moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٥٧٠٥٦٠٠٢٩ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار صك هذا الحكم، -وفقا للماده (٢٤٩) من اللايحه التنفيذيه علي نظام المحاكم التجاريه بشان صكوك الدعاوي اليسيره-، وذلك بتقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها، ويهدف من خلالها الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٩٥٤,٥٠٠.٠٠) تسع ميه واربعه وخمسون الفا وخمس ميه ريال سعودي بالاضافه الي الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (٩٠.٠٠٠.٠٠) تسعون الف ريال سعودي، وذلك بناء علي دعواه وفيها (اولا: اتفق الطرفان بتاريخ ٤-٥-١٤٤٤ه علي ان تبيع المدعي عليها شركه (...) للمدعي (...) ثلاث معدات ثقيله من نوع حفاره SY٥٠٠H موديل٢٠٢٢م.بثمن اجمالي قدره (٢.٨٦٣.٥٠٠.٠٠) مليونان وثمان ميه وثلاثه وستون الفا وخمس ميه ريال سعودي و سدد المدعي كامل المبلغ بتاريخ ٤-٥-١٤٤٤ه الموافق ٢٨/١١/٢٠٢٢م. (مرفق حواله بنكيه لحساب المدعي عليها) + (سند قبض باسم المدعي عليها) ثانيا: (من شروط البيع الصحيح ان يكون مقدورا علي تسليمه) كاشف القناع ٧/٣٣٢ ،استلم المدعي معدتين ثقيله برقم تسلسلي: ١/ SY٠٤٨DCC٣٩٣٦٨ ٢/ SY٠٤٨DCC٣٩٣٢٨ولم يستلم المدعي المعده الثالثه كما جاء في الاتفاق مع المدعي عليها خلال المده المطلوبه لينتفع به المدعي وقتها. ثالثا: ولقول النبي علي الصلاه والسلام (المسلمون علي شروطهم). اقرت المدعي عليها في خطاب مفاهمه ارسلته للمدعي بان له مبلغ وقدره (٩٥٤.٥٠٠.٠٠) قيمه المعده الثالثه الذي لم يسلم. (مرفق خطاب المفاهمه) الطلبات : ١-الزام المدعي عليها باعاده المبلغ الحال في ذمتها مبلغ وقدره (٩٥٤.٥٠٠.٠٠) تسعمايه واربعه وخمسون الف وخمسمايه ريال سعودي ٢-الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (٩٠.٠٠٠.٠٠) تسعون الف ريال سعودي). وقدم لاثبات دعوي موكلته سند قبض المبلغ والحواله، قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره، وعقدت لها الدايره جلسه لنظر الدعوي ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بالقضيه وموعد الجلسه ولم تقدم جوابا علي الدعوي، عليه قررت الدايره رفع الجلسه للنطق بالحكم . الاسباب: وبعد سماع الدعوي، والاطلاع علي المستندات، وحيث ان المدعيه تهدف من دعواها الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا قدره (٩٥٤.٥٠٠.٠٠) تسعمايه واربعه وخمسون الف وخمسمايه ريال سعودي بالاضافه الي الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (٩٠.٠٠٠.٠٠) تسعون الف ريال سعودي، بناء علي الدعوي الوارده في المرافعه، وحيث ان المدعي عليها لم تحضر رغم تبلغها بالجلسه، ولما جاء في الفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه ونصها "اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه او قدم مذكره بدفاعه عدت الخصومه حضوريه ولو تخلف بعد ذلك"، الامر الذي مضت معه الدايره بنظر الدعوي حضوريا، وحيث ان تخلف المدعي عليها عن الجواب رغم تبلغها يعد تفريطا من المدعي عليها ( والمفرط اولي بالخساره)، فكان الواجب الرد علي الدعوي، وفقا للماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات والتي نصها: "٢-اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك" وبالتالي فان ذلك يعد نكولا عن الجواب، مما يعد دليلا علي صحه دعوي المدعيه، اذ لو كان الامر بخلاف ذلك لما اضاعت فرصه الدفاع عن نفسها . فضلا عن المستندات التي قدمتها المدعيه، ولان الفقره الاولي من الماده التاسعه والعشرين من نظام الاثبات والتي قد نصت صراحه علي انه: (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق)."، مما يثبت للدايره معه الحق للمدعيه في مطالبتها ، وبما ان الاصل بقاء الدين في الذمه حتي يثبت خلافه، لما جاء في كشاف القناع ٣ /٣٠٧ (الاصل في الديون الثابته في ذمه الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءه منها)، ولكل ما سبق قررت الدايره الحكم للمدعي بطلبه الاصلي. و اما عن مطالبته باتعاب المحاماه، وبما انه لا يمكن النظر في التعويض الا بعد ثبوت اركانه الاساسيه، وقد نص الفقهاء علي ان اركان التعويض هي الخطا والضرر، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر، وانه متي ما توافرت تلك الاركان صح التعويض، وحيث انه يلزم ان يكون الضرر ضررا فعليا وان يكون ثابتا ومحققا، ولكن تجردت بيناته عن اثبات التزامه بعقد للمحاماه ، ومقدار قيمه هذا العقد، وهل غرمه المدعي في دعواه ام لا ، الامر الذي تختل معه المطالبه بدعوي التعويض ، فحصول الغرم شرط ، كما اشار لذلك ابن تيميه رحمه الله في مجموع الفتاوي (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتي احوجه الي الشكايه، فما صرفه او انفقه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) ولانه لم يثبت للدايره تحقق اركان المسؤوليه في التعويض، فلم يقدم المدعي اي بينه في سبيل ذلك ؛ مما تنتهي معه الدايره الي رفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغا وقدره ٩٥٤٥٠٠ ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، والله الموفق