moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٤٧٠٠٥٤٨٨٦ لعام ١٤٤٤ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ان موكلته اتفقت مع المدعي عليها بموجب عقد تشغيل عماله مؤرخ ٠١/٠١/٢٠١٩م بامداد المدعي عليها بعدد من عمالتها للقيام باعمال النظافه والتشغيل لجميع الفنادق التابعه للمدعي عليها بالمملكه مقابل مبلغ شهري ومجموع قيمه العقد (١٥٨٤٠٠٠٠) خمسه عشر مليون وثمان ميه واربعون الف ريال، واتفقت موكلته مع المدعي عليها في البند الثاني من هذا العقد علي ان يكون نظام المحاسبه شهريه، ويكون السداد خلال خمسه عشر يوم كما في البند الثالث، وقد قامت موكلته بتنفيذ التزاماتها العقديه والقيام بالعمل للمدعي عليها وتسليمها العماله المطلوبه وقد التزمت المدعي عليها بالدفع لمده شهرين وبقي مده عشره اشهر من تاريخ ٠١/ ٠٣/ ٢٠٢٠ الي ٠١/ ١٢ /٢٠٢٠م لم تقم المدعي عليها بدفع المقابل المالي لها، وانتهت في طلبها الي طلب الحكم بالزام الشركه المدعي عليها بان تدفع مبلغ وقدره(١٣,٨٩٧,٥٥٣,٨٥)ثلاثه عشر مليون وثمان ميه وسبعه وتسعون الف وخمس ميه وثلاث وخمسون ريال اضافه لاتعاب المحاماه وبقيدها قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها كما هو مبين في محاضر ضبطها. . وتشير الدايره الي ورود جواب المدعي عليه علي الدعوي والمتضمن ما يلي: (ما جاء في العقد ومدته وتاريخه فصحيح اما ما تدعيه المدعيه من المطالبه فغير صحيح حيث ان الفندق تم اغلاقه بتاريخ ١١/٣/٢٠٢٠ م تبعا للاغلاق العام للفنادق وايقاف الحج والعمره تاثرا بجايحه كورونا ، واخر سداد للمدعيه مستحقات شهر من عام ٢٠٢٠ بتاريخ ١٥/٢/٢٠٢٠ ) وبعرض جواب وكيله المدعي عليها علي وكيل المدعيه طلب الاستمهال للرد فامهلته الدايره (١٠) عشره ايام من تاريخ الجلسه لارفاق رده عن طريق النظام وبناء عليه رفعت الجلسه وفي جلسه اخري وتشير الدايره الي ان ممثل المدعيه قام بتقديم رده اثناء انعقاد الجلسه وكان يتمثل في ( اولا : المدعي عليها لم تخطر موكلتي باغلاق الفندق، ولم تطلب منها فسخ العقد : فضيله القضاه تدعي وكيله المدعيه ان الفندق تم اغلاقه بتاريخ ١١/٣/٢٠٢٠ م تبعا للاغلاق العام للفنادق وايقاف الحج والعمره تاثرا بجايحه كورونا، وكان يتعين علي المدعيه اخطار موكلتي كتابه بقرار الاغلاق علي العناوين المبينه في العقد ومن ثم الاتفاق معها علي فسخ العقد بين الطرفين بالتراضي ، وهذا لم يحدث ، وهذا يجعل العقد ساريا بين الطرفين المتعاقدين ، مما يتعين الزامها باجره العماله ثانيا : المدعي عليها لم تعد لموكلتي عمالتها ، اذ كان يتعين عليها عند اغلاق الفندق ان تعيد هذه العماله لموكلتي بموجب محضر تسليم رسمي، وموكلتي طيله مده العقد وهي تدفع رواتب تلك العماله وليس لديها علم بقرار اغلاق الفندق ، حيث ان الفندق موجود في مكه بينما مقر موكلتي بمنطقه (...) ، لذا لم تعلم موكلتي باي قرار للاغلاق ، ولم يعود اي من تلك العماله للعمل لدي موكلتي طيله فتره العقد. وعليه فان عدم اخطار المدعي عليها لموكلتي بقرار الاغلاق او ابداء رغبتها في فسخ العقد وعدم اعاده العماله عند توقفها علي النحو الذي تدعيه يعد موافقه ورضاء ضمنيا منها علي رضاءها في استمرار المعقود عليه، كما ان عدم تقدمها بطلب الفسخ للقاضي يؤكد استمرا العلاقه التعاقديه بين الطرفين فالقول الراجح لدي الفقه الاسلامي ان الفسخ في الجوايح لا يكون الا بالتراضي او التقاضي ثالثا: لم تقدم المدعي عليها مستندا رسميا يفيد اغلاق الفندق بسبب جايحه كرونا هذا من ناحيه ، ومن ناحيه اخري وعلي افتراض ان الفندق قد تم اغلاقه ، فان المدعي عليها لم تقدم مستندا رسميا يفيد تاريخ الاغلاق تحديدا وما تدعيه المدعيه من ان الفندق قد تم اغلاقه بتاريخ ١١/٣/٢٠٢٠ م يعد مجرد كلام مرسل لا يوجد دليل علي صحته رابعا : ان جايحه كرونا تعد في الاغلب الاعم ظرفا طاريا لا يؤدي بالضروره الي استحاله تنفيذ العقد ،اذ يوجد العديد من الفنادق التي ظلت تعمل طيله فتره كرونا ، لا سيما و ان الحج والعمره طيله فتره الجايحه لم يتم منعها اطلاقا بل فقط تم تنظيمها عن طريق حصول المعتمر او الحاج علي تصريح مسبق وفق الاليه النظاميه المتبعه خامسا : ان عدم اخطار المدعي عليها لموكلتي بقرار الاغلاق الذي تدعيه ، ادي الي عدم استفاده موكلتي من التسهيلات التي تم تشريعها من قبل وزاره العمل ، اذ كان بمكنه موكلتي ان تقلص رواتب عمالتها او تمنحهم اجازاتهم السنويه او تمنحهم اجازه استثناييه ، لو كانت علي علم بقرار المدعي عليها ، وعدم اخطار موكلتي بذلك جعلها تستمر في دفع رواتب العماله حتي لا تخل بالتزاماتها حيال تنفيذ العقد ، ومن ثم فان تقصيرها واهمالها قد الحق الضرر بموكلتي ، وتكون قد فرطت والمفرط اولي بالخساره سادسا : ان ما تدعيه المدعي عليها من عدم التزامها بالاجره طيله فتره العقد وادعاءها بان جايحه كرونا تبرر لها فسخ العقد من جانب واحد دون الرجوع لموكلتي يخالف قرار الهييه العامه بالمحكمه العليا رقم ( ٤٥ / م ) والخاص باقرار المبادي القضاييه للتعامل مع اثر جايحه كورونا علي التعاقدات ، والتي اعتبرت ان جايحه كورونا تعد ظرفا طاريا لا يبرر فسخ العقد اذا لم يمكن تنفيذ العقد او الالتزام الا بخساره غير معتاده وهو ما ينطبق علي موضوع هذا العقد كما ان الظرف الطاري لا يعني رفع الالتزام كاملا عن عاتق طرف وتحميله للطرف الاخر ، لذا يجب الرجوع الي القاضي من اجل توزيع العبء الطاري بين المتعاقدين بالتوازن بينهما ، وعليه لا يجوز لاحد الافراد ان يرتب فسخ العقد لصالح نفسه دون الرجوع الي القاضي سابعا : ان ما تدعيه المدعي عليها يخالف نص البند (١٣ ) من العقد الموقع بينها وبين موكلتي والتي اشترطت في الظروف الطاريه والقوه القاهره اعفاء الطرفان من الخساير ، اما والحاله هذه فان المدعي عليها تدعي انها اغلقت الفندق ،ولم تخطر موكلتي بذلك ولم تعيد لها عمالتها، وظلت موكلتي تتحمل رواتب تلك العماله طيله فتره العقد ، وهو ما تكون المدعي عليها قد اعفت نفسها فقط من الخساير وهو ما يخالف ما تم الاتفاق عليه عقدا ثامنا: ان موكلتي قامت بمطالبه المدعي عليها بقيمه الفواتير الشهريه للعماله ، ولم تخطرها المدعي عليها باغلاق الفندق او عدم تواجد العماله لديها عقب ذلك ، بل اكتفت بعدم الرد وعدم السداد مما يدل علي ان ادعاء المدعي عليها بالاغلاق هو مجرد كلام مرسل وادعاء غير صحيح للافلات والتهرب والتحايل علي دفع مستحقات موكلتي التعاقديه تاسعا: وفقا للبند ٤ من العقد فان المدعي عليها تلتزم بدفع قيمه الفاتوره خلال ١٥ يوم من تاريخ تقديمها من موكلتي ، وتاخرها في تنفيذ هذا الالتزام يعد موافقه ضمنيه منها علي دفع كامل المبالغ المستحقه لديها وفقا للبند ٥ من العقد ذاته عاشرا : ان العقد قد جاء خاليا من منح احد الاطراف حق الفسخ او التخارج او الانهاء دون موافقه الطرف الاخر ، وحتي في حاله جايحه كرونا كان يتعين علي المدعي عليها ان تستمر في تنفيذ التزاماتها العقديه وان تتوجه للقضاء بطلب فسخ العقد ، اما ان تفسخ العقد دون موافقه موكلتي او علمه ودون الحصول علي اذن من القاضي فان ذلك يعد مخالفا لمبدا العقد شريعه المتعاقدين ومبدا المسلمون علي شروطهم فان موكلتي تتمسك بطلباتها الوارده في لايحه دعواها)، وفي هذه الجلسه والمنعقده عن بعد عبر انظمه الوزاره الالكترونيه تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه وفيها حضر وكيل المدعيه ولم تحضر المدعي عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها الكترونيا بموعد هذه الجلسه ، ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها وبعد الاطلاع علي ملف القضيه في النظام رفعت الدايره الجلسه للمداوله واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما هو موضح بالاسباب الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او دعاوي الشراكات وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه ولما كان المقرر فقها وقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه وحيث تبين من اوراق ومستندات القضيه ان مقر المدعي عليه بمحافظه جده فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا ، واما عن موضوع الدعوي، وبما ان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (١٣,٨٩٧,٥٥٣,٨٥) ثلاثه عشر مليون وثمان ميه وسبعه وتسعون الف وخمس ميه وثلاث وخمسون ريال مقابل عقد تشغيل العماله المؤرخ في ٢ / ٤ / ١٤٤٤ ه الموافق ١/ ١ / ٢٠١٩ م للقيام باعمال النظافه والتشغيل لجميع الفنادق التابعه للمدعي عليها ، وبما ان وكيل المدعي قدم في سبيل اثبات دعواه العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١ / ١ / ٢٠١٩ م وكشف ببيان المبالغ المستحقه لموكلته من تاريخ ١/ ٣ / ٢٠٢٠ م حتي نهايه العقد بتاريخ ٣١ / ١٢ / ٢٠٢٠ م ، وبما ان الثابت من قرار حكومه المملكه تعليق الحضور الي مقرات العمل وبدا الحظر في تاريخ ١٥ / ٣ / ٢٠٢٠ م وان صدور الموافقه الكريمه علي السماح باداء العمره للمواطنين والمقيمين من داخل المملكه بدايه من يوم الاحد ٤/ ١٠ / ٢٠٢٠ م ، والحال ما ذكر عدم اعتبار المده التي توقف فيها العمل في فتره الحظر، ويتعين حسمها من المده المتبقيه الي نهايه العقد ، وعليه تكون الفتره المستحقه للمدعيه للمطالبه بها كالتالي : (١٦) سته عشر يوما من شهر مارس ٣ / ٢٠٢٠م بمبلغ قدره (١١٣.٩٧٨) ريال ، و(٢٧) وسبعه وعشرون يوما من شهر اكتوبر ١٠ / ٢٠٢٠ م بمبلغ وقدره (١.٣٢٢.١٢٩) ريال ، وشهري نوفمبر وديسمبر ١١١٢ / ٢٠٢٠م بمبلغ وقدره (٣.٠٣٦.٠٠) ريال وتاسيسا علي ما سبق فان الدايره تنتهي معه الي القضاء بما يرد في منطوق حكمها ادناه. واما عن طلب المدعي الزام المدعي عليه بتعويضه عن اتعاب المحاماه؛ فانه ولما ظهر مما انتهت اليه الدايره من نتيجه ان الذي الجا المدعي الي اقامه هذه الدعوي هو المدعي عليه، وكان في مكنته حسره دون اقامتها وتحميله مغبه ذلك، تاسيسا عليه فالدايره وهي الخبير الاول في الدعوي تقدر للمدعي عن ذلك مبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال، وتنتهي كذلك الي تحميله المدعي عليه, وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره : بالزام شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٤.٥٧٢.١٠٦) اربعه ملايين وخمسميه واثنين وسبعين الفا وميه وسته ريالات.