moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدللهوالصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥٦١٣٦٥ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه المدعي بلايحه ادعاء ضد المدعي عليها، تتضمن:" تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن تركيب وصيانه وتوريد وذلك في تركيب وصيانه وتوريد، في عقد غير محدد المده، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٢ه الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٢٣م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٨ه الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٢٩م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٩٨,٥٠٠) ثمانيه وتسعون الفا وخمس ميه ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (١٠٠) مايه ريال سعودي، سدد منها مبلغ قدره (٤٩,٢٥٠) تسعه واربعون الفا وميتان وخمسون ريال سعودي، والمتبقي (٤٩,٢٥٠) تسعه واربعون الفا وميتان وخمسون ريال سعودي، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٣ه الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٢٤م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم التزام المدعي عليه بالتزامات الوارده بالعقد علي رغم من استلامه جزء من المبلغ، ويطلب: الزام المدعي عليه بفسخ العقد المبرم والمشار اليه اعلاه، بسبب (عدم تنفيذ)"، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه في ٢٤/٦/١٤٤٤ه وفيها: حضر المدعي وقد تم تحضيره الكترونيا، فيما حضر وكيل المدعي عليه/(...) (...) الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، ثم سالت الدايره المدعي عن حقيقه دعواه، فذكر بانه يطلب فسخ العقد مع المدعي عليها واعاده المبلغ ٤٩.٢٥٠ تسعه واربعون الفا وميتان وخمسون، لعدم تنفيذ العقد المبرم بين الطرفين، ثم طلبت الدايره الجواب علي الدعوي، فذكر بان العقد صحيح والمبلغ صحيح، ولكن عدم التنفيذ عايد للمدعي وهو ان موقعه غير جاهز للتنفيذ، ثم علق المدعي بان ما ذكره غير صحيح فموقعه جاهز من ثمانيه اشهر، فطلبت منه الدايره البينه، فذكر بان بينته هي صور للموقع ولديه شاهد صاحب الموقع/ (...)، او (...)، ثم طلبت منه الدايره بينات الشاهد عبر مذكره، ثم ذكر المدعي بان هو من سيحضر الشاهد، في الجلسه القادمه، ثم اوضحت الدايره لوكيل المدعي عليها بتقديم مذكرته عبر النظام، خلال خمسه ايام، ثم طلبت الدايره من المدعي اصاله الرد عما جاء في جواب المدعي عليا وبينتها، وذلك خلال الخمسه الايام التاليه، فاستعدا لذلك، وفي جلسه ٩/٧/١٤٤٤ه: وفيها حضر المدعي فيما لم يحضر المدعي عليه، وبسؤال المدعي عن الشاهد الذي ذكره وكيل المدعي عليه في الجلسه الماضيه، ذكر بانه ارسل له الرابط الا انه لم يدخل حتي الان، ثم دخل الشاهد/(...)، هويه رقم (...) وتبين بان لديه مشكله في الاتصال، ثم ذكر المدعي بان الشاهد علي سفر وان مستعد لحضور الجلسه غدا، فاجلتها الدايره لسماع شهاده الشاهد، وفي جلسه هذا اليوم: حضر المدعي اصاله ووكيل المدعي عليها الحاضر في الجلسه الاولي، ثم ذكر المدعي بان الشاهد تواصل معه عبر الواتس اب فلم يرد عليه وكذلك جواله مغلق، ثم قررت الدايره اخذ اليمين من المدعي علي الدعوي، فاستعد لذلك، وبعد وعظه بالله وتذكيره بخطوره اداء اليمين علي غير حق اداها قايلا: اقسم بالله العظيم بانني سلمت المدعي عليها مبلغ (٤٩,٢٥٠) تسعه واربعون الفا وميتان وخمسون ريال، وانها لم تنفيذ الاتفاق المبرم بيننا، واقسم بالله العظيم بان الموقع الذي ينفذ فيه المشروع جاهز من تاريخ ابرام العقد مع المدعي عليها، وان عدم التنفيذ عايد علي المدعي عليها، والله العظيم"، ثم علق وكيل المدعي عليها بان المدعي تردد في الحلف، وانه يطالب بلجنه تذهب للموقع، ثم ذكر بان لا يقبل بحلف المدعي، ثم قرر الاكتفاء بما سبق، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الحاضرين الدعوي بان حكم الدايره غير قابل للاستيناف وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده:(٧٨) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه:"١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وذلك كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الاسباب: ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوي الي: فسخ العقد مع المدعي عليها واعاده المبلغ ٤٩.٢٥٠ تسعه واربعون الفا وميتان وخمسون، لعدم تنفيذ العقد المبرم بين الطرفين، وبما ان وكيل المدعي عليها يقر بصحه العقد وصحه المبلغ، الا انه يدفع بان موقع المدعي غير جاهز لتنفيذ العقد عليه، وبما ان المدعي ينكر ذلك، وان الموقع جاهز للتنفيذ منذ ثمانيه اشهر، واستند وكيل المدعي عليه بان لديه بينتين وهما: صور للموقع ولديه شاهد صاحب الموقع، فاما الصور فقد طلبت منه الدايره تقديمها عبر النظام، فلم يقدم المذكره المطلوبه التي تسند لصحه دعواه، واما الشاهد فقد تعذر سماع شهادته، في جلستين متتاليه، فضلا علي ان الشاهد قام باحضاره المدعي، للادلاء بشهادته علي واقع الحال وما يدفع به وكيل المدعي عليها، وقد نصت الفقره الاولي من الماده (٩٣) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات ما نصه:" ١- اذا قررت المحكمه سماع الشهاده، فتعين جلسه لذلك، ويترتب علي عدم حضور الشهود في الموعد سقوط الحق في سماع الشهاده -ما لم تقرر المحكمه الامهال- وفق احكام النظام والادله"، مما يكون ما دفع به وكيل المدعي عليه دفوعا مرسله لا بينه صحيحه يسندها، وبما ان الاصل في مثل هذه العقود هو التاكد من تهييه التنفيذ والمعاينه قبل ابرام العقود والالتزامات والحقوق، وحيث جاء في العقد:"خامسا: التزامات الطرف الاول ببنود التشغيل، يلتزم الطرف الاول بتشغيل الخط لينتج يوميا عدد وقدره ٥٠٠٠ كرتون مياه من نوع ٣٣٠ مل، ١- يلتزم الطرف بتوفير المساحه المناسبه للمصنع ولخطوط الانتاج"، وبما ان المدعي قد حول للمدعي عليها بتاريخ ٢٣/٥/٢٠٢٢م مبلغ ٤٩.٢٥٤ ريالا وفق الحواله المرفقه بملف الدعوي، والعقد مبرم بتاريخ ١٢/٥/٢٠٢٢م، اي بعد ابرام العقد بما يقارب عشره ايام، مما يعد قرينه علي صحه ما ذكره المدعي من تهييه المكان، اذ لا يتصور ان يحول المدعي هذا المبلغ للمدعي عليها والمكان غير مهيي او لا يمكن التنفيذ عليه، وعلي الافتراض في تهييته في مده قريبه، وعلي القول بان مكان التنفيذ غير مهيي لتنفيذ العقد المبرم بين طرفيه، فان المدعي عليها مفرطه في تقرير ذلك في العقد، وتحديد التزاماتها او باشعار المدعي بذلك بما يثبته في مده معروفه والمفرط اولي بالخساره، ومن المتقرر عرفا في عقود المقاولات عموما او التشغيل هو التاكد من صلاحيه مكان التنفيذ، اذ لا يتصور ان تكتب العقود وتبرم بين اطرافها دون التاكد من صلاحيه وامكانيه تنفيذها علي الواقع، وذلك كما هو مقرر في القواعد الفقهيه ان:" الثابت عرفا كالثابت نصا او نطقا او ذكرا "، و" التعيين بالعرف كالتعيين بالنص"، فعدم تنفيذها للعقد لا يسند له دليل صحيح، فضلا انه كان بامكانها اشعار المدعي بسرعه تهييه المكان في مده مقدره قريبه بعد العقد وتوثيقه او بفسخ العقد واعاده المبلغ للمدعي او غير ذلك، وسكوتها هذه الفتره الطويله لا مستند له، ومن المتقرر في القواعد الفقهيه ان:" الاصل في الصفات او الامور العارضه العدم" فالاصل هو صلاحيه تنفيذ العقد، وبما انه تقوي جانب ذلك في حق المدعي فقد اخذت الدايره منه اليمين علي الوصف المبين في الوقايع، وقد اعترض وكيل المدعي عليها علي تلك اليمين بامرين وهما: تردد المدعي في ادايها، وانه يرفضها، فاما التردد فلا يبطل اليمين علي القول بها، او التردد في بعض اجزايها، فاخذ اليمين هنا تقويه للاصل اذا انه من المتقرر في الفقره الثانيه من الماده (٣) من نظام الاثبات من ان:" البينه لاثبات خلاف الظاهر، واليمين لابقاء الاصل "، واما انه يرفضها: فانه من المتقرر فقها وقضاء ونظاما ان وسايل الاثبات منضبطه ومحدده نظاما واما رفضه فلا مستند له، اذا ان اليمين وجهت للمدعي كما هو متقرر في الماده (٩٣) من نظام الاثبات حيث نص علي انه:" تكون اليمين في جانب اقوي المتداعيين"، واما مطالبته بلجنه تذهب للموقع، فان طلبه هذا غير مقبول وذلك وفقا لما نصت عليه الماده (٢٤٥) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه:" في جميع الاحوال؛ لا يقبل من الاطراف تقديم اي طلبات او بينات او دفوع لم يتم ابداؤها قبل انتهاء الجلسه التحضيريه"، مما تنتهي معه الدايره الي فسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوي، لعدم تنفيذه من المدعي عليها، واعاده المبلغ المسلم لها للمدعي. نص الحكم: الزام مؤسسه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات، سجل تجاري (...)، بان تدفع ل/ (...)، هويه وطنيه (...) مبلغا قدره (٤٩,٢٥٠) تسعه واربعون الفا وميتان وخمسون ريال؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.