moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4470351096 لعام 1444 ه
المدعي:
شركه (...) للخدمات المحدوده
المدعي عليه:
شركه (...) فرع المقاولات
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكرت فيها: انه بتاريخ (17/٠٧/١441ه) الموافق (12/٠٣/2020م) اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها خدمات اعاشه، بثمن اجمالي قدره (١,٠١٣,٠٦٢.٠٠) مليون وثلاثه عشر الفا واثنان وستون ريال، سددت منه (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمسمايه الف ريال، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (الفواتير المستلمه). وطلب: الزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (٥١٣,٠٦٢.٠٠) خمسمايه وثلاثه عشر الفا واثنان وستون ريال، وقدم سندا لطلب موكله، عباره عن المستندات الاتيه: 1- كشف حساب صادر علي مطبوعات مصرف(...)، بتاريخ (31/05/2021م)، بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمسمايه الف ريال، 2- فاتوره مبيعات صادره علي مطبوعات شركه (...)، بتاريخ (13/06/202م) ومبلغ قدره (400,501.50) اربعمايه الفا وخمسمايه وريال سعودي واحد وخمسون هلله، مستلمه ومختمه بخاتم الطرفين 3- اتفاقيه عقد صادره علي مطبوعات المدعي عليها موقع ومختم عليه من قبل الطرفين، وتم تحديد جلسه 12/05/1444ه موعدا لنظر القضيه، وفيها حضر وكيل المدعيه بالوكاله رقم (...)، وحضر وكيل المدعي عليها بالوكاله رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها طلب مهله لذلك، فافهمتهم الدايره بتبادل المذكرات ابتداء من وكيل المدعي عليها يقدم جوابه خلال عشره ايام، ثم وكيل المدعيه يقدم جوابه علي ما ذكره وكيل المدعي عليها. وعليه دفعت الجلسه، ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها في 21/05/1444ه وملخصها: اولا: فيما يخص المستندات المقدمه من المدعيه: نشير ان ما استندت عليه المدعيه لا يرقي لاثبات المطالبه في حق موكلتي انما هي مردوده علي المدعيه؛ وتاسيسا عليه فموكلتي تنكر استحقاق المدعيه للمبلغ الذي تطالب به، اذ ان الثابت ان ما قدمته المدعيه هي ورقه تنكرها موكلتي وتجحدها بسبب انها لا تحمل صفه وتوقيع من قام باعتمادها اذ لم يتم توقيع المستند من قبل الشخص المفوض من موكلتي ولم يذكر بها صفته او اي وسيله تعريف تمكننا من الاستدلال عليه، والاهم من ذلك هو ان الختم الوارد في المستندات يحمل ختم لا يعود لموكلتي اذ انه لا يطابق الختم الرسمي لموكلتي والموجود في العقد المبرم بين الطرفين (مرفق 1)، وهو ما يؤكد عدم صحه مستندات المدعيه؛ اذ من المعلوم للجميع ان اختام الشركه الرسميه يجب ان يحمل رقم السجل التجاري للشركه وبالاخص الاختام التي يتم التعامل بها مع الغير لاثبات صحه التعامل وصحه المستند الصادر من الشركه وان الشخص الذي تم التعامل معه مفوض من الشركه يحمل الختم الرسمي للشركه، فلا يغيب عن اذهانكم اهميه المصادقه علي المستند لتحوز علي القوه القانونيه، حيث نجد ان الختم الممهور علي الفواتير المقدمه غير مطابق لختم موكلتي ولا يخصها اذ كما بينا ان الختم الرسمي لموكلتي يحتوي علي السجل التجاري الخاص بها، فيظهر بما لا يدع مجالا للشك عدم صلاحيه المستند لتحميل موكلتي اي التزامات وهي كما تقدم تنكره جمله وتفصيلا؛ ولذا وجب علي المدعيه تقديم ما يثبت تقديم الخدمات محل الدعوي الي موكلتي او تقديم مستند مكتمل الشرايط وموافق للانظمه وما جري عليه العمل في الاوساط التجاريه، ذلك مع الاشاره الي انها لم تقدم ما يثبت انجازها وقيامها بتلك الاعمال وهذا ما يثبت خلو دعواها من اي مستند او دليل يثبت ذلك ولا تغيب اهميه ذلك عن اذهانكم اذ (لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر) فمن الملاحظ عجز المدعيه عن تقديمه ونتيجه ذلك ان تصبح مطالبتها مجرد اقوال مرسل لا صحه لها و مفتقره للسند القانوني الامر الذي يقضي معه ضعف الدعوي.، ثانيا: لا يخفي ان الاثبات ينصب علي صحه احقيه المدعيه بالمطالبه، وانه من الواجب علي المدعيه تقديم حجه قويه كافيه لاثبات استحقاقها لما تطالب به؛ ذلك ان الاصل عدم المدعي به. اذ ان الاصل وجوب تقديم المدعيه مستندات مستوفيه لشروطها، فاذا اقام المدعي البينه وعليها استقامت صحه الدعوي وما يطالب به، عندها يقوم دور المدعي عليه في الرد علي ذلك، وبتطبيق ما تقدم علي هذه الحاله يظهر اختلال جميع الشروط الواجب توافرها لاستحقاق قيمه المطالبه، بناء علي ما سلف نلتمس رفض دعوي المدعيه بكل تفاصيلها.، وفي جلسه 24/05/1444ه المنعقده عن بعد حضر اطراف الدعوي وكاله، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليها قدم جوابا علي دعوي المدعيه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه افاد بان جواب وكيل المدعي عليها غير صحيح ويدل علي ذلك ان المدعي عليها قامت بسداد مبلغ قدره 500.000 ريال بناء علي هذه الفواتير المقدمه له ولو كانت غير صحيحه لما قاموا بالسداد وطلبت منه الدايره تقديم ما يثبت هذا الجواب خلال ثلاثه ايام من تاريخه فاستعد بذلك، عليه رفعت القضيه للدراسه، وبتاريخ 28/05/1444ه قدم وكيل المدعيه علي ملف القضيه مرفق عباره عن كشف حساب يفيد سداد المدعي عليها لموكلته مبلغ 500.000ريال، وكذلك بريد مرسل من المدعي عليها يفيد بسداد هذا المبلغ، وسداد مبلغ المطالبه في وقت لاحق، ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها في 10/06/1444ه وملخصها: نود التاكيد بان البريد الالكتروني المقدم من المدعيه لا يخص موكلتي ولم يصدر منها وهي تنكر جميع تفاصيله كما انه لا يمثل موكلتي في تعاملها مع الغير، ومن هذا المنطلق فان صح جدلا ارسال موكلتي للبريد الالكتروني فلا يغيب عن اذهانكم ان سعي الاطراف للوصول الي صلح وانهاء النزاع فان ذلك لا يعد بينه علي صحه دعوي المدعي بل مجرد بوادر حسن نيه ورغبه من موكلتي في انهاء النزاع وديا وهو ما يعرف ب"الصلح علي انكار" رغبه منا في درء مفاسد النزاع والشقاق، ولا يعد هذا باي حال من الاحوال اقرارا من موكلتي باي التزام في مواجهه المدعيه لما اكده قرار مجلس الاعلي للقضاء: (قبول المدعي عليه للصلح لا يعني ثبوت الدعوي) (671/3)،(30/12/1421)، والواقع انه يوجد خلاف بين الطرفين في المبلغ المستحق مجملا، وسعي المدعيه في تبديل الحقايق ان دل فانما يدل علي سوء نواياها ويلقي بالشك علي مطالبتها ويجعل التعويل علي مطالبتها امرا من غير الممكن التسليم به. ومما يعزز ذلك هو ان مستند البريد الالكتروني المترجم لا تتوافق فيه قيمه اجمالي الدفعات مع قيمه مطالبه المدعيه.، اما فيما يتعلق بكشف الحساب البنكي فهو لا يثبت باي شكل من الاشكال صحه استحقاق المدعيه للمبلغ، وموكلتي قامت بسداد ما هو مستحق عليها فقط، فكان من الواجب علي المدعيه تقديم ما يثبت تقديم الخدمات محل الدعوي الي موكلتي او تقديم مستند مكتمل الشرايط وموافق للانظمه وما جري عليه العمل في الاوساط التجاريه. ذلك مع الاشاره الي انها لم تقدم في دعواها اي مستند يثبت انجازها وقيامها بتلك الاعمال وهذا ما يثبت ضعف حجه المدعيه وخلو الدعوي من الاسانيد المقبوله قانونا، وان ما استندت عليه المدعيه لا يرقي لاثبات المطالبه في حق موكلتي، اذ ان المدعيه لم تقيم الدليل القاطع والصحيح والذي علي اساسه تستحق هذه القيمه. ولا تغيب اهميه ذلك عن اذهانكم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: {لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم}. الامر الذي یتعین علي اساسه ضعف الدعوي لافتقارها للسند القانوني مما يجعلها احري بالرفض.، عليه نلتمس رفض الدعوي، وعقدت الدايره جلسه في 10/06/1444 ه وفيها افاد وكيل المدعي عليها بانه تقدم بمذكره بتاريخ هذا اليوم مكتفيا بما قادمه، وباطلاع وكيل المدعيه عليها افاد بانه يكتفي بما تم تقديمه وانه يحصر دعوي موكلته بطلب الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا وقدره 513.062 ريال (خمسمايه و ثلاثه عشر الف و اثنان وستون ريال) مستندا علي الفواتير، والبريد المرسل من قبل المدعي عليها لموكلته التي اقرت فيها بسداد 500.000 ريال (خمسمايه الف ريال)، وكشف حساب السداد، كما يطلب اتعاب المحاماه بمبلغ قدره 50.000 ريال (خمسون الف ريال)؛ ولصلاحيه الدعوي للبت فيها رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم، وبعد سماع الدعوي والاجابه، ولما كان وكيل المدعيه يهدف من دعواه الي طلب الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره 513.062 ريال (خمسمايه و ثلاثه عشر الف و اثنان وستون ريال)، نظير قيام موكلته بتوريد خدمات معيشه لصالح المدعي عليها، وطلب اتعاب المحاماه بمبلغ قدره(خمسون الف ريال)، واستند في دعوي موكلته علي: العقد، والفواتير، والبريد المرسل من قبل المدعي عليها لموكلته التي اقرت فيها بسداد 500.000 ريال (خمسمايه الف ريال)، وكشف حساب السداد، وحيث ان وكيل المدعي عليها دفع بانكار الدعوي جمله وتفصيلا، وان المدعيه لا تستحق في ذمه موكلته اي مبالغ، وان الختم لا يعود لموكلته كونه لا يحمل السجل التجاري، ولا يعرفون من قام بالتوقيع والتختيم، واجاب علي البريد المرسل بانه لا يخصهم، وباطلاع الدايره علي البينات المقدمه من وكيل المدعيه نجد ان العقد اثبت العلاقه التعاقديه بين الطرفين والتي لم ينكرها وكيل المدعي عليها، واما الفواتير فعليها ختم المدعي عليها وتوقيعها، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليها من ان الختم لا يحمل السجل التجاري، فالمعروف ان الشركات لها عده اختام باشكال مختلفه، والعاده محكمه، كما ان وكيل المدعي عليها لم ينكر مضمون ما ورد في الفواتير، وانما ذكر بان الختم لا يعود لموكلته، وحيث ان هذا الجواب يعد جوابا مرسلا حيث انه خلاف العرف في الشركات التي يكون لديها في العاده عدد من الاختام لكل قسم لديها، وبالنظر الي البينه الاخري التي هي البريد المرسل فنجد ان وكيل المدعي عليها انكره، ثم عاد وناقش موضوعه بان المقصود الصلح وهو صلح علي انكار، فكيف لشخص علي ان يصطلح علي مبلغ بهذا القدر وهو علي انكار، ولم ينازع في البريد علي صحه الاستحقاق، بل البريد المرسل فيه اقرار بصحه المبلغ ووقت السداد، واما كشف الحساب المقدم من وكيل المدعيه فهو قرينه علي صحه التعامل بين الطرفين، تضفي له الادله الاخري المقدمه القوه، وحيث لم يقدم وكيل المدعي عليها جوابا ودفعا يمكن الاخذ به، انما كلام مرسل لا يدحض ولا يناهض ما قدمه وكيل المدعيه من بينات قويه تؤكد استحقاق موكلته لما تطالب به، عليه فان الدايره تري ثبوت مبلغ المطالبه في ذمه المدعي عليها وتلزمها به، واما بخصوص اتعاب المحاماه والترافع، وحيث ان المدعي عليها الجات المدعي لاقامه هذه الدعوي والترافع في المحاكم لاستحصال حقوقها، وتوكيل محام لاجل ذلك، فالدايره تري ثبوت حق المدعيه بالمطالبه بما تحملته من اتعاب نتيجه مطل المدعي عليها لها في حقه المالي، وبما ان الدايره تري استحقاق المدعي لاتعاب المحاماه والترافع؛ مما يتحقق معه والحال ما ذكر، ما تقرر قضاء من تحميل هذه الامور علي المتسبب، وبما ان الدايره وهي في معرض النظر في الطلب المقدم اليها وبما قدره وكيل المدعيه من اتعاب، وبناء علي ما تقدم تري استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه والمرافعه بما يعادل (10%) من المبلغ المحكوم به، والمبلغ المقدر من وكيل المدعيه قريب من هذا، كون هذا التقدير هو الذي جري عليه العرف في تقدير الاتعاب بين المحامين واصحاب المهنه، وذلك نظير اضطراره لرفع الدعوي لاستحصال حقوقها، ولكون المدعي عليها انكرت استحقاق المدعيه لحقوقها، فيكون هذا التقدير هو الذي تراه الدايره لجبر الضرر الحاصل عليه برفع الدعوي، ؛ فبناء علي ساير ما تقدم، فان الدايره تنتهي الي الحكم وفق منطوقها ادناه، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره: اولا/ الزام المدعي عليها شركه (...) فرع المقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للخدمات المحدوده سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره 513.062 ريال (خمسمايه و ثلاثه عشر الف و اثنان وستون ريال) لما هو موضح بالاسباب.
ثانيا/ الزام المدعي عليها شركه (...) فرع المقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للخدمات المحدوده سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره 50.000 ريال (خمسون الف ريال) تمثل اتعاب الترافع و المحاماه في هذه القضيه ولما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.