moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: الوقايع: تتلخص واقعات هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها في ان ممثل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي قيدت لدي هذه المحكمه ضمنها: (احوجت (شركه (...) شركه شخص واحد) للتعاقد مع محامي لتمثيلها في القضيه الاصليه مقابل ما قيمته (١٥,٠٠٠) ريال وفي ضوء ما انتهت عليه المحكمه المختصه في صك الحكم بان ((...)) لم يقدم ما يثبت استحقاقه لمبلغ المطالبه مما رات الدايره الموقره عدم وجود بينه موصله (ل(...)) في دعواه وعليه حكمت برفض الدعوي. وبما انه ثبت اضطرار (شركه (...)) لتعاقد مع محامي لدفاع عنها في الدعوي الاصليه وبيان عدم صحه دعوي (...) وحيث ثبت للدايره الموقره صحت دفوع محامي(شركه شركه (...)) وانتهت القضيه برفض الدعوي لعدم وجود بينه موصله (...)في دعواه، عليه فان (...) يجب ان يتحمل كامل تكاليف محاماه التي دفعتها (شركه (...)) البالغ قيمتها خمسه عشر الف (١٥,٠٠٠) ريال، حيث نصت عليه الماده السادسه والثلاثون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه بان "يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملا؛ وذلك باعاده المتضرر الي الوضع الذي كان فيه او كان من الممكن ان يكون فيه لولا وقوع الضرر)، وانتهي الي طلب الحكم بالزام المدعي عليه بان يؤدي لموكلته المبلغ المذكور انفا. وبقيدها قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها وفق ما هو مثبت بمحضر ضبطها. وفي جلسه اليوم المنعقده عبر انظمه الوزاره الالكترونيه وبطلب الجواب علي الدعوي من وكيل المدعي عليه قدم مذكره ضمنها: ( نيابه عن موكلي (...) بالوكاله النظاميه رقم (...) وبالاشاره الي القضيه الموضح بياناتها اعلاه والتي حصرت فيها المدعيه طلبها فيها بالزام موكلي بدفع اتعاب المحاماه البالغه ١٥,٠٠٠خمسه عشر الف ريال، وفقا للاسباب التي بنت عليها دعواها، وعليه اجمل ردي علي ما جاء فيها بالاتي: عدم استحقاق المدعيه لما تدعيه ١- صاحب الفضيله بحسب الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي ا- جسامه الضرر ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره ه- راي الخبير -عند الاقتضاء-." ولما كان الضرر منعدما لدي المدعيه ولم يتسبب موكلي باي ضرر لها، وكانت للاتعاب شروطا لاستحقاقها والتي لا تتوافر في الحاله هذه، ومن الشروط التي تبرر استحقاقها: ان يكون دينا ثابتا مستقرا وظهر فيه مطل وتعدي الخصم في الجاء الخصم علي الشكايه. وحيث ان غايه ما قام به موكلي هو رفع دعوي ضد المدعيه، ايمانا منه باستحقاقه لما يدعيه، سيما وان القضيه الاصليه دعوي تعويض عن ضرر وهي حماله اوجه وتحتمل الحكم لموكلي بما يدعيه وليست علي وجه واحد يقينا؛ الا ان الدايره الموقره لم تقتنع بما ذكره موكلي في دعواه، ولسماحه الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- كلام نفيس ونص عليه في غير موضع في فتاويه " انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا.ه. والحال هذه داخله فيها فلم يتحقق ظلم موكلي وقد خاصم والحق محتمل، الامر الذي يجعل دعوي الاتعاب هذه غير مستحقه. ٢- جاء في الماده السابعه والثلاثون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه ونصها "يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار. ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد. وبالتالي فان موكلي لم يرتكب خطا نتج عنه ضرر للمدعيه، وكما هو معلوم لدي فضيلتكم ان اركان المسؤوليه وهي: الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه بينهما غير متوافره هنا بطبيعه الحال. فلم يرتكب موكلي خطا في رفعه للدعوي الاصليه سبب ضررا للمدعيه، وقد استعمل موكلي حقه الذي كفله له المنظم برفع الدعوي الاصليه دون تعسف منه، ولا ريب ان من استعمل حقا مشروع نتج عنه ضرر لا يكون مسؤولا عن ذلك الضرر، هذا اذا سلمنا بان المدعيه قد ترتب عليها ضرر بسبب رفع الدعوي عليها من قبل موكلي، وقد جاء ذلك صريحا في الماده السابعه والثلاثون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه ونصها" من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر." وبامعان النظر في هذه الدعوي وتنزيل النصوص النظاميه اعلاه علي الواقعه يتضح لفضيلتكم عدم استحقاق المدعيه لما تدعيه من الاتعاب. ولكل ما سبق اطلب من فضيلتكم - رفض دعوي المدعيه لعدم استحقاقها لما تدعيه لما ذكرنا اعلاه). فعقب ممثل المدعيه بان اركان التعويض قد تحققت فالخطا في اقامه الدعوي السابقه بدون بينه واضح وهو ما احوج موكلته للتعاقد مع محام مختص لتقديم دفاعه في تلك الدعوي، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر قايمه، وتمسك بذلك في دفعه علي ما تم تقديمه. وبناء عليه ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدرت حكمها هذا علنا مبنيا علي التالي من: الاسباب: فانه ولما كان ممثل المدعيه يبتغي من هذه الدعوي الحكم بالزام المدعي عليه بان يؤدي لموكلته نظير ما تكبدته من اتعاب للمحاماه في المدافعه والتمثيل في الدعوي رقم: (٤٤٧١٠٥٠٠٢٦) والمقامه امام هذه الدايره والمقدره بمبلغ قدره (١٥.٠٠٠) وفق ما ساقته الواقعات اعلاه؛ بالتالي فان هذه الدعوي تخضع لولايه هذه الدايره تاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع، ثم وان الدايره بتاملها للدعوي ودراستها للمستندات المقدمه فيها، ولما كانت الدعوي السابقه قد انتهت بقضاء الدايره برفض الدعوي، وقامت المدعيه بتوكيل وكيل للمدافعه عنها في الخلاف المستحكم انذاك والمنصوص عليه بصدر اسباب الحكم المشار اليه،؛ ولما كان الاصل في قبول طلب الالزام باداء اتعاب المحاماه يجاب حال توافر المماطله ممن عليه الحق او التعسف في من له الحق تعسفا دافعه الاضرار، وتحقق الضرر الصارخ والذي لا يدفع الا قضاء؛ فان الدايره تنتهي الي انتفاء ذلك من المدعي عليه في مواجهه المدعيه، اما وقد استبان للدايره ذلك فانها تنتهي الي رفض طلب الالزام باداء اتعاب المحاماه. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي رقم (٤٦٧٠٢٨٤٠٧٣).