moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439208729 لعام 1443 ه المدعي: (....) المدعي عليه: (....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، انه وردت للدايره هذه الدعوي وفق بياناتها، فحددت الدايره جلسه تحضيريه عبر الاتصال المريي، وتبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (.....)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (40637457) وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انه يطالب بالزام المدعي عليه باستعاده (12) كيلو ذهب عيار (24) سلمه المدعي للمدعي عليه لغرض المضاربه به، والزامه بالارباح المقدره بمبلغ (268.800) ريال، والزامه بالتعويض عن الاضرار وما فات المدعي من كسب بمبلغ (100.000) ريال، اضافه الي اتعاب المحاماه المقدره بمبلغ (50.000) ريال. وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي وكاله بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليه لم يتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغه بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وبعرض الصلح علي المدعي عليه وكاله قرر انه لا يمانع من اتمام الصلح مع المدعي فيما طلب المدعي وكاله السير في الدعوي، وعليه فقد تبين للدايره تعذر امضاء الصلح بين الطرفين في هذه الجلسه. كما تبين للدايره ان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي وكاله ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. فيما طلبت الدايره من المدعي عليه وكاله تقديم الجواب عن الدعوي، وذلك خلال (5) ايام من تاريخ هذه الجلسه، من خلال ايقونه المذكرات، وعلي وكيل المدعي الاجابه علي مذكره المدعي عليه، وتقديم كافه البينات علي دعواه (مترجمه)، مع مذكره شارحه لها، وذلك خلال (5) ايام تاليه بذات الاليه. وفي جلسه اخري وفي هذه تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (.....) ؛ فيما تخلف المدعي عليه عن الحضور علي الرغم من ثبوت الابلاغ عن طريق نظام ابشر، وبسؤال وكيل المدعي عن قدر المبالغ المستلمه من موكله فطلب مهله لتحريرها، وبسؤالها عن راس المال هل هو مضمون مطلقا بعد انتهاء العلاقه التعاقديه بغض النظر عن الربح والخساره فطلب مهله للجواب عنها، وبسؤاله عن المبلغ الشهري الذي يسلم لموكله الذي يتراوح بين (2800-3200) هل هو ثابت بغض النظر عن الربح والخساره فطلب مهله لتحريرها، فامهلته الدايره خمسه ايام لتقديمها عبر النظام، ولاجله. وفي جلسه اخري تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (....) ؛ فيما تخلف المدعي عليه عن الحضور علي الرغم من ثبوت الابلاغ عن طريق نظام ابشر، وتشير الدايره علي عدم ورود اجابه وكيل المدعي علي استفساراتها في الجلسه الماضيه وذكر ان موكله تسلم من المدعي عليه عده مبالغ مجموعها (1.800.000) مليون وثمانمايه الف ريال، وان راس المال مضمون من المدعي عليه مطلقا بعد انتهاء العلاقه التعاقديه بغض النظر عن الربح والخساره وان المبلغ الشهري الذي يسلم لموكله (2800) هل هو ثابت بغض النظر عن الربح والخساره اجاب بانه احيانا يزيد وينقص، وباطلاع الدايره علي ما قدمه وكيل المدعي عليه من عقد وسند قبض تبين ان مجموع ما تسلمه المدعي عليه (2) كيلو من الذهب الصافي عيار (24) وليس كما يدعيه انه (12) اثني عشر كيلو، عليه افهمته الدايره بتقديم البينه علي ان الذهب المسلم للمدعي عليه يبلغ (12) كليو وان يكون ذلك عبر النظام خلال اسبوع واحد وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه اخري تبين حضور المدعي بالوكاله رقم (....) فيما تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه في نظام ابشر وتشير الدايره الي ورود مذكره وكيل المدعي عبر النظام بتاريخ 18-02-1444ه تضمنت اربعه عقود، واربع سندات قبض بالارقام التاليه (12999-14380-14069-14381) ومجموع الذهب المتسلم حسب ما قدمه وكيل المدعي (12) كيلو عيار اربعه وعشرون، وحصر المدعي وكاله طلبه برد راس المال (12) كيلو من الذهب الصافي عيار (24). عليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها، ورفعتها للمداوله، واسست حكمها بناء علي ما يلي: الاسباب: بناء علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المدعي قد اسس دعواه علي انه سلم المدعي عليه ما قدره (12) اثني عشر كيلو من الذهب الصافي من عيار (24)؛ لاجل المضاربه بها في نشاط بيع الذهب، مقابل ربح محدد معلوم متفق عليه بينهما قدره (2800) الفان وثمانمايه ريال يزيد وينقص لكل عقد طالبا الزام المدعي عليه باعاده راس ماله البالغ (12) كيلو جرام من الذهب الصافي عيار (24)، نظرا لانتهاء العلاقه العقديه، وبما انه من المستقر في قواعد المرافعات واصول الاجراءات القضاييه؛ ان تكييف العلاقه التعاقديه بين الاطراف مما تنبسط عليه ولايه الدايره القضاييه؛ اذ عليها ان تستجلي ذلك في ضوء ما يظهر لها من فقرات العقد وواقع الحال وما اكتنف محل النزاع من ملابسات، دون الوقوف علي ظاهر مدلول العبارات، اذ العبره بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني، والا كان ذلك مصادره علي ولايه الدايره وقيدا علي سلطتها واختصاصها: وهو ممتنع شرعا ونظاما، وبما ان الاطراف قد اسسا العقد محل النزاع بينهما علي انه عقد مضاربه، وبعد مطالعه الدايره له تبين لها من ملابساته، ومن استجواب الاطراف ومما قدمه وكيل المدعي في مذكراته؛ تبين ان العقد قد انتفت عنه خصايص المضاربه واوصافها المؤثره التي تميزها عن ساير العقود؛ اذ نص فيه علي ضمان راس المال، وعلي ضمان ربح معلوم، وقد حدد العقد بينهما ربحا شهريا معينا لرب المال، حيث جاء في العقود يدفع الطرف الاول للطرف الثاني مبلغ شهري (2800) ريال شهريا يزيد وينقص حسب حاله السوق وذلك دون ان تتغير كميه الذهب بالزياده او النقصان عند انتهاء مده العقد ، وبالنظر للالتزامات الوارده في العقد وتطبيقها علي ما يدعيانه من المضاربه، تبين انتفاء مفهوم عقد المضاربه عنه بتخلف اخص ما يميزه عن ساير العقود؛ وهو ان الاصل في يد المضارب ان تكون يد امانه علي راس المال الذي قبضه لا يد ضمان، ولا يتصرف فيه المضارب تصرف ذي الملك الذي يتعين في ذمته بدل ما قبضه مطلقا، بل يحتمل الامر الخساره او الربح، ويكون الربح فيها مشاعا محتمل الوقوع وليس مضمونا، وكلا طرفي العقد يكون رهين احتمال الربح والخساره، ويكونان فيه شركاء غنما وغرما، وبانتفاء هذه الخصايص وثبوت نقايضها من ضمان راس المال و ضمان ربح معلوم، والتصرف في المال تصرف ذي الملك الذي يتعين في الذمه بدله مطلقا دون ارتهان للربح والخساره، كل ذلك يجعل العقد في حقيقته وجوهره عقد قرض جر نفعا، ولا يعدو الامر هنا ان يكون المدعي اقرض خصمه مبلغا من المال علي ان يعيد بدله مشروطا بزياده معلومه بعد اجل، وهذا عين ربا الجاهليه المعلوم ضروره حرمته وبطلانه بصريح القران الكريم، قال تعالي: (واحل الله البيع وحرم الربا)، وقد حكي اهل العلم الاجماع علي حرمه اشتراط ربح معلوم في المضاربه، قال ابن المنذر رحمه الله: (اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض - المضاربه - اذا شرط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معدوده) واذا تقرر ذلك؛ فان الدايره تنتهي الي اعمال الاثر المترتب علي حقيقه العلاقه بين الطرفين حسبما تقرر انفا، دون التفات الي تكييف المدعي لدعواه علي انها مضاربه؛ لان العبره بالحقيقه الموافقه لما في نفس الامر لا بما استقر في ظن المكلف، وبما ان المدعي وكاله اقر باستلام موكله (1.800.000) مليون وثمانمايه الف فان الدايره تعده لم يصادف محلا له، وتلزم المدعي باعادته؛ اعمالا للاثر الشرعي المترتب علي بطلان تلك العلاقه وعلي حقيقه تكييفها اعلاه، وتلزم المدعي عليه باعاده مثل ما قبض من الذهب كما ونوعا، و تنتهي معه الي منطوقها ادناه. نص الحكم: 1/الزام المدعي عليه(....) هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي (....) هويه وطنيه رقم (...) (12) اثني عشر كيلو من الذهب عيار (24) اربعه وعشرون. 2/الزام المدعي (.....) هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي عليه(...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغ قدره (1.800.000) مليون وثمانمايه الف ريال، والله اعلم واحكم.