moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 439550850 لعام 1443ه المدعي: رسل مهل مسفر الدوسري المدعي عليه: شركه روافد الطرق للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه في ان وكيل المدعي اعلاه قدم عبر البوابه الالكترونيه للقضاء التجاري صحيفه دعوي جاء فيها ما نصه: " لقد سبق اقامه دعوي من (رسل مهل مسفر الدوسري) ضد (شركه روافد الطرق للمقاولات) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٣٩٠١٣٧٨٩) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٢١ه والمنظوره لدي (الثالثه والعشرين) بشان المطالبه ب(الزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره (٦٠٥,٨٩١.٠٥)ر.س ستمايه وخمسه الاف وثمانمايه وواحد وتسعون ريالا وخمس هللات قيمه المستحقات المتاخره.)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بالزام شركه روافد الطرق للمقاولات سجل تجاري (...) بان تدفع ل رسل مهل مسفر الدوسري سجل مدني (...) مبلغا وقدره (٦٠٥٨٩١.٠٥) ريال .) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٠٨١٦٧٧) وتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٤ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-عدم تسليمي مستحقاتي من الشركه مما ادي الي (اللجوء الي القضاء). ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٩٠,٠٠٠) تسعون الف ريال" .اه هكذا تضمنت صحيفه الدعوي، وباحالتها لهذه الدايره نظرتها علي النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيلا الطرفين واحال وكيل المدعي علي صحيفه الدعوي، ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره اجاب فيها بما حاصله: ان موكلته لم تنكر مطالبه المدعي او تتقاعس او تماطل فيها، وانما اقرت له بصحه المبلغ في الدعوي المقامه من (طهيف بن خالد ال مربح)، ولكن موكلته متعثره ماليا ولا يمكنها السداد، وثمه فرق بين امكانيه السداد وبين المماطله وعدم اداء الحقوق، اذ ديون موكلته تقارب ملياري ريال ولها مبالغ محجوزه من قبل محكمه التنفيذ تقارب ثمانين مليون ريال، وتقدم بعض الداينين لقسمه هذه المبالغ محاصه بينهم وصدر بذلك حكم من الدايره الحقوقيه الثامنه في محكمه الاستيناف في الرياض، وبالتالي فعدم سداد موكلته المبلغ يعود لتعثرها ماليا وعدم استطاعتها ذلك، مشيرا الي اختلاف طلب المدعي في الدعوي الاصليه عن دعوي الاتعاب؛ حيث طالب في هذه الدعوي الماثله بمبلغ (90000) تسعون الف ريال، بينما كان يطالب في الدعوي الاصليه بمبلغ (60000) ستون الف ريال، وعليه فالمدعي غير محق في مطالبته، ثم خلص وكيل المدعي عليها في ختام مذكرته الي طلب الحكم برد الدعوي. هكذا تلخصت مذكرته، وقد رد وكيل المدعي علي ذلك بمذكره جاء فيها: "الرد علي مذكره المدعي عليها: 1. ما ذكره وكيل المدعي عليها من ان موكلته لم تتقاعس او تماطل في سداد ما عليها من مستحقات تجاه موكلي فغير صحيح، والصحيح ان المدعي عليها رفضت وماطلت بالسداد لمده تتجاوز ثلاث سنوات رغم المحاولات العديده من قبل موكلي للتسويه بشكل ودي قبل اللجوء الي المحكمه، ولكن الشركه لم تلتزم بذلك. 2. بالنسبه لما ذكره وكيل المدعي عليها باننا طالبنا بالدعوي الاصليه بمبلغ وقدره (60,000) ريال، كان ذلك خطا مادي بكتابه الرقم بالدعوي، وقام موكلي برفع دعوي برقم (4322) بتاريخ 1442/7/19ه بالدايره الرابعه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض وحكمت الدايره بعدم قبول الدعوي لاقامتها من غير ذي صفه، مما الجا موكلي الي رفع دعوي اخري لتعديل الصفه بالدعوي برقم (439013789) بتاريخ 1442/3/21ه بالدايره الثالثه والعشرين بالمحكمه التجاريه وحكمت الدايره بالزام المدعي عليها بقيمه المطالبه كاملا. وعليه فانني اطلب منك صاحب الفضيله الحكم لموكلي بالزام المدعي عليها بان تدفع اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (90.000) تسعون الف ريال" اه، ثم رد وكيل المدعي عليها علي ذلك بمذكره جاء فيها: " اولا: منعا للتكرار فاننا نوكد علي ما ذكرنا بمذكرتنا السابقه والمؤرخه في 1444/01/23ه، بان موكلتي اقرت بمطالبه المدعي بالدعوي الاصليه، وان عليها مطالبات طايله لدي محكمه التنفيذ وحجز المحكمه علي مبالغ لدي موكلتي وتعثرها ماليا. وما ذكره المدعي بان موكلتي كانت ترفض السداد فهذا دفع لا اساس له من الصحه؛ وانما ادعاءات واهيه، وعدم السداد يعود لما اشرنا له اعلاه والمذكره السابقه، وعليه فلا يمكن لموكلتي ان تصرف من حساباتها اي مبالغ لحجز محكمه التنفيذ عليها، والذي معه يتعذر سداد المدعي. ثانيا: مما يدل علي ان المدعي قصده الاضرار بموكلتي من هذه الدعوي، ان بالدعوي الاصليه يطالب باتعاب المحاماه مبلغ قدره (60.000) ستون الف ريال، وفي هذه الدعوي يطالب باتعاب محاماه مبلغ قدره (90.000) تسعون الف ريال، واقر المدعي وكاله ان طلبه كان خطا، ولا يسلم له بذلك وانما القصد الاضرار بموكلتي والحصول علي احكام ضدها جزافا. ثالثا: مما يؤكد علي ان القصد من هذه الدعوي الاضرار بموكلتي ان المدعي طلب الاتعاب بالدعوي الاصليه خطا، واقراره ايضا انه اقام الدعوي 4322 بتاريخ 1442/07/19ه وان الدايره حكمت بعدم صفه المدعي عليه بالدعوي، وهذا يدل علي عدم معرف المدعي بتوجيه الدعوي واقامتها علي ذي صفه، وبالتالي المدعي يتحمل نتيجه هذه الاخطاء لا موكلتي. وبناء علي ما سبق بيانه ولكون المدعي قصده تحميل موكلتي مبالغ زايده جزافا علي مطالبته التي لم تنكرها موكلتي، واختلاف طلبه بالدعوي الاصليه عن هذه الدعوي، واقامه دعوي حكم بعدم الصفه فيها، وعليه اطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوي لعدم الاستحقاق" اه. هكذا رد وكيل المدعي عليها، هذا وفي الجلسه المنعقده في تاريخ 1444/4/13ه طلبت الدايره من وكيل المدعي تقديم ما يثبت تواصل المدعي مع المدعي عليها وجوابها، فاستعد بذلك، ثم قدم مذكره جاء فيها: " اوجز ردي علي استفسار الدايره علي مماطله المدعي عليها بعدم سداد المبلغ الذي في ذمتها لموكلتي من خلال ما يلي: اولا: الرد علي استفسار الدايره بخصوص مماطله المدعي عليها: 1. بتاريخ 2018/11/4م تم التواصل مع السيد/سعود عبد العزيز العريفي بصفته مدير للشركه وطلبت منه سداد المبلغ المستحق علي الشركه، وذكر لي (ابشر بالخير ان شاء الله سوف يتم السداد قريبا جدا خلال نهايه السنه) (مرفق رقم 1). 2. بتاريخ 2018/12/9م تم التواصل مع المهندس علاء موظف بشركه المدعي عليها بقسم الماليه من اجل صرف المبلغ المستحق الا انه ذكر بان الشركه (منتظر فلوس تتحول من البنك وانه سوف يتم التحويل ان شاء الله خلال هذا الاسبوع) (مرفق رقم 2). 3. بتاريخ 2018/12/24م تم التواصل مره اخري مع السيد/سعود عبد العزيز العريفي وتعهد بالتحويل خلال اسبوع ولم يلتزم بذلك (مرفق رقم 3). 4. بتاريخ 2019/12/3م تم التواصل مره اخري مع السيد/سعود عبد العزيز العريفي حيث انه ذكر لا حاجه لحضوري وسيقوم بسداد المبلغ المستحق (مرفق رقم 4). 5. بتاريخ 2019/4/24م تعهد المهندس علاء بانه سوف يتم تحويل باقي المبلغ المستحق علي حسابي البنكي خلال ساعتين ولم يلتزم بذلك (مرفق رقم 5). 6. بتاريخ 2019/4/25م تم التواصل مجددا مع المهندس علاء وذكر بانه يوجد مشكله في البنك وانه سوف يتم التحويل خلال هذا الاسبوع ولم يتم التحويل لي (مرفق رقم 6). 7. بتاريخ 2019/10/10م تم التواصل مع المهندس علاء وتعهد بانه سوف يتم سداد المبلغ خلال هذا الشهر ولم تلتزم المدعي عليها بذلك (مرفق رقم 7). وعليه فان موكلي يطلب من صاحب الفضيله الحكم له بالزام المدعي عليها بان تدفع بمبلغ وقدره (90,000) تسعون الف ريال مقابل اتعاب المحاماه" .اه وقد ارفق وكيل المدعي مع مذكرته صورا للمراسلات المذكوره في رده، ثم وفي هذا اليوم الاربعاء 1444/5/20ه عقدت الدايره جلسه مرييه حضرها: ناصر بن حافظ بن نزال العنزي (سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المدعي بالوكاله رقم (43530234) كما حضر: محمد بن عدنان بن سعود الهلال(سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المدعي عليها بالوكاله رقم (432940684) ثم احال وكيل المدعي علي مذكرته المذكوره اخيرا، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها، اجاب قايلا: المراسلات المرفقه من وكيل المدعي في طلبه الاخير كانت في فتره التعثر وكانت مع امل موكلتي في حل ذلك التعثر والتمكن من سداد المستحقات محل المطالبه الاصليه الا ان الوضع لاحقا ازداد سوء وتعذر معه علي موكلتي سداد تلك المستحقات، واتمسك بانتفاء قصد المماطله من موكلتي في ذلك بدليل اقرارها بالمستحقات في الدعوي الاصليه. هكذا اجاب، وبسؤاله عما يود اضافته؟ قرر الاكتفاء بما سبق، كما قرر وكيل المدعي الاكتفاء ايضا. وبناء عليه تم قفل المرافعه واعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليها بتعويض موكله عن اتعاب المحاماه التي غرمها بسببها في سبيل رفع القضيه رقم (٤٣٩٠١٣٧٨٩) ضدها، ولما كان البين بعد الرجوع لصك الحكم الصادر في تلك القضيه هو انه قضي بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا قدره (605891.05) ستمايه وخمسه الاف وثمانمايه وواحد وتسعون ريالا وخمسه هللات بصفته اجره معدات اقرت المدعي عليها في دعوي اخري باستحقاق المدعي لها، كما تبين من صك الحكم عدم حضور المدعي عليها شييا من جلسات المرافعه فيها وعدم ورود اي جواب منها علي الدعوي، فبما ان الامر كذلك وان المقرر فقها ان من عليه حق لغيره فانه يجب عليه الوفاء به لصاحبه متي طولب به، وانه ان لم يوف الحق لصاحبه حتي احوجه لشكايته فانه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، قال المرداوي رحمه الله تعالي : "لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع و قاله الشيخ تقي الدين" (الانصاف: 5/268, و مثله في: مجموع فتاوي شيخ الاسلام: 30/24، وكشاف القناع: 3/126)، وبما ان الثابت من خلال المراسلات المقدمه من وكيل المدعي في هذه الدعوي ومن خلال اتخاذ اجراءات المصالحه قبل رفع الدعوي السابقه هو ان المدعي سبق وان طالب المدعي عليها بدفع المبلغ محل المطالبه له دون ان تستجيب له، وبما ان الامر كذلك وان الدعوي الاصليه وفق قدر مبلغ المطالبه فيها من الدعاوي التي يجب نظاما ان ترفع من محام؛ وفق ما تضمنته الماده (51) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبما ان وكيل المدعي ارفق مع صحيفه الدعوي الماثله صوره عقد الاتعاب التي يطالب عنها والمتضمن تقدير الاتعاب بما نسبته (15%) من اجمالي المبلغ المحكوم به، وبما ان التعويض عن اضرار التقاضي عامه بما فيها اتعاب المحاماه انما يستحق في حدود ما غرم في سبيل ذلك علي الوجه المعتاد، قال البهوتي رحمه الله تعالي :"فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد..." (كشاف القناع: 3/348)، فلذلك كله واعتبارا بقدر اصل المبلغ المستحق للمدعي في الدعوي الاصليه؛ فان الدايره تنتهي الي تقدير المبلغ المستحق للمدعي في هذا الصدد بما يعادل (10%) من ذلك طبقا لما هو مدون في منطوق الحكم الاتي. هذا ولا ينال مما انتهت اليه الدايره ما اثاره وكيل المدعي عليها من تعثر موكلته ماليا وعجزها عن السداد؛ اذ تبرير المدعي عليها بذلك لا يقبل منها كعذر عن عدم الوفاء للمدعي بمستحقاته والحال انها لم تثره الا بعد رفع الدعوي وفي صدد مطالبه المدعي لها باتعاب المحاماه، وذلك بعد وعدته بالسداد بدايه واستعدت له بذلك؛ فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدايره بالزام/ شركه روافد الطرق للمقاولات (سجل تجاري رقم: (...)) بان تدفع ل/ رسل بن مهل بن مسفر الدوسري (سجل مدني رقم: (...)) مبلغا قدره (60589) ستون الفا وخمسمايه وتسعه وثمانون ريالا، ورفض ما عدا ذلك، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. رييس الدايره القضاييه عبدالعزيز بن محمد الشبيب