moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 70 chunks
الحمدللهوالصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 439198416 لعام 1443ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، والمدعي عليه اصاله، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي تحرير الدعوي تحريرا وافيا، وتقديم ذلك عبر النظام القضايي، وعلي المدعي عليه الاطلاع علي اللايحه وتقديم جوابه عليها، فتفهما ذلك، ثم قدم وكيل المدعي عبر النظام لايحه تضمنت: (قام موكلي بتسليم المدعي عليه مبلغا قدره (20.000.000) عشرون مليون ريال، وذلك مقابل استثمارها والمضاربه في تداول العملات، علي ان ياخذ المدعي عليه ما نسبته (20%) من الارباح نظير اتعابه وادارته، فقد قام موكلي بتسليمه المبلغ علي (3) ثلاث دفعات كالتالي: 1/ الدفعه الاولي حواله بنكيه علي حسابه في البنك (...)، بتاريخ 4 جمادي الاخره 1434 (14/4/2013م)، ومبلغ الحواله (3.750.000) ثلاثه ملايين وسبع ميه وخمسون الف ريال. 2/ الدفعه الثانيه مبلغ قدره (10.000.000) عشره ملايين ريال، بشيك مسحوب علي البنك (...) برقم: (28)، وتاريخ (9/6/2013م). 3/ الدفعه الثالثه مبلغ قدره (6.250.000) سته ملايين وميتان وخمسون الف ريال، بشيك مسحوب علي البنك (...) برقم: (29)، وتاريخ (11/9/2013م). وقد قام المدعي عليه بتشغيلها علي مدار (7) اشهر، وتحويل ارباح شهريه علي حساب موكلي بقيمه (12.983.316.69) اثنا عشر مليونا وتسع ميه وثلاثه وثمانون الفا وثلاث ميه وسته عشر ريالا، وتسع وستون هلله، وبرفقه بيان تفصيلي بالارباح وتواريخها. وفي الشهر (11) من عام: (2013م)، توقف عن تحويل الارباح، ولم يرجع راس المال السابق الموضح بعاليه، وعند التواصل معه لاكثر من مره لم يقم بالاجابه عن سبب التوقف، ثم جري الاتفاق معه علي ان يقوم بارجاع راس المال، ولم يسلم لموكلي سوي مبلغا قدره (799.970) سبع ميه وتسعه وتسعون الفا وتسع ميه وسبعون ريالا فقط، علي ثلاث دفعات، ويبقي المبلغ المتبقي من راس المال في ذمه المدعي عليه وقدره: (19.200.030) ريال. فموكلي يطلب الزام المدعي عليه بتسليم مبلغ قدره (19.200.030) تسعه عشر مليونا وميتا الف وثلاثون ريالا، وهو المبلغ المتبقي من راس المال في ذمه المدعي عليه، هذه دعواي.)، ثم قدم المدعي عليه اجابه عبر النظام تضمنت: (قام المدعي بتسليمي مبلغا قدره (20.000.000) ريال، وذلك مقابل استثمارها والمضاربه في تداول العملات، بناء علي العقد المبرم مع (شركه (...))، والتي كنت وسيطا لها، وبما ان سبب التحويل هو الاتفاق باستثمار امواله لدي الشركه، والعقد شريطه المتعاقدين فعليه مطالبه الطرف الاخر في العقد، حيث انه قام بتوقيع هذا العقد مع الشركه المذكوره، وهو علي علم تام بذلك، وعدم تقديمه للعقد يعتبر تدليس واخفاء للحقايق لتضليل فضيلتكم، وفي قوله عند سؤالي عن سبب التوقف ولم اجب هذا غير صحيح، شرحت له سبب التوقف وافهمته ولكني فوجيت برفعه دعوي علي انا لدي المحكمه العامه، وصدر بها حكم مكتسب القطعيه في دعواه بصك رقم: (361186297)، تم الحكم بان الدعوي علي وسيط، فهل يعقل ان شخص يستثمر مبلغ بهذا الحجم ولا يعلم ما حدث لمده تجاوزت السبع سنوات، طلبي رفض الدعوي ؛ لعدم صحتها، فبتوقيعه علي العقد وقبوله بما فيه انتفت صفه الشراكه والمضاربه لاني لست طرفا من اطراف العقد حسب دعواه.)، ثم قدم وكيل المدعي ردا علي جواب المدعي عليه تضمن: (اولا: جوابي علي ما ذكره المدعي عليه غير صحيح وكذب لما ياتي: 1/ لا يوجد عقد بين موكلي والشركه التي ذكرها، فهذا العقد الذي قدمه المدعي عليه مزور ولم يوقع عليه موكلي، ولا يعلم عنه شييا الا بعد ان قدم المدعي عليه صوره منه للدايره، فاطلب من الدايره الموقره الزام المدعي عليه باحضار اصل العقد ؛ لاحالته الي جهه الاختصاص للتحقيق في ذلك، لمعرفه مرتكب جريمه التزوير، ولحفظ حقوق موكلي الخاصه. 2/ ان هذا العقد المزور الذي قدمه المدعي عليه لم يوقع من قبل الشركه وليس عليه ختمها. 3/ ذكر في العقد المزور في البند الخامس بانه تم استلام مبلغ (2.666.666$) مليونان وست ميه وسته وستون الفا وست ميه وسته وستون دولارا امريكيا، اي ما يعادل (10.000.000) عشره ملايين ريال، بينما المبالغ المحوله للمدعي عليه (20.000.000) عشرون مليون ريال، وهذا باقراره. 4/ مما يدل علي ان هذا العقد مزور ان تاريخه في (10/6/2013م)، والمدعي عليه سبق ان حول لموكلي حوالتين من الارباح قبل هذا التاريخ الاولي بتاريخ (15/5/2013م)، وقدرها: (394.836) ريال، والثانيه بتاريخ (8/6/2013م)، وقدرها (827.563) ريال. 5/ المبالغ التي استلمها المدعي عليه من موكلي ووقع علي استلامها ذكر انها مقابل التداول في العملات، فهذا دليل علي انه هو الذي يقوم بذلك العمل، وليس وسيطا. 6/ لا يوجد عقد اتفاق بين موكلي وبين المدعي عليه علي انه وسيط بين موكلي وبين الشركه المزعومه او غيرها. 7/ لا يوجد لدي المدعي عليه بينه علي ان سبب التحويل له من موكلي هو الاتفاق باستثمار امواله لدي الشركه. 8/ ان المدعي عليه لو كان وسيطا بين موكلي والشركه المزعومه لانتهت مهمته عند التوقيع علي العقد بين موكلي والشركه، ولكان تحويل الاموال من موكلي الي الشركه مباشره وتحويل الارباح من الشركه الي موكلي مباشره، ولكن واقع الحال ان الاموال المستثمره كانت تسلم للمدعي عليه مباشره، والارباح يودعها من حسابه الخاص به الي حساب موكلي مباشره. 9/ الطرف الاخر في العقد (الشركه) ليس له صفه في الدعوي، فكلا الطرفين موكلي والشركه لم يوقعا علي العقد وتوقيع موكلي غير صحيح ومزور عليه، كما سبق بيانه، وموكلي ليس له علم بهذا العقد المزور الا بعد ان قدمه المدعي عليه في اجابته علي الدعوي، وموكلي ليس مدلسا ولم يخف اي حقيقه علي الدايره او يضللها، وانما المدلس والمزور هو من زور توقيع موكلي علي العقد. 10/ دعوي موكلي صحيحه، والمدعي عليه (مجد) طرف في الدعوي ؛ لانه صاحب صفه فهو شريك ومضارب مع موكلي، والشركه المزعومه ليست طرفا في الدعوي ؛ لان موكلي لم يوقع معها عقد كما سبق بيانه، وليس كما زعم المدعي عليه، واذا كان كذلك فهو شريك مع موكلي، فهو الذي قام باستثمار اموال موكلي. ثانيا: ذكر المدعي عليه وكاله في مذكرته بانه تفاجا برفع موكلي عليه دعوي لدي المحكمه العامه وصدر بها حكم مكتسب القطعيه، وذكر انه تم الحكم بان الدعوي علي وسيط. وجوابي: بان ما ذكره عن حكم الدايره غير صحيح لما ياتي: 1/ حكم الدايره يختلف عما ذكره المدعي عليه، ونصه: "وبناء علي ما سبق: فقد صرفت النظر عن دعوي المدعي، وافهمت المدعي باقامه دعواه لدي ديوان المظالم."، وبرفقه صوره من صك الحكم رقم: (361186297)، وتاريخ 19 جمادي الاخره 1436، الصادر من الدايره (24). فالدايره حكمت في الدعوي بعدم اختصاص المحكمه النوعي ؛ لان هذا من اختصاص ديوان المظالم، ولم تحكم في موضوع الدعوي، بل افهمت المدعي بان يقيم الدعوي علي المدعي عليه في ديوان المظالم، وذكرت الدايره بان هذه الدعوي عباره عن تسليم مبالغ ماليه للمضاربه بها في سوق العملات العالمي، وحيث ان هذا الفعل من صنيع التجار. 2/ لو كان المدعي عليه وسيطا لحكمت الدايره بصرف النظر عن الدعوي او بردها ؛ لعدم صفه المدعي عليه في الدعوي. 3/ المدعي عليه لم يعترض علي الحكم فلو كان وسيطا لاعترض عليه ؛ لان الدايره حكمت باقامه الدعوي مره ثانيه ضد المدعي عليه لدي ديوان المظالم، والمدعي عليه في هذه الدعوي (مجد)، وليس الشركه او غيرها، فهذا دليل علي انه شريك وليس وسيطا. 4/ المدعي عندما اقام الدعوي السابقه ذكر في صحيفه الدعوي ب: "انني قمت بمشاركه السيد/ مجد محمد كامل خجا بمبلغ قدره مليون ريال، وذلك مقابل تشغيلها واستيفاء نسبه قدرها (20%) من الارباح نظير اتعابه وادارته."، فهذا دليل علي ان المدعي عليه شريك وليس وسيطا. 5/ المدعي عندما سالته الدايره عن دعواه اجاب بقوله: "لقد سلمت المدعي عليه مبلغا وقدره عشرون مليون ريال، وذلك مقابل استثمارها والمضاربه بها في تداول العملات علي ان ياخذ ما نسبته عشرون بالمايه من الارباح نظير اتعابه وادارته..." الخ، فهذا صريح في انه شريك وليس وسيطا. 6/ المدعي عليه لو كان وسيطا لاعترض علي هذه الدعوي وهذا الحكم من الدايره، كما سبق بيانه، ولقدم للدايره العقد المزور الذي قدمه لهذه الدايره، فكونه لم يعترض ولم يقدم هذا العقد فهذا دليل علي اقتناعه بانه شريك وليس وسيطا. وبهذا اكون قد رديت عما ذكره المدعي عليه في مذكرته الجوابيه، واضافه علي ما سبق فهذه بعض بيناتي علي ان المدعي عليه شريك مع موكلي في شركه المضاربه، وان الاتفاق كان معه وحده دون غيره، وانه هو الذي كان يعمل ويضارب بهذه الاموال المسلمه له ومنها: 1/ اقرار المدعي عليه في المذكره الجوابيه السابقه بانه استلم الاموال العشرين مليونا من موكلي لاستثمارها والمضاربه في تداول العملات، وركن المضاربه موجود وهو الايجاب والقبول منهما. 2/ ذكر المدعي عليه في الشيك الاول السابق ذكره رقم: (28)، بعد ان كتب اسمه علي صوره الشيك ووقع عليها باستلامه: "استلمت اصل الشيك، وذلك مقابل الاستثمار بالعملات"، وهذا صريح في انه هو الذي يقوم بعمليه الاستثمار بالعملات، فهو يتكلم عن نفسه، فهذا اقرار منه، والمرء مؤاخذ باقراره. 3/ ذكر المدعي عليه في الشيك الثاني السابق ذكره رقم: (29)، بعد ان كتب اسمه علي صوره الشيك ووقع عليها باستلامه: "استلمت اصل الشيك، وذلك مقابل المشاركه في تداول العملات، والله الموفق"، فقوله: "مقابل المشاركه في تداول العملات" تثبت انه شريك وليس وسيطا، فهو شارك في الاستثمار (استثمار المال بعمله). 4/ الرسايل النصيه الثلاث التي ارسلها المدعي عليه من جواله علي جوال موكلي بتاريخ (5/11/2013م)، والتي نصت علي انه شريك مع موكلي وان هذه الاموال مستثمره معه وانه هو الذي يديرها، وانه تم اعفاء موكلي من اتعاب اداره المحفظه نظرا لانخفاض الارباح لشهر اكتوبر، وذكر تفاصيل المحفظه من راس المال، ونسبه الربح لشهر اكتوبر، وذكر المبلغ الاجمالي من راس المال والربح لكل محفظه. وذكر في مقدمتها: "شركاينا الاعزاء، حرصا منا علي اموالكم المستثمره معنا وثقتكم بنا..." الخ. وقال في وسط الرسايل الثلاث: "وعليه فقد تم اغلاق التداول لشهر اكتوبر بنسبه ارباح (5.12%) ولله الحمد، وتم اعفاءنا من اتعاب اداره المحفظه نظرا لانخفاض الارباح". فهذا دليل صريح علي انه هو الذي يقوم بتشغيل هذه الاموال وادارتها، وانه هو الذي يملك العفو عن اخذ النسبه، والا لو كانت الشركه هي التي تديرها لما عفت عن اخذ نسبتها من الارباح لشهر اكتوبر، مما يدل علي ان العقد الذي قدمه مزور فيه توقيع موكلي، وايضا دليل صريح ان راس المال العشرين مليون ريال باق حتي تاريخ ارسال الرسايل، وان الارباح كانت ترسل وتحول لموكلي من المدعي عليه حتي تاريخ ارسال الرسايل، وعددها (15) خمسه عشر وكلها قبل تاريخ ارسال الرسايل الثلاث. ومجموع راس المال المذكور في الثلاث رسايل عشرون مليون ريال، حتي تاريخ ارسال الرسايل، ولم يسلم منه لموكلي الا ثلاث دفعات بعد هذه الرسايل، كما سبق بيانه في تحرير الدعوي ومجموعها (799.970) ريال. وحيث ان المدعي عليه قد اقر بالشراكه، كما هو مكتوب علي صور الشيكات، وفي مذكرته الجوابيه، وفي رسايله النصيه، وكذلك باستلامه لراس المال العشرين مليون ريال، وانه باق حتي تاريخ ارسال الرسايل النصيه السابقه، فلذلك اطلب من الدايره الموقره: الزام المدعي عليه بتسليم مبلغ قدره: (19.200.030) ريال حالا، وهو المبلغ المتبقي من راس المال في ذمه المدعي عليه. لفت انتباه: ورد في تحرير الدعوي في المذكره السابقه بان الدفعه الثانيه من الارباح مقدارها (872.563) ريال، والصواب ان الدفعه مقدارها (827.563) ريال، وورد ان مجموع الارباح المستلمه والمحوله من المدعي عليه (12.983.316.69) ريال، والصواب ان المجموع (12.938.316.69) ريال.)، وفي الجلسه التاليه سالت الدايره اطراف الدعوي عن تقديمهم للمذكرات المطلوبه منهم في الجلسات السابقه، فقرروا جميعا تقديم جميع المذكرات والاكتفاء بما تم تقديمه، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي احضار موكله في الجلسه القادمه، فتفهم ذلك، وفي جلسه هذا اليوم حضر المدعي ووكيله، فيما تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسه، وبناء عليه واستنادا لاحكام الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه، وقرار مجلس الوزراء الذي نص علي اعتماد الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه واعتبارها منتجه لاثارها، قررت الدايره السير في نظر الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي عن استعداده لاداء اليمين؟ فقرر بان مستعد لذلك، وبعد وعضه وتذكيره، حلف قايلا: (اقسم بالله العظيم بانني سلمت المدعي عليه (...) مبلغا قدره: عشرين مليون ريال، وذلك مقابل استثمارها والمضاربه بها ولم يبلغني بانه وسيط ولم اعلم بذلك اقسم بالله علي ذلك)، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي:
الاسباب:
لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه، وفقا لاحكام الماده (25) من نظام القضاء، والماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (17) من نظام المحاكم التجاريه.
وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان المدعي يطلب اعاده المتبقي من راس المال البالغ قدره: (19.200.030) تسعه عشر مليونا وميتا الف وثلاثون ريالا، وحيث اقر المدعي عليه بصحه استلامه لراس المال البالغ (20.000.000) عشرون مليون ريال، ولما كان الاقرار معتبرا شرعا وهو حجه بذاته علي المقر يظهر اثره في ثبوت الحق المقر به عليه ولا يحتاج الي دليل اخر يؤيده في اظهار الحق، وبما انه يجب الحكم بالاقرار ؛ كما ثبت في السنه عن النبي صلي الله عليه وسلم، قال القرافي رحمه الله في الفروق: "الاصل في الاقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لانه علي خلاف الطبع"، وحيث دفع المدعي عليه بانه وسيط لشركه (...)، وان سبب التحويل هو الاتفاق باستثمار اموال المدعي لدي الشركه، وذكر بان المدعي قام بتوقيع هذا العقد مع الشركه المذكوره، فيما انكر وكيل المدعي صحه ذلك، واجاب بان موكله لا يعلم عن العقد، وانه مزور، كما انه غير موقع من الشركه، وذكر بان تحويل واستلام المبالغ من والي المدعي عليه كانت من حسابه الشخصي، وبناء عليه فقد انقلب مركز المدعي عليه بهذا الدفع وصار مدعيا به، وبما ان المدعي عليه بعد ان اصبح مدعيا لم يقدم بينه موصله علي هذا الدفع، وحيث جاء في السنه من حديث ابن عباس رضي الله عنه: ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: {لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر}، (حديث حسن رواه البيهقي وغيره)، وبما ان المدعي قدم عده مستندات كقرنيه علي صحه دعواه، فقد عرضت الدايره علي المدعي اداء اليمين المتممه لبينته، وفقا لما نصت عليه الماده (105) من نظام الاثبات: (1/ توجه المحكمه اليمين المتممه للمدعي اذا قدم دليلا ناقصا في الحقوق الماليه، فان حلف حكم له، وان نكل لم يعتد بدليله...)، وبما ان المدعي قام باداء اليمين المطلوبه علي النحو المبين اعلاه، ولما كان من المقرر فقها انه اذا حلف اليمين الشرعيه ترتب علي حلفه انقطاع الخصومه بين المتداعيين وانهاء الخلاف بينهما وسقوط الدعوي وذلك باتفاق الفقهاء، كما ذكر ذلك ابن حزم في مراتب الاجماع، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي سقوط دفع المدعي عليه، وبالتالي فان المدعي مستحق لراس المال، وحيث قرر وكيل المدعي بان موكله استلم مبلغا قدره: (12.938.316.69) اثنا عشر مليونا وتسع ميه وثمانيه وثلاثون الفا وثلاث ميه وسته عشر ريالا، وتسع وستون هلله من الارباح، ولما كان من المتقرر فقها انه لا ربح الا بعد سلامه راس المال، فالربح لا يتحقق ولا يحكم بظهوره حتي يستوفي راس المال ؛ لانه الاصل الذي يبني عليه الربح، وقسمه الربح قبل قبض راس المال لا تصح، لان الربح زياده علي راس المال، والزياده علي الشيء لا تكون الا بعد سلامه الاصل، قال ابن قدامه معللا لما تقدم "لان معني الربح هو الفاضل عن راس المال، وما لم يفضل فليس بربح، ولا نعلم في هذا خلافا"، وبالتالي فان المتبقي للمدعي من راس المال بعد خصم المبالغ المسلمه له يكون قدره: (٦,٢٦١,٧١٣.٣١) ريال، وهو ما تحكم به الدايره، وتلزم المدعي عليه بسداده.
نص الحكم:
الزام (...) سجل مدني رقم: (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره: (٦,٢٦١,٧١٣.٣١) ست ملايين وميتان وواحد وستون الفا وسبع ميه وثلاثه عشر ريالا وواحد وثلاثون هلله، ورفض ما عدا ذلك. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 439198416 لعام 1443ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبه المدعي الزام المدعي عليه باعاده المتبقي من راس المال البالغ قدره: (19.200.030) تسعه عشر مليونا وميتا الف وثلاثون ريالا، والذي قضت فيه الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالزام (...) سجل مدني رقم: (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره: (٦,٢٦١,٧١٣.٣١) ست ملايين وميتان وواحد وستون الفا وسبع ميه وثلاثه عشر ريالا وواحد وثلاثون هلله، ورفض ما عدا ذلك. ثم قدم المدعي عليه اعتراضه علي الحكم بطلب رقم (...) وتاريخ 22 / 04 /1444 ه والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (اولا: بما ان المدعي مقر بان الاستثمار في تداول العملات (عقود الفروقات) وتداول العملات يعتبر من التداول في الاوراق الماليه حسب قايمه المصطلحات المستخدمه في لوايح هييه سوق المال وقواعدها بموجب القرار رقم 4-11-2004 وتاريخ 20 / 08 / 1425ه الموافق 04 / 10 / 2004م بناءا علي المرسوم الملكي رقم م/30 وتاريخ 02 / 06 / 1424ه والمعدله بقرار مجلس هييه سوق المال رقم 1-94-2022 وتاريخ 24 / 01 /1444ه ان الاوراق الماليه تعني ايا من الاتي: 1- الاسهم. 2- ادوات الدين. 3- مذكره حق الاكتتاب. 4- الشهادات. 5- الوحدات. 6- عقود الخيار. 7- العقود المستقبليه. 8- عقود الفروقات. 9-عقود التامين طويل الامد. بناءا علي ذلك اطلب رفض الدعوي لعدم اختصاص المحاكم التجاريه بالنظر في مثل موضوعها. ثانيا: اطلب من فضيلتكم رفض الدعوي وذلك لعدم الاختصاص بناءا علي المرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ 13 / 08 / 1433ه بناءا علي الفقره ا من الماده الخامسه والعشرين من نظام السوق الماليه والمتضمنه ان الفصل في منازعات الاوراق الماليه الناشيه من نشاط التمويل من اختصاص لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه. ثالثا:1-قال في رده عدم وجود عقد بينه وبين الشركه وان العقد مزور وهذا غير صحيح لقد قام بتوقيع العقد وقراءته وبحضور اخوه (...) في مكتبهم عقد بمبلغ مليون دولار بتاريخ 15 / 04 / 2013م ما يعادل ثلاثه مليون وسبعمايه وخمسون الف ريال واضافه للعقد الاول مبلغ سته ملايين ومايتين وخمسون الف ريال وعقد بمبلغ عشره ملايين ريال بتاريخ 10 / 06 /2013م والتوقيع علي العقود مطابق للتوقيع علي الشيكات المقدمه من قبل المدعي. 2-ذكره ان العقد غير مختوم النسخه التي استلمها مختومه وموقعه والتي لدي ترسل للشركه. 3-صفتي في العقد ممثل للشركه وهذا مذكور في بدايه العقد في فقره الفريق الثاني وليس مشغل او مضارب. 4-ردا علي دعواه فانني امل من فضيلتكم الاطلاع علي ما ورد في الدعوي المقدمه ضدي من المدعي والمكتسبه الحكم القطعي بالصك رقم 361186297 وتاريخ 19 / 06 / 1436ه المحكمه العامه وبحسب افاده القاضي (اتضح بان الدعوي عباره عن تسليم وسيط مبالغ ماليه) وعدم اعتراضه علي ما ورد في الحكم كوني وسيط يعتبر اقرار منه بذلك. 5-في مذكرته ذكر الرساله النصيه التي مرسله مني بتاريخ 05 / 11 / 2013 ومذكور بها بكل وضوح تم اعفاءنا وليس اعفاؤكم مما يدل ان القرار ليس بيدي بل انني مستثمر مثله في الشركه). كما قدم وكيل المدعي اعتراضه علي الحكم بطلب رقم (...) وتاريخ 29 / 04 /1444 ه والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (اولا: ان التسبيب السابق لا ينطبق علي الحكم الذي حكمت به الدايره ولا يتناسب معه، وهذا التسبيب احد اقوال الفقهاء مع تعليله في مساله: اذا حصل في المضاربه ربح وتبين ذلك قبل القسمه، فهل يملك المضارب (العامل) حصته من الربح بمجرد الظهور، او انه لا يملكه الا بعد القسمه ودفع راس المال الي صاحبه؟، والدايره اخذت بقول: ان المضارب لا يملك حصته من الربح بمجرد الظهور، وانما يتوقف علي ذلك علي القسمه. وهذا القول فضلا عن انه مرجوح الا انه لا ينطبق علي الحكم ولا يتناسب معه - كما ذكرت سابقا؛ ولا يتعارض مع طلب موكلي فالربح لم يتم توزيعه بين الشريكين في هذه الدعوي الا بعد تحققه وظهوره ورضاهما بذلك وسلامه راس المال؛ لان راس المال تم تنضيضه كاملا (نقود) وباقي كاملا عند المضارب (العامل) باقراره بجميع رسايله النصيه التي كان يرسلها قبل ارسال الارباح وكان يبين فيها ويقر بوجود راس المال كاملا ونسبه الربح واخرها الرسايل التي بتاريخ 05 / 11 /2013م، وبرفقه صور منها، والتي لم يرسل بعدها ارباحا، ولم يذكر بعدها لشريكه (موكلي) انه خسر من راس المال فراس المال باق علي حاله عنده كاملا باقراره، وتوزيع الربح كان برضاهما كما سبق. والعله التي ذكرها اصحاب القول الاول في منعهم من قسمه الربح قبل نضوض المال والا برضاهما، والتي جعلته الدايره سببا لحكمها قالوا لانه لو قسم الربح قد تهلك السلع او تتحول اسواقها فينقص راس المال، فيحصل الضرر لرب المال لعدم جبر المال بالربح، فالربح انما هو وقايه لراس المال ولا يجوز التصرف في الوقايه ما دمنا لم نتيقن سلامه الاصل. وهذا غير متحقق؛ لانه عندما يتم التصفيه من المضارب (العامل) المدعي عليه، وبرضي موكلي (شريكه) كل شهر فراس المال باق بكامله عند المضارب باقراره فالعله غير موجوده، وكانه يبدا مضاربه ثانيه بعد انتهاء الاولي، وهذا برضاهما. فالربح حق لاطراف العقد، فيجوز قسمه بينهما بالتراضي، وتقسيمه بين الطرفين لا يضر بعمليات المضاربه اللاحقه من حيث الربح والخساره؛ لانها تتم بالتراضي، وتعتبر في حكم العقد الجديد. وعلي هذا يجوز قسمه الربح اذا نض مال المضاربه مع بقاء المضاربه واستمرارها وتكون هذه المضاربه بمثابه فسخ حكمي للعقد الاول. وما ذكرته الدايره في اخر تسبيبها من كلام ابن قدامه - رحمه الله - فهو في تعريف الربح وقوله عكس ما تراه الدايره، كما سياتي بيانه في القول الثاني. ثانيا: القول الذي اختارته الدايره الموقره مع انه لا ينطبق علي حكمها ولا يتناسب معه معارض بقول اقوي منه وهو قول الحنفيه وقول للمالكيه وقول للشافعيه وقول للحنابله وهو المذهب وهو مذهب الظاهريه وكثير من العلماء وهو ان المضارب (العامل) يملك حصته من الربح بالظهور قبل القسمه: قال الشيرازي - رحمه الله - في المهذب (1/387): وان ظهر في المال ربح ففيه قولان:... والثاني: ان العامل يملك حصته من الربح لانه احد المتقارضين فملك حصته من الربح بالظهور كرب المال". وقال ابن قدامه - رحمه الله - في المغني (٥/57): "واما ملك العامل لنصيبه من الربح بمجرد الظهور قبل القسمه فظاهر المذهب انه يثبت هذا الذي ذكره القاضي مذهبا، وبه قال ابو حنيفه...". وقال ايضا (٥٧/٥): "ان هذا الربح مملوك فلابد له من مالك، ورب المال لا يملكه اتفاقا، ولا تثبت احكام الملك في حقه فلزم ان يملكه للمضارب، ولانه يملك المطالبه بالقسمه فكان مالكا كاحد شريكي العنان". وقال ايضا: "... وان تراضيا علي ذلك جاز؛ لان الحق لهما...". وقال ايضا (5/178-۱6۹): ولنا" علي جواز القسمه ان المال لهما فجاز لهما ان يقتسما بعضه كالشريكين او نقول: انهما شريكان فجاز لهما قسمه الربح قبل المفاصله كشريكي العنان". وقال البهوتي - رحمه الله - في كشاف القناع (3/520): "ويملك العامل حصته من الربح بالظهور قبل القسمه كرب المال، وكمساقاه، لان هذا الجزء مملوك ولا بد له من مالك ورب المال لا يملكه اتفاقا، فلزم ان يكون للمضارب لانه يملك المطالبه بالقسمه". وقال شرف الدين الحجاوي - رحمه الله - في زاد المستقنع: "ولا يقسم مع بقاء العقد الا باتفاقهما..." وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في الشرح الممتع علي زاد المستقنع (9/425-426): يقول المؤلف: "لا يقسم"، فلا يقسم الربح مع بقاء العقد الا باتفاقهما، اما ان فسخ العقد فيقسم الربح؛ لانه انتهي، لكن مع بقاء العقد لا يقسم الا باتفاقهما... والخلاصه انه ما دام العقد باقيا، فانه اذا طلب احدهما قسمه الربح فانه لا يقسم الا باتفاقهما: لانه الحق لهما". وقال ابن حزم - رحمه الله - في المحلي (۸/248): "وكل ربح ربحاه فلهما ان يتقاسماه... فاذا اقتسماه فهو عقدهما المتفق علي جوازه، فاذا لم يقتسماه فقد تطوعا بترك حقهما وذلك مباح". وقد عللوا ذلك باسباب كثيره منها: 1-ان اشتراط الربح كان له شرط صحيح فيثبت مقتضاه، وهو ان يكون له جزء منه، بمعني متي وجد الربح ملكه العامل، بحكم ذلك الشرط. ٢ - القياس علي المساقاه، حيث قاسوا امتلاك العامل للربح في هذه الحاله علي امتلاك المساقي حصته من الثمره عند ظهورها. 3-ان هذا الربح مال مملوك ولا بد له من مالك، ورب المال لا يملكه اتفاقا، فلزم ان يكون للمضارب. 4-ان العامل يملك المطالبه بالقسمه، فكان مالكا كاحد شريكي العنان. 5 - ليس هناك تضارب بين ملكه وبين كونه وقايه لراس المال، وذلك كنصيب رب المال من الربح. ٦- لو اختص به رب المال لاستحق من الربح اكثر مما شرط له، ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه. 7-يفضي الامر بامتلاك العامل سهمه من الربح عند ظهوره ان يصبح له في المال حق مؤكد يورث عنه ويقدم علي حقوق الغرماء المتعلقه بالعين ويحق له ان يوصي به ويغرمه له المالك باتلافه المال او استرداده. وبهذا يتبين بان المضارب يملك حصته من الربح بمجرد الظهور باي كيفيه ظهر ذلك ويترجح الراي الثاني راي القايلين بجواز قسمه الربح اذا نض مال المضاربه مع بقاء المضاربه واستمرارها وتكون هذه المضاربه بمثابه فسخ حكمي للعقد الاول، وهو ما كان بين الطرفين. واذا ثبت بان المضارب (العامل) يملك حصته من الربح بمجرد ظهوره قرب المال من باب اولي. وما كان يفعله المضارب فلا يمنعه احد من العلماء فمال المضاربه تم تنضيضه (نقود) وتمت القسمه بموافقه الطرفين وبرضاهما، وراس المال موجود كاملا عند المضارب باقراره وبموافقه شريكه صاحب المال. وبهذا اكون قد اجبت عن كل ما ذكرته الدايره من تسبيب للحكم. ثالثا: الربح في المضاربه يقسم بعد التصفيه وتنضيض المال حقيقه او حكما وهنا راس المال كله نقود وباق وموجود. والربح معروف وهو زايد علي راس المال، فما ظهر من الربح يقسم تحت الحساب، وقد اجاز ذلك العلماء مع بقاء المضاربه. رابعا: المضارب (المدعي عليه) كان يصفي كل شهر برضي الطرفين وبموافقتهما، ولا تحصل قسمه الربح بعد كل شهر الا بعد سلامه راس المال وتنضيضه، بدليل الرسايل التي كان يرسلها، وهذه تعتبر تصفيه فكانه انهي عقد المضاربه، وبدا مضاربه جديده. خامسا: التصفيه النهاييه التي تستقر بها ملكيه الربح لها صورتان: الصوره الاولي: التصفيه الفعليه التي يسترد فيها المالك راس المال، وتنقطع بها الصله بين الطرفين. الصوره الثانيه: التصفيه الحسابيه وهي التي تكون بتنضيض المال وحضوره، او بتقويمه حسابيا بحيث ان شاء رب المال اخذه، فان امره باستيناف المضاربه - كما كان يفعله موكلي - فهو انشاء لمضاربه جديده، وليس استمرارا لمضاربه سابقه. سادسا: مما يدل علي ان ما كان يستلمه موكلي من المضارب هي ارباحا وليست من راس المال وانها زايده عليه: ان الارباح التي تسلم وترسل له علي اساس انها ارباح علي راس المال كاملا (۲۰۰۰۰۰۰۰) العشرين مليون ريال، والذي كان موجودا كاملا عند المضارب والا لو كانت الارباح السابقه التي كان يستلمها موكلي تحسب من راس المال لكانت الارباح التي ترسل له فيما بعد تكون علي راس المال المتبقي، وهو ينقص كل شهر بسبب استلامه للمبالغ السابقه الا ان المضارب (العامل) لم يفعل ذلك وانما كان يرسل الارباح كل شهر وعلي اساس ان راس المال كاملا وهو (۲۰۰۰۰۰۰۰) عشرون مليون ريال، بدليل رسايل التصفيه السابقه التي كانت ترسل لموكلي كل شهر، ومما يدل علي انها ارباح كذلك ان المضارب كان ياخذ نسبته من هذه الارباح كل شهر ويرسل الباقي نسبته منها لموكلي. سابعا: بعد اقرار المضارب (المدعي عليه) بوجود راس المال كاملا في رسايله الاخيره المؤرخه في 05 / 11 / 2013م، وتوقفه فيما بعد عن ارسال الارباح تم الاتفاق معه بانهاء الشراكه وارسال راس المال كاملا ولم يدعي وقتها انه خاسر الا ان موكلي لم يستلم من راس ماله الا ثلاث دفعات وقدرها (۷۹۹۹۷۰) سبعمايه وتسعه وتسعون الف وتسعمايه وسبعون ريالا، من اصل (۲۰۰۰۰۰۰۰) عشرين مليون ريال. ثامنا: الدايره بحكمها هذا اعطت المضارب (المدعي عليه) نسبته كامله من الربح وهي ٢٠% عشرون بالمايه من الارباح بينما احتسبت لموكلي هذه الارباح التي استلمها جزءا من راس ماله وهذا فيه تفريق بينهما وظلم لموكلي فالمضارب طوال مده توزيع الارباح كان يستفيد منها وتحسب له ارباح عكس موكلي فالدايره احتسبتها له من راس ماله وهذا تفريق بلا دليل!! وخلاصه القول: ان التسبيب الذي ذكرته الدايره لحكمها لا يتناسب مع الحكم ولا ينطبق عليه؛ لان راس المال موجود كاملا عند المضارب (المدعي عليه)؛ فالارباح المسلمه لموكلي زايده عليه، ولا يتعارض مع طلب موكلي ويؤيد ذلك كلام الفقهاء السابقين وادلتهم التي ذكرتها في هذه المذكره، وان المبالغ التي استلمها موكلي من المضارب (المدعي عليه) هي ارباحا وليست من راس المال، وان الدايره بحكمها هذا اعطت المضارب نسبته كامله من الربح عكس موكلي فقد اعتبرت الارباح التي استلمها من المدعي عليه جزءا من راس ماله وهذا تفريق بينهما بلا دليل وظلم لموكلي. وانتهي في اعتراضه الي طلب: 1- اطلب من الدايره الموقره قبول الاستيناف شكلا؛ لتقديمه في الوقت المحدد بتاريخ 28/4/1444ه. 2- اطلب من الدايره الموقره تدوين مذكرتي هذه في ضبط القضيه والحكم فيها مرافعه ونقض الحكم لما ورد في هذه المذكره من اسباب وايضاحات وادله، والحكم لموكلي بالزام المدعي عليه/ (...)، بتسليم موكلي/ (...) مبلغا وقدره (19200030) تسعه عشر مليونا ومايتا الف وثلاثون ريالا فقط لا غير، حالا، وهو المبلغ المتبقي من راس المال في ذمه المدعي عليه، بناء علي الماده (78 (1)، 81،79)، الثامنه والسبعين الفقره الاولي، والماده التاسعه والسبعين، والماده الحاديه والثمانين من نظام المحاكم التجاريه، والفقره الاولي من الماده (215) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، والماده (185/3) فقره (3) من نظام المرافعات الشرعيه، والماده (189) من نظام المرافعات الشرعيه، والفقره الاولي من الماده (3) الثالثه من اللايحه التنفيذيه لاجراءات الاستيناف). ثم قررت الدايره النظر في القضيه مرافعه وحددت جلسه يوم الاثنين الموافق 18 / 05 / 1444ه وفيها حضر وكيل المستانف المدعي بالوكاله رقم (...) كما حضر المستانف المدعي عليه اصاله ثم سالت الدايره المدعي عليه عن جوابه علي اللايحه الاعتراضيه فقرر بانه يطلب مهله للرد عليها، وعقب بانه وسيط مع الشركه فسالته الدايره اين مقر الشركه؟ فقر بان مقرها في (...) ثم استوضحت منه الدايره هل هي موجوده؟ فقرر بانها حاليا غير موجوده لانها اعلنت افلاسها قبل خمس سنوات ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن العلاقه بين الطرفين هل حرر بشانها عقد مكتوب ينظمها؟ فقرر بان لا يوجد عقد مكتوب بينما تم الاكتفاء علي تشغيل المال مقابل 80% لموكلي و20% للمدعي عليه ثم سالت الدايره المدعي عليه عن جوابه علي ما ذكر؟ فقرر عدم صحه ذلك فانه تم ابرام عقد مكتوب وقراه المدعي في مكتبه علي الطريق (...) بحضور اخيه (...) وقراه بند بند ثم افهمته الدايره بان عليه الرد علي اللايحه الاعتراضيه عبر خانه الطلبات علي القضيه خلال اجل اقصاه يوم الاربعاء 04/06/1444ه. وفي يوم الاثنين الموافق 02 / 06 /1444ه وعبر خانه الطلبات ارفق المستانف المدعي عليه رده علي مذكره المدعي الاعتراضيه، وذلك بما نصه: (اولا: ا- اعترض شكليا علي الدعوي وذلك حسب نظام هييه سوق المال ولجنه فض المنازعات في الهييه ان اي تداول في الاوراق الماليه ومنها عقود الفروقات وتداول العملات فان هذا النوع من القضايا من اختصاصها حسب القرار رقم 4-11-2004م وتاريخ 20 /08 /1425ه وبناء علي المرسوم الملكي رقم م/30 وتاريخ 2 /06 /1424ه والمعدله بقرار رقم 1-94-2022 وليس من اختصاص المحاكم التجاريه النظر في هذه القضايا حسب ما تم ذكره في المذكره الاعتراضيه الاولي. ب- سبق وتم صرف النظر في قضيه من نفس النوع لعدم الاختصاص الولايي وانها من اختصاص لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه واكتسب الحكم القطعيه بصك رقم 401230760 وتاريخ 13 /08 /1440ه مرفق مستند 4. ثانيا: اعترض موضوعيا علي مطالبتي بدفع المبالغ فانا لم اكن الا وسيط واذا اراد امواله يطالب الشركه فهي المسيوله عن المضاربه وقد فوضهم بالاداره حسب البند اولا من العقد وذلك علي مسيوليته وموضح في البند ثانيا من العقد انه كان ممكن ان يتحقق ربح ممكن ان تتحقق خساره ووافق علي ذلك وتوقيعه علي العقد يعتبر بمثابه ابراء ذمه للشركه مرفق مستند1. ثالثا: اعترض شكليا علي الدعوي فانا لم اكن المضارب بالمال بل انا وسيط لشركه (...) والتي تم ابرام عقدين بين المدعي والشركه بتاريخ 15 /04 /2013م وتاريخ 10 /06 /2013م وهذا مذكور في الطرف الثاني من العقد انني ممثل للشركه وبحسب البند رابعا في العقد المرفق مستند رقم 1 يتم احتساب 20% من الارباح شهريا تخصمها الشركه تلقاييا وانا استلم من الشركه نصف هذه العموله حسب اتفاقي معهم وقد سبق رفع قضيه في المحكمه العامه وتم الحكم بصرف النظر بالصك رقم 361186297 وتاريخ 19 /06 /1436ه مرفق مستند رقم 2 و3 حيث اتضح ان الدعوي عباره عن تسليم وسيط مبلغ مالي وعدم اعتراضه علي الحكم بمثابه اقراره بذلك انني وسيط وبغض النظر عن كوني وسيط لا يوجد استثمار يضمن راس المال. رابعا: ردا علي سابعا في مذكرته رسالتي ليست اقرار مني بان راس المال محفوظ ومحمي الرساله تفيد بانه تم اغلاق التداول لشهر اكتوبر2013 بنسبه ربح 5.12% وتم اعفاؤنا من اتعاب الاداره نظرا لانخفاض الارباح فما يدعيه ما هو الا تلفيق للحقايق مرفق مستند الرساله. وذكره انه طلب استرداد راس المال كاملا غير صحيح حيث لا يوجد اي مستند يفيد بذلك سواء رساله او ايميل. فيما يخص الدفعات المدفوعه له بعد الخساير وقدرها (799970) سبعمايه وتسعه وتسعون الفا وتسعمايه وسبعون ريال هذه كانت نسبتي من الشركه حيث اتفاقي مع الشركه بدفع نصف ما يتم خصمه كاتعاب اداره وقدرها 20% كان يحصل المدعي علي 4% منها علي مبلغ 10 مليون ومبلغ 6.250 مليون حيث انه قال ليست له هذه المبالغ ويرغب بالحصول علي عموله عليها فتم الاتفاق بيننا بان ادفع له عمولتي المحصله مسبقا فالمبلغ المدفوع يمثل 6% من الارباح المدفوعه للمدعي، مرفق كشف حساب البنك بالمدفوعات ومنها نصيبه من العموله. طلباتي: رفض الدعوي شكليا وضمنيا للاسباب المذكوره في مذكره الاعتراض علي الحكم المقدمه سابقا مرفق مستند اعتراض علي الحكم). وفي الجلسه المؤرخه في 11 / 06 / 1444ه حضر الطرفان المشار اليهما السابق حضورهما، وتشير الدايره الي ان المدعي عليه قد تقدم بمذكره جوابيه علي الاستيناف المقدم من المدعي، ثم استوضحت الدايره من وكيل المدعي عن محل المضاربه فقرر انها تجاره العملات، ثم استوضحت منه عن العقدين التي قدمهما المدعي عليه هل لازلت تصر علي ذات الجواب بانها مزوره فقرر بانها مزوره وبسؤال المدعي عليه عن اصول العقود لاجل احالتها الي الادله الجناييه للتحقق منها فهل هي موجوده لديه فاجاب بانها ليس موجوده لديه وانها ارسلت للشركه ثم سالته الدايره هل تستطيع احضارها فقرر بانه لا يستطيع لان الشركه اغلقت منذ عده سنوات بسبب دخولها في مشاكل وخساير، ثم سالت الدايره عما يودان اضافته فقرر المدعي عليه الاكتفاء في حين قرر وكيل المدعي بان لديه تعليق يخص ما ورد في رابعا من مذكره المدعي عليه وهو ما يتعلق بمبلغ 799000 حيث ذكر المدعي عليه ان نسبه 6% ل(...) لان مبلغ العشر مليون و مبلغ سته مليون ميتان وخمسون الف علي كلام المدعي عليه ليست خاصه ب(...) وهو كان ياخذ عليها عموله وهي ليست من راس المال ثم استوضحت الدايره من المدعي عليه عن ذلك فاجاب بان الشركه تخصم 20% من الارباح وانا كوسيط استلم منهم 10% واتفاقي مع احمد علي مبلغين عشره مليون وسته مليون وميتين وخمسون الف ريال وادفع له من العموله التي احصلها كوسيط 4% والباقي 6% الذي يخصني حولته ل(...) وقدره سبع مايه وتسع وتسعون الف وتسمع ميه وسبعون ريال وهذه العموله ليست من راس المال ثم عقب وكيل المدعي بانه يطلب راس المال كاملا علما بان المدعي عليه لم يبين الخساره حتي اقامه الدعوي ثم عقب المدعي عليه بان اول شخص علم بالخساره هو (...) ثم وجه وكيل المدعي سؤال للمدعي عليه هل وقعت الخساره بكامل راس المال وقدره عشرون مليون فاجاب نعم خسر راس المال كاملا ثم عقب وكيل المدعي بان المدعي عليه ذكر بالجلسه الماضيه ان الشركه اغلقت منذ خمس سنوات فعقب المدعي عليه انه صحيح قال ذلك ولكن الموضوع قديم ولا يتذكر تحديدا متي اغلقت الشركه ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي جلسه هذا اليوم حضر الطرفان السابق حضورهما ثم سالت الدايره الطرفين عما يودان اضافته؟ فقررا الاكتفاء ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها لما يلي من الاسباب.
الاسباب:
لما كان المستانف المدعي قد قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملحوظات تحول دون تاييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد علي ما اثاره المستانف في اعتراضه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي المنطوق ادناه، واما الاستيناف المقدم من المدعي عليه اصاله فان الماده الحاديه والخمسين من لايحه نظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26 /10 /1441ه والمعممه برقم 13/ت/8159 وتاريخ 1 /11 /1441ه تنص علي انه: ((يجب ان يكون رفع جميع الدعاوي التي تختص بنظرها المحكمه وجميع طلبات الاستيناف من محام...)) ولما كانت الماده السادسه والخمسون من اللايحه ذاتها تنص علي انه: ((لا تقبل اي دعوي او طلبات مرفوعه بالمخالفه لاحكام الماده الحاديه والخمسين...)) وبما ان الدعوي الماثله من الدعاوي التي يجب ان يرفع فيها طلب الاستيناف من محام، وبما انه تبين لدايره الاستيناف ان الطلب قدم من المستانف (المدعي عليه) بالمخالفه لما نصت عليه الماده الحاديه والخمسون السالف ذكرها، فان دايره الاستيناف تنتهي الي عدم قبول الاستيناف الامر الذي تنتهي معه الدايره الي منطوق الحكم ادناه، ولا ينال من ذلك ما اثاره المستانف المدعي ؛ ذلك ان ما اثاره غايه ما فيه بيان وقت تمليك المضارب حصته من الربح هل يملكها بمجرد الظهور او لا يملكها الا بعد القسمه، والفقهاء رحمهم الله مع اختلافهم في ذلك متفقون انه لا يملكه ملكا مستقرا الا بالقسمه وتصفيه المال وتسليمه صاحبه كاملا، لان الربح زياده والزياده علي الشيء لا تكون الا بعد سلامه الاصل، ومعني الربح هو الفاضل عن راس المال وما لم يفضل فليس بربح ولا يمكن معرفه الفاضل الا بالتصفيه، ولو اقتسما الربح واخذ كل واحد منهما نصيبه منه وبقي ما يظنان ان راس المال في يد المضارب وحصل تلف او خساره فانه يجبر مما اخذاه، ولو قيل بصحه قسمه الربح قبل التصفيه وقبض راس المال لثبتت قسمه الفرع قبل الاصل وهذا لا يجوز، قال السرخسي في المبسوط (واذا دفع الي رجل الف درهم مضاربه بالنصف فربح الفا فاقتسما الربح واخذ كل واحد منهما خمس ميه لنفسه وبقي راس مال المضاربه في يد المضارب علي حاله حتي هلك او عمل بها فوضع فيها او توي بعد ما عمل فيها فان قسمتها باطله والخمس ميه التي اخذها لنفسه تحتسب من راس ماله فيغرم له المضارب الخمس ميه التي اخذها لنفسه فيكون له من راس ماله وما هلك فهو من الربح لان الربح لا يتبين قبل وصول راس المال الي رب المال...، ولان راس المال اصل والربح فرع...، وقسمه الربح هنا قبل وصول راس المال الي رب المال بمنزله قسمه الوارث التركه مع قيام الدين علي الميت) وقال الامام مالك في الموطا (في رجل دفع الي رجل مالا قراضا فعمل فيه فربح فاراد ان ياخذ حصته من الربح وصاحب المال غايب، قال: لا ينبغي له ان ياخذ شييا الا بحضره صاحب المال وان اخذ شييا فهو له ضامن حتي يحسب مع المال اذا اقتسماه) وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج (لا يستقر ملك العامل بالقسمه بل انما يستقر بتنضيض راس المال وفسخ العقد لبقاء العقد قبل الفسخ مع عدم تنضيض المال حتي لو حصل بعد القسمه نقص جبر بالربح المقسوم) وقال ابن قدامه في المغني (وليس للمضارب ربح حتي يستوفي راس المال، يعني: انه لا يستحق اخذ شيء من الربح حتي يسلم راس المال الي ربه ومتي كان في المال خسران وربح جبرت الوضيعه من الربح سواء كان الخسران والربح في مره واحده او الخسران في صفقه والربح في اخري، او احدهما في سفره والاخر في اخري ؛ لان معني الربح هو الفاضل عن راس المال وما لم يفضل فليس بربح ولا نعلم في هذا خلافا) كما لا ينال من ذلك ما اثاره من كون المدعي عليه استلم ارباحه ؛ ذلك ان الدايره انتهت الي تضمينه المتبقي من راس المال باعتباره مفرطا لكونه لم يثبت انه وسيط مع انكار المدعي لذلك.
نص الحكم:
حكمت الدايره بما يلي: اولا: تاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (439198416) لعام 1443ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بجلسه يوم الاربعاء الموافق 09 / 03 /1444ه القاضي بالزام (...) سجل مدني رقم: (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره: (٦,٢٦١,٧١٣.٣١) ست ملايين وميتان وواحد وستون الفا وسبع ميه وثلاثه عشر ريالا وواحد وثلاثون هلله، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ثانيا: عدم قبول الاستيناف المقدم من المدعي عليه (...) سجل مدني رقم: (...). لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.