moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٤١٥٧٦١لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكرت فيها انه بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٠٩ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تبيع موكلته للمدعي عليه (خردوات وهدايا) عدد (١)، بثمن اجمالي قدره (٤٦,٠٠٠) سته واربعون الف ريال لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، واضرار تقاضي متمثله في لجوء موكلته للقضاء خلال المده من ١٤٤٤/٠٨/٩ه الي ١٤٤٥/١١/٢٩ه، وطالب بالزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (٤١,٠٠٠) واحد واربعون الف ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤,٠٠٠) اربعه الاف ريال. وقدم سندا لطلبه: مطابقه رصيد يتضمن مبلغ المطالبه. وعقدت المحكمه جلسه في ٢١/١٢/١٤٤٥ ه وفيها: حضر وكيل المدعيه ولم تحضر المدعي عليها او من يمثلها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال الي ما ورد في صحيفه الدعوي، وتبين ان المدعي عليه لم تتقدم بمذكره جوابيه بالرغم من ابلاغها بموعد الجلسه، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وقد حصر وكيل المدعيه طلبه في الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (٤١,٠٠٠) واحد واربعون الف ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤,٠٠٠) اربعه الاف ريال. وبناء علي الفقره (١) في الماده رقم (٣) من نظام الاثبات والتي نصت علي: (١- البينه علي من ادعي واليمين علي من انكر)، وبما ان من المقرر في الاصول الشرعيه والانظمه المرعيه لزوم نهوض الادعاء علي البينه المعتبره لاثباته كمحل في الدعوي، وللبينه التي قدمت من وكيل المدعيه والمتمثله في مطابقه رصيد يتضمن مبلغ المطالبه. وبما ان الاعراف التجاريه تقتضي صحه ما يقدمه الاطراف ما لم يطعن به الخصم، وبناء علي الفقره (١) في الماده رقم (٢٩) من نظام الاثبات ونص الحاجه منها: (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق)، ولما كان الاصل في ورقه المصادقه تجسيدها لاقرار ممضيها، ولما كان الاقرار حجه، ولا عذر لمن اقر، وان علي اليد ما اخذت حتي تؤديه؛ فضلا عن المستقر فقها وقضاء ومما جرت عليه تعاملات التجار؛ ان المصادقه علي الرصيد تعد في اصلها اقرارا من قبل المصادق يثبت مبلغ المصادقه في ذمته، فلا تطرح الا بما يثبت سداد قيمتها او جزءا منها او بما يثبت صدورها بالخطا رجوعا الي الاوراق والدفاتر والسجلات، وبما ان ممثل المدعي عليها لم يحضر ولم يقدم جوابه علي الدعوي، وان عدم حضوره والجواب عن دعوي المدعيه يعد نكولا، وبما ان الناكل عن الجواب كالناكل عن اليمين، كما ان السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان، ومن ثم فان سكوت المدعي عليه عن الانكار ينزل منزله الاقرار الضمني بصحه دعوي المدعيه واستحقاقها لمبلغ المطالبه، اذ لو كان الامر بخلاف ذلك لما اضاعت فرصه الدفاع عن نفسها، واستنادا الي الماده رقم (١٠) العاشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه والتي نصت علي: (١- يكون التبليغ علي العناوين الالكترونيه الوارده في الفقره الفرعيه (ا) من الفقره (١) من الماده (التاسعه) من النظام علي النحو الاتي: ا- ارسال رساله نصيه الي الهاتف المحمول الموثق. ب- الارسال الي البريد الالكتروني الموثق او المختار من الاطراف. ج- تبليغ المستخدم عند استخدامه احد الحسابات الالكترونيه الحكوميه. ٢-يكون التبليغ علي احد العناوين الوارده في الفقرات الفرعيه (ب) و(ج) و(د) و(ه) و(و) و(ز) من الفقره (١) من الماده (التاسعه) من النظام عن طريق احد مقدمي الخدمات البريديه المرخصين، ويتحقق التبليغ بها بتقديم اشعار من مقدم الخدمه البريديه يفيد بايصال التبليغ الي العنوان)، وبناء علي الفقره رقم (١) في الماده رقم (٣٠) من ذات النظام والتي نصت علي انه: (١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، وحيث ان تخلف المدعي عليه عن الجواب رغم تبلغه يعد تفريطا منه والمفرط اولي بالخساره، فكان الواجب الرد علي الدعوي وفقا للماده رقم (١٣٧) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١ه والتي نصت علي: (اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب دون عذر مقبول، او حضر وامتنع عن الاجابه دون مسوغ، فللمحكمه ان تستخلص ما تراه من قرينه لاثبات او نفي الواقعه محل الاستجواب)، مما تنتهي معه المحكمه للحكم الوارد بمنطوقه. واما طلب وكيل المدعيه بالزام المدعي عليها بالتعويض عن اضرار التقاضي، فان الحكم باستحقاق صاحب الحق للنفقات التي غرمها لاجل الدعوي انما يكون حال ثبوت مماطله من تعلق الحق بذمته وامتنع عن الوفاء به، وشرط الزام المماطل في اداء الحق بهذه النفقات ان يكون غرمها علي وجه معتاد، وحيث ان المحكمه هي الخبير والمقوم الاول، وبما لها من سلطه تقديريه، وبناء علي ما ورد في الماده (١٦٤) من لايحه نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا – جسامه الضرر. ب – مقدار المبلغ المحكوم به. ج – مماطله المحكوم عليه. د – العرف، او العاده المستقره. ه – راي الخبير -عند الاقتضاء)، فانها تري استحقاق المدعيه بما تطالب به، وبما ان قيمه الاتعاب المطالب بها معقوله، ولم تتجاوز ما نسبته (١٠%) تقريبا من المبلغ المحكوم فيه، مما تنتهي معه المحكمه للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه بالاتي: اولا: الزام شركه (...) للتجاره ذات السجل التجاري رقم (...) ان تدفع ل/ شركه (...) للتجاره شركه شخص واحد ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره (٤١,٠٠٠) واحد واربعون الف ريال. ثانيا: الزام شركه (...) للتجاره ذات السجل التجاري رقم (...) ان تدفع ل/ شركه (...) للتجاره شركه شخص واحد ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره (٤,٠٠٠) اربعه الاف ريال مقابل اتعاب المحاماه. والله الموفق.