tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4430138727 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks

date_gregorian=2022-10-05 date_hijri=1443-11-08 document_type=ruling entity=document_number:e05269b1-e8ce-4ee5-a6c5-df3a1be3813a entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٦٣٢٤٨ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
شركه (...) للاتصالات السلكيه
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيل المدعي بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها تضمنت: "لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (شركه (...)) المقيده في المحكمه التجاريه بالمدينه برقم (٤٣٩٠١٢٨٤٧) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١٩ه والمنظوره لدي (التجاريه الثانيه) بشان المطالبه ب(سبق وان تقدم موكلي بدعوي ضد المدعي عليها للمطالبه بباقي العقد للعمل المتفق عليه بينهم بالقضيه رقم (٤٣٩٠١٢٨٤٧) وصدر حكم لصالحه بذلك تم تاييده وقد تكبد موكلي نظير تاخر المدعي عليه بدفع المبلغ مبالغ ماليه (اتعاب محاماه) لذا يطلب موكلي الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (٢٠٠٠٠) الف ريال)، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغ (٦٥.٣٥٢) ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٥٢٥١٢٩) وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٣ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي:١-تاخر المدعي عليها بدفع المبلغ مما ادي الي (تعطل موكلي عن العمل لحاجته للسيوله)، بتاريخ ١٤٤٢/١٢/١٧ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الفا ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ طلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الفا ريال سعودي."، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حدد لهم موعد جلسه في يوم الثلاثاء ٨/١١/١٤٤٣ه وفيها احال وكيل المدعيه علي لايحه الدعوي و لم تودع المدعي عليها المذكره الدفاعيه وافهمت الدايره المدعيه بارفاق حكم دايره الاستيناف الذي ذكره باللايحه، وفي جلسه يوم الخميس ١٣/١/١٤٤٤ه وفيها في هذه الجلسه حضرت وكيله المدعي عليها رزان وتبين وجود اشكاليه لدي وكيل المدعي وفق ما ظهر في التايمز، وفي جلسه هذا اليوم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي بان حكم الدايره غير قابل للاستيناف وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده: (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه:" ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وذلك كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
الاسباب:
ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ ٢٠.٠٠٠ عشرون الف ريال اتعاب المحاماه، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، وعلي ضوء ما ورد في الدعوي الاصليه منازعه علي تنفيذ اعمال مقاوله بالباطن منفذه من المدعي لصالح المدعي عليها؛ وهي من المنازعات التي يحصل فيها اللبس والمنازعه فيه علي التنفيذ بين المتعاقدين غالبا، كما لم يقدم المدعي ووكيله الضرر الفعلي الواقع علي موكلته من قبل المدعي عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعيه في الدعوي الاصليه ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعي، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم:" فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم..."، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب.
نص الحكم:
برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.