tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / rental_disputes

حكم رقم 433961121 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks

date_gregorian=2022-08-06 date_hijri=1440-02-09 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:1666 entity=legal_basis:royal_decree:38 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=rental_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه التاسعه عشره وبناء علي القضيه رقم 439095860 لعام 1443ه
المدعي:
شركه (...) شركه شخص واحد
المدعي عليه:
شركه (...) للمقاولات المحدوده
الوقايع:
تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعيه تقدمت للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ذكرت فيها بانه سبق اقامه دعوي من (شركه (...)) ضد (شركه (...) للمقاولات) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (1666) وتاريخ 09/02/1440ه والمنظوره لدي (الدايره التاسعه عشره) بشان (مطالبه المدعي عليها بقيمه اجار مولدات كهرباييه مختلفه الاحجام بقيمه 1.064.516 ريال ونشوء الحق لعام 2017م حسب كشف الحساب المثبت في الدعوي لدي الدايره التجاريه التاسعه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض)، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزمت الدايره المدعي عليها شركه (...) بالدفع للمدعيه شركه (...) مبلغ 1.064.516 ريال) وذلك حسب الصك رقم (1666) وتاريخ 03/10/1440ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر وانتهي الي طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره ١٨٣٤٥٠ مايه وثلاثه وثمانون الفا واربع ميه وخمسون ريال سعودي.) وارفق نسخه من عقد المحاماه وصك الحكم، وقد تم قيد الصحيفه قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لها جلسه في 06/08/1443ه موعدا لنظرها وفي هذه الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد حضر مدير الشركه المدعيه المشار الي هويته وصفته في محضر الضبط في حين لم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموجب تذكره التبليغ رقم 148013336، وبسؤالها عن صفه مقيد الدعوي فذكر بانها قد تم رفعها عن طريقه اصاله وبسؤال الحاضر هل لديه ما يود اضافته فذكر بانه يكتفي بما جاء في صحيفه الدعوي ومرفقاتها وبناء عليه قررت الدايره تاجيل لتبليغ المدعي عليه، وفي جلسه 22/10/1443ه حضر الاطراف المشار الي هويتهم وصفتهم في محضر الضبط وبعد استماع الدعوي من مدير المدعيه طلبت الدايره من وكيل المدعي عليها الجواب خلال عشرين يوما ثم تقدم المدعيه جوابها في العشرين يوما تاليه، وقدم وكيل المدعي عليها مذكره في 29/10/1443ه جاء فيها ان المدعي عليها لم تنكر استحقاق المدعيه في الدعوي الاصليه لكن المدعيه تحتجز مولدات خاصه بالمدعي عليها لغرض ابتزازها وقد ارسلت المدعيه خطاب بطلب تسليم المولدات وهي مستعده لسداد مستحقاتها الفعليه الصحيحه قبل اقدامها علي رفع الدعوي الاصليه ولم تستجب، كما ان المدعيه لازالت تحتجز مولدات المدعي عليها وتم رفع دعوي ضدها بالمطالبه بتسليمها برقم (439026618) لدي المحكمه التجاريه وحكمت فيها الدايره الابتداييه بعدم قبول الدعوي ثم قررت دايره الاستيناف الغاء الحكم واعاده القضيه للدايره مصدره الحكم للنظر في موضوعها، كذلك فان المدعيه قامت باحتجاز مولدات المدعي عليها بشكل غير شرعي ولم تستجب لطلب المدعي عليها رغم وعد المدعي عليها لها بسداد مستحقاتها بعد تسليم المولدات اي ان المدعي عليها لم تلجي المدعيه للشكايه الا انها اتجهت فورا للقضاء دون داع لذلك وعليه فلا تستحق المطالبه باتعاب المحاماه، واعمالا للقواعد الشرعيه في التعويض والضمان التي تقضي بان المسؤوليه العقديه لا تقوم الا علي اركانها من خطا وضرر وعلاقه سببيه بينهما فقد اختل ركن الضرر لعدم الجاء المدعي عليها المدعيه للشكايه، ثم ان تقدير المدعيه للاتعاب تقدير جزافي مبالغ فيه ولما كان التعويض في صحيح فقه الشرع المطهر هو احلال مال مكافي مكان مال مفقود، وهو لم يشرع الا جبرا لما يلحق بالمال من فوات او نقصان فعلي، وحيث ان ما احتوته طلبات المدعيه الماثله لا تعدو ان تكون الا من قبيل الاثراء غير المشروع، ايضا فان الحكم في الدعوي الاصليه قد اكتسب القطعيه بتاريخ 08/11/1441ه والمدعيه لم ترفع هذه الدعوي للمطالبه بالاتعاب الا بعد قرابه سنتين وهذا دليل علي عدم جديتها وعدم وجود الضرر والا لما تاخرت بالمطالبه به ذلك، وان السكوت عن المطالبه بالحق مده طويله مع القدره عليها؛ دليل علي ترك الحق، وموجب لرد الدعوي، وطلب رفض دعوي المدعيه لعدم الاستحقاق، والزامها باتعاب المحاماه بمبلغ (20.000) ريال، وارفق خطاب تسليم المولدات، وحكمي الابتداييه والاستيناف المشار اليها في المذكره، وقدم وكيل المدعي مذكره في 28/11/1443ه جاء فيها ان المدعيه طالبت بحقوقها الماليه ولم تستجيب المدعي عليها مما الجا المدعيه للشكايه والغرم وظهور مماطله المدعي عليها مما اضطر المدعيه الي التقاضي ورفع دعوي وبذل المال والوقت والجهد في المحاكم للحصول علي حقها وتحملها اتعاب المحامين ومصاريف اخري هو من الضرر الذي تنفيه الشريعه وقال الرسول -صلي الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار) وبما ان المدعي عليها تسببت في تحميل المدعيه اتعاب الترافع وتوكيل محامي مختص لمثل هذه الدعاوي رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف الكيديه المماطله متحققا.
الاسباب:
لما كانت مطالبه المدعيه تنحصر في الزام المدعي عليها بان تدفع لها مبلغا قدره مايه وثلاثه وثمانون الفا واربع ميه وخمسون ريال تمثل اتعاب المحاماه التي تكبدتها للمرافعه ضد المدعي عليها بالقضيه المقيده برقم (1666) وتاريخ 09/02/1440ه والمنظوره لدي (الدايره التاسعه عشره) للمطالبه بمستحقاتها باحد المشاريع الموقعه مع المدعي عليها وقد صدر فيها حكم الدايره بتاريخ 30/10/1440 ه وتم تاييده من محكمه الاستيناف، وبما ان المدعي عليها تدفع بعدم استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه لكونها لم تنكر استحقاق المدعيه في الدعوي الاصليه لكن المدعيه تحتجز مولدات خاصه بالمدعي عليها لغرض ابتزازها وقد ارسلت المدعيه خطاب بطلب تسليم المولدات وهي مستعده لسداد مستحقاتها الفعليه الصحيحه قبل اقدامها علي رفع الدعوي الاصليه ولم تستجب وانتهت الي طلب رد الدعوي، فانه وتاسيسا علي ما سبق ولما كان من المقرر فقها وقضاء ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه اذا كانت علي الوجه المعتاد، وقد استقر العمل القضايي علي ان للمتداعيين في تحمل مصاريف الدعوي حالتين: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بمصاريف الدعوي، بسبب المخاصمه او الجحد والمماطله مع علمه بانه مبطل. والثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته او جحده ومماطلته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فلا يلزم بتلك النفقات. قال ابن تيميه رحمه الله في الفتاوي: (اذا امتنع المدين المليء عن وفاء دينه، او جحده، فرفع الداين امره الي القاضي فانه يرجع عليه في كل ما ينفقه لتحصيل حقه منه). وقال رحمه الله: (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحبه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، وقال تلميذه ابن مفلح: (ومن مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل)، وبما ان المدعي عليها حسبما هو موضح في صك الحكم محل المطالبه باتعاب المحاماه عنه لم تقر بصحه الدعوي وطلبت تاجيل الجلسه اكثر من مره للتحقق ولم تقدم جوابا صريحا عن صحه المطالبه الدعوي من عدمها بل دفعت بدفع غير ملاقي بالدعوي حتي اصدرت الدايره حكمها بموجب المستندات المقدمه من المدعيه فانه حينيذ قام السبب الموجب للتضمين، ولما كان المحكوم عليه لا يغرم الا بمقدار ما غرمه المدعي علي الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعا لاجتهاد الدايره بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل؛ استنادا الي الماده (26) من نظام المحاماه الصادر بالمرسوم الملكي رقم 38 بتاريخ 28/ 7/ 1422ه ولما كانت عاده المتداعين قد جرت علي الاستعانه بالمحامين للترافع وتقديم الاستشارات الشرعيه والنظاميه في مثل المنازعه محل الدعوي، فان الدايره تنتهي الي تقدير العوض للمدعيه بنسبه 10% من قيمه المبلغ المحكوم به وفق ما هو مبين في منطوق حكمها ادناه وترفض ما زاد عن ذلك.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) للمقاولات المحدوده سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (106.451.60) مايه وسته الاف واربع مايه وواحد وخمسون ريال وستون هلله ورفض ما زاد عن ذلك والله الموفق .