وكيل المدعيه/ (...)، فيما تخلفت المدعي عليها عن الحضور رغم تبلغها بموعد الجلسه، وبناء عليه واستنادا لاحكام الماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه، وقرار مجلس الوزراء الذي نص علي اعتماد الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه واعتبارها منتجه لاثارها، قررت الدايره السير في نظر الدعوي، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعيه تحرير الدعوي تحريرا وافيا، فتفهم ذلك، ثم قدم لايحه عبر النظام تضمنت: بانه سبق ان اقامت موكلته ضد المدعي عليه الدعوي رقم: (٤٣٩٠١٠٠٤٥) للمطالبه برد راس مالها المسلم لها، وقدره (١١٠.٠٠٠) ريال، الا ان المدعي عليها رفضت رد المبلغ المسلم لها مما اضطر المدعيه لتوكيل المحامي (...) للمطالبه بمستحقاتها مقابل حصوله علي اتعاب قدرها: (١٦.٥٠٠) ريال، وقد اقام الدعوي سالفه الذكر، وصدر فيها الحكم رقم: (٤٣٧٨٤٠٦٧٤)، واستانفت الدعوي امام دايره الاستيناف التي ايدت الحكم، وقد سددت المدعيه كامل اتعاب المحامي، مما الحق بها خساير ماديه نتيجه مماطله المدعي عليها في رد مستحقاتها، رغم ان حق المدعيه حالا ومستحق الاداء بموجب اقرارها المرفق صورته وليس مضاربه او استثمار او دين متنازع في اثباته، وبناء عليه فان المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغ قدره: (١٦.٥٠٠) سته عشر الفا وخمس ميه ريال، وفي الجلسه التاليه حضر وكيل المدعيه، كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...)، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن جوابه عن الدعوي؟ فقدم اجابه تضمنت: (كان التعامل اساسا ليس مع المدعيه وانما كان مع وكيلها ((...))، وكذلك تم عرض الصلح عليه عده مرات، اما باستلام مبالغ شهريه حتي انتهاء مبلغ العقد، واستلام عقود تخص المدعيه مع عملاءها حتي انهاء المبلغ المستحق علي المؤسسه، ولكن الوكيل يدعي دايما انه في (...).)، واكتفي بذلك، فيما قرر وكيل المدعيه بان ذلك غير صحيح، وان الدعوي متعلقه باتعاب محاماه، واكد علي طلب موكلته، ثم قرر وكيل المدعي عليها الاكتفاء بما سبق، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي: الاسباب: لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه، وفقا لاحكام الماده (٢٥) من نظام القضاء، والماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (١٧) من نظام المحاكم التجاريه. وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه البالغ قدرها: (١٦.٥٠٠) سته عشر الفا وخمس ميه ريال، والذي تكبدتها بسبب الدعوي الاصليه المقامه منها ضد المدعي عليها، والتي انتهي الحكم فيها الي الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ قدره: (١١٠.٠٠٠) ريال، ولما كان الثابت قضاء ان اتعاب المحاماه لا تستحق الا بتحقق سته شروط منها: وجود دين ثابت، وان يكون الدين حالا، وامتناع المدين عن السداد بجحده او مماطلته، وان تترتب نفقات فعليه علي المطالبه، وقد ذكر سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وبتطبيق ذلك علي الدعوي الماثله، نجد ان المطالبه الاصليه ليست دينا ثابتا مستقرا وحالا، بل هي دعوي منازعه في شراكه، ولما سبق بيانه فان الدايره تري عدم تحقق شروط استحقاق الاتعاب في هذه الدعوي، مما يجعل طلب المدعيه غير قايم علي سند سليم وحري بالرفض. نص الحكم: رفض الدعوي المقامه من/ (...) ضد/ (...). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه.