moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣١٤٢٢٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركه (...) شركه الشخص الواحد المدعي عليه: الشركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها انه بتاريخ ١٤٣٩/١٢/١٦ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تبيع المدعيه للمدعي عليها عقد توريد مواد بناء بثمن اجمالي قدره (١٠٠،٠٠٠) مايه الف ريال وذكر ان المدعي عليها استلمت كامل المبيع، ولم تسدد كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع. وطالب بالزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (٥٨،٦٤٩.٤١) ثمانيه وخمسون الفا وستمايه وتسعه واربعون ريالا واحدي واربعون هلله، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥،٠٠٠) خمسه الاف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١-مصادقه علي الرصيد المحرره علي مطبوعات المدعيه بتاريخ ٢٠٢١/٠٢/٠٤م والمتضمنه مصادقه المدعي عليها علي الرصيد المدين للمدعيه بمبلغ (٣٩،٨٥٢.٦٦) تسعه وثلاثون الفا وثمانمايه واثنان وخمسون ريالا وست وستون هلله والمذيله بتوقيع وختم المدعي عليها. ٢-فاتوره محرره علي مطبوعات المدعيه برقم (١٤٦٩٩٢١) بتاريخ ٢٠٢١/٠٢/٠٤م بمبلغ (١،٤٠٨.٧٥) الف واربعمايه وثمانيه ريالات وخمس وسبعون هلله. ٣-فاتوره محرره علي مطبوعات المدعيه برقم (١٤٦٩٩٢٥) بتاريخ ٢٠٢١/٠٢/٠٤م بمبلغ (١٧،٣٨٨) سبعه عشر الفا وثلاثمايه وثمانيه وثمانون ريالا. ولم يقدم من يمثل المدعي عليها جوابها علي الدعوي. وعقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٣/١٠/٠١ه وفيها حضر وكيل المدعيه كما حضر وكيل المدعي عليها، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال الي ما ورد في صحيفه الدعوي، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها طلب نسخه من المرفقات، وافهمت الدايره وكيل المدعيه بتزويد وكيل المدعي عليها بنسخه من المرفقات واحالت الاطراف لتبادل المذكرات. وورد للدايره مذكره جوابيه من المدعي عليه وكاله بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٠ه وفيها اقر بصحه وجود العلاقه التعاقديه بين المدعيه وموكلته، وذكر ان موكلته تقر بما ورد في مطابقه الرصيد المؤرخه في ٢٠٢١/٠١/٠٤م بمبلغ وقدره (٣٩،٨٥٢.٦٦) تسعه وثلاثون الفا وثمانمايه واثنان وخمسون ريالا وست وستون هلله، اما ما ورد في صحيفه المدعيه من كون موكلته استلمت فاتورتين مختومه من قبلها، ذكر انه بعد الاطلاع علي الفاتورتين ظهر ان الختم الموجود علي متنها لا يفيد باستلام موكلته للبضاعه المورده وانما باستلام المستندات المقدمه من المدعيه لحين المراجعه والتحقق من المواد محل التوريد، وطلب من المدعي وكاله ان يبرز ما يثبت استلام موكلته للمواد المورده الوارده في كلا الفاتورتين. وفي جلسه اخري افهمت الدايره وكيل المدعي عليها بتقديم جواب ملاقي عن الفاتورتين هل استلمت البضاعه فاجاب بان موكلته لم تستلم وذلك بعد مراجعه الحسابات، وطلب وكيل المدعيه مهله للرد. وورد للدايره مذكره رد من وكيل المدعيه بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٨ه وفيها ذكر ان مدير مشتريات المدعي عليها ارسل بريد الكتروني لموكلته بتاريخ ٢٠٢١/٠٢/٠٢م طلب فيها سرعه توريد المواد الي المشروع الخاص بهم، كما ارفق اوامر الشراء الموقعه من قبل المدعي عليها والتي تتطابق بياناتها مع الفاتورتين الصادره من موكلتها، اشار الي اقرار المدعي عليها بصحه مطابقه الرصيد المؤرخه في ٢٠٢١/٠٢/٣١م حيث ذكر ان ذلك يدل علي استلام المدعي عليها جميع مواد البناء المورده اليه من تاريخ المطابقه وقبله، وارفق عدد من اوامر الشراء واذن التسليم المذيله بختم وتوقيع المدعي عليها. وعقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٤/٠١/٢٦ه وفيها حضر طرفي الدعوي وقررا الاكتفاء؛ ورات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها، وقررت قفل باب المرافعه، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: بما ان اصل النزاع ناشي عن عقد توريد بين تاجرين، فان اختصاص المحكمه التجاريه منعقد فيها بناء علي الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر في عام ١٤٤١ه، والمادتين (١،٢) من نظام التجاري الصادر في عام ١٣٥٠ه، وبالنظر في الموضوع فان المدعيه يطالب بثمن بيع (مواد بناء)، وقد اقرت المدعي عليها بصحه التعاقد وبورقه المصادقه ودفعت بعدم استلام البضاعه الوارده في الفاتورتين الوارده في وقايع، وبما ان المدعيه قدمت في سبيل اثبات دعواها ورقه مصادقه تقر فيها المدعي عليها بجزء من مبلغ المطالبه وفاتورتين مع ورقه اذن استلام ذيلت بختم وتوقيع منسوب للمدعي عليها ولم تعترض عليها والختم والتوقيع من وسايل الاثبات المعتبره شرعا ونظاما كما نص عليه في الماده (٢٩) من نظام الاثبات: (١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق.)، ولا ينال من ذلك ما دفعت بها المدعي عليها من ان ختم علي فاتورتين كان لاستلام للمراجعه لان المدعي عليها لم تنكر صراحه التوقيع الوارده في اذن الاستلام كما ان المدعي عليها لم تقدم ما يفيد اعتراض علي الفواتير المستلمه للمراجعه مما تعد الدايره هذا اقرار ضمني بصحتها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي صحه بينه المدعيه ويكتفي، وبه تقضي. واما طلب المدعيه باتعاب المحاماه فرغم ثبوت الحق المدعي به للمدعيه تعد المدعي عليها مماطله والجاء للمدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد من المدعيه في المحاكم للحصول علي حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه ويستحق المدعي عليه بسببها تحميله اعباء واتعاب هذا الترافع عن المدعيه التي طلبت تحميلها اياه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان لان الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبه المحكوم فيه والجلسات المنظوره فان مبلغ الاتعاب لا يزيد عن المعتاد مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقها. نص الحكم: حكمت الدايره اولا بالزام المدعي عليها الشركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٥٨،٦٤٩.٤١) ثمانيه وخمسون الفا وست ميه وتسعه واربعون ريال ثانيا بالزام المدعي عليها الشركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٥٠٠٠) خمسه الاف ريال مقابل اتعاب المحاماه وبالله التوفيق.