moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله, اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 4670155374 لعام 1446 ه المدعي: شركه (...) للتجاره شركه مساهمه سعوديه مقفله المدعي عليه: شركه (...) للتجاره الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت وكيله المدعيه الموضحه بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكرت فيها انه بتاريخ 1444/09/2ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تبيع المدعيه للمدعي عليها منظفات عدد (1)، وتاريخ ابتداء التعامل 1444/09/2ه بثمن اجمالي قدره (36,272.75) سته وثلاثون الفا وميتان واثنان وسبعون ريال و خمسه وسبعون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد. وطالبت بالزام المدعي عليها بمبلغ وقدره (36,272.75) سته وثلاثون الفا وميتان واثنان وسبعون ريال و خمسه وسبعون هلله، واضرار التقاضي. وقدمت سندا لطلباتها المسند الاتي: محرر عادي متمثل في مطابقه رصيد علي مطبوعات المدعيه متضمن مبلغ المطالبه ممهورا بختم وتوقيع المدعي عليها. وعقدت المحكمه جلسه في 1446/02/21ه وفيها: حضرت وكيله المدعيه، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وفي سبيل تحقق المحكمه من المسايل الاوليه وفقا للماده (90) من لايحه نظام المحاكم التجاريه فقد سالت المحكمه المدعيه وكاله عن انهاء النزاع صلحا فاجابت بتعذر ذلك، ثم سالتها المحكمه عن حصر طلبها في هذه الدعوي فاجابت بانها تحصر طلبها في الزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (36,272.75) سته وثلاثون الفا وميتان واثنان وسبعون ريال وخمسه وسبعون هلله. والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (3,600.00) ثلاثه الاف وست ميه ريال، ثم سالتها المحكمه عن بينتها التي تستند اليها في طلبها فاجابت في مطابقه الحساب الموقعه والمختومه من المدعي عليها، ثم جري سؤالها عن محل المنازعه فاحالت الي صحيفه الدعوي، وبعد اطلاع المحكمه علي ملف القضيه، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما جري ايراده من الوقايع سالفه البيان، ولما كانت المنازعه بين الطرفين ناشيه عن بيع تجاري بين تاجرين، وحيث نص نظام المحاكم التجاريه في مادته السادسه عشره علي ما تختص المحكمه بنظره من المنازعات، ومنها المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه، وعليه فيكون النزاع الماثل امام الدايره ضمن اختصاص المحاكم التجاريه، ولان المدعيه وكاله حصرت طلبها في هذه الدعوي في الزام المدعي عليها ب: 1-تسليم الثمن وقدره (36,272.75) سته وثلاثون الفا وميتان واثنان وسبعون ريال وخمسه وسبعون هلله. 2-والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (3,600.00) ثلاثه الاف وست ميه ريال، وحصرت البينه في مطابقه الحساب الموقعه والمختومه من المدعي عليها كما تذكر، وبناء علي الفقره (1) من الماده (29) من نظام الاثبات ونصها (يعد المحرر العادي الصادر ممن وقعه وحجه عليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي عليمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق)، ولان المدعي عليها لم تحضر وتقدم ما ينال من بينات المدعيه وقد قررت الفقره الاولي من الماده التاسعه عشره من ذات النظام بانه (اذا تخلف الخصم عن الحضور، او امتنع او لم يقدم ما كلف به، دون عذر مقبول، فللمحكمه ان تقرر سقوط حقه في تقديم الدليل، او اي دفع او طلب متصل به -بحسب الاحوال-)، ولما نصت عليه الفقره الثانيه من الماده الثامنه عشره من الادله الاجراييه لنظام الاثبات من انه (يجب ان يكون الدفع المقدم من الخصم بشان اي دليل او اجراء من اجراءات الاثبات مسببا، وفي الجلسه ذاتها)، ولما نصت عليه الفقره الثانيه من الماده الحاديه والعشرين من ذات النظام من انه (اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك) ونصت الفقره الثالثه علي: (يسري حكم الفقره (2) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها) واستنادا الي الماده الخامسه من الادله الاجراييه لنظام الاثبات، ونصها (لا يمنع الخصم من تقديم الدليل ما لم ينص النظام والادله علي خلاف ذلك، وتقدر المحكمه حجيته في الاثبات مع التسبيب لذلك)، ولان الاصل عدم السداد استنادا الي القاعده الحاديه عشره من الماده (العشرين بعد السبعمايه) من نظام المعاملات المدنيه ونصها (الاصل في الصفات العارضه العدم)؛ مما تقرر المحكمه حجيه الادله المقدمه من المدعيه علي مطالبتها، ولما تبين استحقاق المدعيه لمطالبتها وتبين ثبوت الحق بموجب البينات المقدمه من المدعيه وتبين مطل المدعي عليها بعدم سدادها باعتبار ان الاصل عدم السداد، فتنتهي الدايره الي استحقاق المدعيه للتعويض عن اتعاب التقاضي لمطل المدعي عليها في اداء الحق دون مسوغ معتبر، حتي الجات المدعيه لرفع الدعوي، واستنادا الي الماده العشرين بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه ونصها: كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ، ولما كانت اتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه علي مماطله المدعي عليه في السداد والتي يعود فحصها الي المحكمه ناظره القضيه؛ والدايره اذ تتصدي للنظر في الاتعاب فتؤسس ما تنتهي اليه علي القاعده السادسه عشره من الماده (العشرون بعد السبعمايه) من نظام المعاملات المدنيه ونصها (الضرر يزال) ؛ وعلي ما نصت عليه الماده 164 من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والمتعلقه بمعايير تقدير التعويض عن الاضرار والتي تنص علي: وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: جسامه الضرر، مقدار المبلغ المحكوم به، مماطله المحكوم عليه، العرف، او العاده المستقره، راي الخبير عند الاقتضاء وبناء عليه انتهت الدايره الي استحقاق المدعيه للتعويض المشار له في منطوق الحكم وتري فيه جبر الضرر الحاصل، وتقضي الدايره بمنطوق حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليها (شركه (...) للتجاره (...)) بان تدفع للمدعيه (شركه (...) للتجاره شركه مساهمه سعوديه مقفله (...)) مبلغا قدره (سته وثلاثون الفا وميتان واثنان وسبعون ريال وخمسه وسبعون هلله). ثانيا/ الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (ثلاثه الاف وست ميه ريال) تعويضا عن مصاريف التقاضي؛ لما هو موضح في الاسباب. واستنادا للفقره (الاولي) من الماده (الثامنه والسبعين) من نظام المحاكم التجاريه عليه فيعد هذا الحكم مكتسبا للصفه النهاييه. والله اعلم واحكم.