moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 47 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الواحد والعشرون وبناء علي القضيه رقم 4954 لعام 1440 ه المقامه من/ شركه (...) غير ذلك (...) ضد/ (...)للتجاره لصاحبها (...) غير ذلك (...) القاضي (.....) رييسا القاضي (....) عضوا القاضي (.....) عضوا (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض (...)هويه رقم ((...)) بصفته المدعي وكاله بموجب وكاله رقم ((...)) وبتاريخ 24/10/2018م صادره من دوله (...) ومرفقه بالقضيه، بلايحه دعوي ضد المدعي عليها، جاء فيها: ان المدعي عليها اشترت بضاعه من المدعي بتاريخ 31/07/2017 بمبلغ قدره (169،371) (...)، قيمه خمس حاويات زيت (...)، وتم شحن البضاعه بموجب بوليصه شحن رقم ((...) )، وتم فسح البضاعه من ميناء (...)، ثم قام المدعي عليه بدفع دفعه مقدمه من قيمه البضاعه قيمتها (265،90) (...)، واوهم الشركه بانه قد حول باقي المبالغ المستحقه عليه من الدفعه الاولي بارساله سند تحويل وهمي صادر من البنك (...)، وتم ارسال السند الي الشركه (...)، وبناء علي ذلك تم ارسال البضاعه الي ميناء (...). وقام المدعي عليه بالتنازل عن البضاعه لمؤسسه (...) بموجب خطاب مرسل من طرف المدعي عليه، ثم حدث خلاف بين المؤسستين، وتم رفع قضيه بينهم اقر فيها المدعي عليه بحيازته وامتلاكه واستلامه للبضاعه. وخلص للمطالبه بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (142،781) مايه واثنان واربعون الف وسبعمايه وواحد وثمانون دولار متبقي قيمه بضاعه اشتراها من المدعيه واستلمها، ثانيا: دفع غرامه تاخير عن سداد المبلغ المتبقي بسبه قدرها (5%) من قيمه العقد عن كل شهر تاخير، ثالثا: دفع قيمه اتعاب المحاماه بنسبه (15%) من قيمه العقد. وبقيد الدعوي قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين بمحاضر الضبط ففي جلسه 26/4/1440ه حضر المدعي والمدعي عليه وكاله واستمعت الدايره للدعوي فكانت علي النحو المبين بلايحه الدعوي، وبطلب الاجابه من المدعي عليه طلب مهله للرد، ثم احالت الدايره الاطراف علي تبادل المذكرات حسب الجدول المرفق، حيث وردت مذكره جوابيه من وكيل المدعي عليها: (...) هويه رقم((...)) بموجب وكاله رقم ((...) ) وبتاريخ 26/02/1440ه الصادره من كتابه العدل (...)، جاء فيها: ان دعوي المدعيه جديره بالرفض من الناحيه الشكليه والموضوعيه للاسباب التاليه: من الناحيه الشكليه: بسبب عدم انعقاد الاختصاص الولايي للمحكمه بنظر هذه الدعوي، تاسيسا علي الماده الخامسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: (الدفع ببطلان صحيفه الدعوي، او بعدم الاختصاص المكاني، او باحاله الدعوي الي محكمه اخري لقيام النزاع نفسه امامها، او لقيام دعوي اخري مرتبطه بها، يجب ابداؤه قبل اي طلب او دفاع في الدعوي او دفع بعدم القبول، والا سقط الحق فيما لم يبد منها)، كما نصت الفقره الثانيه من اللايحه التنفيذيه لذات الماده علي الاتي: (الارتباط في هذه الماده هو اتصال الدعوي اللاحقه بالسابقه في الموضوع او السبب ولا يلزم اتحادهما في المقدار)، وتتمسك المدعي عليها بالدفع بعدم الاختصاص الولايي للمحكمه التجاريه بالرياض بنظر الدعوي لسبق رفعها امام محكمه اخري. ومن الناحيه الموضوعيه: لما ورد في الماده رقم (101) من نظام المرافعات الشرعيه: (انه يجب ان تكون الوقايع المراد اثباتها اثناء المرافعه متعلقه بالدعوي منتجه فيها جايز قبولها)، وتطبيقا للقاعده الفقهيه: (الثابت بالعيان كالثابت بالبيان) واشاره لما ورد بلايحه المدعي المبينه علي عده ادعاءات تتنافي مع صحيح الواقع وتتلاقي مع تعمد اخفاء حقيقه انه سبق لموكلته ان اقامت الدعوي المقيده برقم ((...) ) بتاريخ 12/03/1439ه ضد مؤسسه (...) التجاريه امام الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه (...) وذلك بخصوص ذات موضوع النزاع المنظور امام الدايره، حيث تطالب موكلته في الدعوي السابقه الزام مؤسسه (...) التجاريه بسداد قيمه البضاعه محل دعوي المدعيه والبالغ قدرها (169،371) (...) مايه وتسعه وستون الف وثلاثمايه وواحد وسبعون دولار، نظرا لان المدعيه قد طلبت من (...) الجمارك تغيير بوليصه الشحن الي مؤسسه (...) التجاريه بدلا من المدعي عليها، مما ادي الي منع موكلته من استلام البضاعه محل هذه الدعوي وجري تسليمها لمؤسسه (...) التجاريه، وبالتالي يتضح للدايره وحده وارتباط موضوع الدعويين السابقه واللاحقه. وخلص وكيل المدعي عليها الي طلب التالي: اولا: الحكم بعدم قبول الدعوي شكلا لعدم الاختصاص الولايي للمحكمه بنظر الدعوي او التوجيه باحالتها للمحكمه المنظور امامها اصل النزاع، ثانيا: رد دعوي المدعي وجميع طلباته في الشق الموضوعي. ثم بتاريخ 17/5/1440ه وردت مذكره من وكيل المدعيه جاء فيها: ان الرد كان غير ملاق للدعوي وان المدعي عليها تتهرب وتماطل لكسب اكبر وقت قبل سداد المبلغ المستحق في ذمتها للمدعيه، اما ما يتعلق بالرد الشكلي الذي دفعت به المدعي عليها بمذكرتها والتي نصت علي الماده الخامسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه، والفقره الثانيه من اللايحه التنفيذيه لذات الماده فمما لا شك فيه ان الاستشهاد بهذه المواد في هذا المكان قد جاء في غير محله لاسباب: 1- دفع وكيل المدعي عليها بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بالرياض بنظر هذه الدعوي لسبق رفعها امام محكمه اخري، لكن وكيل المدعي عليه اخطا في المقصود من النص النظامي الذي يتحدث عن قيام نزاع في قضيه سابقه بين نفس اطراف القضيه اللاحقه، وهذا لا ينطبق علي الدعوي الحاليه لان الدعوي السابقه التي قصدها وكيل المدعي عليها قد اقر في رده انها بين المدعي عليها وبين مؤسسه (...) التجاريه ولا علاقه للمدعيه بهذه المؤسسه ولا بالدعوي التي ذكرها وكيل المدعي عليها، 2- كذلك الفقره 2 قد فسرت الارتباط بانه اتصال الدعوي اللاحقه بالسابقه في الموضوع او السبب ولا يلزم اتحادهما في المقدار، وفات علي وكيل المدعي عليها انه يلزم لتطبيق هذه الماده اتحاد الخصوم وهو امر لا يتحقق ولا يتوفر في القضيتين الذين عناهما وكيل المدعي عليها. اما الرد علي الناحيه الموضوعيه: 1- ان ما استند عليها وكيل المدعي عليها في دفعه الموضوعي علي الماده الواحده بعد المايه من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي: (يجب ان تكون الوقايع المراد اثباتها اثناء المرافعه متعلقه بالدعوي منتجه فيها جايزا قبولها) والقاعده الفقهيه (الثابت بالعيان كالثابت بالبيان) وكلاما لا علاقه له بالدعوي وذلك للاسباب التاليه: ا- الماده المذكوره تتحدث عن الوقايع المراد اثباتها اثناء المرافعه، وهذا يختلف عن دفع المدعي عليها، الذي تم تاسيسه علي عدم الاختصاص الولايي، الذي يعني عدم نظر الدعوي من الاساس. ب- ان ما ذكرته المدعيه بدعواها ينطبق عليه نص الماده ينطبق عليه نص الماده التي اوردتها المدعي عليها من حيث تعلقها بالدعوي ومنتجه فيها وجايز قبولها وفقا لفقرات هذا الماده باللايحه التنفيذيه وهي الفقره 1/10 التي نصت علي: (الوقايع المتعلقه بالدعوي هي: ما يؤدي اثباتها مباشره او غير مباشره الي اثبات الدعوي او جزء منها) والفقره 2/10: (الوقايع المنتجه في الدعوي هي: المؤثره في الدعوي او جزء منها) والفقره 3/10: (الوقايع الجايز قبولها هي: ممكنه الوقوع فلا تخالف العقل او الحس) حيث ان كل ما قدمته المدعيه يثبت ان مبلغ المطالبه مستحق لها في ذمه المدعي عليها، ولا مجال امامها لانكار ذلك الحق. ج- والقاعده الفقهيه لا علاقه لها بالدعوي وموضوعها وما قدم فيها؛ لانه لم يثبت شييا لا بالعيان ولا بالبيان. 2- من اسانيد المدعي عليها الموضوعيه ان البضاعه التي تطالب المدعيه بقيمتها قد تم تسليمها لمؤسسه (...) التجاريه، لكن وكيل المدعي عليها تعمد اخفاء الكيفيه التي تم بها تسليم البضاعه لهذه المؤسسه دون ان يحدد من قام بتسليم البضاعه لها، وقد فات علي وكيل المدعي عليها ان الدعوي التي اقامتها ضد المؤسسه المذكوره، بالمحكمه التجاريه (...)، تكشف الحقيقه المتمثله في ان المدعي عليها قد اشترت البضاعه من المدعيه وهي التي باعتها للمؤسسه المذكوره ورفعت الدعوي التي تطرق لها للمطالبه بقيمتها، وهذا يعني ان المدعي عليها تقر بانها امتلكت البضاعه وتصرفت فيها تصرف المالك في ملكه، والدليل علي ذلك الاتي: ا- جاء بموضوع الدعوي ما نصه: (بتاريخ 31/07/2017م اشترت المدعي عليها بضاعه عباره عن زيت (...) من احدي الشركات (...)تسمي (...) التجاريه بقيمه قدرها (169،371) (...)... للضغط علي المدعيه "المدعي عليها في هذه القضيه" لشرايها وتم ذلك وتنازلت المدعيه عنها وعليه: قام المدعي عليه وهي: مؤسسه (...)التجاريه بفسحها وانهاء اجراءاتها واستلامها وبيعها دون ان تسدد قيمتها) واقرت المدعي عليها بهذه الفقره صراحه انها قد اشترت البضاعه من المدعيه وقامت ببيعها للمؤسسه وقامت برفع الدعوي التي اشير اليها عندما لم تسدد قيمتها للمدعي عليها. ب- جاء في طلبات هذه الدعوي ما نصه: (الزام المدعي عليها بدفع قيمه البضاعه التي تنازلت "مؤسسه (...) التجاريه" عنها للمدعي عليها ولم يسدد قيمتها) فان لم تمتلك المدعي عليها البضاعه كيف ترفع دعوي للمطالبه بقيمتها. 3- لقد ارفق وكيل المدعي عليها بمذكرته الجوابيه اقرارا منها مؤرخ في 16/08/2017م متضمنا انها قد تنازلت عن البضاعه للمؤسسه المذكوره بشان قيمه الشحنه، وان المدعي عليها هي المسؤوله عن قيمه هذه الشحنه وحدها وبالتالي تصبح ملزمه بسداد قيمه البضاعه للمدعيه وفقا لما جاء بدعواها المشار اليها اعلاه من اقرارات واضحه وصريحه لا يجوز لها التنصل عنها او انكارها. 4- ومما اورده وكيل المدعي عليها برده الماده (156) من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي (يجوز للقاضي ان يستنتج قرينه او اكثر من وقايع الدعوي او مناقشه الخصوم او الشهود لتكون مستندا لحكمه او ليكمل بها دليلا ناقصا ثبت لديه ليكون بهما معا اقتناعه بثبوت الحق لاصدار الحكم) وبالوقوف علي نص الماده المذكوره نجد انه لا علاقه لها بالنزاع لا من بعيد ولا من قريب، وهذا يوضح ان المدعي عليها لا تملك اي دليل ا سند تقدمه للرد علي الدعوي، وان كل ما قدمته كان بقصد اطاله امد الفصل في هذه القضيه بالتهرب والمماطله. وعليه؛ فان المدعي عليها قد اقرت انها اشترت البضاعه وقامت ببيعها للمؤسسه المذكوره واقرت انها المسؤوله عن قيمتها، وتعلم الدايره ان الاقرار هو سيد الادله وتعاليم الشرع الحنيف قد نصت علي ان الاقرار معتبر في الاثبات وفقا للقاعده الفقهيه (المرء مؤاخذ باقراره) و (لا عذر لمن اقر)، ولا يجوز شرعا الرجوع عن الاقرار باي حال من الاحوال استنادا للقاعده الفقهيه (من سعي الي نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه) والرجوع عن الاقرار لا يجوز ولا يقبل خاصه اذا تعلق بحق من حقوق العباد، وطالب وكيل المدعيه من الدايره ان تلزم المدعي عليها بالتالي: 1- سداد المتبقي في ذمتها من قيمه البضاعه حسبما هو وارد بلايحه الدعوي. 2- دفع غرامه التاخير بواقع (5%) من القيمه عن كل شهر. 3- تحمل اتعاب القضيه. ثم بتاريخ 30/05/1440ه وردت مذكره من المدعي عليها جاء فيها: انها تتمسك بالدفع الشكلي بناء علي ما ورد في مذكرتها الاولي، ومن الناحيه الموضوعيه: اولا: انتفاء واقعه التسليم الفعلي للبضاعه: استنادا الي الماده (139) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: "الكتابه التي يكون بها الاثبات اما ان تدون في ورقه رسميه او في ورقه عاديه..." ولما كان الثابت ان التسليم الفعلي للمبيع هو القرينه والدليل علي صحه انعقاد البيع ولزوم الثمن في مواجهه المشتري، وحيث دفعت المدعي عليها بانتفاء استلامها للبضاعه موضوع الدعوي بشكل مباشر من المدعي، وحيث نصت الماده (139) من نظام المرافعات الشرعيه علي حجيه الكتابه والاوراق الرسميه في الاثبات فان المدعي عليها تبرز للدايره صوره ضوييه من الخطاب الصادر عن المدعي عليها بالرقم (...) وتاريخ 07/09/2017م والموجه الي (...) الجمارك يتضمن النص صراحه علي اقرار المدعيه بقيامها بتغيير بوليصه الشحن الخاص بالبضاعه موضوع الدعوي الي مؤسسه (...) التجاريه والتزام الاخيره بدفع كافه تكاليف الشحن، الامر الذي يعتبر اقرار صريح منها بان البضاعه قد تم بيعها لغير المدعي عليها، وان تسليم تلك البضاعه قد تم لغير المدعي عليها، وتطبيقا للقاعده الفقهيه: "المقر مؤاخذ باقراره" فان المدعي عليها تلتمس اثبات هذا المستند في الدعوي كدليل واضح علي عدم استلام المدعي عليها للبضاعه، ومن ثم عدم لزوم الثمن في ذمتها. وحيث ان هناك دعوي منظوره ضد مؤسسه (...) عن ذات الموضوع وجاري النظر فيها وعليها واثباتا للحقوق فان المدعي عليها تطالب المدعي بالتداخل في هذه الدعوي لاثبات مدي احقيته فيما يدعيه من عدمه. وتاسيسا علي ما جاء في تبيين الحقايق شرح كنز الدقايق قوله: "ان بينه الاثبات تقدم وترجح علي بينه النفي لان البينات انما شرعت في الاصل للاثبات". وجاء في الشرح الكبير علي مختصر خليل: "فان القواعد الشرعيه تقضي بتقديم البينه المثبته علي النافيه" ويلتمس وكيل المدعي عليها من الدايره: ايقاف النظر في هذه الدعوي شكلا واحالتها الي الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه، ورد دعوي المدعي موضوعيا. بعد ذلك باشرت الدايره نظرها علي النحو المبين بمحاضر الضبط؛ ففي جلسه 14/06/1440ه قدم وكيل المدعي مذكره وذلك ردا علي المذكره المودعه من المدعي عليه في تاريخ 30/05/1440ه، لم يخرج مضمونها عما ورد في مذكرته الاولي، جاء فيها: ان رد المدعي عليها يثبت ضعف حجتها: حيث انه لم يتضمن جديدا وهو تكرار للادعاءات الجوفاء الباطله التي سبق وان ذكرتها المدعي عليها في مذكرتها السابقه. وتكرار المدعي عليها علي الرد من الناحيه الشكليه مع ان وكيل المدعيه قد بين عدم صحته، واكد علي ما ذكر سابقا من ان تمسك وكيل المدعي عليها هو بقصد اطاله امد الفصل في هذه القضيه كسبا للوقت وامعانا في التهرب كما ذكر سابقا، وقد رد وكيل المدعيه علي مذكره وكيل المدعي عليها من الناحيه الموضوعيه بما يلي: 1- ان ايراد وكيل المدعي عليها للماده (139) من نظام المرافعات الشرعيه والاستناد عليها في هذه القضيه يكشف عدم وجود اي دفع صحيح لديها يمكن ان يصلح كرد او دفع في هذه القضيه لذلك يحاول وكيلها ايراد مواد لا علاقه لها بالقضيه، ولاثبات صحه ما ذكر المدعي فهو لا ينكر الخطاب الصادر منها برقم (...) وتاريخ 07/09/2017م الموجه ل(...) الجمارك بشان طلب تغيير بوليصه الشحن وتسليم البضاعه الي مؤسسه (...) التجاريه، لكن ذلك لم يكن نتيجه بيع المدعيه لهذه البضاعه علي هذه المؤسسه وانما كان ذلك بناء علي طلب المدعي عليها بموجب خطابها الموجه لوكيل الشحن "شركه (...) " والموجه للمدعيه بتاريخ 20/08/2017م ومصدق من الغرفه التجاريه. اي انه قبل خطاب المدعيه للجمارك ب (17) يوم وقد تضمن خطاب المدعي عليها صراحه: (نحن مؤسسه (...) للتجاره، تم التنازل بالبضاعه الي مؤسسه (...) للتجاره، شحنه رقم "(...) ") وذلك بعد قيام المدعي عليها ببيع البضاعه علي هذه المؤسسه، وذلك يثبت عده امور هامه تثبت مسؤوليه المدعي عليها عن قيمه هذه البضاعه، ومن ذلك ما يلي: ا- ان تحويل البوليصه باسم المؤسسه المذكوره كان بناء علي طلب مسبق موجه بخطاب رسمي صادر من المدعي عليها ومصدق من الغرفه التجاريه. ب- ان المدعيه لا يمكنها رفض الاستجابه لطلب المدعي عليها لانها هي المالك للبضاعه لان البيع بينها قدد تم شرعا ونظاما واصبحت البضاعه غير مملوكه لموكلتي وهي مملوكه للمدعي عليها ومن حقها التصرف فيها بما تشاء ولمن تشاء، وليس للمدعيه حق في رفض ما تطلبه المدعي عليها بشان تسليم البضاعه لمن ترغب فيه. ج- لا توجد اي علاقه مباشره بين المدعيه والمؤسسه التي تنازلت المدعي عليها عن البضاعه لصالحها، ولم يحصل بينهما بيع او شراء فيما يتعلق بهذه البضاعه، وكيف يحق للمدعيه بيع بضاعه مملوكه لغيرها ومما لا شك فيه فانه لا يحق لها التصرف في ملك غيرها اعمالا للقاعده الفقهيه (لا يجوز لاحد ان يتصرف في ملك الغير بلا اذن). 2- سبق واوضح وكيل المدعيه ان الدعوي التي اقامها المدعي عليها ضد المؤسسه المذكوره "مؤسسه (...)" بالمحكمه التجاريه (...) (الموضح رقمها وتاريخها اعلاه) جاء بموضوعها ما نصه: "بتاريخ 31/07/2017م اشتري موكلي "المدعي عليها" بضاعه عباره عن زيت (...) من احدي الشركات (...)تسمي (...) التجاريه بقيمه قدرها (169,371) (...)... للضغط علي موكلي لشرايها وتم ذلك وتنازل له موكلي عنها وعليه قام المدعي عليه "مؤسسه (...) " بفسحها وانهاء اجراءاتها واستلامها وبيعها دون ان يسدد لموكلي قيمتها" وفي هذا النص اقرار صريح من المدعي عليها بانها قد اشترت البضاعه من المدعيه وهي التي قامت ببيعها للمؤسسه المذكوره. وحيث ثبت ان المدعي عليها قد اشترت البضاعه من المدعيه لم تلتزم بسداد قيمتها، واقرت صراحه بانها قد باعتها علي مؤسسه (...)، وتاسيسا علي القاعده الفقهيه التي نصت علي (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) وحيث انه لا يحق للمدعي عليها منع المدعيه من الحصول علي حقها ومالها دون سبب مشروع وهو امر محرم استنادا للقاعده الفقهيه (لا يحل لاحد اخذ مال اخر الا بسبب مشروع) فان وكيل المدعيه يطالب بالحكم بالزام المدعي عليها ان تدفع للمدعيه الطلبات المذكوره سابقا في صحيفه الدعوي. وعند ذلك سلمت الدايره نسخه منها لوكيل المدعي عليه وباطلاعه عليها طلب مهله للرد. وفي جلسه 27/07/1440ه قدم المدعي عليه اصاله مذكره جاء فيها: اولا: ان الشركه (...) ارسلت الخطاب الي(...) الجمارك لايقاف تسليم المدعي عليها الشحنه وتسليمها لشركه (...)، ويتضمن تنازل الشركه (...) عن الشكوي المقدمه منها ضد المدعي عليها للمطالبه بقيمه تلك الشحنه، لالتزام مؤسسه (...) بسداد قيمتها وبذلك تنحصر مسؤوليه سداد القيمه من عدمها بين مؤسسه (...)والشركه (...) ولا علاقه للمدعي عليها بخصوص ذلك، وعلي فرض ثبوت عكس ذلك فعلي الشركه (...) مقاضاه مؤسسه (...)مباشره. ثانيا: ان استلام البضاعه في حد ذاته هو اثبات سداد قيمه تلك البضاعه للشركه (...)، لان الجمارك لا تسلم البضاعه للمستورد المرسل له الا بعد موافقه وتعميد المرسل، بدليل الخطاب الموجه من الشركه (...) للجمارك بعد تسليم البضاعه الي المدعي عليها وتسليمها للمؤسسه والذي يتضمن اثبات عدم التزام المدعي عليها بسداد قيمه البضاعه، ويطلب المدعي عليه اصاله صرف النظر عن هذه الدعوي، ثم سلمت الدايره نسخه منها لوكيل المدعي وباطلاعه عليها قرر انه ما ورد فيها غير صحيح، ثم اكتفي الطرفان، وفي جلسه 22/10/1440 قررت الدايره تاجيل الجلسه للدراسه.، وفي جلسه 05/01/1441 وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال علي ما تضمنته صحيفه الدعوي حاصرا دعوي موكلته في المطالبه بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (142.781) (...) تمثل قيمه بيع مواد غذاييه لصالح المدعي عليه وبعرض ذلك علي المدعي عليه اصاله انكر ذلك مفيدا انه تنازل عن بوليصه الشحن لصالح مؤسسه (...) بناء علي خطاب صادر من المدعيه رقم ((...) وتاريخ 07/09/2017م) كما دفع بالسداد حسب الفاتوره المرفقه بالقضيه المتضمنه طريقه الدفع نقدا وطالب باحاله القضيه للمحكمه التجاريه بجده لوجود قضيه منه ضد (...) وانها مرتبطه بهذه الدعوي وسابقه لها وبعرض ذلك علي المدعي وكاله انكر ما ذكره المدعي عليه وان المدعي عليه لم يسدد نقدا كما ذكر ولا علاقه لموكلته (...) ولا صفه لها معه مطالبا الفصل في الدعوي وفق لطلباته وعليه رفعت الجلسه للدراسه. وفي جلسه 24/02/1441ه حضر المشار اليهما اعلاه، واستمعت الدايره بتشكيلها الجديد الدعوي والاجابه، ثم قررت الدايره رفع القضيه للدراسه. وفي جلسه 12/04/1441 حضر المدعي والمدعي عليه وكاله، وتم سؤال المدعي عليه اصاله من هو المستلم لمبلغ المطالبه وقدره (142.781) دولار (...) فقال الذي استلمه هو (...) وهو ممثل المدعيه وبعرض ذلك علي المدعي وكاله قال صحيح ان (...) ممثل لموكلتي ولم يستلم من المدعي عليه مبلغ المطالبه، ثم جري سؤال المدعي عليه عن بينته علي التسليم فابرز صوره فاتوره بلغه اجنبيه علي مطبوعات المدعيه ذكر انها تتضمن ان المدعيه قد استلمت كامل المبلغ نقدا، وبعرضها علي المدعي وكاله انكرها وقال هذا المستند غير صحيح، فجري سؤال المدعي عليه هل لديه مزيد بينه فقال لا مزيد بينه لدي علي التسليم ومستعد باداء اليمين علي اني سلمت هذا المبلغ للمدعيه، فجري افهامه انه يدعي السداد والمدعيه منكره له فالبينه عليه واليمين علي المدعيه فهل ترغب في يمين المدعيه علي نفي هذا السداد، فقال لا ارغب في يمينهم ثم حصر المدعي وكاله دعوي موكلته علي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (142.000) (...) والشرط الجزايي وقدره (5%) عن كل شهر تاخير، وعليه رفعت الجلسه للمداوله. (الاسباب) تاسيسا علي ما سبق وبعد سماع الدعوي والاجابه، وحيث ان هذه المنازعه بين تاجرين وفي تعامل تجاري لذلك تختص المحكمه التجاريه بنظرها طبقا لنص الماده الخامسه والثلاثون من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) بتاريخ 22/01/1435ه، وحيث ان وكيل المدعيه يطالب بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (142،781) مايه واثنان واربعون الف وسبعمايه وواحد وثمانون (...) ثمثل المتبقي من قيمه بضاعه اشتراها المدعي عليه من موكلته، ولم يكمل سداد قيمتها، كما طالبت بالزامه بدفع غرامه تاخير عن تاخير سداده المبلغ المتبقي بنسبه قدرها (5%) من قيمه العقد عن كل شهر تاخير، وقدم المدعي وكاله في سبيل اثبات دعوي موكلته صوره من الفاتوره المبدييه المؤرخه في 17/7/2017م الممهوره بختم وتوقيع المدعي عليه، وكذلك صوره من الفاتوره النهاييه لذات البضاعه بتاريخ 31/7/2017م، وصوره سند تحويل الدفعه المقدمه من قيمه البضاعه بمبلغ( 26.590 ) (...) بتاريخ 13/7/2017م، اضافه الي صوره من بوليصه الشحن لهذه البضاعه واشتملت علي ان المستلم والمفوض بالاستلام من ميناء (...) هو المدعي عليه، كما قدم صور خطابات تضمنت اقرار المدعي عليه باستلام البضاعه والتصرف فيها ببيعها لمؤسسه (...)... الخ، وحيث ان المدعي عليه وكاله دفع بدفوع حاصلها عدم اختصاص المحكمه بنظر الدعوي، ومطالبته باحالتها للمحكمه المنظور امامها اصل النزاع في الدعوي المرفوعه منه ضد مؤسسه (...) التجاريه في المحكمه التجاريه (...) لكون هذه القضيه مرتبطه بهذه الدعوي وسابقه لها، كما دفع بانه تنازل عن بوليصه الشحن للبضاعه محل المطالبه بقيمتها لصالح مؤسسه (...) بناء علي خطاب صادر من المدعيه رقم ((...) وتاريخ 07/،/2017م)، كما دفع بالسداد حسب الفاتوره المرفقه بالقضيه المتضمنه ان طريقه الدفع نقدا وانه سدد نقدا، كما دفع بانتفاء واقعه التسليم، والدايره وهي تعمل نظرها وتتحقق مما سبق تجد ان المدعي عليه قد تناقض في دفوعه حيث دفع بانتفاء واقعه التسليم المباشر له، كما دفع في ذات الوقت بانه سدد قيمه الفاتوره نقدا، وتري الدايره ان هذا الدفع بالسداد هو اقرار ضمني بالاستلام، وبما ان الثابت للدايره ان هذا التصرف من المدعي عليه وغيره من التصرفات والمخاطبات الصادره منه تدل علي اقراره بتصرفه بالبضاعه وبيعها للغير مع تعهده للمدعيه بالسداد، ومن ذلك خطابه المعنون ب( اقرار) والمؤرخ في 16/8/2017م الممهور بتوقيعه وختمه وعلي ورقه الرسمي حيث نص علي انه تنازل عن الشحنه رقم ((...) ) القادمه من (...) من طرف (...) لصالح مؤسسه (...)... الخ، كما تضمن النص التالي (( كما اننا نقر انه ليس للشركه (...) صاحبه الشحنه مطالبه مؤسسه (...) باي مبالغ، وان اي مبالغ تخص هذه الشحنه هي مسؤوليه مؤسسه (...) ))، وبما ان المدعي عليه اقرت بهذا الخطاب واحتجت به في هذه الدعوي، وبما انه تضمن الاقرار صراحه علي مسؤوليتها عن مبالغ هذه الشحنه، وبما ان المقرر شرعا ان الاقرار حجه، وان ان المرء مؤاخذ باقراره فان الدايره تنتهي الي الزام المدعي عليه بسداد المبلغ محل المطالبه. واما مطالبه المدعيه بالزام المدعي عليه بدفع غرامه تاخير عن تاخير سداده المبلغ المتبقي بنسبه قدرها (5%) من قيمه العقد عن كل شهر تاخير فحقيقه مطالبتها هي عين الربا المحرم شرعا حيث ان ربا النسييه هو زياده الدين مقابل تاخر السداد عن الوقت، وقد اجمع العلماء علي تحريمه مما تنهي معه الدايره الي رفض طلبه لذلك وبعد المداوله: (منطوق الحكم) بالزام المدعي عليه (...)سجل مدني رقم ((...)) صاحب مؤسسه (...)للتجاره سجل تجاري رقم ((...)) بان يدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم ((…)) مبلغا وقدره (142.781) مايه واثنان واربعون الفا وسبعمايه وواحد وثمانون دولار امريكي، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. عضو (....) عضو (.....) رييس الدايره (.....) الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم 159 لعام 1442 ه المقامه من/ شركه (...)الغذاييه والاستيراد والتصدير والتجاره غير ذلك (...) ضد/ (...)للتجاره لصاحبها (...) غير ذلك (...) القاضي(.....) رييسا القاضي (......) عضوا القاضي (.....) عضوا (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه المدعي بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (142،781) مايه واثنان واربعون الف وسبعمايه وواحد وثمانون (...) ثمثل المتبقي من قيمه بضاعه اشتراها المدعي عليه من موكلته، ولم يكمل سداد قيمتها، كما طالبت بالزامه بدفع غرامه تاخير عن تاخير سداده المبلغ المتبقي بنسبه قدرها (5%) من قيمه العقد عن كل شهر تاخير، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (142.781) ريال، وبتسليم وكيل المدعي عليه نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا. وفي هذه الجلسه لم يحضر المستانف ضده وبالاطلاع علي اوراق القضيه خلت للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) بتاييد حكم الدايره الواحد والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في 12/ 4/ 1441ه الصادر في القضيه رقم 4954 لعام 1440ه القاضي بالزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم ((...) ) صاحب مؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري رقم ((...) ) بان يدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم ((…)) مبلغا قدره (142.781) مايه واثنان واربعون الفا وسبعمايه وواحد وثمانون (…)، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، محمولا علي اسبابه. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو (.....) عضو (.....) رييس الدايره (....)