tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 8401/2/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 55 chunks

date_gregorian=2018-02-12 date_hijri=1437-05-15 document_type=ruling entity=document_number:م/32 entity=document_number:م/1 entity=legal_basis:royal_decree:13 entity=legal_basis:royal_decree:32 entity=legal_basis:royal_decree:1 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:1294819 entity=document_number:م/13 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحكم الصادر في القضيه رقم 8401/2/ق لعام 1437ه
المقامه من شركه/ (...) لنظم المداخن المحدوده (...) الجنسيه رقم الشركه (...)
ضد/ شركه (...) للطاقه المحدوده سجل تجاري رقم (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد:
فانه في يوم الاثنين 20/7/1438ه وبمقر المحكمه الاداريه بجده عقدت الدايره التجاريه الرابعه جلستها بتشكيلها التالي:
القاضي رامي بن ابراهيم الحازمي رييسا
القاضي عساف بن صالح العواجي عضوا
القاضي محمد بن احمد المالكي عضوا
وبحضور احمد بن عبد الله الاسمري امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 11/6/1437ه بعد اعادتها من هييه التدقيق مجتمعه بقرارها رقم (34) لعام 1437ه الصادر بتاريخ 15/5/1437ه وذلك اثر شطب الدايره الدعوي للمره الثانيه بتاريخ 21/10/1436ه وكان رقمها قبل شطبها (6782/ق لعام 1434ه)، وفيها بعد الاعاده مثل المدعيه وكيلاها (...) و (...)، فيما ترافع عن المدعي عليها وكيلاها (...) و (...) وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم:
(الوقايع)
وجيز وقايع هذه الدعوي يتحصل بلايحه دعوي اودعت لدي هذه المحكمه في 13/8/1434ه ذكرت المدعيه فيها وفي مرافعتها انها كانت قد اتفقت مع المدعي عليها علي ان تقوم بتزويد الاخيره بانابيب تستخدم في انظمه التكييف والتدفيه للمباني وذلك حسب طلب المدعي عليها، موضحه انها كانت قد قامت بارسال عرض بالاسعار والكميات للمدعي عليها في 29/11/1434ه الموافق 15/10/2012م، وعرض اخر في 23/12/1433ه الموافق 8/11/2012م، وعلي اثره قامت المدعي عليها باصدار امر شراء في 8/12/1433ه الموافق 24/10/2012م وامر شراء اخر في 25/12/1434ه الموافق 10/11/2012م، وبالتالي فانها تكون قد باعت علي المدعي عليها البضايع محل اوامر الشراء المشار اليه، وتم الشحن للمدعي عليها ومن ثم ارسلت لها الفواتير المتضمنه قيمه البضاعه التي تم شحنها، وهي الفواتير رقم (1294819) وتاريخ 28/11/2012م بمبلغ (74,200 دولار)، ورقم (1294818) وتاريخ 28/11/2012م بمبلغ (87,477 يورو)، ورقم (1296151) وتاريخ 13/12/2012م بمبلغ (185,651 يورو)، ورقم (1296152) وتاريخ 13/12/2012م بمبلغ (232،610 دولار)؛ بيد ان المدعي عليها امتنعت عن السداد؛ بحجه ان المدعيه لم تقم بارسال مستندات تخليص البضاعه من الجمارك، وذكرت لها المدعي عليها ان البضاعه سيتم تحويلها الي المزاد العلني؛ اذ تجاوزت الفتره المسموح ببقايها في الميناء دون تخليص، وطلبت المدعيه الزام المدعي عليها بان تدفع لها المبالغ المشار اليها، اضافه الي اتعاب المحاماه، كما كانت طلبت ابتداء بصفه عاجله اصدار قرار بحجز البضاعه محل الدعوي في الميناء. وتلخصت اجابه المدعي عليها بان الاتفاق الذي تم بين الطرفين كان علي ان تقوم الشركه المدعيه بتزويد المدعي عليها ببعض المنتجات التي تقوم بتصنيعها وذلك وفق البيانات الوارده في امر الشراء وخطاب الاعتماد البنكي، وقد اشترط الطرفان ان يكون التعامل عن طريق خطابات الاعتماد البنكي، واضافت انها قامت بالفعل بتنفيذ التزامها بفتح الاعتماد البنكي رقم (J156798) الصادر عن البنك الاهلي التجاري بالمملكه العربيه السعوديه بمبلغ (231,740 يورو) وذلك قيمه للبضاعه المتفق والموافق عليها؛ الا ان المدعيه لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه من تنفيذ عقد البيع عن طريق الاعتمادات البنكيه والشحن البحري بموجب بوليصه الشحن، فضلا عن التاخير في ارسال البضايع التي تم الاتفاق عليها لاكثر من شهرين علي خلاف المتفق عليه في خطاب الاعتماد البنكي، واوضحت المدعي عليها انها بسبب ذلك لم تتمكن من استلام البضاعه المباعه والمقبوله فقط لديها نتيجه اخلال الشركه المدعيه بالتزاماتها، مضيفه ان المدعيه اقامت هذه الدعوي بالمطالبه بثمن المبيع علي الرغم من عدم وفايها بالتسليم وعدم تمكن المدعي عليها من وضع يدها علي المبيع وعدم قدرتها علي حيازته وتملكه، واردفت ان مما حال دون مقدرتها علي استلام البضاعه من الميناء؛ تدوين المدعيه للبيانات الخاصه بالمبيع في بوليصه الشحن بما يخالف المتفق والمتعاقد عليه في خطاب الاعتماد البنكي الذي انعقد العقد علي اساسه وما كان ليقوم وينشا الا به، واضافت المدعي عليها انها تحصلت علي شهاده رسميه من البنك الاهلي التجاري تؤكد قيام الشركه المدعيه بسته عشره مخالفه للعقد المبرم بموجب الاعتماد البنكي الصادر منه، واوضحت ان المدعيه – في محاوله منها لتسويق منتجاتها – قامت بشحن منتجات وبضايع لم يتم الاتفاق عليها ولم يصدر تعميد بنكي من المدعي عليها او من البنك الاهلي التجاري او من اي بنك بالموافقه علي شرايها؛ في حين ان المبلغ المحدد للشراء هو فقط (231,740 يورو)، واضافت المدعي عليها ان المدعيه خالفت الماده (47) من نظام الجمارك الموحد والتي نصت علي انه: "يجب ان يقدم للدايره الجمركيه عند تخليص اي بضاعه – ولو كانت معفاه من الرسوم الجمركيه – بيانا جمركيا تفصيليا وفقا للنماذج المعتمده في اطار دول المجلس، يتضمن جميع المعلومات التي تمكن من تطبيق الانظمه الجمركيه واستيفاء الضرايب (الرسوم) الجمركيه المستحقه و لاغراض احصاييه"؛ اذ امدتها المدعيه بمعلومات مغلوطه وغير حقيقيه عن البضايع المشحونه، سواء من حيث الوزن؛ حيث ذكرت انها (900,00 كجم) وهو رقم مبالغ فيه بصوره تتجاوز المعقول بكثير بل تخالف الواقع داخل الميناء عند معاينه المسؤول للبضاعه مما اثار ارتيابه في الشركه المدعي عليها اثناء محاولتها استلام البضايع المشحونه، واردفت ان المدعيه قد تسببت – باهمالها او تعمدها – في عدم تمكن المدعي عليها من الاطلاع علي البضايع او اعداد المستندات المطلوبه نظاما لاستلامها وتخليصها من الجمارك؛ حيث جاءت كل البيانات المطلوبه خاطيه وغير صحيحه وغير متوافقه مع ما تم الاتفاق عليه في خطاب الاعتماد البنكي، ومن ذلك علي سبيل المثال لا الحصر: شهاده بلد المنشا التي اشتملت علي اسم المرسل اليه بخلاف اسم الشركه المدعي عليها تماما؛ فكان المرسل اليه: (مؤسسه (...) للتجاره)، وليس الي المدعي عليها شركه (...) للطاقه المحدوده؛ فاصبحت الشركه المدعي عليها لا صفه لها امام الجمارك لتستوفي حقها في حيازه المبيع لها، وتاسيسا عليه دفعت المدعي عليها بعدم تنفيذ المدعيه لما تم الاتفاق عليه، وان العقد بذلك يصبح غير لازم وغير نافذ في حقها، وطلبت رفض الدعوي. فعقبت المدعيه بان العلاقه محل الدعوي تضمنت عقدين بينها وبين المدعي عليها، تضمن العقد الاول تزويد المدعي عليها بانابيب وانظمه تكييف وذلك لتركيبها في مشروع (مركز (...) للاعمال)؛ بناء علي امر الشراء المؤرخ 24/10/2012م بقيمه (306.810 دولار امريكي)، اما العقد الثاني فقد تضمن تزويد المدعي عليها بانابيب وانظمه تكييف وذلك لتركيبها في مشروع (... مول)؛ بناء علي امر الشراء المؤرخ 10/11/2012م بقيمه 273.128 يورو، موضحه ان كلا العقدين قد نصا علي ان تسليم البضايع يكون في مصنع المدعيه؛ ما يعني انها ليس لها علاقه في شحن البضاعه الي المدعي عليها في جده، وان المدعي عليها او من يمثلها قد استلمت البضاعه من مصنعها، والمدعي عليها او من يمثلها هم من قام باتخاذ جميع الاجراءات المتعلقه بشحن البضاعه الي جده، وبالتالي فلا اساس لصحه دفع المدعي عليها باخلال المدعيه بالتزامها بشحن البضاعه، واوضحت المدعيه بان المدعي عليها قامت باصدار الاعتماد البنكي الذي اشارت اليه؛ وذلك للعقد المتعلق بمشروع (... مول)، وبالتالي فلا اساس لصحه دفوع المدعي عليها المتعلقه بالمشروع الاخر (مركز ... للاعمال)، وبالتالي يظهر ان المدعي عليها لم تجب اطلاقا علي ما يتعلق بالعقد الاول المشار اليه، واردفت المدعيه انه قد جاء في قواعد وتعليمات المواني البحريه لدول مجلس التعاون الخليجي الصادره عام 2004م القسم الثاني (6/2/6/3) انه يجوز اخراج البضايع من الميناء بدون اوراق الشحن الاصليه بشرط تقديم ضمان مالي لوكيل السفينه، وقد نصت الفقره المشار اليها علي انه: "في حاله عدم تسليم الوثايق الاصليه لسند التملك من قبل مالكي البضاعه او المرسله اليهم، يمكن للوكيل ان يصدر امر تسليم مقابل ضمانه مقبوله وسيفرج الميناء عن البضايع مقابل امر التسليم المذكور، وعلي كل وكيل، في كل الحالات كهذه، ان يبلغ او يزود اداره الميناء بتعويض مقابل ايه مسؤوليه قد تنجم عن سوء تلك البضايع"، وهذا هو المعمول به حاليا في مواني المملكه العربيه السعوديه والمتعارف عليه لدي المخلصين الجمركيين، وبالتالي فقد كان من الممكن للمدعي عليها استلام البضاعه بناء علي ضمان مالي؛ الا انها لم تقم بذلك. فعقبت المدعي عليها بانها ترفض ما اشارت اليه المدعيه من كون الاتفاق كان وفقا لما تضمنه امر الشراء المؤرخ 24/10/2012م، متمسكه بان العرف التجاري والقوانين التجاريه الدوليه والقوانين السايده التي تحكم اعمال البنوك ومعاملاتها لا تعترف الا بالاتفاق النهايي وتفعيل اي شرط مكتوب، وذلك لا يكون الا عن طريق فتح خطاب الاعتماد المالي (وهو ما يمثل السعر والايجاب من قبل المشتري)، واضافت ان امر الشراء المذكور لم يصدر له او عنه ايه خطابات اعتماد او ايه ضمانات بنكيه ولم تقبله او توافق عليه المدعي عليها ابتداء، واردفت انه في حاله الفرض الجدلي بصحه ما ذهبت اليه الشركه المدعيه وادعته بخلاف الواقع؛ فانها لم تقم بارسال البضايع المذكوره الي الشركه المدعي عليها، ودليل ذلك بوليصه الشحن ذاتها؛ حيث تم ارسال البضايع الي (مؤسسه (...) للتجاره) وليس الي الشركه المدعي عليها، واضافت المدعي عليها انه فيما يتعلق بما دفعت به المدعيه من عدم مسؤوليتها عن شحن البضاعه وتسليمها؛ فان قول المدعيه هنا بعدم مسؤوليتها يؤكد عدم صحه جميع ادعاءاتها وافتراءاتها؛ حيث ان الشحن والتسليم من اهم التزاماتها فضلا عن ان السعر قد تم تحديده علي هذا الاساس، ويتاكد وقوع هذا الالتزام عليها في كون البند رقم "ا45" من خطاب الاعتماد البنكي رقم (J156798) من البنك الاهلي التجاري بالمملكه العربيه السعوديه؛ قد ذكر حرفيا تحت بند "وصف/ بيان البضايع والخدمات"؛ ما يلي: (توريد انابيب مداخن، وذلك وفقا لفاتوره الشراء واذن التسليم، وصولا الي ميناء جده شامل التكلفه والتامين والشحن)، وكذلك بوليصه شحن البضايع ذاتها مثبت بها ان القايم بالشحن للبضايع هو الشركه المدعيه نفسها وليس احد غيرها، واضافت المدعي عليها ان الادعاء بان شروط العقد بين طرفي التداعي تم ذكرها في اوامر الشراء وليس في الاعتماد البنكي عار تماما من الصحه، واكدت علي ان العرف التجاري والقوانين التجاريه الدوليه والقوانين السايده التي تحكم اعمال البنوك ومعاملاتها لا تعترف الا بالاتفاق النهايي وتفعيل اي شرط مكتوب، وقد اشترطت المدعيه ذاتها ان يكون اداء الثمن عن طريق خطابات الاعتماد البنكيه، وتم ذكر ذلك ايضا من المدعي عليها في امر الشراء الصادر منها، وبالتالي يصير خطاب الاعتماد البنكي هو الحاكم بين الطرفين شروطا وقيودا، وقيام المدعي عليها بفتح الاعتماد البنكي لصالح المدعيه هو ما يمثل السعر والايجاب من قبلها بصفتها المشتريه، ويتبقي فقط علي المدعيه بصفتها البايعه صدور القبول منها في صوره شحن البضايع المتفق عليها، واردفت المدعي عليها ان الادعاء بانها قد انشات خطاب الاعتماد البنكي وفق ارادتها المحضه؛ مردود عليه بان المدعيه كانت تملك الرفض او القبول لما ورد من شروط في خطاب الاعتماد البنكي او ان تتحفظ علي بعض الشروط او كلها وتطلب من المدعي عليها تعديلها بما يحقق مصلحتها او بما يتراءي لها، ولكنها وافقت علي كل الشروط بل وقامت بتنفيذ بعضها، واهمها قيامها بشحن البضايع بنفسها وبمعرفتها وذلك علي عكس ما ورد باوامر الشراء المزعومه، ومردود عليه كذلك بان خطاب الاعتماد المذكور يتم منحه بواسطه التفاوض وهو ما تم ذكره في البند "ا41" من خطاب الاعتماد، واضافت المدعي عليها انه يتبين من شهاده البنك الاهلي السابق الاشاره اليها ان الشركه المدعيه قد قامت بالغاء التعامل وفق الاعتماد في سجلات البنك المفوض لديها (...) بتاريخ 11/1/2013م وعلي الرغم من ذلك تعمدت الشركه المدعيه شحن البضايع بتاريخ 1/3/2013م اي بعد مضي اكثر من شهرين ونصف علي انتهاء صلاحيه خطاب الاعتماد لدي بنكها المفوض (...) وارسلتها الي عميل اخر لديها مما يؤكد سوء نيتها ورغبتها في التربح من المدعي عليها دون وجه حق بعد رفض عميلها الاساسي (المذكور في بوليصه الشحن) استلام البضايع او قبولها. فعقبت المدعيه بان تمسكت بان الاعتماد البنكي الذي اشارت اليه المدعي عليها انما يتعلق بمشروع (... مول) فقط، وهو العقد الثاني، وان المدعي عليها لم تقدم اجابه علي ما يتعلق بالعقد الاولي وهو مشروع (مركز ... للاعمال)، واكدت المدعيه علي انه ليس لها علاقه بشحن البضاعه وفق ما سبق الاشاره اليه؛ اذ ان المدعي عليها قد تسلمتها من مصنع المدعيه في بلد المنشا، وان الشحن من مسؤوليات المدعي عليها، كما اكدت علي ان شروط التعاقد قد تضمنتها اوامر الشراء وليس الاعتماد البنكي. فعقبت المدعي عليها بان الاعتماد البنكي هو الحاكم للموضوع، وطالما ان الاعتماد قد انتهت مدته دون ان ترسل المدعيه البضايع؛ فان الصفقه تكون بذلك قد الغيت، وكان علي المدعيه عدم ارسال البضايع؛ الا انها فعلت ذلك عنيه لاستنزاف المدعي عليها واخذ اموالها بالباطل، واضافت انه علي الفرض جدلا بان الاعتماد لا يزال ساريا وان المدعيه ارسلت البضايع؛ فكان يجب عليها – وفقا للمعمول به دوليا ومحليا – ان يكون ارسال الوثايق الخاصه بالشحنه الي المستورد او وكيل التخليص بالفاكس قبل الشحن للتاكد من تطابقها ودفنها ليتم اصدار نموذج البيان الجمركي؛ الا ان المدعيه لم تفعل ولم ترسل الوثايق الخاصه وخالفت ذلك، وثابت ذلك بموجب الشهاده الصادره عن البنك الاهلي والتي تؤكد مخالفه المدعيه للمعمول به دوليا ومحليا، واضافت المدعي عليها ان مخالفه الشركه المدعيه وعدم التزامها اضر بها ابلغ الضرر ما قامت اثره باعاده التعاقد مع شركات اخري لتوفر تلك البضايع مما كلفها مبالغ ضخمه، وطلبت الزام المدعيه بتعويضها عن ذلك المبلغ (500,000 ريال). فعقبت المدعيه بان اشارت الي ان الرسايل الالكترونيه المتعلقه بالشحنه الاولي والمرسله من المدعي عليها الي شركه (... لخدمات السفن) بالموافقه علي عرض اسعار شحن البضايع المقدم للشحنه وفق شروط تسليم في موقع البايع، وقد كانت الرسايل معنونه ب (التسليم في موقع البايع)، ومنه يتضح ان المدعي عليها هي التي تكلفت بالشحن، كما اضافت المدعيه بان الرسايل الالكترونيه المتعلقه بالشحنه الثانيه كذلك والمرسله من شركه (... لخدمات السفن) الي (...) بشان ترتيب الشحن باسرع وقت ممكن، والتي بناء عليها قام الاخير بارسال بريد الكتروني الي الشركه المدعيه نيابه عن الشركه المدعي عليها، وقد تضمنت عناوين تلك الرسايل ان التسليم تم في موقع البايع، وهذا يدل ايضا علي ان المدعي عليها هي من تكفلت بالشحن، واردفت المدعيه بانه فيما يتعلق ب (مؤسسه ... للتجاره) التي اشارت اليها المدعي عليها؛ فان ذلك كان بناء علي البريد الالكتروني المرسل من قبل المدعي عليها بتاريخ 13/11/2014م والذي تضمن طلب المدعي عليها من المدعيه ارسال الشحنه الي عنوان المؤسسه المشار اليها. ثم انه واثر دراسه الدايره للقضيه سالت الطرفين في جلسه 19/4/1438ه عن تفاصيل العقدين محل الدعوي من جهه اشتراط الضمان البنكي من عدمه وعن مصير البضاعه تفصيلا، كما سالت وكيل المدعيه عما يثبت ما سبق وان ذكره من انه كان يمكن للمدعي عليها استلام البضاعه من الجمارك بضمان بنكي بقيمه البضاعه وتعهد بعدم التصرف فيها حتي تسليم اوراق الشحن لمصلحه الجمارك، كما سالت وكيل المدعي عليها عن واقعه تكليف موكلته للشاحن باستلام البضاعه من مصنع المدعيه وعن صحه الاتفاق الذي تذكره المدعيه مما يتعلق بكون الاستلام في مصنع المدعيه. فعقبت المدعيه بانه فيما يتعلق بتفاصيل التعاقد مع الشركه المدعي عليها؛ فاما بخصوص العقد الاول (مشروع مركز ... للاعمال)؛ فقد تم تقديم عرض اسعار من المدعيه بتاريخ 15/10/2012م بقيمه (306,810 دولار امريكي)، وبموجبه قامت المدعي عليها باصدار امر شراء في 24/10/2012م بقيمه (306,810 دولار امريكي)، ثم بعد ذلك اصدرت المدعيه فاتورتين يبلغ مجموعها (306,810 دولار امريكي)؛ فاتوره مؤرخه 13/12/2012م بمبلغ (232,610 دولار امريكي)، وفاتوره مؤرخه 28/11/2012م بمبلغ (74,200 دولار امريكي)، واما بخصوص العقد الثاني (مشروع ... مول)؛ فقد تم تقديم عرض اسعار من المدعيه بتاريخ 8/11/2012م بقيمه (273,128 يورو)، وبموجبه قامت المدعي عليها باصدار امر شراء مؤرخ 10/11/2012م بقيمه (273,128 يورو)، ثم بعد ذلك اصدرت المدعيه فاتورتين يبلغ مجموعهما (273,128 يورو)؛ فاتوره مؤرخه 13/12/2012م بمبلغ (185,651 يورو)، وفاتوره مؤرخه 28/11/2012م بمبلغ (87,477 يورو)، واضافت انه فيما يتعلق بالاعتماد البنكي؛ فقد كانت المدعي عليها قد قدمت اعتمادا بنكيا يشترط تقديم عده مستندات من ضمنها اوراق الشحن، واردفت انها كانت لا تملك اغلب تلك المستندات المطلوبه في الضمان المالي؛ حيث تولت المدعي عليها شحن البضايع كما سبق الاشاره اليه، وتمسكت بان الاعتماد لا يمثل اركان العقد، وان للمدعي عليها اصدار اي اعتماد وفق شروطها دون موافقه وقبول الطرف الاخر، واضافت المدعيه ان المدعي عليها كانت بصدد تغيير الاعتماد البنكي الذي تحتج به ليتوافق مع عمليه الشحن وذلك حسب ما تضمنته الرسايل الالكترونيه المرفقه بالدعوي، وتضمنت تلك الرسايل انه في 7 نوفمبر 2012م ارسل (...) – من المدعيه – رساله الكترونيه الي (...) الذي كان وسيطا في عمليه البيع؛ اشتملت الرساله علي ملاحظات المدعيه بشان الاعتماد البنكي وطلب تغيير المستندات المطلوبه نظرا لان الشحن سيتم عن طريق المدعي عليها، وقد جاء في الرساله ان المدعيه لا تملك سوي الثلاثه مستندات من اصل ثمانيه مذكوره في الاعتماد البنكي وهي المستند رقم (1) وهو (فاتوره تجاريه موقعه)، والمستند رقم (3) وهو (شهاده المنشا)، والمستند رقم (8) وهو (قايمه البضايع المرسله)، واضافت انه بعد ذلك في 8 نوفمبر ارسل الوسيط (...) رساله الي مدير المدعي عليها (...) لتعديل الاعتماد البنكي، ثم في 8 نوفمبر وجه (...) احد العاملين بالشركه المدعي عليها يدعي (...) باتخاذ الاجراء المناسب حيال تعديل الاعتماد البنكي، ثم في 10 نوفمبر – وبناء علي توجيه (...) ارسل (...) رساله الكترونيه الي (...) لتحديد تاريخ الشحنه الاخيره ليقوم بالتعديل اللازم علي الاعتماد البنكي، واكدت المدعيه علي ان الرساله الالكترونيه المرسله من (...) الي (...) يطلب فيها اصدار فاتوره باسم (مؤسسه ...) المشار اليها، واكدت المدعيه علي ان المدعي عليها لم تقدم اي اعتماد بنكي فيما يتعلق بالعقد الاول (مشروع مركز ... للاعمال)، كما اكدت علي انه فيما يتعلق بالعقد الثاني (مشروع ... مول)؛ فانه توجه الاطراف كان ان يتم اصدار اعتماد بنكي اخر يتناسب مع طريقه الشحن والمستندات المتوفره لدي المدعيه حسب الرسايل الالكترونيه المشار اليها، اضافه الي تمسكها بكون الاعتماد البنكي لا يمثل اركان العقد؛ فهو يصدر من المدعي عليها بارادتها دون الحاجه الي الرجوع الي المدعيه والحصول علي موافقتها، كما تشكل عروض الاسعار واوامر الشراء اركان العقد ويتضح منها وجود ايجاب وقبول بين الطرفين، واضافت المدعيه انه فيما يتعلق بمصير البضاعه، محل الدعوي؛ فانها لم تتمكن من التصرف في البضاعه؛ اذ انها بحوزه المدعي عليها منذ الشحن ولم تعد تحت تصرف المدعيه او ملكها، موضحه انه قد سبق وان افهمتها المدعي عليها في 18/7/1434ه بان البضايع ستباع في المزاد العلني؛ لتجاوزها الفتره المسموح بها للتخليص، ولم تتمكن من الحصول علي افاده من مصلحه الجمارك؛ حيث انها لم تعد تملك تلك البضايع، واضافت المدعيه انه فيما يتعلق بمستند تخليص البضاعه؛ فقد نظمت قواعد وتعليمات المواني البحريه عمليه التخليص الجمركي من المواني بالمملكه العربيه السعوديه ودول مجلس التعاون الخليجي، وتشرف المؤسسه العامه للمواني علي عمليه التنظيم والتي تم انشاؤها بموجب المرسوم الملكي رقم (م/13) وتاريخ 7/4/1397ه، واعطيت المؤسسه العامه للمواني بموجب هذا المرسوم صلاحيه تنظيم عمل المواني، وفي عام 1980م اصدرت المؤسسه النسخه الاولي من قواعد وتعليمات المواني البحريه؛ لتنظيم عمليه تشغيل واداره المواني، وفي عام 1985م تبنت دول مجلس التعاون الخليجي تلك القواعد وسميت (قواعد وتعليمات المواني لدول مجلس التعاون الخليجي)، وقد اصدرت عده نسخ من تلك التعليمات في عام 1415ه الموافق 1994م وعام 1419ه الموافق 1998م وفي 1425ه الموافق 2004م، وفي المجمل فان قواعد وتعليمات تشغيل المواني والتفريغ والشحن ظلت كما هي من اول اصدار وحتي اصدار عام 1425ه الموافق 2004م، وفي عام 1427ه الموافق 2006م تبنت دول مجلس التعاون الخليجي نسخه جديده ومغايره للنسخ السابقه لقواعد وتعليمات المواني، ولم تعالج قواعد تعليمات عام 2006م بالتفصيل قواعد تشغيل المواني وعمليات التفريغ والشحن، وترك المجال لكل دوله لوضع قواعد وتعليماتها فيما يتعلق بالامور التي لم تنظمها قواعد وتعليمات عام 2006م، واوضحت انه عند مراجعه المؤسسه السعوديه العامه للمواني؛ تم افهامها بان المؤسسه تطبق قواعد وتعليمات المواني لعام 2004م فيما يتعلق بالامور التي لم تعالجها قواعد وتعليمات المواني لعام 2006، ومنها ما يتعلق بتخليص البضايع دون توفر اوراق الشحن من قبل المالك، وهو ما سبق الاشاره اليه. كما عقبت المدعي عليها بانه فيما يتعلق بواقعه تكليفها للشاحن باستلام البضاعه؛ فانها لا تنكر ذلك؛ ولكن تم استلام البضاعه دون تسليم اوراق الشحن الخاصه بها، وقد خاطبت المدعيه لارسالها مرارا وتكرارا حتي يتسني لها تخليص البضاعه من الجمرك؛ الا ان المدعيه لم تفعل، من ثم يكون سبب عدم استلامها للبضاعه من الجمرك هو فعل المدعيه، واما بالنسبه لاستلام البضاعه في مصنع المدعيه؛ فهذا صحيح، فالبضاعه تم استلامها من قبل الوكيل في مصنع المدعيه، ولكن بعد انتهاء الاعتماد، ودون تسليم الاوراق الخاصه بها من الجمرك، ومن ثم يكون سبب عدم استلامها للبضاعه من الجمرك هو فعل المدعيه، واما ما يخص الاعتماد البنكي؛ فقد كانت المدعي عليها – بصفتها المستورد – قد قامت بالاتفاق مع البنك الاهلي التجاري ليقوم مقامها في انهاء الصفقه في بلد المصدر (المدعيه)، وقد قام البنك بالاتفاق مع (بنك باركليز) ليقوم مقامه بسداد مبلغ الصفقه بعد الانتهاء منها، وقد صدرت عده ملاحظات من البنك الاهلي وفق ما سبق الاشاره اليه، واضافت بان المدعيه لم تقم باستيفاء متطلبات البنك الاهلي؛ فتم الغاء الاعتماد قبل ارسال البضاعه وقبل اتمام الصفقه، واضافت المدعي عليها انه علي الرغم من ان الشاحن استلم البضاعه من المدعيه بعد انتهاء الاعتماد والغايه، وعلي الرغم من ان المدعيه ارسلت البضاعه مع الشاحن دون تسليمه كامل اوراق ومستندات الشحنه؛ الا انها ونظرا لانها كانت مرتبطه بتنفيذ مشروع (... مول) كانت مستعده لاستلام البضاعه لاخر وهله وتسليم المدعيه مقابلها؛ الا ان المدعيه لم تقم بارسال اوراق الشحنه لها؛ مما اعاقها في استلام البضاعه، واردفت المدعي عليها انه بالنسبه لقول المدعيه بانه كان من الممكن للمدعي عليها استلام البضاعه دون اوراق الشحنه؛ فان ذلك غير صحيح وفي نظام ملغي، وانه وان كان صحيحا علي حد قولها وان المواني تعمل به؛ فهو غير ملزم لها؛ حيث انه وحتي يمكنها استلام البضاعه؛ يشرط دفع ضمان مالي لوكيل السفينه؛ فكيف تقوم بدفع ضمان مالي اضافه الي ثمن البضاعه، وفضلا عن ذلك فان الاستثناء ايضا يشترط – حتي يتم الفسح عن البضاعه – الاقرار بعدم استخدام البضاعه الا بعد الحصول علي اصول اوراق الشحن. وفي جلسه 21/6/1438ه عقب وكيل المدعيه بان المدعي عليها اقرت في مذكرتها المقدمه في ذات الجلسه بان الشاحن تسلم البضاعه وهو ما ذكرته ايضا في مذكره سابقه، وهذا دليل علي ان المدعي عليها قد استلمت البضاعه؛ لان وكيل الشحن معين من قبلها، ووفق العقد ان التسليم يكون في المصنع بالنسبه لامري الشراء محل الدعوي، فعقب وكيل المدعي عليها بان الشاحن فعلا معين من طرف موكلته؛ ولكن المدعي عليها لم تقم بتسليمه البضاعه محل الدعوي الا بعد انتهاء تاريخ الاعتماد البنكي فيما يتعلق بمشروع (... مول) وبلا اوراق الشحنه، وبالتالي يكون الشاحن قد تسلم البضاعه بعد انتهاء تاريخ الاعتماد وبلا اوراق، واما البضاعه الاخري فقد قام الشاحن المعين من قبل موكلته باستلام البضاعه من المدعيه ولكن بلا اوراق الشحنه كامله، وذلك هو سبب عدم تمكن موكلته من استلام البضاعه. وبتهيؤ الدعوي للفصل فيها باكتفاء اطرافها وانتهاء مرافعتها اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي:
(الاسباب)
ومن حيث طلبت المدعيه الزام المدعي عليها بان تدفع لها مبلغ (306.810 دولار امريكي) ومبلغ (273.128 يورو) قيمتي فاتورتين لبضاعه كانت المدعي عليها قد اشترتها منها وفق تفصيل الدعوي اضافه الي اتعاب المحاماه؛ بالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص ديوان المظالم بهييه قضاء تجاري تاسيسا علي متضمن الماده الاولي والفقره (ب) من الماده الثانيه من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 15/1/1350ه.
ثم انه ولما كان عقد البيع يكشف بجوهره وفحواه عن واقعه ايجاب قابلها قبول واحتفت بهما قراين الرضا، فاذا ما تجسدت تلك الواقعتان وانتهضتا؛ كانتا بالرضا مكونتا عقد البيع، وبذلك تضحي التزامات طرفي ذلك العقد قد انتهضت، ولا مناص لاحدهما منها الا باوجه الفسخ المعروفه.
وتنزيلا لذلك علي الدعوي؛ فان مما لا خلاف فيه بين الطرفين ان تعاملهما محل الدعوي تجسد في عقدين؛ اما العقد الاول فيتعلق بمشروع (مركز ... للاعمال)، وكان التزام المدعيه فيه تصنيع المنتجات التي طلبتها المدعيه، والحاصل ان المدعيه تقدمت للمدعي عليها بعرض اسعار يتعلق بالبضاعه محل العقد الاول وذلك بتاريخ 15/10/2012م بقيمه (306,810 دولار امريكي)، وبموجبه قامت المدعي عليها باصدار امر شراء في 24/10/2012م بقيمه (306,810 دولار امريكي)، ثم بعد ذلك اصدرت المدعيه فاتورتين يبلغ مجموعهما (306,810 دولار امريكي)؛ فاتوره مؤرخه 13/12/2012م بمبلغ (232,610 دولار امريكي)، وفاتوره مؤرخه 28/11/2012م بمبلغ (74,200 دولار امريكي)، واما العقد الثاني (مشروع ... مول)، وكان التزام المدعيه فيه تصنيع المنتجات التي طلبتها المدعيه؛ فقد تم تقديم عرض اسعار من المدعيه بتاريخ 8/11/2012م بقيمه (273,128 يورو)، وبموجبه قامت المدعي عليها باصدار امر شراء مؤرخ 10/11/2012م بقيمه (273,128 يورو)، ثم بعد ذلك اصدرت المدعيه فاتورتين يبلغ مجموعهما (273,128 يورو)؛ فاتوره مؤرخه 13/12/2012م بمبلغ (185,651 يورو)، وفاتوره مؤرخه 28/11/2012م بمبلغ (87,477 يورو)، كما انه مما لا خلاف فيه بين الطرفين – وفق ما استقرت عليه مرافعتهما – ان تسليم البضاعه – وفق اتفاقهما ابتداء – كان في مصنع المدعيه، وان امري الشراء محل الدعوي كانا قد تضمنا ايضا ان التسليم يكون في مصنع المدعيه، كما انه مما لا خلاف فيه بين الطرفين ان اتفاقهما ابتداء ان الدفع يكون عن طريق اعتماد بنكي، وذلك في كلا العقدين محل الدعوي – وذلك ما تضمناه امرا الشراء -، كما انه مما لا خلاف فيه بين الطرفين ان المدعي عليها لم تستصدر بشان التعامل محل الدعوي سوي اعتماد بنكي واحد صادر عن البنك الاهلي التجاري؛ يتعلق بالعقد الثاني (مشروع ... مول)، وان المدعي عليها لم تستصدر بشان العقد الاول (مشروع مركز ... للاعمال) اي اعتمادات بنكيه؛ بيد ان المدعي عليها تمسكت – فيما يتعلق بالعقد الثاني (مشروع ... مول) – بان الاعتماد البنكي رقم (J156798) الذي استصدرته عن البنك الاهلي التجاري بمبلغ (231,740 يورو) بشان المشروع المشار اليه؛ كان قد تضمن اسناد مسؤوليه الشحن وارسال البضاعه محل الاعتماد الي المدعيه، وتذرعت المدعي عليها بذلك سببا ذكرت انه حال دون قدرتها علي استلام البضاعه وتخليصها من الميناء بعد وصولها، ثم انه ولما كان الايجاب هو اثبات الفعل الخاص الدال علي الرضا الواقع اولا من كلام احد المتعاقدين او ما يقوم مقامه سواء وقع من المملك او المتملك، وكان تاسيسا علي ذلك صنيع المدعيه المتمثل بعرض الاسعار في العقدين محل الدعوي؛ يجسد في نظر الدايره ايجابا قابله قبول صريح من المدعي عليها بامري الشراء المشار اليهما، وبناء علي ما اتفق عليه الطرفان من ان ما تضمنته اوامر الشراء هو ما اتفقا عليه ابتداء – وانما تنازع المدعي عليها فيما استقر لاحقا من جهتها وتمثل بالاعتماد البنكي وفق ما اشير اليه -؛ بناء عليه يكون عقد الطرفين قد تكون بذلك الايجاب المتمثل بعروض الاسعار وما لحقه من قبول تمثل باوامر الشراء واشتمل علي شروط ذلك العقد، ومن ضمن تلك الشروط التي اشتمل عليها امرا الشراء؛ ان التسليم في جميع مراحله يكون في مصنع المدعيه، وان الدفع يكون عن طريق خطابات الاعتماد، فضلا عما اشتملا عليه من تفاصيل المنتجات التي طلبتها المدعي عليها بوجه دقيق، وبذلك فلا مناص من اعتبار تلك الشروط التي تضمنتها اوامر الشراء؛ هي شروط عقدي الطرفين محل الدعوي، وبالتالي يكون التزام المدعيه مقتصرا علي تصنيع المنتجات المطلوبه وتسليمها للمدعي عليها في مصنع المدعيه، وبهذا ينحسر التزام المدعيه دون جميع ما يتعلق بشحن البضاعه الي المدعي عليها في المملكه، وهذا الذي بنته الدايره هو عين ما استقرت عليه مرافعه المدعي عليها مما اقرت به من كون اتفاق الطرفين في العقدين محل الدعوي كان ان يكون التسليم في مصنع المدعيه، وهو ذاته ما اشتملت عليه اوامر الشراء وفق ما سبق الاشاره اليه والبناء عليه، وبالتالي فان الدايره لا تري وجها لما كانت المدعي عليها قد دفعت به من ان شروط العقدين محل الدعوي انما اشتمل عليها الاعتماد البنكي، ومن ضمنها ان الشحن وارسال البضاعه من التزامات المدعيه؛ فان ذلك فضلا عن كون الاعتماد البنكي انما ترتب علي ما اوعزته المدعي عليها منفرده للبنك وطلبته منه خلافا لاوامر الشراء التي كانت قد صدرت منها للمدعيه وتضمنت كافه الشروط التي كان الطرفان قد اتفقا عليها، وكذلك فضلا عن انه لا مكنه لصنيع المدعي عليها الانف ان يجسد في نظر الدايره الايجاب في العقدين محل الدعوي؛ اذ تمثل الايجاب الصحيح في عرض الاسعار المقدم من المدعيه – وفق ما سبق تناوله -، وصنيع المدعي عليها باستصدارها منفرده اعتمادا بنكيا استقلت بوضع شروطه خلافا لما اتفق عليه الطرفان؛ لا يعدو كونه تصرفا منفردا من طرف عقد اكتملت اركانه وانتهضت التزامات اطرافه، ولا يجاوز في احظي احواله ان يكون اما ايجابا جديدا لم يقابله قبول، او طلب تعديل للعقد لم تقابله اجابه، وذلك ايضا فضلا عن كون المدعي عليها نفسها خالفت ذلك الشرط الذي تتمسك به والذي اشتمل عليه اعتمادها البنكي؛ اذ اقرت بصحه ما تضمنته اوامر الشراء من كون اتفاق الطرفين ابتداء علي ان التسليم يكون في مصنع المدعيه، ولا ادل علي ذلك ايضا من بينه الحال وتصرف المدعي عليها نفسها؛ اذ اقرت بان الشاحن الذي قامت هي بتعيينه؛ هو من قام باستلام البضاعه في العقدين من مصنع المدعيه، وذلك ايضا فضلا عن ان المدعي عليها لم تستصدر بشان العقد الاول (مشروع مركز ... للاعمال) اي اعتمادات بنكيه ومع ذلك قامت باستلام البضاعه الخاصه به من مصنع المدعيه، واخذا بالاعتبار ان الاعتماد البنكي وان كانت غايته رعايه حق كلا الطرفين؛ الا ان رعايته لحق البايع اظهر، وعليه فيكشف قيام المدعيه بتسليم البضاعه محل العقدين للمدعي عليها في مصنع المدعيه مع واقعه انتهاء مده الاعتماد البنكي المتعلق بالعقد الثاني، وعدم تقديم المدعي عليها مطلقا اعتمادا بنكيا فيما يتعلق بالعقد الاول؛ يكشف – ولا ريب – عن حسن نيه المدعيه، وكل ذلك يدحض في نظر الدايره ما تمسكت به المدعي عليها من ان اتفاق الطرفين هو ما اشتمل عليه الاعتماد البنكي دون ما تضمنته اوامر الشراء، تاسيسا عليه وعلي كون المدعي عليها قد تسلمت البضاعه محل العقدين محل الدعوي من مصنع المدعيه عن طريق الشاحن الذي قامت بتعيينه (شركه ... لخدمات السفن)، وتكون بذلك حقيقه قد تولت شحن البضاعه محل العقدين وانعقدت بذلك مسؤوليتها منفرده باتخاذ كافه اجراءات شحن البضاعه للملكه وتخليصها من الميناء بعد وصولها، كما تكون مسؤوليه المدعيه في العقدين محل الدعوي قد انقضت بمجرد انفاذها لالتزامها بتسليم البضاعه محل العقدين للمدعي عليها في مصنع المدعيه؛ ما تكون به المدعيه قد انهضت استحقاقها لقيمه تلك البضايع، وهو ما تقضي الدايره بناء عليه بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه تلك القيمه، وعلي الا ينال من ذلك ما دفعت به المدعي عليها من كون المدعيه لم تسلمها اوراق الشحنه كامله بعد استلامها منها في مصنعها؛ اذ الاصل الا تتسلم البضاعه منها الا مكتمله الاوراق التي لن تتمكن من اخراجها من ذلك البلد الا بموجبها، ومن ادعي خلاف الاصل فعليه اثباته، وقد انحسرت بينات المدعي عليها وجميع ما قدمته دون اثبات ذلك، والمفرط اولي بالخساره، فضلا عن كون المدعي عليها لم تعقب اطلاقا علي ما تضمنته الرسايل الالكترونيه التي قدمتها وتمسكت بها المدعيه، ومنها ما كانت المدعي عليها فيه تطلب من المدعيه اثبات اسم (مؤسسه ... للتجاره) علي الفاتوره، وبذلك ما تضمن الاشاره المستندات المتوفره لدي المدعيه، ما يكشف بجملته وسياقه عن كون المدعيه – كبايع مصنع – قد زودت المدعي عليها ممثله بشاحنها بكافه الاوراق التي تحتاجها لاستكمال اجراءات شحن البضاعه وتخليصها، وقبول شاحنها للبضاعه واستلامها من المدعيه ومن ثم تخريجها من (...) وايصالها الي ميناء جده؛ قرينه ولا ريب علي ان المدعي عليها كانت قد تسلمت كل ما تحتاجه لانهاء كل تلك الاجراءات، والا كان استلام للبضاعه بلا اوراق مع سكوتها عن ذلك؛ كاف في اثبات تفريطها واسقاطها لحقها فيه؛ تاسيسا علي ان مسؤوليه المدعيه تنحسر – وفق انف الاسباب – دون اي اجراء يتعلق بشحن البضاعه محل العقدين محل الدعوي، واما عن طلب المدعيه اتعاب المحاماه؛ فانه ولما ظهر مما انتهت اليه الدايره من نتيجه ان الذي الجا المدعيه الي اقامه هذه الدعوي هو المدعي عليها، وكان في مكنتها حسرها دون اقامتها وتحميلها مغبه ذلك؛ تاسيسا عليه فالدايره وهي الخبير الاول في الدعوي تقدر للمدعيه عن ذلك مبلغ (80,000 ريال) وتنتهي كذلك الي الزام المدعي عليها بان تدفعه للمدعيه.
(لذلك)
 حكمت الدايره بالزام شركه (...) للطاقه المحدوده سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه/ (...) لنظم المداخن المحدوده (...) الجنسيه رقم الشركه (...) مبلغا قدره (306.810) ثلاثمايه وسته الاف وثمانمايه وعشره دولارات امريكيه، ومبلغا قدره (273.128) مايتان وثلاثه وسبعون الفا ومايه وثمانيه وعشرون يورو، ومبلغا قدره (80.000) ثمانون الف ريال.
والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم،،،
امين السر
احمد بن عبدالله الاسمري
عضو
محمد بن احمد المالكي
 عضو
عساف بن صالح العواجي
رييس الدايره
رامي بن ابراهيم الحازمي

القرار في القضيه رقم 5620/2/س لعام 1438ه
المقامه من/ شركه (...) لنظم المداخن المحدوده
ضد/ شركه (...) للطاقه المحدوده
والصادر فيها حكم الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه الاداريه بجده بجلسه 
20/7/1438ه في القضيه رقم 8401/2/ق لعام 1437ه
المؤيد بالحكم الصادر من هذه الدايره بتاريخ 12/2/1439ه
الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد:
ففي يوم الثلاثاء 27/5/1439ه عقدت الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه – جده - جلستها بتشكيلها المكون من:
قاضي استيناف عبيد بن عوض العمري رييسا
قاضي استيناف محمد بن بخيت المدرع عضوا
القاضي بالاستيناف محمد بن موسي الفيفي عضوا
بحضور سلطان بن سفر العميري امينا للسر، وذلك للنظر في الالتماس المقدم من وكيل المدعي عليها/ شركه (...) للطاقه المحدوده، المقيد برقم (49) وتاريخ 14/4/1439ه والمحال الي هذه الدايره بتاريخ 15/4/1439ه، والمتضمن طلب اعاده النظر في الحكم الصادر من الدايره للاسباب الوارده في طلبه.
وحيث ان حكم محكمه اول درجه الصادر في هذه القضيه اصبح نهاييا بتاييده بالحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي في محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه في القضيه رقم 5620/2/س لعام 1438ه.
وحيث ان نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 22/1/1435ه قد تناول بالتنظيم في الفصل الرابع من الباب الحادي عشر منه التماس اعاده النظر ونص في الماده المايتين علي انه يحق لاي من الخصوم ان يلتمس اعاده النظر في الاحكام النهاييه في الاحوال المحدده فيها علي سبيل الحصر.
وحيث انه متي كان طلب وكيل المدعي عليها التماس اعاده النظر قد بني علي ما ذكره من اسباب حاصلها ظهور اوراق وبينات جديده (شهادتان)، وان موكلته لم تفرط في السعي لاستلام تلك البضاعه من الميناء، وايضا وقوع غش من الشركه الملتمس ضدها بعدم احترامها قوانين الدوله التي يتم تصدير البضاعه اليها فيما يخص نظام الاستيراد والشحن والذي يوجب علي الشركه المصنعه اصدار شهادات مطابقه المواد او الخامات المصنعه للمواصفات القياسيه والجوده بالسعوديه (SASO) بعد التصنيع وقبل شحن البضاعه وتكون المواصفات الفنيه لتلك البضاعه متفقه مع المواصفات القياسيه والجوده السعوديه حتي يتم الافراج عنها جمركيا، هذا وقد خلت اوراق القضيه ومستنداتها مما يفيد ان الشركه الملتمس ضدها قد اصدرت شهادات مطابقه للمواصفات، وعندما طلب الشاحن من موكلته الاوراق والشهادات الخاصه بالبضاعه قامت موكلته بطلب الاوراق من الشركه الملتمس ضدها الا ان الاخيره امتنعت عن التسليم، ولما قام المسؤولون في الميناء بالتنبيه علي الشاحن وموكلته بانه سوف يتم بيع البضاعه بالمزاد العلني اذا لم يتم احضار المستندات الخاصه بها ولما لم تستجب الشركه الملتمس ضدها تم بيع البضاعه بالمزاد العلني، ومن المعلوم ان محل النزاع قد يتمثل في مساله ذات طابع فني او بنظام وشروط الشحن من بلد الي اخر ويحمي المورد بانه يلزم المستورد بدفع قيمه البضاعه للبنك قبل توريدها.
وحيث ان ما قدمه وكيل الملتمسه في التماسه لا يعدو ان يكون اعتراضا علي الحكم بعد ان اصبح نهاييا ولا تنطبق عليه اي من حالات الالتماس المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعيه في الماده (مايتين) المذكوره انفا الامر الذي تخلص معه الدايره الي عدم قبول طلب التماس اعاده النظر.
(لذلك)
قررت دايره الاستيناف عدم قبول التماس اعاده النظر المقدم من المدعي عليها علي الحكم الصادر من الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه الاداريه بجده في القضيه رقم 8401/2/ق لعام 1437ه المؤيد بحكم الدايره التجاريه الاولي في محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه في القضيه رقم 5620/2/س لعام 1438ه.
والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
سلطان بن سفر العميري امين السر
 
محمد بن موسي الفيفي عضو الدايره 
 
محمد بن بخيت المدرع عضو الدايره 
عبيد بن عوض العمري رييس الدايره