moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 27 chunks
الحكم في القضيه رقم 1004 لعام 1437ه
المقامه من/ (...)
ضد/ (...)، صاحب مؤسسه (...) للتجاره والمعمار
الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد:
فانه في يوم الثلاثاء 10/3/1439ه، وبمقر المحكمه التجاريه بجده، عقدت الدايره التجاريه الخامسه جلستها المشكله من:
القاضي: عبد المحسن بن عبد العزيز الجليفي رييسا
القاضي: عبد العزيز بن عيظه المالكي عضوا
القاضي: عبد المجيد بن علي الفوزان عضوا
وبحضور امين السر عبد الله بن احمد الشهري، وذلك للنظر في هذه القضيه التجاريه المحاله للدايره في تاريخ 13/1/1437ه، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وبعد الاطلاع علي الاوراق، وبعد المداوله، اصدرت الدايره حكمها التالي:
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه بتاريخ 13/1/1437ه، وردت الي المحكمه التجاريه بجده لايحه دعوي مقدمه من المدعي، حاصلها: انه بتاريخ 4/7/1435ه، تم ابرام عقد اتعاب بينه وبين المدعي عليه بتاريخ 4/7/1435ه للترافع نيابه عنه في القضيه رقم (6721/2/ق لعام 1432ه) المقامه من المدعي عليه، ضد: شركه (...) لاعمال الكهرباء والميكانيك، والصادر فيها حكم الدايره التجاريه الخامسه رقم (72/دتج/5/2 لعام 1432ه)، وان العقد نص في البند الثالث منه علي استحقاقه للاتعاب مقابل قيامه بمتابعه القضيه، وانه يستحق من قيمه المستخلص ما نسبته (30%)، كما جاء في البند الرابع منه علي استحقاقه للاتعاب يكون في اي حال تنتهي عليها القضيه سواء عن طريق حكم نهايي او عن طريق مفاهمات او عن طريق المحافظه او الاماره، كما تضمن البند السادس من العقد علي ان المدعي عليه (...) يقر بعدم اجراء اي مفاهمات او اجتماعات وديه مع خصمه في تلك الدعوي الا بحضور وكيله (...)، وذلك وفقا للعقد المبرم بين الطرفين، وانه بعد انهاء تلك القضيه بحكم نهايي، امتنع المدعي عليه عن اعطايه النسبه المقرره في العقد، ويطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره: (1,950,623,32) مليون وتسعميه وخمسون الفا وستميه وثلاثه وعشرون ريالا، يمثل ما نسبته (30%) من قيمه المستخلص المترافع فيه، والذي كانت قيمته: (6,502,077,73) سته ملايين وخمسمايه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، طبقا لما تم ايراده في لايحه الدعوي رقم (6721/2/ لعام 1434ه) وما تم ايراده بالحكم في تلك الدعوي ذي الرقم (72/دتج/5/2/ لعام 1435ه)، باقراره عن موكله (...)، واقرار المدعي عليها (شركه (...) لاعمال الكهرباء والميكانيك)؛ كما يطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره: (100,000) ميه الف ريال؛ تعويضا عن الضرر الذي اصابه نتيجه حبس المبلغ من دون وجه حق. وبقيد القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وباحالتها لهذه الدايره: باشرت النظر فيها في عده جلسات، ففي جلسه 11/3/1437ه سالت الدايره المدعي عن الدعوي، فاحال الي لايحتها اعلاه، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه: (...)، سجل مدني رقم (...)، بالوكاله رقم (...) وتاريخ 11/2/1437ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بجنوب جده، طلب مهله للاطلاع والرد، ثم في جلسه 16/5/1437ه، تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله، وفي جلسه يوم الاربعاء 21/6/1437ه، اشارت الدايره الي عدم حضور من يمثل المدعي عليه رغم حضور وكيلها في جلسه المرافعه، وطلب المدعي الحكم غيابيا علي المدعي عليه والزامهما بدفع مبلغ قدره: (1,950,623,32) مليون وتسعميه وخمسون الفا وستميه وثلاثه وعشرون ريالا، يمثل ما نسبته (30%) من قيمه اتعاب الترافع، وذكر بان بينته علي ذلك الحكم السابق، والذي تضمن استلام موكله لمبلغ تلك الدعوي، والذي كانت قيمته: (6,502,077,73) سته ملايين وخمسميه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، واقرار وكيل المدعي عليها في تلك الدعوي بذلك، اضافه الي عقد اتعاب تلك الدعوي، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها الغيابي القاضي ب: (الزام (...)، سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للتجاره والمعمار، سجل تجاري رقم (...) بان يدفع ل: (...) سجل مدني رقم (...)، مبلغا قدره: (1,950,623) مليون وتسعميه وخمسون الفا وستميه وثلاثه وعشرون ريالا)، ثم قدم وكيل المحكوم عليه؛ (...)، سجل مدني رقم (...) بالوكاله رقم (...) وتاريخ 28/12/1437ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بمحافظه جده اعتراضه خلال المده النظاميه، وقد تضمنت اللايحه الاعتراضيه ان المدعي ترافع عن موكله في تلك الدعوي علي اساس طلب التعويض عن فسخ العقد المؤرخ في 18/4/2011م، والتي قامت بفسخه (شركه (...) لاعمال الكهرباء والميكانيك باراده منفرده)؛ بالمخالفه لشروط العقد، وان موكله لم يطلب في تلك الدعوي اي مبالغ من شركه (...)، وانما طلب التعويض عن فسخ العقد، ومن ثم صدر حكم الدايره باثبات خطا المدعي عليها (شركه (...)، اضافه الي ان المدعي (...) لم يكن له جهد في تحصيل مستحقات (...) عن تلك الدعوي، وانما كان بجهد منفرد من (...)، وفي جلسه 30/1/1438ه المنعقده للنظر في اللايحه الاعتراضيه علي الحكم الغيابي، المتضمنه طلب رد الدعوي، والزام المدعي باتعاب المحاماه بمبلغ قدره (500,000) خمسميه الف ريال، تاسيسا علي ان المدعي لما كان وكيلا لموكله لم يكن يسعي في استحصال الاموال تجاه تلك القضيه المقامه علي المدعي عليها انذاك والتي هي برقم (6721 لعام 1432ه) اذ ان المحكوم عليها قررت الدايره بشانها اثبات خطيها، واما الاموال فان المدعي عليها في تلك الدعوي، كانت تدفع المستخلصات دون الحاجه الي القضاء، وان مطالبه الوكيل (المدعي) باتعاب قدرها (30%) من المبلغ المذكور في ذلك الحكم، مطالبه غير صحيحه، فالحكم اشار الي المبلغ المقدر ب (6,502,077,73) سته ملايين وخمسمايه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، ولم يشر الي تحصيله، وان تحصيله كان قبل اقامه الدعوي تلك، تسلم وكيل المدعي نسخه منها، فقدم جوابه في مذكره تضمنت ان تم رفع الدعوي بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (16,718,852,30) سته عشر مليونا وسبعمايه وثمانيه عشر الفا وثمانميه واثنان وخمسون ريالا وثلاثون هلله، وهو ثابت بصك الحكم، وانه بعد الحضور لعده جلسات طلبت المدعي عليها منه تاجيل الجلسات لاجل الصلح، والمدعي (...) قام باجراء الصلح واستلم مبلغا قدره (6,502,077,73) سته ملايين وخمسميه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، اي بعد رفع الدعوي، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي عليه تقديم تواريخ السدادات المدعي بها، فاستعد بذلك، وفي جلسه 29/2/1438ه، قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت تواريخ السدادات وقد تضمنت ان المدعي عليه (...) بخصوص المبلغ المقدر ب: (6،502،077،73) سته ملايين وخمسمايه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، فان موكله استلمها بعد اقامه تلك الدعوي- التي كان المدعي وكيلا فيها- وقد دفعته المدعي عليها (شركه (...) علي ثلاث دفعات، وان هذا المبلغ كان علي المستخلص النهايي للمشروع، وان المدعي لم يكن له دور في سداده لموكله، ومن ثم لا يستحق ما نسبته (30%) منه كاتعاب محاماه، وفي جلسه 5/4/1438ه، قرر الاطراف الاكتفاء وطلبوا الفصل في الدعوي بحالتها الراهنه، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها القاضي بالمصادقه علي حكمها الغيابي، والذي ورد منقوضا بحكم الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف التجاريه المؤرخ في 18/2/1439ه، فتم تحديد جلسه هذا اليوم الثلاثاء 10/3/1439ه، وفي هذه الجلسه المنعقده للنظر في القضيه بعد نقضها بحكم الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف التجاريه المؤرخ في 18/2/1439ه، قرر الاطراف الاكتفاء بما سبق ثم طلبت الدايره من المدعي تقديم بينه علي ان التعاقد مع المدعي عليها كان منذ ترافعه في الدعوي رقم (6721) في عام 1432ه، فقرر بان لديه شاهد واسمه (...)، (...) الجنسيه، رخصه اقامه رقم (...)، وبسؤاله عن عمله: اجاب بانه كان يعمل في المؤسسه المدعي عليها من عام 2010م وحتي 2016م وانه يعمل حاليا في مؤسسه اخري، وبسؤاله عن شهادته اجاب: بانه يشهد بان المدعي عليها اتفقت مع المدعي قبل رفع الدعوي رقم (6721) لعام 1432ه، ان يستحق (30%) من اجمالي المبالغ المحصله وان الاتفاق كان قبل رفع تلك الدعوي، وانه هو المسؤول عن المدعي عليها فيما يخص القضايا، ثم قرر المدعي بانه هو من حضر الترافع في تلك القضيه منذ بدايتها، وتم تاجيل كتابه العقد، وان النسبه المتفق عليها وهي (30%) كانت قبل رفع تلك الدعوي، فطلبت منه الدايره اداء اليمين علي صحه دعواه، وعلي استحقاقه للمبلغ محل الدعوي المقدر ب (1,950,623) ريال، فحلف بالله قايلا (والله العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده، انني المدعي (...) ترافعت عن المدعي عليها منذ عام 1432ه، وان التعاقد معها كان منذ بدء المرافعه وليس في عام 1435ه، وانما التعاقد الذي تم في عام 1435ه، ما هو الا اثبات حق فحسب، وليس عن بدء المرافعه عنها، وان المبلغ الذي استحقه طبقا للاتفاق بيني وبين المدعي عليه هو (1,950,623) ريال يمثل (30%) من اجمالي المبالغ المستحقه للمدعي عليها، والله العظيم والله العظيم) هكذا حلف، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي:
(الاسباب)
ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد اتعاب محاماه، ولما كان النظر في الاختصاص من اولي المسايل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، وحيث تضمنت الماده (26) من نظام المحاماه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/38) وتاريخ 28/7/1422ه، ما نصه: (تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما، بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل)، وحيث ان الدايره تعتبر ناظره موضوع الدعوي؛ فانها تكون مختصه بنظر ما ترفع عنها من خلاف، تاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع. ولما كان من المقرر فقها وقضاء ان الدعوي تقام في المحكمه التي يقع في نطاقها محل اقامه المدعي عليه، وحيث ان مقر المدعي عليه في محافظه جده؛ الامر الذي تكون معه هذه المحكمه مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي بموجب الماده (36) من نظام المرافعات الشرعيه. وعن الموضوع، فانه لما كانت الدايره حكمت غيابيا علي المدعي عليه بتاريخ 21/6/1437ه، بالزامه بدفع المبلغ محل الدعوي وقدره: (1,950,623,32) مليون وتسعميه وخمسون الفا وستميه وثلاثه وعشرون ريالا واثنان وثلاثون هلله، يمثل ما نسبته (30%) من مبلغ الدعوي رقم (6721/2/ لعام 1434ه) الصادر بشانها الحكم رقم (72/دتج/5/2/ لعام 1435ه) المقدر ب: (6,502,077,73) سته ملايين وخمسميه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، والذي يمثل قيمه اتعاب الترافع عن تلك الدعوي؛ تاسيسا علي بينه المدعي علي ذلك فيما تضمنه حكم الدايره التجاريه الخامسه رقم (72/د تج/5/2 لعام 1435ه)، والذي تضمن استلام موكله (...) لمبلغ تلك الدعوي وقدره: (6,502,077,73) سته ملايين وخمسميه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، واقرار وكيل المدعي عليها في تلك الدعوي بذلك، تاسيسا علي استناد المدعي في مطالبته الي العقد المبرم بين الطرفين والي حكم الدايره السابق، وتاسيسا علي ان وكيل المدعي عليه اعترض علي الحكم الغيابي خلال المده المنصوص عليها نظاما وهي خمسه عشر يوما من تاريخ تبلغه به طبقا للماده (531) من نظام المحكمه التجاريه، وتاسيسا علي ان اعتراض وكيل المدعي عليه علي الحكم الغيابي لم يشتمل علي ما ينال من مضمون الحكم او يظهر بجلاء عدم استحقاق المدعي للمبلغ المدعي به؛ الا انه دفع بان المدعي لا يستحق المبلغ تاسيسا علي ان المدعي لم يكن له جهد في تحصيله، وقررت الدايره الي انه وباطلاعها علي لايحه الاعتراض علي الحكم الغيابي استبان انها غير ملاقيه للدعوي، ذلك ان المدعي لما كان وكيلا عن المدعي عليه في الدعوي رقم (6721/2/ق لعام 1434ه) الصادر بشانها الحكم رقم (72/دتج/5/2/ لعام 1435ه) اقامها علي سند من القول ان المدعي عليها: (شركه (...) لم تسدد مستحقات (...) البالغ قدرها: (6,502,077,73) سته ملايين وخمسميه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، وانه كان قد طلب الزامها به، والزامها بقيمه العقد نتيجه الفسخ الخاطي، بمبلغ قدره: (16,718,852,30) سته عشر مليونا وسبعمايه وثمانيه عشر الفا وثمانميه واثنان وخمسون ريالا وثلاثون هلله، كما ان زعم وكيل المدعي عليه (...) بان المدعي (...) لا يستحق اتعاب المحاماه؛ لكونه لم يبذل اي جهد في تحصيل مبلغ الدعوي، مردود عليه؛ ذلك ان العقد المؤرخ في 4/7/1435ه، المبرم بين (...) و(...) قد تضمن في البند الثالث منه علي استحقاقه للاتعاب مقابل قيامه بمتابعه القضيه، وانه يستحق من قيمه المستخلص المقدر قيمته: (6,502,077,73) سته ملايين وخمسميه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، ما نسبته (30%)، كما جاء في البند الرابع منه علي استحقاقه للاتعاب يكون في اي حال تنتهي عليها القضيه سواء عن طريق حكم نهايي او عن طريق مفاهمات او عن طريق المحافظه او الاماره، كما تضمن البند السابع من العقد علي ان المدعي عليه (...) يقر بعدم اجراء اي مفاهمات او اجتماعات وديه مع خصمه في تلك الدعوي الا بحضور وكيله (...)، وقررت الدايره انه وبتطبيق نصوص العقد علي واقعه الدعوي وجدت الدايره ان المدعي (...) قد ترافع في تلك الدعوي بناء علي طلب المدعي عليه بموجب العقد، واقر بتحصيل موكله لمبلغ الدعوي، واقرت بذلك المدعي عليها، فضلا عن ان وكيل المدعي عليه في هذه القضيه اقر في جلسه 29/2/1438ه، بان المبلغ المقدر ب: (6,502,077,73) سته ملايين وخمسميه والفان وسبعه وسبعون ريالا وثلاثه وسبعون هلله، فان موكله (...) استلمها بعد اقامه تلك الدعوي- التي كان المدعي وكيلا فيها- وقد دفعته المدعي عليها (شركه (...) علي ثلاث دفعات، وان هذا المبلغ كان علي المستخلص النهايي للمشروع، وان المدعي لم يكن له دور في سداده لموكله، ومن ثم لا يستحق ما نسبته (30%) منه كاتعاب المحاماه، ومن ثم رات الدايره ان اقرار وكيل المدعي عليه حجه علي موكله، وما هو الا تاكيد لاستحقاق لاتعاب المحاماه؛ طبقا للعقد، وانتهت الدايره الي المصادقه علي حكمها الغيابي. وحيث قدم وكيل المدعي عليها مذكره استينافيه خلت من اي طعن مؤثر علي حكم الدايره، الا ان الدايره طلبت من المدعي تقديم البينه علي ان العقد الموقع بينه وبين المدعي عليه كان منذ ترافعه في الدعوي رقم (6721) في عام 1432ه، فقدم شاهدا شهد بذلك، وذكر بانه بينته علي ذلك، ولما كان الامر كذلك، وحيث قال الله تعالي: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخري}، وحيث قبلت الدايره الشاهد الواحد من المدعي علي صحه الدعوي، وحيث روي عن ابي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين، الاخذ بيمين المدعي مع شاهد، وبه اخذ المالكيه والشافعيه والزيديه والظاهريه والحنابله، تاسيسا علي ذلك، وتاسيسا علي ما روي عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال: "ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قضي باليمين مع الشاهد"، وتاسيسا علي ما روي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قال: "ان النبي صلي الله عليه وسلم قضي بشهاده شاهد واحد، ويمين صاحب الحق"، وتاسيسا علي ما روي عن ابي هريره انه قال: "قضي رسول الله صلي الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد"، وما روي عن سعد بن عباده والمغيره بن شعبه رضي الله عنهما: جواز القضاء بالشاهد واليمين، ولما كانت اليمين تشرع في حق من قوي جانبه في الدعوي؛ ولذلك شرعت في حق المنكر؛ لان موقفه في الدعوي اقوي من موقف المدعي؛ لان الظاهر يؤيد المنكر، وكذلك الامر في حق المدعي؛ لان جانبه في الدعوي يقوي بشهاده الشاهد علي جانب المدعي عليه، فتشرع اليمين في حقه؛ تاكيدا لرجحان موقفه في الدعوي، ونفيا للتهمه، وهذا يكفي في اثبات الدعوي، ولما كان الامر كذلك، وحيث طلبت الدايره من المدعي اصاله اداء اليمين؛ تقويه لجانب شهاده الشاهد الواحد الذي قبلت به الدايره، فاداها طبقا لما جاء في صيغتها اعلاه، ومن ثم فان الدايره تنتهي في حكمها الي ما يرد في منطوقه.
(لذلك)
حكمت الدايره: بالزام (...)، سجل مدني رقم (...)، صاحب مؤسسه (...) للتجاره والمعمار، سجل تجاري رقم: (...)، بان يدفع ل: (...)، سجل مدني رقم: (...)، مبلغا قدره: (1,950,623) مليون وتسعميه وخمسون الفا وستميه وثلاثه وعشرون ريالا. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.
امين السر القاضي القاضي رييس الدايره
عبد الله الشهري عبد المجيد الفوزان عبد العزيز بن عيظه المالكي عبد المحسن بن عبد العزيز الجليفي
الحكم في القضيه رقم 412 لعام 1439 ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ المؤسسه (...) سجل تجاري (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد:
فانه في يوم الاحد 1440/08/16 ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي:
القاضي محمد بن بخيت بن سعد المدرع القحطاني رييسا
القاضي عبدالله بن عبدالرحيم الزهراني عضوا
القاضي محمد بن موسي الفيفي عضوا
وبحضور سلطان بن سفر بن صالح العميري امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1440/07/17 ه ، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم.
(الوقايع)
بحضور / سلطان بن سفر العميري ، امينا للسر، وذلك للنظر في الالتماس المقدم من المدعي عليه/ المؤسسه (...)، المقيد برقم (150) وتاريخ 14/7/1440ه والمحال الي هذه الدايره بتاريخ 17/7/1440ه ، والمتضمن طلب اعاده النظر في الحكم الصادر من الدايره لاسباب حاصلها ان اتعاب المحاماه هي من العقود المختلف علي تقديرها بين اهل الخبره والعرف وعليه فكان الاولي بالدايره ان تندب من الخبراء من يفصل في الامر ، بالاضافه الي وجود شهود يؤكدون علي ما ذكرته الملتمسه في كافه وقايع الدعوي .
(الاسباب)
وبما ان طلب المدعي عليه التماس اعاده النظر قد بني علي ما ذكره من اسباب اوضحها في طلبه وحيث ان نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 22/1/1435ه قد تناول بالتنظيم في الفصل الرابع من الباب الحادي عشر منه التماس اعاده النظر ونص في الماده المايتين علي انه يحق لاي من الخصوم ان يلتمس اعاده النظر في الاحكام النهاييه في الاحوال المحدده فيها علي سبيل الحصر، وحيث ان حكم محكمه اول درجه الصادر في هذه القضيه اصبح نهاييا بتاييده بالحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي في محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه في القضيه رقم 412 لعام 1439ه ، وحيث ان ما قدمه وكيل الملتمس في التماسه لا يعدو ان يكون اعتراضا علي الحكم بعد ان اصبح نهاييا ولا تنطبق عليه اي من حالات الالتماس المنصوص عليها في الماده مايتين من نظام المرافعات الشرعيه ، الامر الذي تخلص معه الدايره الي عدم قبول طلب التماس اعاده النظر.
(لذلك)
حكمت الدايره:عدم قبول التماس اعاده النظر المقدم من المدعي عليه علي الحكم الصادر من الدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم 1004 لعام 1437 ه المؤيد بحكم الدايره التجاريه الاولي في محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه –جده- في القضيه رقم 412 لعام 1439ه .
والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
امين السر
سلطان بن سفر العميري
عضو
عبدﷲ بن عبدالرحيم الزهراني
عضو
محمد بن موسي الفيفي
رييس الدايره
محمد بن بخيت المدرع