moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الرابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٨٩٠٣ لعام ١٤٣٩ه
المقامه من/ (...)، هويه وطنيه (...)
ضد/ (...)، هويه وطنيه (...)
(الوقايع)
تتحصل الوقايع اللازمه لاصدار هذا الحكم في ان المدعي وكاله (...) تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي الكترونيه، جاء فيها ما مضمونه: افيدكم ان المدعي قد حقق كتاب (...) ثم عرض المدعي عليه ان يقوم بطباعه الكتاب في (...) بسعر اوفر مما هو موجود في السعوديه, علي ان يكون راس المال من المدعي والارباح التي من بيع الكتاب, تكون بينهما بالنصف, ثم بعد ذلك قام المدعي بتحويل راس المال لطباعه الكتاب والبالغ (٥٦٠٠٠)ريال وقد تمت طباعه ٣٠٠٠ نسخه من الكتاب, وكلفت النسخه ١٨ ريال وقد طلب المدعي عليه قبل الطباعه دفع قيمه المراجعه اللغويه عن كل صفحه ١٠ ريال, وقام المدعي بتسديدها, ثم لما تمت طباعه الكتاب تبين للمدعي الغبن الذي وقع حيث ان العرف في طباعه الكتاب في السعوديه وهي عاده اغلي من (...) ب١١ ريال للنسخه، وما يخص التدقيق فعاده المدققين ياخذون من ريال الي ريال ونصف للصفحه، اما المدعي عليه فزعم انها تكلف ١٠ ريال للصفحه، ثم بعد ذلك قام ببيع ١٥٠٠ نسخه ورفض تسليم الارباح، وزعم انه وزع ٥٠٠نسخه لطلبه العلم ورفض تسليم الاثبات علي ذلك، وارجع ١٠٠٠ نسخه، وباحاله القضيه الي الدايره حددت لها جلسه في تاريخ ١٣/١١/١٤٣٩ه،حضر الطرفان وبسؤال الدايره للمدعي عن دعواه احال علي ما ورد في لايحه الدعوي المتضمنه المطالبه بمبلغ قدره (٦٢.٦٥٠) ريال وطلب من الدايره تعديل ما ورد في لايحه دعواه حيث ذكر بان هذا المبلغ يمثل المبلغ المدفوع كقيمه للطباعه وبعد اطلاع الدايره علي لايحه الدعوي طلبت الدايره من المدعي تحرير لايحه دعواه وبيان المبلغ المدفوع للمدعي عليه والمبلغ المطالب باستعادته وبيان دعواه في وقوع غرر بالتعاقد الذي جري وبعرض ذلك علي المدعي عليه قرر بانه سيقدم جوابه في الجلسه القادمه، وفي جلسه اخري بتاريخ ١٧/١٢/١٤٣٩ه،حضر الطرفان وبطلب الجواب من المدعي عليه قدم مذكره جاء فيها ما مضمونه: انه ليس هناك غرر وكيف يكون هناك غرر ولم يعرفه الا بعد خمس سنوات ثم انه ليس هناك ضبط للمبلغ المطالب به ففي كل جلسه يطالب بمبلغ مختلف واطالب بقيمه الضرر الواقع علي من تكلفه الايجارات وتكلفه ترجمه الاعلام، وسلمت نسخه منها للمدعي الذي قدم مذكره تفصيليه للدعوي سلمت نسختها ايضا للمدعي عليه ثم طلب المدعي امهاله لتحرير جوابه مكتوبا، وفي جلسه اخري بتاريخ ١٢/٣/١٤٤٠ه،حضر الطرفان ثم جري افهام المدعي بحصر دعواه فقال لقد اتفقت مع المدعي عليه علي ان يقوم هو بطابعه ٣٠٠٠ نسخه من الكتاب وقد سلمت له راس المال وقدره (٥٦.٠٠٠)ريال علي ان يقوم المدعي عليها بالباع والتوزيع ببيع علي المكتبات الداخليه والخارجيه علي ان يكون الربح بيننا مناصفه وقد سمحت له باهداء ٥٠٠ نسخه لطلبه العلم وقد سلم لي ١٠٠٠ نسخه بقيمه ١٨٦٦٦٦٦ ريال وقام باهداء ٥٠٠ نسخه وقام ببيع ١٥٠٠ نسخه ولم يسلم لي راس مال النسخ المباعه وقدره (٢٨.٠٠٠)ريال ولا نصف ارباحها لذا اطلب الزام المدعي عليه بدفع راس المال المباع قدره (٢٨.٠٠٠)ريال ونصف الارباح في بيعها كما اطلب اثبات اداء ٥٠٠ نسخه لطلبه العلم هذا دعواي وبعرضها علي المدعي عليه طلب مهله للرد ورفع الجلسه لامهال المدعي عليها، وفي جلسه اخري بتاريخ ٧/٦/ ١٤٤٠ه، حضر المشار اليهما اعلاه، وبسؤال ,المدعي عليه عما استمهل لاجله في الجلسه الماضيه؟ قدم مذكره مكونه من صفحه كرر فيها ما جاء في مذكرته السابقه، تسلم وكيل المدعي نسخه منها وباطلاعه عليها ذكر بان الجواب غير ملاقي للدعوي وبسؤال المدعي عليه عن المصروفات التي تضمنتها مذكرته المقدمه في هذه الجلسه وعن مستنداته استمهل لاحضارها الجلسه القادمه فافهمته الدايره بتسليم نسخه منها لوكيل المدعي لتقديم رده عليها ثم افهمت الدايره طرفي الدعوي بان عليهما الالتزام بتبادل المذكرات بينهما حتي موعد الجلسه القادمه، وذلك علي وفق نموذج تبادل المذكرات الذي سيقدم اليهما بعد الجلسه استنادا الي اللايحه الخامسه من الماده الخامسه والستين من نظام المرافعات الشرعيه النافذ، ومن تخلف منهما عن الالتزام بالجواب وتقديم مذكرته فان الدايره ستعتبره مسقطا لحقه في الجواب وسيعامل علي وفق الماده الثامنه والستين من نظام المرافعات النافذ ولوايحها التنفيذيه، ففهم الطرفان ذلك واستعدا به؛ وبناء عليه تم رفع الجلسه، وحيث جاء جواب المدعي عليه: انه خرج من نسخ الكتاب ١٨٢٨نسخه ١١٢ اهداء لكبار المشايخ و٥٢٠ لمؤسسه (...) و١٠٤٠ بيد ابن اخيه و١٥٦ بيده والمباع ٦٠٠ نسخه جعلتها في دفع الايجارات والمصروفات، وجاء رد المدعي:انه يطالب بقيمه (٦٢٢٥٧) ريال واثبات توزيع ٥٠٠ نسخه علي طلبه العلم وانني لم اطلب منه عمل تراجم للكتاب حيث اني لا اريد ان يشاركني في الكتاب احد وايجار المركز ليس علاقه به فانا لست شريكا معه او لي نصيب فيه، وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٠ه،حضر المشار اليهما اعلاه، وبسؤال المدعي وكاله بماذا حصر دعواه قال: لقد حصرنا دعوانا في المطالبه بتنفيذ العقد، ونطلب الزام المدعي عليه اثبات قيامه توزيع ٥٠٠ نسخه، كما نطلب الزامه ببيان قيمه الكتب التي قام ببيعها، ثم الزامه بتسليم موكلي ارباحه، كما اطلب الزامه باعاده راس المال المباع، كما اطلب الزامه باثبات انه قام بطباعه ٣٠٠٠ نسخه ب(٥٦.٠٠٠) ريال هكذا قرر، وبعرضها علي المدعي عليه قال: انني غير مستعد باعاده اي مبلغ للمدعي ذلك اني متضرر ببقاء الكتب في المستودعات لدي، اما فيما يخص الكتب التي قمت بتوزيعها، فقد سلمت مؤسسه (...)٥٢٠، وطلبت منهم تزويدي بسند استلام فرفضوا وساراجعهم مجددا واحضر السند الجلسه القادمه، اما طلب المدعي ان اثبت له اني طبعت ٣٠٠٠ نسخه بسته وخمسين الف ريال، فغير صحيح اني طبعت الكتاب بهذه القيمه، وانما الصحيح اني طبعته (٤٥٠٠٠) ريال، وقد استلمت من المدعي (٥٦.٠٠٠) ريال (٤٥٠٠٠) ريال منها للطباعه، (٣٠٠٠) ريال قيمه المراجعه الاملاييه والنحويه (٨٠٠٠) ريال قيمه صف الكتابه هكذا قرر فجري سؤال المدعي عليه عن راس المال المسلم من المدعي اصاله فقال: راس المال شامل للطباعه والصف والتدقيق قدره سته وخمسون الف ريال، ولكن كان الاتفاق مع المدعي عليه ان راس المال لا يدخل من ضمنه قيمه الصف والتدقيق، فيكون راس المال مقابل الطباعه فقط خمسه واربعون الف ريال، فجري سؤال المدعي عليه عن اتفاق الطرفين فيما يخص الشراكه وكم بيعت من نسخه وكم قيمتها وكم المتبقي من النسخ لديه فقال: الشراكه بيني وبين المدعي اصاله ان تكون الارباح بيننا مناصفه، والنسخ المباعه عددها ٦٠٠ نسخه، بقيمه (١٨٠٠٠)، وارباحها (٩٠٠٠) ريال، حيث ان البيع كله كان كل نسخه (٣٠) ريالا، وراس مال كل نسخه (١٥) ريالا، وبقي لدي ٥٧٢ نسخه هكذا اجاب، وبعرضها علي المدعي وكاله قال: لا اعلم بكم باع ولا عدده، واطلب بينته علي ذلك هكذا قرر، وبعرضها علي المدعي عليه قال: لا مانع لدي من احضار بينتي علي ذلك، وهي عباره عن فواتير هكذا اجاب، فسالت المدعي عليه عن عدد النسخ التي قام بتسليمها للمدعي فاجاب بقوله: سلمت للمدعي مباشره وعن طريق ابن اخيه ١٣٠٨نسخه هكذا اجاب، وبعرضها علي المدعي وكاله قال: هذا صحيح هكذا اجاب، فسالت المدعي عليه عن بينته علي ان قيمه الصف والتدقيق غير داخل ضمن راس المال فقال لا بينه لدي علي ذلك هكذا اجاب فسالت المدعي وكاله هل موكلك مستعد باداء اليمين علي نفي ما ذكره المدعي عليه من ان قيمه الصف والتدقيق غير داخله ضمن راس المال فقال: ان موكلي غير مستعد باداء هذه اليمين هكذا اجاب، عليه فقد رفعت الجلسه لامهال المدعي عليه وكاله لاحضار بيناته علي انه طبع ٣٠٠٠ نسخه مقابل (٤٥٠٠٠) ريال، وانه باع ستمايه نسخه مقابل ثمانيه عشر الف ريال، واحضار بينته انه قام بتسليم مؤسسه (...) ، وفي جلسه اخري بتاريخ ١٦/٢/١٤٤١ه،حضر اطراف الدعوي، وبسؤال المدعي عليه عما استمهل لاجله، قدم صوره من فاتوره بخصوص ٣٠٠٠ مجلد بقيمه (٤٥.٠٠٠) ريال كما قدم صوره من الايصال بسداد (٤٥.٠٠٠) ريال، كما قدما عدد من الفواتير النقديه علي مطبوعات (...) للنشر والتوزيع بقيمه (١٨.٠٠٠)الف وذلك مقابل ٦٠٠ نسخه من كتاب (...) وبسؤاله عن بينه تسليم مؤسسه (...)٢٥.٠٠٠الف نسخه، قال: اطلب مهله لذلك، عليه رفعت الجلسه، وفي جلسه اخري بتاريخ ١٠/٦/ ١٤٤١ه، تبين عدم حضور المدعي ولا من يمثله، وطلب وكيل المدعي عليه شطب الدعوي، وعليه قررت الدايره شطب الدعوي للمره الاولي، وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٠/٧/١٤٤١ه،حضر الطرفان ونظرت الدايره القضيه بتشكيل جديد وذكر وكيل المدعي عليه ان موكله لم يتبلغ بعد شطب الدعوي ثم عقب ان موكله لديه بينات جديده واوراق يريد احضارها واطلاع المدعي عليها وافهمته الدايره ان عليه ايداعه الكترونيا خلال ٥ايام من تاريخ الجلسه وان علي وكيل المدعي الرد خلال ٥ ايام، وفي جلسه اخري بتاريخ ٦/٤/ ١٤٤ه، حضر المشار اليهما اعلاه فجري افهام الطرفين بالحضور الي المحكمه لمحاوله ابرام الصلح بينهما ففهما ذلك، وفي جلسه اخري بتاريخ ١٧/٤/١٤٤٢ه،حضر المشار اليهما اعلاه، واصطلحا علي الاتي: اولا: ان يدفع المدعي عليه للمدعي مبلغا وقدره (١١.٠٠٠) ريال احد عشر الف ريال. ثانيا: ان يرد المدعي عليه للمدعي عدد (٥٠٠) نسخه من كتاب (...)، شرح الشيخ/ (...)، تحقيق/ (...)، طبعه (...)، هكذا اصطلحا، عليه رات الدايره بعد ذلك رفع الجلسه لصلاحيه الفصل فيها.
(الاسباب)
وبعد سماع الدعوي، وحيث ان المدعي وكاله يطلب الحكم بالزام المدعي عليه اثبات قيامه توزيع ٥٠٠ نسخه، كما يطلب الزامه ببيان قيمه الكتب التي قام ببيعها، كما يطلب الزامه بتسليم الارباح، كما يطلب الزامه باعاده راس المال المباع، كما يطلب الزامه باثبات انه قام بطباعه ٣٠٠٠ نسخه ب(٥٦.٠٠٠) ريال؛ علي النحو المبين في وقايع هذا الحكم، وحيث قرر اطراف الدعوي الحاضرون ابرام الصلح علي النحو المشار اليه في وقايع الدعوي وطلبوا من الدايره امضاءه بينهم واثباته لهم والحكم بالالزام به، ولقوله تبارك وتعالي في محكم اياته: {والصلح خير}. ولقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم: (الصلح جايز بين المسلمين الا صلحا حرم حلالا او احل حراما). واستنادا الي الماده رقم (٧٠) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: "للخصوم ان يطلبوا من المحكمه في اي حال تكون عليها الدعوي تدوين ما اتفقوا عليه من اقرار او صلح او غير ذلك في محضر الدعوي، وعلي المحكمه اصدار صك بذلك".، ولكل ما سبق بيانه وتقريره، فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد في المنطوق ادناه.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره باثبات الصلح وامضايه واعتباره منهيا للنزاع بين الطرفين، وذلك لما هو موضح بالاسباب، وﷲ الموفق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.