moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٤٧٥٤٠٣ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: فرع شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من المدعي ضد المدعي عليها المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٤٧٠٨٣٥١٢١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٤ه والمنظوره لدي الدايره التاسعه بشان المطالبه ب(اتفق المدعي مع المدعي عليها علي تنفيذ خدمات نقل منسوبين المدعي عليها مقابل (٦,٠٠٠) سته الاف ريال للشهر الواحد علي ان يتم السداد في غضون ٣٠ يوم من تاريخ الفاتوره ولكن امتنعت المدعي عليها من السداد وتراكم عليها مديونيه بقيمه (٨٠,٥٢٤.٠٩) ثمانون الف وخمسمايه واربعه وعشرون ريال وتسعه هلله، والقضيه انتهت بحكم نصه: (الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا وقدره (٧٥,٠١٩.٤٥) خمسه وسبعون الف وتسعه عشر ريال وخمسه واربعون هلله.) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٧٦٢٦٤٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٢١ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالامتناع عن سداد المستحقات مما ادي الي تكليف محامي بتقديم دعوي ضد المدعي عليها، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- صك حكم قضايي المتضمن دعوي مقامه من المدعي ضد المدعي عليها، والمنتهي بحكم نصه: (الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا وقدره (٧٥,٠١٩.٤٥) خمسه وسبعون الف وتسعه عشر ريال وخمسه واربعون هلله.) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٧٦٢٦٤٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٢١ه. ٢- عقد اتعاب المحاماه مبرم بين المدعي ومكتب المحامي (...)، والمتضمن تمثيل الاخير للمدعي في الدعوي المقامه علي المدعي عليها، مقابل اتعاب قدرها (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال، ممهور بتوقيع الطرفين. وردت مذكره من ممثل المدعي عليها في ١٤٤٥/٠٤/٢٩ه وفيها: اولا: صحيح ما ذكره المدعي من انه قد سبق اقامه دعوي برقم (٤٤٧٠٨٣٥١٢١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٤ه من المدعي ضد المدعي عليها و تم نظرها امام الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بالدمام وصدر فيها الحكم لصالح المدعي بموجب الصك رقم (٤٤٣٠٧٦٢٦٤٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٢١ه وقضي بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا وقدره (٧٥,٠١٩.٤٥) خمسه وسبعون الف وتسعه عشر ريال وخمسه واربعون هلله. ثانيا: لم تكن موكلتي قد امتنعت عن سداد مستحقات المدعي التي صدر بها الحكم المشار اليه اعلاه، وبالتالي فليس لموكلتي علاقه بالسبب الذي حدا بالمدعي لتكليف محامي للترافع عنه في الدعوي المشار اليها في (اولا) اعلاه، وذلك ببساطه شديده جدا يعود الي ان المدعي كان قد رفع دعوي في تاريخ اسبق بالرقم (٤٣٥٤٠٤٦٦٩٢) للمطالبه بذات المستحقات وهي دعوي كانت قد انتهت صلحا عبر منصه تراضي و صدرت وثيقه الصلح وفيها التزمت موكلتي بسداد مبلغ قدره (٧٥,٠١٩.٤٥) خمسه وسبعون الف وتسعه عشر ريال وخمسه واربعون هلله لصالح المدعي (مرفق ١ وثيقه الصلح)، وقد تم اعتماد وثيقه الصلح طبقا للاطر النظاميه المعروفه بحيث اصبحت سند تنفيذي يحق للمدعي بموجبها استيفاء المبلغ عبر قضاء التنفيذ، علما بان هذا الدفع هو ما كانت قد دفعت به موكلتي امام المحكمه في جوابها علي الدعوي التي صدر فيها الحكم برقم الصك اعلاه و طلبت عدم قبولها باعتبار انها قد سبق الفصل فيها بين الاطراف و انتهت صلحا الا ان الدايره قد رات الاستمرار في نظرها و اصدرت حكمها القاضي بالزام موكلتي بسداد نفس المبلغ الذي سبق و ان التزمت موكلتي بسداده لصالح المدعي علي سبيل الصلح، و الجدير بالذكر ان المدعي قد تقدم بطلب تنفيذ الحكم الصادر في الدعوي و تم السداد من جانب موكلتي (مرفق٢ سند السداد). ثالثا: المطالبه بالتعويض عن الضرر تستوجب كما هو معروف توافر عناصر ثلاثه و هي حدوث الضرر و الفعل المسبب للضرر و علاقه السببيه بينهما، و علي ذلك فان الضرر المدعي بحدوثه و المتمثل فيما غرمه المدعي من اتعاب محاماه لم يحدث بسبب فعل قامت به موكلتي وفقا لما ذكرناه في (ثانيا) اعلاه، فهي لم تمتنع عن سداد المستحقات و بالتالي لم تكن سببا في تكبد المدعي مبلغ ال (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال المتمثله في اتعاب المحاماه، لا سيما اذا ما نظرنا الي تاريخ اتفاقيه الاتعاب التي تم تحريرها في تاريخ ١ لشهر ٨ لعام ١٤٤٤ه،اي انها قد حررت في تاريخ لاحق لتاريخ اصدار وثيقه الصلح التي صدرت في تاريخ ٧ لشهر ١١ لعام ١٤٤٣ه والتي حفظت للمدعي الحق في استيفاء حقوقه لكنه علي الرغم من ذلك اثر عدم استخدام هذا الحق و لجا من تلقاء نفسه الي رفع دعوي جديده استعان فيها بمحامي للترافع عنه. الطلبات: استنادا علي ما جاء بهذه اللايحه فان موكلتي تطلب رد دعوي المدعي.) وردت مذكره من وكيل المدعي عليها في ١٤٤٥/٠٤/٢٩ه وفيها: انكر فيها ما دفعت به المدعي عليها، واحال علي طلبه في صحيفه الدعوي. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٥/٠٤/٢٩ه وفيها: حضر وكيل المدعي، وتبين عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبليغها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله وبيناته احال علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها اجاب قايلا بانه قدم جوابه عن طريق الطلبات بتاريخ اليوم وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه اجاب قايلا بانه قدم مذكره جوابيه بتاريخ اليوم كذلك وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٥/٠٥/١٣ه وفيها: حضر فيها طرفي الدعوي وكاله، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: ولما جاء في الدعوي والاجابه وبعد الاطلاع علي المستندات، وحيث حصر المدعي طلباته في: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال. واجملت المدعي عليها اجابتها في: عدم استحقاق المدعي في المطالبه. وبما ان محل الدعوي اضرار تقاضي عن قضيه سبق النظر فيها امام هذه الدايره؛ بالتالي فان الدايره مختصه بنظر هذا النزاع تاسيسا علي مبدا قاضي الاصل هو قاضي الفرع. واستنادا لنص الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه انه: (تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ٨- دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه)، واما عن موضوع الدعوي، وبما انه لا يمكن النظر في التعويض الا بعد ثبوت اركانه الاساسيه، وقد نص الفقهاء علي ان اركان التعويض هي الخطا والضرر، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر، وانه متي ما توافرت تلك الاركان صح التعويض، وحيث انه يلزم ان يكون الضرر ضررا فعليا وان يكون ثابتا ومحققا، ولكن تجردت بينات المدعي عن اثبات الضرر المدعي به، المتمثل بمبلغ اتعاب المحاماه، وهل غرمه المدعي في دعواه ام لا، الامر الذي تختل معه المطالبه بدعوي التعويض، فحصول الغرم شرط، كما اشار لذلك ابن تيميه رحمه الله في مجموع الفتاوي (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتي احوجه الي الشكايه، فما صرفه او انفقه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) ولانه لم يثبت للدايره تحقق اركان المسؤوليه في التعويض، فلم تقدم المدعيه بينه تحقق الضرر ؛ مما تنتهي معه الدايره الي رفض الطلب. وبناء علي الفقره (١) من الماده الخامسه والثمانون بعد المايه والتي تنص علي ان (جميع الاحكام الصادره من محاكم الدرجه الاولي قابله للاستيناف باستثناء الاحكام في الدعاوي اليسيره التي يحددها المجلس الاعلي للقضاء) وبناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم (٢/١٩/٤١) وتاريخ ٢٥/١٠/١٤٤١ ه والمبلغ بالتعميم رقم(١٥٤٤/ت)والذي ينص في علي (.. تعد من الدعاوي اليسيره التي لا تقبل الاعتراض بالاستيناف (مرافعه او تدقيقا) الاحكام الصادره فيما يلي: اولا: الدعاوي -ايا كان نوعها- التي لا تزيد قيمه المطالبه الاصليه فيها عن خمسون الف ريال)، فان حكم الدايره يعد نهاييا وغير خاضع للاستيناف. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي المقامه من المدعي (...)، هويه وطنيه رقم (...) المقامه ضد المدعي عليها فرع شركه (...)، سجل تجاري رقم (...) والله الموفق