tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4430979034 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks

date_gregorian=2023-06-13 date_hijri=1443-11-30 document_type=ruling entity=document_number:م/43 entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:royal_decree:43 entity=document_number:b1f1804d-1355-421d-9599-44d03934a5d4 entity=document_number:م/93 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٢١٧٠٦ لعام ١٤٤٣ه 
المدعي: 
مجموعه (...)
المدعي عليه:
شركه (...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه القضيه في انه سبق وان تقدم وكيل المدعيه/ (...)، بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام جاء فيها: نيابه عن موكلتي المدعيه اتقدم بلايحه دعوي في مواجهه المدعه عليها وذلك وفق لما يلي: اولا: الوقايع تم الاتفاق مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مدنيه (حفر وصب خرسانه وتسويه وعمل زفلته طرق) وفي منتصف العمل تم التنازل للعقد الي مؤسسه اخري دون اغلاق العقد معنا او اعلامنا مسبقا بذلك وامرنا الي اخذ مستحقاتنا من المؤسسه الاخري وعند المطالبه بالمؤسسه الاخري لم يدفعوا مستحقاتنا بحجه عدم وجود اي اتفاق قانوني يربطنا بهم. ثانيا: التعاقد عن طريق عقد مقاوله بالباطن بتاريخ ۲۰۲۱/۰۳/۱۳م قيمه العقد غير شامل الضريبه ٤,٦٠٠,٠٠٠ ريال طريقه الدفعات: ۱۰% عند النزول في الموقع وقدرها ٥٢٩٠٠٠ ريال شامل الضريبه. تم البدء بالعمل بتاريخ ٢٠٢١/٠٤/٢٢م في تاريخ ٢٠٢١/٠٤/٢٩م تم الانتهاء من انزال جميع المتطلبات من عماله ومهندسين ومعدات واليات لتنفيذ الاعمال وتم المطالبه بالدفعه المقدمه هاتفيا عده مرات كما مذكوره بالعقد وقدرها ٥٢٩٠٠٠ ولكن كلها وعود مماطله وبعد ذلك تم ارسال بريد الكتروني بالمطالبه بتاريخ ٢٠٢١/٠٤/٢٩م ومن ثم خطاب رسمي علي مراسلاتنا بتاريخ ٢٠٢١/٠٥/٢٥م خطاب المطالبه بالمبلغ ۲۰٢١/٠٥/٢٩م ارسال برید الكتروني ۲۰۲١/٠٦/٦م ارسال بريد الكتروني للمطالبه بالمبلغ ۲۰۲١/٠٦/١٧م ارسال بريد الكتروني للمطالبه بالمبلغ ٠٦/١٤/۲۰۲۱م استلام خطاب من شركه (...) عن طريق الواتس من مالك الشركه بنقل العقد الي مؤسسه (...) مرفق ايضا خطاب التنازل عن العقد لمقاول اخر (تاريخ التنازل العقد مع المقاول الرييسي شركه (...) بتاريخ ٢٠٢١/٠٥/٦) وطول هذه الفتره (٤٠ يوم) ولم يتم اعلامنا بذلك دون اي حس بالمسؤوليه تجاهنا واننا نعمل تحت عقدهم. ٢٠٢١/٠٦/٢٩م تم ارسال خطاب بعدم الموافقه الي ان يتم سداد مستحقاتنا وان مؤسسه (...) لا وجود لها اي مقر او حتي موظفين. مرفق فاتوره بالمستحقات. ۲۰۲۱/۰۸/۲۳م ارسال خطاب برفع دعوي والمطالبه بالمبلغ. الطلبات: الزام المدعي عليه بدفع ما تم صرفه علي المشروع وقيمته (١,٢٣٠,٠٦٤) مليون وميتان وثلاثون الف واربعه وستون ريال. ا.ه. وقدم ما لديه من مستندات مع صحيفه دعواه، وقيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها حسب ما هو مثبت في محاضرها حيث عقد لها جلسه بتاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣ه وفيها حضر وكيل المدعيه/(...) بالوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها/(...) بالوكاله رقم (...)، وتشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي ما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وافهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبسؤال وكيل المدعي عليها الجواب قال: اطلب المهله للاجابه علي الدعوي، فتم افهامه بان عليه تقديم رده في النظام خلال ١٥ يوم ثم يقدم وكيل المدعيه رده خلال ١٥ يوم اخري ثم يقدم وكيل المدعي عليها رده في الجلسه القادمه وان علي كل طرف الالتزام بذلك علي ان يحدد كل من الطرفين في مذكرته محل المنازعه ويحصر طلباته ودفوعه وبيناته. كما حثت الدايره الاطراف علي محاوله الصلح وانهاء الدعوي وديا. وفي جلسه ٠٥/ ٠١/ ١٤٤٤ه حضر وكيل المدعيه/ (...) بالوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليها قدم مذكره عبر النظام بتاريخ ٢١ / ١٢ / ١٤٤٣ه، كما قدم وكيل المدعيه مذكره عبر النظام بتاريخ ٤ / ١ / ١٤٤٤ه ونصها: الموضوع: تعقيب علي مذكره المدعي عليه في القضيه رقم ٤٣٩٥٤٧٠٦ بالاشاره الي الموضوع اعلاه ونيابه عن موكلتي المدعيه اتقدم بتعقيب علي ما ذكره وكيل المدعي عليها وذلك وفق لما يلي: اولا: من حيث الشكل: نجد ان المذكره المودعه من قبل وكيل المدعي عليها غير متسقه مع النظام المتبع والمعمول به في المملكه العربيه السعوديه من ناحيه اجراييه حيث انه من المعلوم ان اي طلب او مذكره لا بد ان تستند علي نص وعلي نظام يكفل له القبول وان المذكره لا تستند علي نص نظامي، عليه نطلب من الدايره رفض الطلب شكلا والزام المدعي عليها بتقديم مذكره رد واضحه علما ان العقد تم ابرامه بشكل نظامي وشرعي بين المدعيه والمدعي عليها وهو واجب النفاذ. ثانيا: من حيث الموضوع: كل ما ذكره وكيل المدعي عليها من استفسارات مجاب عليها في لايحه الدعوي وهي واضحه لا تحتاج الي تفسير وان ما يطلبه من رد عباره عن خط دفاع لا ندفع به الا امام المحكمه وبسؤال منها، وان الدعوي اذا كانت غير واضحه او تحتاج الي تفسير فان المحكمه هي المختصه بتوجيه ذلك الطلب ومن ثم نقوم بالرد عليه. كذلك ان جميع ما جاء في مذكره وكيل المدعي عليها محل الاجابه عليه المداوله وسماع الاقوال بواسطه المحكمه وهي بينات نوردها للمحكمه عليه نطلب من المحكمه الزام المدعي عليها بالرد الموضوعي علي لايحه الدعوي والله يحفظكم ويسدد خطاكم ا.ه، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن جوابه عن موضوع الدعوي فقال لا تظهر لدي المرفقات، واطلب تزويدي بالمستندات حتي اجيب عليها، ثم افهمت الدايره وكيل المدعيه بان يرفق المستندات لوكيل المدعي عليها، فاستعد بذلك، ورفعت الجلسه وبالله التوفيق. وفي جلسه ١٢/ ٠٢/ ١٤٤٤ه حضر المشار لهما بعاليه، وبسؤال وكيل المدعي عليها عما استمهل من اجله، ارسل عبر المحادثه الكتابيه ما نصه: (نتقدم لمقام الدايره الموقره بردنا علي المدعيه، ونوجزه لفضيلتكم في الاتي: اولا: الرد علي ما جاء بمذكره المدعيه المؤرخه في تاريخ: ٠٤/٠٢/١٤٤٤ه. ان تقرير توافق ردنا مع النظام من عدمه هو شان يخص الدايره الموقره ناظره الدعوي، فهي صاحبه السلطه في قبول او رفض ما يعرض عليها من طلبات او يقدم اليها من مذكرات، ورد المدعيه في هذه الناحيه جدال لا طايل منه لن نجاري المدعيه فيه لعدم ضياع وقت العداله الثمين. ان السبب في دفع موكلتي بعدم تحرير الدعوي هو اخفاء المدعيه عن الدايره الموقره حقايق لا يمكن اغفالها سنتطرق اليها لاحقا في ردنا علي الدعوي، اذ ان المدعيه تتجنب عرض وقايع دعوتها وجوانبها المختلفه بشكل صحيح وكامل ومفصل لتبصير الدايره بحقيقه الامور، وما ذكرته المدعيه في ردها علي هذا الجانب يعد مصادره لحق موكلتي في الدفاع عن نفسها، عوضا عن كونه استمرارا لحلقات الحجب المتعمد للحقيقه اكثر من ان يكون مناوره في الرد. ثانيا: الرد علي ما جاء بدعوي المدعيه. من الناحيه الشكليه: اشترط المنظم علي المدعي اخطار المدعي عليها بطلب اداء الحق المدعي به قبل خمسه عشر يوما من اقامه الدعوي، وفقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده التاسعه عشره من نظام المحاكم التجاريه، وبما ان المدعيه لم تخطر موكلتي، ولم يتبين وجود ثمه اخطار نظامي مرفق بالمستندات المقدمه من المدعيه بالدعوي، الامر الذي يجعل من الدعوي جديره بعدم القبول لافتقادها الاجراء الذي نص عليه النظام. من الناحيه الموضوعيه: ما ذكرته المدعيه من توقيعها عقد مقاوله من الباطن مع موكلتي بتاريخ: ١٣/٠٣/٢٠٢١م من اجل القيام باعمال مدنيه لتطوير (...) في (...) فصحيح من الناحيه الشكليه فقط، اما من الناحيه الموضوعيه فان هذا التعاقد صوريا، اذ ان موكلتي هي الطرف الظاهر في العلاقه مع شركه (...) المقاول الرييسي بعقد المشروع، وكذلك الطرف الظاهر في العلاقه مع المدعيه، اما الطرف المستتر في هاتين العلاقتين هي مؤسسه (...) والتي تربطها علاقه مباشره مع المدعيه، والسبب في اجراء مؤسسه (...) للتعاقدات باسم موكلتي هو اتفاق الطرفين علي التعاون التجاري بينهما لامتلاك موكلتي سجل تجاري خاص بنشاط المقاولات، غير ان موكلتي ولاسباب تتعلق بظروف الشركه الداخليه تنازلت عن العقد لصالح مؤسسه (...) باعتماد شركه (...) وذلك بتاريخ: ٠٦/٠٥/٢٠٢١م. ان جميع المزاعم والحجج التي ساقتها المدعيه بخصوص ادعايها تنفيذ الاعمال محل النزاع عار عن الصحه تماما، اذ ان الواقع يؤكد بما لا يدع مجالا للشك عدم تنفيذ المدعيه لاي اعمال مهما كان نوعها، وما يثبت ذلك امور عده نوضحها لفضيلتكم فيما يلي: نصت الفقره الفرعيه (ث) من الفقره الرييسيه (١-٢) من البند (١) من العقد علي وجوب تقديم المدعيه خطاب ضمان بنكي للدفعه المقدمه المتفق عليها بالعقد بنسبه ١٠% من قيمه العقد والذي بموجبه تصرف قيمه هذه الدفعه لكي يتمكن المقاول من البدء في العمل، وكذلك وجوب تقديم المدعيه خطاب ضمان اداء بنكي لتغطيه فتره المسؤوليه عن العيوب بنسبه ١٠% من قيمه العقد، وهذه الضمانات جري عليها العرف التجاري في مجال المقاولات، اذ انه بموجبها يثبت المقاول جديته في تنفيذ الاعمال من عدمه، ومن غير المتصور عقلا ومنطقا قيام المدعيه باي اعمال في الموقع دون استلام الدفعه المقدمه، ومن غير المتصور عقلا ومنطقا ايضا السماح للمدعيه بالعمل في المشروع دون تقديم الضمانات المطلوبه والمتعارف عليها في السوق، لا سيما ان المشروع تابع لشركه (...)، ومن المعروف لدي المقاولين المتعاملين مع شركه (...) صرامه تنظيمها ونظامها في المشاريع التابعه لها، بما يؤكد ان المدعيه لم تقم بتنفيذ اي اعمال لعدم دخولها ونزولها بالموقع اساسا. من المعلوم ايضا لدي المقاولين بان الدخول للعمل باي موقع من مواقع شركه (...) يتطلب تصاريح امنيه حسب المتبع والمعمول به في المنشات (...) التابعه ل(...) نظرا لخصوصيه وحساسيه هذه المواقع، والمدعيه لم تقدم ايه تصاريح دخول تثبت نزولها للعمل في الموقع، مما يدلل علي عدم نزول المدعيه في الموقع من الاساس. من المتقرر فقها بان المعروف بين التجار كالمشروط بينهم وكذلك الثابت بالعرف كالثابت بالنص ؛ وبناء علي ذلك جري العرف التجاري في مجال المقاولات علي استلام المقاول لموقع المشروع المراد تنفيذ الاعمال المنوطه به؛ وذلك بموجب محضر استلام يتم توقيعه من طرفي عقد المقاوله او ممثليهما، وتوقيع استشاري المشروع الذي سيشرف علي اعمال المقاول الموكل له الاعمال، والمدعيه لم تقدم محضر استلام موقع المشروع المدعي تنفيذ اعمال فيه، وهو ما يؤكد عدم تنفيذ المدعيه لاي اعمال بالموقع. اضافه الي ما سبق فان العمل في مجال المقاولات -حسب المتعارف عليه والمتبع فيه- لا يستقيم الا بوجود المحررات التي تنظم دوره حياه المشروع ومنها علي سبيل المثال (اوامر شراء المواد الصادره للموردين - فواتير شراء المواد من الموردين - الاوراق المستودعيه لمخزون المواد - طلبات فحص المواد - اعتماد العينات المقدمه للاعتماد من استشاري المشروع - تقارير التنفيذ - تقارير تقدم مراحل العمل - تقارير اختبارات جوده الاعمال - كوبونات مرادم بلديه في حال وجود دمارات ناتجه عن العمل - طلبات استلام اعمال منفذه - محاضر استلام اعمال - مراسلات متبادله مع استشاري المشروع تتعلق بالعمل - مستخلصات ببنود العمل معتمده من الجهه المشرفه) وغيرها من الاوراق التي تنظم العمل وتثبت القيام به من عدمه والتي يطلق عليها في عرف المقاولات مستندات المشروع، وعدم تقديم المدعيه لايا من هذه المستندات يؤكد بالدليل القاطع عدم تنفيذها للاعمال المدعي بها. تناقض المدعيه الجلي والواضح فيما اوردته من زعم بدء التنفيذ الاعمال المدعي بها في تاريخ: ٢٢/٠٣/٢٠٢١م حسب خطابها المزعوم فيه تنفيذ الاعمال والمؤرخ في تاريخ: ٢٩/٠٦/٢٠٢١م، مع ما زعمت به في دعواها من بداها في تنفيذ الاعمال المزعومه بتاريخ: ٢٢/٠٤/٢٠٢١م، وهذا ان دل يدل علي تخبط المدعيه ويكشف محاولتها البايسه في اصطناع اعمال من نسج خيالها لم يتم تنفيذها باي شكل من الاشكال علي ارض الواقع. استندت المدعيه في دعواها علي مجموعه اوراق عباره عن مجموعه خطابات تزعم من خلالها القيام بالاعمال المدعي بها، كما استندت الي فاتوره من صنعها وتناست بانه لا يجوز للخصم ان يصنع دليلا بنفسه لنفسه لكي يحتج به علي غيره وفقا للقاعده المشهوره، ونشير الي ان هذه الاوراق جاءت خاليه تماما من ثمه تواقيع او ختم يعود لاطراف المشروع ومن بينهم موكلتي ان صح اعتبارها طرف، وحيث ان هذه الاوراق هي من صنع المدعيه ولا يجوز جعلها حجه لها، وبالتالي لا يمكن اعتبارها حجه علي موكلتي، وترتيبا علي ذلك لا يمكن اعتبارها باي حال من الاحوال دليلا لاثبات انشغال ذمه موكلتي بما تدعيه المدعيه من اعمال، وبما ان عبء اثبات انشغال ذمه موكلتي بالمبلغ المدعي به منوط بالمدعيه عملا بقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم لو يعطي الناس بدعواهم لادعي اقوام دماء اقوام واموالهم، ولكن البينه علي المدعي ؛ وهو ما قرره المنظم بنص الماده (٣٩) من نظام المرافعات الشرعيه، وكذلك بنص الماده (٢٠) من نظام المحاكم التجاريه واللتان اوجبتا علي المدعي تقديم اسانيده في الدعوي، لان الاصل براءه الذمه وهو الظاهر، والمدعيه تتمسك بخلاف الاصل، بالتالي فهي تتمسك بخلاف الظاهر، وبما ان مجرد ادعاء الحق علي الخصم لا يكفي ان يكون سببا للاستحقاق، وبما ان المدعيه لم تقدم حتي الان الاسانيد علي قيامها بتنفيذ الاعمال المدعي بها، فان دعوي المدعيه تكون غير قايمه علي بينه قويه موصله لصحتها. ولكل ما تقدم فضيلتكم فان موكلتي تؤكد علي ان دعوي المدعيه ما هي الا محاوله بايسه للحصول علي اموال موكلتي دون وجه حق، لا سيما ان موكلتي تنازلت لمؤسسه (...) عن العقد – غير المنفذ- وتركت المشروع برمته، وقد تجاهلت المدعيه بادعايها هذا قول الله تعالي ﴿يايها الذين ءامنوا لا تاكلوا امولكم بينكم بالبطل الا ان تكون تجره عن تراضۢ منكم ۚ ولا تقتلوا انفسكم ۚ ان الله كان بكم رحيما﴾ {سوره النساء - ايه ٢٩}، وحديث النبي صلي الله عليه وسلم في حجه الوداع ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمه يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا (متفق عليه).وبناء علي ما سبق ولما تراه الدايره نلتمس القضاء ب:عدم قبول الدعوي رد الدعوي لعدم احقيه المدعي فيما تدعيه.)، وبعرضها علي وكيل المدعيه طلب مهله للرد وعليه قررت الدايره احاله الاطراف لتبادل المذكرات عبر النظام ولكل طرف مهله قدرها (١٠) ايام تبدا من هذا اليوم لدي المدعيه، وان علي كل طرف الالتزام بذلك تجنبا لايقاع العقوبه المنصوص عليها في الماده (٢٦) من نظام المحاكم التجاريه، علي ان تكون الردود بصيغه نصيه وصيغه (بي دي اف) في حال تعذر ارفاق المذكرات لاي سبب فيتم ارسالها عبر بريد الدايره ونسخه منه لبريد الطرف الاخر فاستعدا بذلك. وفي جلسه ٠٦/ ٠٤/ ١٤٤٤ه حضر وكيل المدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب وكاله رقم (...) وبعد الاطلاع جري سؤال وكيل المدعيه عن تحديد طلبه في هذه القضيه افاد اطلب من الدايره الموقره الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره ١٢٣٠٠٦٤.٨٩ريال عباره عن ماتم دفعه من موكلتي البدا بانجاز اعمال المشروع وهو مقدر في العقد المبرم وعليه جري افهام وكيل المدعيه البيان الاعمال المنفذه بموكلته والمبالغ المتعلقه بها وتفصيل ذلك كما جري افهام الاطراف بحاجه القضيه لندب خبير وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه ٢٥/ ٠٥/ ١٤٤٤ه حضر المشار اليه اعلاه كما حضر وكيل المدعي (...) بموجب وكاله رقم (...) وبعد دراسه الدايره لما قدمه الاطراف رات الحاجه لندب جهه خبره وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه افاد بان موكلته لا تمانع من ذلك وعليه رفعت الجلسه لاصدار قرار ندب خبير عبر منصه الخبره وذلك لدراسه التعامل بين الطرفين وكافه الطلبات المقدمه، والتحقق من الاعمال المنفذه من قبل المدعيه وقيمه هذه الاعمال، ودراسه كافه المستندات المقدمه من الطرفين، وبالله التوفيق. وفي جلسه ١/ ٧/ ١٤٤٤ه حضر المشار اليهما بعاليه تشير الديره الي صدور قرار ندب الخبره برقم (٤٤٦٠٢٥٧١٥٣) وتاريخ ٢٧/٠٥/١٤٤٤ وبعد الاطلاع تبين عدم ورود الافاده حتي الان، وقد افاد وكيل المدعيه بوجود بوادر للصلح فجري افهام الطرفين انه في حال التوصل الي صلح يتم تقديم وثيقه الصلح عبر النظام، ففهموا ذلك، ولحين ورود الافاده رفعت الجلسه. وفي جلسه ١/ ٨/ ١٤٤٤ه حضر المشار لهما بعاليه وتشير الدايره الي ان طلب ندب الخبره الالكتروني حالته مغلق دون صدور التقرير، وافاد وكيل المدعيه بعدم دفع اتعاب الخبره لوجود بوادر الصلح ثم افاد بانه صدر بالامس تقرير بالاعمال المنفذه من قبل موكلته وقام بارسالها اليوم لوكيل المدعي عليها، وان الصلح سيبني علي هذا التقرير، وطلب الاطراف مهله اضافيه، لوجود بوادر للصلح، وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه ٢٩/ ٠٨/ ١٤٤٤ه حضر المشار لهما بعاليه وافاد الطرفين بعدم التوصل الي اتفاق وصلح، وطلب وكيل المدعيه ندب الخبره لدراسه النزاع، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه قررت الدايره اعاده اصدار قرار ندب الخبير لدراسه التعامل بين الطرفين وكافه الطلبات المقدمه، والتحقق من الاعمال المنفذه من قبل المدعيه وقيمه هذه الاعمال، ودراسه كافه المستندات المقدمه من الطرفين، وبعرضها علي الطرفين قررا موافقتهما علي المهام المذكوره، وتشير الدايره الي تحمل المدعيه اتعاب الخبره ابتداء، ومن ثم الطرف الخاسر، وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه ١٢/ ١٠/ ١٤٤٤ه حضر وكيل المدعيه كما حضر وكيل المدعي عليها وتشير الدايره الي صدور قرار ندب الخبره برقم (٤٤٦٠٤٥٠٢٠٣) وتاريخ ٣٠/ ٠٨/ ١٤٤٤ه، وافاد الاطراف بصدور التقرير المبديي وان الخبير قرر لهم مده لتقديم الملاحظات، وانهم بانتظار صدور التقرير النهايي، وبعد الاطلاع تبين عدم صدور التقرير، ولحين صدوره رفعت الجلسه. ثم اصدر الخبير تقريره النهايي والذي انتهي فيه الي عدم وجود اي مبالغ مستحقه للمدعيه في المشروع محل النزاع، كما قدم وكيل المدعيه ملاحظاته والتي تضمنت التاكيد علي المستندات المقدمه وارتباطها في المشروع، وقد اجاب عنها الخبير في تقريره بعدم تضمنها ما يثبت قيام المدعيه باي اعمال محل الاتفاق. ثم في جلسه ٣/ ١١/ ١٤٤٤ه حضر المشار اليهما بعاليه، وتشير الدايره الي وروود التقرير النهايي عبر النظام وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه.
وفي جلسه هذا اليوم حضر المشار لهما بعاليه، وتشير الدايره الي ان تقرير الخبير النهايي انتهي في نتيجته الي عدم استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه، كما تضمن تقريره ملاحظات المدعيه والجواب عليها، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله والنطق بالحكم.
الاسباب:
فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وبما ان النزاع القايم بين الطرفين ناشي عن عمل تجاري فتختص علي اثره المحكمه التجاريه بنظر هذه الدعوي استنادا للماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١ه، وبما ان المدعيه اقامت دعواها الماثله مطالبه بالزام المدعي عليها بمبلغ قدره (١,٢٣٠,٠٦٤) مليون وميتان وثلاثون الف واربعه وستون ريال لقاء تنفيذ اعمال مدنيه حسب ما هو مبين في الدعوي، وحيث جاء جواب وكيل المدعي عليها بالدفع بتنازل موكلته عن العقد لصالح مؤسسه (...)، ولاسباب تتعلق بظروف الشركه الداخليه، وفيما يخص الدفع بالتنازل عن العقد فلم يقم علي بينه موصله ولا رضا للمدعيه عن هذا التنازل ولم تتحقق فيه الشروط الشرعيه او النظاميه لانتقال العقد من ذمتها الي ذمه اخري، وعلي اثره سمعت الدعوي في مواجهتها،
ومن جانب موضوع النزاع ومطالبه المدعيه بقيمه الاعمال المنفذه فقد جاء جواب وكيل المدعي عليها بانكار قيام المدعيه بتنفيذ اي من الاعمال المتفق عليها في العقد، وبعد دراسه الدايره للنزاع الماثل، وبما ان الاصل عدم التنفيذ، فتلزم البينه علي المدعيه الموصله لما تدعيه، استنادا لقول رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودمايهم، ولكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر)، وبما ان ما قدمته المدعيه من بينه والتي تمثلت في العقد ابتداء، داله علي التعامل وانعقاد اراده الطرفين علي ما هو مدون في العقد، الا ان هذه البينه قصرت عن اثبات قيام المدعيه بتنفيذ اي من الاعمال محل الدعوي، بيد ان المدعيه قدمت عددا من الفواتير وتمسكت بارتباطها بالمشروع محل الدعوي، واستنادا للماده العاشره بعد المايه من نظام الاثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥ / ١٤٤٣ه ونصها: (للمحكمه -من تلقاء نفسها او بناء علي طلب احد الخصوم- ان تقرر ندب خبير او اكثر؛ لابداء رايه في المسايل الفنيه التي يستلزمها الفصل في الدعوي)، وبما ان مدار النزاع بين الطرفين يتمثل في دراسه النزاع بين الطرفين والتحقق من قيام المدعيه باي اعمال، وقيمه ما تم انجازه وكم المستحق لكل طرف، وللوصول لتلك النتيجه قامت الدايره بندب خبير هندسي للنظر في ذلك وفحص كافه المستندات المقدمه من الطرفين علي ضوء العقد المبرم بينهما؛ وبما ان الخبير قدم تقريره النهايي والذي انتهي في نتيجته الي عدم استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه، وحيث ان ما بني عليه الخبير تقريره والنتيجه التي توصل اليها تري الدايره صحتها وما بينه من عدم تقديم اي مستندات داعمه لدعوي المدعيه، ومخالفتها للاعراف التجاريه وعرف المقاولات خصوصا، من عدم استلام المدعيه للدفعه الاولي وعدم تقديمها لخطاب الضمان، وعدم وجود محضر استلام قد جري عليه العرف، ونحو ذلك مما هو مفصل في التقرير، وحيث ان ما قدمته المدعيه لم ينهض الي اثبات استحقاقها لمبلغ المطالبه، وبما ان تقرير الخبير اتي مستوفيا للنزاع بين طرفي الدعوي مجيبا علي ما قدم من ملاحظات؛ فان الدايره تطمين اليه وتاخذ به وتري وجاهه ما انتهي اليه الخبير من عدم قيام المدعيه لاي من الاعمال المتفق عليها وعدم استحقاقها لمبلغ المطالبه، وفيما يخص اتعاب الخبره وبما ان المدعيه خسرت مطالبتها كامله واستنادا للماده (١٢٢) من نظام الاثبات ونصها: (يتحمل الخصم الذي خسر المطالبه محل الخبره المبلغ المقرر للخبره، الا اذا كانت الخساره نسبيه فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمه ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوي)، وعليه فان الدايره تنتهي معه الي تحميل المدعيه اتعاب الخبره كامله، ولكل ما سبق فان الدايره تنتهي لما هو وارد في المنطوق ادناه وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من المدعيه/ مجموعه (...) سجل تجاري رقم (...)، ضد المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...)، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.