moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٧٢٤٠٥ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركه (...) واولاده المدعي عليه: مؤسسه (...) التجاريه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) الوكاله رقم (...) بلايحه دعوي يختصم فيها المدعي عليه افاد فيها: اولا بتاريخ ٠٢/١٠/٢٠٢٢م اتفقت موكلته مع المدعي عليه علي بيع الكساره المملوكه لموكلته وملحقاتها، والتزاما من المدعي عليه قام بسداد مبلغ العربون بواقع مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال، علي ان يقوم الطرفان بتوقيع عقد مبايعه. بتاريخ ٠١/٠٣/٢٠٢٢م قامت المدعيه والمدعي عليه بتوقيع عقد المبايعه علي ان يقوم المدعي عليه بسداد قيمه العقد علي النحو التالي: الدفعه الاولي عند توقيع العقد الموافق بتاريخ ٠١/٠٣/٢٠٢٢م بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال. الدفعه الثانيه بعد شهر من الدفعه الاولي بتاريخ ١٥/٠٥/٢٠٢٢م مبلغ وقدره (٧٠٠,٠٠٠) سبعمايه الف ريال. الدفعه الثالثه بعد شهر من الدفعه الثانيه بتاريخ ١٥/٠٥/٢٠٢٢م بمبلغ وقدره (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال. ثانيا: بتاريخ ١٠/٠٢/٢٠٢٢م سددت المدعي عليها مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال عباره عن عربون مقابل عقد البيع والتزاما منها بالشراء. بتاريخ ٠٧/٠٣/٢٠٢٢م سددت المدعي عليها الدفعه الاولي بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال. طالبت المدعيه المدعي عليه بسداد المبالغ المتبقيه بذمته بواقع مبلغ وقدره (١,٠٨٩.٩٩٠.٠٠) مليون وتسعه وثمانون الفا وتسعمايه وتسعون ريال الا ان المدعي عليه اخل بالتزاماته التعاقديه وتهرب عن سداد المبالغ المستحقه في ذمته للمدعيه، وقد لحقت المدعيه جراء امتناع المدعي عليه عن السداد اضطر المدعيه لرفع هذه الدعوي، ثم طلب الحكم بالزام المدعي عليه بسداد المبلغ المتبقي وقدره (١.٠٨٩.٩٩٠.٠٠) مليون وتسعه وثمانون الفا وتسعمايه وتسعون ريال، والزامه بسداد اتعاب المحاماه واضرار التقاضي بمبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي جلسه ١٥/٤/١٤٤٤ه، حضر وكيل المدعي عليه/ (...) ذو الهويه الوطنيه رقم (...) كما حضرت وكيله المدعيه/ (...)، صاحبه الهويه الوطنيه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...) وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلتها فاحالت علي الصحيفه وبسؤال وكيل المدعي عليه عن الجواب اجاب بصحه البيع غير ان هناك غبن وفحش في المبلغ، ثم افهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وفي تاريخ ٢١/٠٤/١٤٤٤ه قدم وكيل المدعي عليها عبر النظام مذكره جوابيه تضمنت: ردا علي ما تقدمت به المدعي، وما ذكره المدعي عن البيع الكساره اجبنا بصحه البيع، ولكن لم يتم تكملته فبالرجوع الي العقد المرفق يتضح بان العقد لا يتضمن سوي اسم المؤسسه كما هو موضح من غير اي معلومات اخري كالسجل التجاري او بطاقه الاحوال لموكلي او من يمثله وبالاطلاع علي العقد نجد بان موكلي لم يقوم بالتوقيع ولم يوكل او يفوض اي شخص باكمال البيع وكذلك الختم يخص مؤسسه اخري ليس موكلي بها اي علاقه. فلم يتم البيع بسبب ان البايع باع ما لا يملك وبرجوع العقد يشير بانه باع لنا موقع بمحتوياته حيث طلبنا احضار صك ملكيه او اي وثايق او التراخيص لكن البايع لم يتجاوب. بالرجوع الي العقد يتضح تاريخ البيع الموافق ١/٣/٢٠٢٢م، ولحسن النيه قمنا بتحويل مبلغ (١٠٠٠٠ ريال) عشره الاف بتاريخ ١٠/٢/٢٠٢٢م عربون تحويل الي حساب الشركه والدفعه الثانيه مبلغ (٥٠٠٠٠٠ ريال) خمسمايه الف ريال بتاريخ ٧/٣/٢٠٢٢م. بعد ذلك قام الاخ (...) بتصرف من غير علم موكلي وبالاتفاق مع (...) بالتوقيع علي العقد بتاريخ ٢١/٤/٢٠٢٢م وختم العقد بختم يخصه، وبعد ذلك وحينما اتضح له بان البيع غبن فحش في المبلغ طلب من عدد من المؤسسات التي لديها خبره تسعيرات للكساره والمرفق لفضيلتكم صور منها (شركه (...)) قدرت الكساره بمبلغ (٦٨٠٠٠٠) ستمايه و ثمانون الف ريال و(شركه (...) التنميه) بمبلغ (٧٧٠٠٠٠ ريال) سبعمايه و سبعون الف ريال و (مؤسسه (...) للمقاولات) مبلغ (٧٤٠٠٠٠ ريال) سبعمايه و اربعون الف ريال. وفيما بعد بتاريخ ٣٠/٥/٢٠٢٢م تم الاجتماع مع (...) علي ان يحل الموضوع بالصلح فسخ العقد مقابل التنازل عن مبلغ (١٠٠٠٠٠ ريال) مايه الف ريال واعاده مبلغ (٤١٠٠٠٠ ريال) اربعمايه وعشره الاف ريال. المدعي عليه عديم الاهليه وغير اهلا للتصرف حيث لديه اطراب نفسي وبناء علي الماده الثانيه والعشرين من نظام الاثبات والتي نصها (اذا كان الخصم عديم الاهليه او ناقصها فيستجوب من ينوب عنه، ويجوز للمحكمه مناقشته هو ان كان مميزا في الامور الماذون له فيها، ويكون استجواب الشخص ذي الصفه الاعتباريه عن طريق من يمثله نظاما. وفي جميع الاحوال يشترط ان يكون المراد استجوابه اهلا للتصرف في الحق المتنازع فيه). وختم بالحكم برد الدعوي واخلاء سبيل المدعي عليه. وفي ٣٠/٠٤/١٤٤٤ه قدم وكيل المدعيه مذكره رد عبر النظام تضمنت ما يلي: اولا: اقرت المدعي عليها في البدايه بالمذكره الجوابيه بصحه بيع كساره الصمان، ومن ثم ناقضت كلامها بعد اقرارها بصحه البيع. بتاريخ ٠٩/٠٦/٢٠٢٢ م فوجيت موكلتي بخطاب من المدعي عليها تطالب فيه برغبتها في فسخ عقد شراء كساره الصمان وطلب بخصم جزء من المبلغ (الدفعه الاولي) التي سددته بتاريخ ٠٧/٠٣/ ٢٠٢٢ م بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال وذلك بسبب تغيير نشاطها وليس كما يزعم وكيل المدعي عليها، كما طالبت تعويض عن فسخ العقد الذي تهربت عن سداد المبالغ المتبقيه منه لموكلتي التي التزمت بالعقد المبرم وقامت باتمام جميع الاعمال الموكله اليها، اما بقيه ما ذكر ما هو الا كلاما مرسل لا سند له الا تسويفا ومماطله. ثانيا: ذكرت المدعي عليها بان موكلتي باعت ما لا تملك وذلك غير صحيح حيث ان موكلتي باعت معدات الكساره التي تمتلكها بموجب عقد شراء ومتنازله عن موقع الكساره لصالح المدعي عليها. ثالثا: ذكر وكيل المدعي عليها في جوابه "اتضح له بان البيع غبن وفحش في المبلغ" اقتباس، وهذا يناقض ما ذكره في خطابه المرسل لموكلتي عن سبب رغبه في فسخ البيع. وعليه يتضح من جواب المدعي عليها اقرارها بصحه البيع وتناقضها في اجابتها، الامر الذي يؤكد صحه البيع، وفي جلسه ٢٠/٥/١٤٤٤ه، حضر المشار اليهم بعاليه، وبسؤال الاطراف عما يودون اضافته فقررا الاكتفاء، بناء عليه تم قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه وفي جلسه ١١/٠٦/١٤٤٤ه، حضر المشار اليهما بعاليه، وبعد دراسه الدايره اوراق القضيه قررت الدايره رفعه الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وحيث ان المدعيه تهدف من دعواها الي الحكم بالزام المدعي عليه بسداد مبلغ (١.٠٨٩.٩٩٠.٠٠) مليون وتسعه وثمانون الفا وتسعمايه وتسعون ريال، والذي يمثل قيمه المتبقي من بيع الكساره محل النزاع، والزامه بسداد اتعاب المحاماه واضرار التقاضي بمبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، ولما كان من البين انكار المدعي عليه لمطالبه المدعيه؛ كون عقد البيع لم يتم ختمه وتوقيعه من قبل المدعي عليه وانما عن طريق/ (...) دون علم موكله، كما ان المدعيه لا تملك الكساره فباعت ما لا تملك، علاوه علي ان البيع شابه غبن وفحش، والمدعي عليه معدوم الاهليه، وبتامل الدايره لذلك تبين لها تحقق وقوع اتفاق بين المدعي عليه والمدعيه علي بيع الكساره بمبلغ (١.٦٠٠.٠٠٠) ريال، بدليل سداد المدعي عليه ما مجموعه (٥١٠.٠٠٠) ريال، وكذلك طلبه من المدعيه فسخ عقد البيع محل الدعوي بموجب الكتاب المؤرخ في ٩/٦/٢٠٢٢م؛ وعليه فالاصل ان المسدد لجزء من قيمه المبيع وطالب الفسخ، لا يكون الا من كان طرفا في العقد؛ ولذا فلا ينهض انكاره توقيع العقد وختمه لينفي انه كان طرفا فيه، واما دفعه بان المدعيه لا تملك الكساره فقد ابرز وكيل المدعيه في سبيل اثبات ملكيته للكساره عقد البيع المؤرخ في ٢٨/٨/١٤٣٥ه والمبرم بين مالكه الكساره السابقه (شركه (...)الدوليه)، وبين المدعيه والذي بموجبه انتقلت ملكيه الكساره للمدعيه، اما ما ادعاء المدعي عليه وقوع غبن بمجرد تقديم تسعيرات من جهات اخري، فليس كافيا في اثباته؛ كون المدعي عليه تاجر ومالك مؤسسه تجاريه، والفقهاء نصوا علي ان خيار الغبن يثبت للمسترسل، جاء في المغني (٣/٤٩٧): (قال احمد: المسترسل: الذي لا يحسن ان يماكس. وفي لفظ: الذي لا يماكس. فكانه استرسل الي البايع، فاخذ ما اعطاه من غير مماكسه، ولا معرفه بغبنه. فاما العالم بذلك، والذي لو توقف لعرف، اذا استعجل في الحال، فغبن: فلا خيار لهما)، اما ادعاء وكيل المدعي عليه بان موكله منعدم الاهليه، فقد جاء مرسلا عما يعضده ويسنده، ولما كان من المقرر ان البيع من العقود اللازمه مما تنتهي معه الدايره الي ثبوت مبلغ المطالبه في ذمه المدعي عليه، اما ما يتعلق بطلب المدعي باتعاب المحاماه، فان حقيقه هذا الطلب هو المطالبه باتعاب التقاضي، واتعاب التقاضي تعتبر من قضايا التعويض، والتعويض يقوم علي اركان الثلاث (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، والدايره بعد تاملها للقضيه تبين قيام اركان التعويض؛ وذلك ان المدعي عليه امتنع عن سداد المتبقي من مبلغ البيع الثابت في ذمته - كما سبق -؛ وعليه فان الحق المطالب كان ظاهرا غير ان المدعي عليه احجم عن سداده؛ مما يتحقق معه ركن الخطا، وقد دفع ذلك المدعيه لاقامه هذه الدعوي والتي نتج عنها ضرر بعد استعانتها بمحامي، والعلاقه السبيبه ظاهره بين ركني الخطا والضرر؛ مما تنتهي معه الدايره الي مشروعيه استحقاق المدعيه لاتعاب تقاضي، والدايره في طور تحديد ما تستحقه المدعيه تاملت وقايع القضيه فتبين لها انها عقدت فيها اربع جلسات، ولم يقدم فيها محامي المدعي سوي صحيفه الدعوي ومرفقاتها ومذكره جوابيه، مما تذهب معه الدايره الي مناسبه تحميل المدعي عليه مبلغا وقدره (٣٠.٠٠٠) ريال؛ وذلك بما للدايره سلطه تقديريه في تقدير اتعاب التقاضي، بحسبان ما نصت عليه الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، لا سيما وان المدعيه لم تقدم ما يثبت تحمل الاتعاب المطالب بها. نص الحكم: فلهذا الاسباب حكمت الدايره اولا: بالزام/ (...)، هويه وطنيه رقم (...) مالك مؤسسه (...) التجاريه، (...)، بان يدفع لشركه (...) واولاده، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا وقدره (١.٠٨٩.٩٩٠) ريال، مليون وتسعه وثمانون الفا وتسعمايه وتسعون ريالا. ثانيا: بالزام/ (...)، هويه وطنيه رقم (...) مالك مؤسسه (...) التجاريه، (...)، بان يدفع لشركه (...) واولاده، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا وقدره (٣٠.٠٠٠) ريال، ثلاثون الف ريال كاتعاب للتقاضي، ورفض ما عدا ذلك، والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.