moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 28 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم 439022157 لعام 1443 ه المدعي: نادي (...) المدعي عليه: (...) (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ورد فيها ما نصه: "حيث ان موكلي نادي (...) والمدعي عليهما شركاء في شركه (...) للتجاره والمقاولات والعقارات سجل تجاري رقم: (...) وقد صدر لموكلي حكم من المحكمه التجاريه بالدمام في القضيه رقم: (1484/ 3/ ق لعام 1439ه) القاضي بالزام شركه (...) المدعي عليها في تلك الدعوي بان تدفع لموكلي نادي (...) بمحافظه (...) مبلغا قدره (456،572) اربعمايه وسته وخمسون الفا وخمسمايه واثنان وسبعون ريال، وقد تم تاييد الحكم في قضيه الاستيناف رقم: (1380/ ق لعام 1440ه) وقد تم التنفيذ علي الصك لكن تبين ان الشركه غير موجوده علي ارض الواقع، عليه نطلب الزام المدعي عليهما بدفع مبلغ (456،572) اربعمايه وسته وخمسون الفا وخمسمايه واثنان وسبعون ريال، لموكلي كونهما شركاء في الشركه.، هذه دعواي."، وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه بتاريخ 22/05/1443ه، تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه، وفيها حضر وكيل المدعي: (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعي عليهما رغم تبلغهما عن طريق منصه ابشر، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الفقره (4) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي المدعي وكاله وانتهاء الدعوي وديا فاجاب وكيل المدعيه بانه لامجال لذلك، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن طلبه في هذه الدعوي فاحال الي لايحه الدعوي، كما قرر بانني احصر المطالبه فيما ذكر انفا، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه فاجاب قايلا: احصر البينه في الحكم السابق، فطلبت منه الدايره تقديم ما يثبت كون المدعي عليهما شركاء في الشركه، واسباب التضمين مفصله، ثم طلبت الدايره من المدعي وكاله تحرير بيناته وتقديمه خلال مهله اقصاها 10 ايام عبر ايقونه الطلبات علي القضيه، وبتاريخ 02/06/1443ه، قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه: "اشاره الي طلب فضيلتكم في الجلسه السابقه بتقديم ما يثبت كون المدعي عليهم شركاء في الشركه واسباب التضمين مفصله: 1/ نرفق الي فضيلتكم عقد التاسيس والذي يثبت ان المدعي عليه/ (...) شريك في الشركه، والمدعي عليه/ (...) شريك ومديرا للشركه. 2/ قام الشركاء بانهاء وجود الشركه قبل انتهاء مدتها ودون مراعاه اجراءات التصفيه الوارده في احكام نظام الشركات، حيث ان الشركه كانت قايمه اثناء نظر القضيه التي تم الحكم فيها لصالح موكلي لاخلالهم بالتزاماتهم العقديه، وعند التنفيذ تبين عدم وجود الشركه مما يعد دليلا علي تهربهم من تنفيذ هذا الالتزام ويوجب مساءلتهم في اموالهم الخاصه وذلك بموجب ما ورد في الماده الخامسه والخمسون بعد المايه من نظام الشركات حيث نصت علي: " يكون الشخص المالك للشركه ذات المسؤوليه المحدوده مسؤولا في امواله الخاصه عن التزامات الشركه في مواجهه الغير الذي تعامل معه باسم الشركه وذلك في الاحوال التاليه: اذا قام بسوء نيه بتصفيه شركته، او وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها او قبل تحقيق الغرض الذي انشيت من اجله....) وقيامهم بوقف النشاط في هذا التوقيت وانهاء وجود الشركه وسحب جميع اموالها يعد تهربا صريحا من تنفيذ هذه الالتزامات، عليه نطلب من فضيلتكم الحكم عليهما بالزامهم بدفع مبلغ (456،٥٧٢) اربعمايه وسته وخمسون الفا وخمسمايه واثنان وسبعون ريال لموكلي"، وفي جلسه بتاريخ 12/07/1443ه، وفيها حضر وكيل المدعيه السابق اثباته، كما حضر وكيل المدعي عليه الاول/ (...): (...)، بموجب الوكاله رقم (...) وقرر وكيل المدعي عليه الحاضر بانه اطلع علي الدعوي ويطلب مهله لتحرير جوابه كما يطلب نسخه من الحكم الصادر ثم طلبت الدايره من المدعي عليه الحاضر تقديم الاجابه خلال 10 ايام عبر ايميل الدايره بصيغه pdf و word مع مشاركه ايميل المدعي وكاله كما طلبت من المدعي الاطلاع والرد خلال 10 ايام عبر ايميل الدايره مع مشاركه المدعي عليها ثم اقفل المحضر، وبتاريخ 22/05/1443ه، قدم وكيل المدعي عليهم مذكره جاء فيها ما نصه:" اشاره الي الدعوي رقم ٤٣٩٠٢٢١٥٧ المقامه من المدعي/ نادي (...) علي موكلي/ (...)، وعلي المدعي عليه/ (...) وردا علي مذكره المدعي استاذن فضيل تقديم ما يلي: اولا: من حيث الشكل: فان الدعوي غير محرره، وقد طلبت الدايره من المدعي الاجابه عن بعض الاسيله اللازمه لتحرير دعواه وهي بيان اسباب التضمين وامهلته لذلك، الا ان المدعي قد تخلف عن تقديم ما طلب منه في الموعد المحدد وعجز عن ذلك اذ اعاد تقديم نفس صحيفه دعواه دون تحرير ما طلب منه وقد نصت الماده (66) من نظام المرافعات الشرعيه علي التالي: (علي القاضي ان يسال المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعي عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، واذا عجز المدعي عن تحريرها او امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوي)، وحيث ان المدعي قد عجز عن تحرير دعواه لذا اطلب صرف النظر عن الدعوي شكلا، ثانيا – من حيث الموضوع: حسب صحيفه الدعوي والتي ارسل لنا المدعي نسخه منها عبر الايميل المرفق (۱) فانها دعوي غير صحيحه، اذ لم تستند الي اي سند او سبب نظامي او شرعي لتضمين الشركاء، ولان الشركه ذات المسؤوليه المحدوده مستقله الذمه كما نصت علي ذلك الماده (151) من نظام الشركات والتي نصت علي ان الشركه ذات المسؤوليه المحدوده: (تعد ذمتها مستقله عن الذمه الماليه لكل شريك فيها، وتكون الشركه وحدها مسؤوله عن الديون والالتزامات المترتبه عليها، ولا يكون المالك لها او الشريك فيها مسؤولا عن تلك الديون والالتزامات)، ثالثا - الطلبات: 1/ رد دعوي المدعي لعدم استناده علي سبب صحيح، 2/ الزام المدعي بان يدفع لموكلي اتعاب محاماه قدرها ميه الف (100،000) ريال"، وبتاريخ 18/08/1443ه، قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه:" فاشير الي المذكره المقدمه من المدعي عليه وكاله، وبناء علي ما ورد فيها لذا سنوجز الرد في التالي: 1/ ان ما ذكره وكيل المدعي عليه بان الدعوي غير محرره فهذا كله غير صحيح، وذلك لان الدعوي حررت في صحيفه الدعوي وعند طلب فضيلتكم الاجابه علي عدد من الاسيله قمنا بالاجابه في مذكره اجابت ما استفسر عنه فضيلتكم، وان وكيل المدعي عليه يقوم بمناقضه نفسه بافادته ابتداء ان الدعوي غير محرره ثم يذكر اننا قمنا باعاده ما ورد في صحيفه الدعوي!، 2/ ذكر وكيل المدعي عليه ان صحيفه الدعوي لم تستند علي اي سند لتضمين الشركاء في الدعوي وهذا امر ينافي ما جاء في دعوانا، حيث تم الاستناد في دعوانا علي الماده الخامسه والخمسون من نظام الشركات التي نصت علي:(يكون الشخص المالك للشركه ذات المسؤوليه المحدوده مسؤولا في امواله الخاصه عن التزامات الشركه في مواجهه الغير الذي تعامل معه باسم الشركه، وذلك في الاحوال التاليه: اذا قام بسوء نيه بتصفيه شركته او وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها او تحقيق العرض الذي انشيت من اجله...)، وان ما قام به المدعي عليهم من انهاء وجود الشركه بعد رفع موكلي للقضيه محل المطالبه، والتي حكم فيها لموكلي علي الشركه التي قاموا بتاسيسها المدعي عليهم بالزامهم باسترداد الاموال التي استلمتها شركتهم دون القيام بالاعمال التي التزموا بها بموجب العقد المبرم بين موكلي معه الشركه، حيث ان الشركه كانت قايمه اثناء نظر القضيه السابقه وبعد ان ادركوا انه لا مجال للمماطله وسيتم الحكم عليهم باسترداد الاموال قاموا بانهاء وجود الشركه تقربا منهم حتي لا يتم استيفاء الدين الثابت في ذمتهم لموكلي، وان ما قام به المدعي عليهم هو دليل قاطع علي سوء نيتهم تجاه تصفيه الشركه تقربا من اداء الدين المستحق في ذمتهم، وكما لا يخفي علي شريف علم فضيلتكم ان محدوديه مسؤوليه الشركاء بمقدار راس مالهم في شركه المسؤوليه المحدوده ليست علي وجه الاطلاق بل وضع المنظم العديد من القيود الوارده التي في حال عدم الالتزام بما تمتد مسؤوليه الشركاء في اموالهم الخاصه كما جاء في الماده سالفه الذكر حتي لا تكون وسيله لجمع الاموال دون وجه حق ومن ثم التهرب من اداء الاعمال مقابل هذه الاموال، وان ما قام بفعله المدعي عليهم يوجب امتداد مسايلتهم الي اموالهم الخاصه لمخالفتهم احكام نظام الشركات الذي حدد الطرق النظاميه المتبعه لانهاء وجود الشركه وذلك اما باشهار افلاسها او بدخولها في دور تصفيه وابلاغ جميع دايني الشركه بذلك ليستوفوا ديونهم من موجودات الشركه، عليه ولما سبق ذكره نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليهم بدفع مبلغ: (٤٥٦،٥٧٢) اربعمايه وست وخمسون الفا وخمسمايه واثنان وسبعون ريال لموكلي"، وفي جلسه بتاريخ 24/08/1443ه، وفيها حضر وكيل المدعيه السابق اثباته، كما حضر وكيل المدعي عليه: ((...))، (...) وتبين عدم حضور المدعي عليه ((...)) او من يمثله رغم تبلغه عن طريق منصه ابشر، ثم انه سالت الدايره المدعي عن حصر طلبه وعن بينته علي التضمين، وهل الشركه المنفذ عليها قايمه او تم تصفيتها او اعلان افلاسها؟ فاجاب عن حصر طلبه: بالزام المدعي عليهما بالمبلغ محل الدعوي واجاب بان بينته علي التضمين هي: هو ما سبق ذكره في لايحته السابقه، واجاب عن كون الشركه المنفذ عليها قايمه او تم تصفيتها او اعلان افلاسها؟ فقد تم شطب السجل التجاري للشركه وفقا لما ذكره في مذكرته المقدمه يوم الاربعاء كما سالت الدايره المدعي عليه عن حصر طلبه فقرر بان لديه مذكره جوابيه ونصها (اولا: استناد المدعي علي الماده رقم (155) من نظام الشركات لا اساس له؛ اذ لا تنطبق احكام هذه الماده علي وقايع الدعوي، فهي خاصه بالمالك لشركه الشخص الواحد ذات المسؤوليه المحدوده عند تعامله مع الغير باسم الشركه وانطباق الحالات الوارده بالماده، وذلك ثابت فيما نصت عليه من انه: "يكون الشخص المالك للشركه ذات المسؤوليه المحدوده مسؤولا في امواله الخاصه عن التزامات الشركه في مواجهه الغير الذي تعامل معه باسم الشركه وذلك في الاحوال التاليه.."؛ والشركه موضوع الدعوي ليست شركه شخص واحد، وموكلي ليس الشخص المالك للشركه انما هو شريك فيها، ولم يقم بالتعامل مع الغير باسمها. ثانيا: كما لا يصح ما ذكره المدعي من انهاء وجود الشركه، والصحيح انها موجوده وانه المدعي يعلم ذلك حيث تقدم لمحكمه التنفيذ ضد الشركه بطلب التنفيذ رقم (4140573932) وتاريخ 01/06/1441ه وصدر علي الشركه بموجبه قراري التنفيذ رقم (34) ورقم (46)، ولو لم تكن الشركه موجوده لما امكنه ذلك. وبناء علي ما تقدم فان موكلي يطلب من فضيلتكم ما يلي: رد دعوي المدعي. الزام المدعي بمبلغ اتعاب المحاماه وقدره 100000 مايه الف ريال.)، ثم انه سالت الدايره المدعي وكاله هل لديه ما يضيفه غير ما سبق تقديمه؟ فقرر اكتفاءه بما سبق، ثم عدل عن ذلك وطلب مهله لتقديم ما يثبت ان الشركه المحكوم عليها تم شطبها ثم قرر المدعي عليه وكاله بان الشركه المحكوم عليها غير مشطوبه وهي قايمه الا ان عليها ايقاف خدمات ولم يتم شطبها ثم اقفل المحضر، وفي جلسه بتاريخ 06/11/1443ه، المنعقده عن بعد حضر وكيل المدعي المثبت بياناته سابقا كما حضر (...) سجل مدني رقم (...) والموكل من المدعي عليه الاول (...) بموجب الوكاله رقم (...)في حين تبين عدم حضور المدعي عليه الثاني (...) ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسه ورابط حضورها ، وبسؤال وكيل المدعيه عن بينته عما طلب منه في الجلسه الماضيه من شطب سجل الشركه افاد بانه بمراجعه وزاره التجاره تبين ان السجل موقوف والشركه لا وجود لها علي ارض الواقع، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه اجاب بان سجل الشركه موقف بناء علي امر التنفيذ ، وبسؤاله هل الشركه موجوده علي ارض الواقع؟ افاد بانها غير موجوده الان ثم ذكر بانه يطلب مهله للرجوع الي موكله للتحقق من ذلك ثم افهمته الدايره بان عليه تقديم الجواب خلال عشره ايام ثم يعقب عليه بالرد وكيل المدعيه خلال مده مماثله، وبتاريخ 22/11/1443ه، قام وكيل المدعي عليه بتقديم مذكره جاء فيها ما نصه:" اولا: دعوي المدعي بالزام موكلي بصفته شريك في الشركه بسداد ديون الشركه من امواله الخاصه استنادا للماده 155 من نظام الشركات ليس له وجه نظامي والماده التي استند عليها المدعيه لا تنطبق علي وقايع هذه الدعوي لان الماده 155 من نظام الشركات تنطبق علي الشركه ذات الشخص الواحد الذي تعامل باسم الشركه مع الغير فهو الذي تنطبق عليه الماده المذكوره ويجوز الرجوع عليه في حقه الخاص اما الشركه ذات المسيوليه المحدوده المتعدده الشركاء فلا تنطبق عليها الماده المذكوره حيث نصت الماده 155 من نظام الشركات علي انه " يكون الشخص المالك للشركه ذات المسؤوليه المحدوده مسؤولا في امواله الخاصه عن التزامات الشركه في مواجهه الغير الذي تعامل معه باسم الشركه.." وموكلي ليس المالك للشركه، بل مجرد شريك ولم يقم بالتعامل مع الغير لانه ليس مديرا ولا مخولا في التعامل، ثانيا: لم استطع الرجوع لموكلي لظروف خاصه به ولكن تبين لي بعد الرجوع لمدير الشركه ان الشركه موجوده ولها كيانها القانوني والصفه الاعتباريه وعقد الشركه يمتد الي 99 سنه وانما المحل فقط قد اقفل لوجود ضوايق ماليه علي الشركه، ولكن لا يعني اقفال المحل عدم وجود الشركه فكيانها القانوني موجود وصفتها الاعتباريه قايمه"، وفي جلسه بتاريخ 21 / 12 / 1443 ه، حضر الطرفان الحاضران في الجلسه الماضيه، وبسؤال وكيل المدعي عن سبب مطالبته الشركاء في اموالهم الخاصه ذكر بانه يؤسس طلبه علي الماده 155 من نظام الشركات 1437ه، وبسؤاله عن وقف نشاط ذكر بان وكيل المدعي عليه (...) اقر بان النشاط موقف بسبب الديون التي علي الشركه، عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبما ان المدعي يطلب في دعواه الزام المدعي عليهما بصفتهما شريكين في شركه (...) للتجاره والمقاولات والعقارات بدفع مديونيه ثابته في ذمه الشركه بموجب حكم نهايي، وذلك لتعذر التنفيذ علي الشركه نظرا لعدم وجود مبالغ او اصول لها يمكن التنفيذ عليها، وقد اسس دعواه علي ما ورد في الماده (155) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) بتاريخ 28 / 1 / 1437ه، وبما ان هذه المنازعه ناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات فانها تكون خاضعه لنظر هذه المحكمه استنادا للفقره (4) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441ه، وبما ان وكيل المدعي عليه الاول (...) دفع بان موكله ليس المالك للشركه، وانه مجرد شريك ولم يقم بالتعامل مع الغير لانه ليس مديرا ولا مخولا في التعامل، كما ان الشركه موجوده ولها كيانها القانوني والصفه الاعتباريه، وان الجهه منفكه بين الشركاء وبين كيان الشركه ذات المسؤوليه المحدوده، وبما ان الدايره وباطلاعها علي ما اسس المدعي دعواه عليه تبين ان الماده (155) من نظام الشركات نصت علي ما يلي: " يكون الشخص المالك للشركه ذات المسؤوليه المحدوده مسؤولا في امواله الخاصه عن التزامات الشركه في مواجهه الغير الذي تعامل معه باسم الشركه، وذلك في الاحوال الاتيه: ا - اذا قام - بسوء نيه - بتصفيه شركته، او وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها او قبل تحقيق الغرض الذي انشيت من اجله." وبما ان مواد الانظمه ينظر اليها علي اعتبارها وحده واحده لا يجوز قراءه بعضها دون ضمه لسياقه وسباقه ولحاقه، وبما ان النظام بين احكام شركه الشخص الواحد باعتبارها صوره من صور الشركات المسؤوليه المحدوده، فنصت الماده (154) علي انه: " استثناء من احكام الماده (الثانيه) من النظام، يجوز ان تؤسس الشركه ذات المسؤوليه المحدوده من شخص واحد، او ان تؤول جميع حصصها الي شخص واحد. وفي هذه الحاله تقتصر مسؤوليه هذا الشخص علي ما خصصه من مال ليكون راس مال للشركه، ويكون لهذا الشخص صلاحيات وسلطات المدير ومجلس مديري الشركه والجمعيه العامه للشركاء المنصوص عليها في هذا الباب، ويجوز له تعيين مدير واحد (او اكثر) يكون هو الممثل لها امام القضاء وهييات التحكيم والغير، ومسؤولا عن ادارتها امام الشريك المالك لحصص الشركه..." ثم جاءت الماده (155) -التي يستند فيها المدعي علي دعواه متممه لاحكام شركه الشخص الواحد، فجاءت احكامها منصبه لبيان حال شركه الشخص الواحد، وهو ما يمنع تعميم احكامها علي الشركات ذات المسؤوليه المحدوده عامه، يؤيد ذلك: ما تضمنه صدر الماده، حيث تضمن ما نص الحاجه منه: "يكون الشخص المالك للشركه ذات المسؤوليه المحدوده .." فالماده تتناول "الشخص المالك" ولا يصدق هذا الوصف علي الشريك في شركه ذات المسؤوليه الواحده، وانما ينحصر الوصف علي حال شركه الشخص الواحد. وعلي التسليم بان الماده عامه في الشركات ذات المسؤوليه المحدوده؛ فانها نصت علي ان الضمان يكون في حال: " قام - بسوء نيه - بتصفيه شركته، او وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها او قبل تحقيق الغرض الذي انشيت من اجله" وبسؤال الدايره لوكيل المدعي عن سبب وقف نشاط الشركه -لتحقق الدايره من ثبوت سوء النيه- اجاب باحاله السبب علي ما ذكره وكيل المدعي عليه (...) وانه اقر بان النشاط موقف بسبب الديون التي علي الشركه، ووقف نشاط الشركه بسبب الديون التي عليها لا يدل ضروره علي سوء النيه، وهو ما يجعل انطباق الماده -حال التسليم بها- محل غلط، عوضا عن ان صلاحيه وقف النشاط تكون فالاصل لدي مدير الشركه وليس الشركاء -بحسب الاحوال-، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض طلب المدعي، وهو ما يغنيها عن مواجهه المدعي عليه الثاني بالدعوي، وتنتهي معه الي منطوق حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.