moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم 3698 لعام 1441ه المقامه من/ شركه (...) للخدمات الفندقيه، سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات، غير ذلك (...) القاضي زياد بن احمد العمر رييسا (الوقايع) وجيز وقايع هذه الدعوي حسبما تظهره اوراقها، تتحصل في ان المدعي وكاله (...) سجل مدني (...) بموجب الوكاله (...) وكاله تقدم بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه بالرياض بتاريخ (1441/3/13) ذكر فيها ان المدعي عليها وقعت عقدا مع موكلته بتاريخ 25/ 12/ 1440ه علي ان تقوم موكلته بتوفير جميع الخدمات من سكن ورعايه لضيوف المدعي عليها حيث حصرت مده العقد علي اربعه ايام فقط تبدا من تاريخ 26/ 8/ 2019 الي تاريخ 29/ 8/ 2019 وفقا لتقويم الميلادي، وجري الاتفاق علي ان تكون التزامات موكلته هي توفير الرعايه بالفندق وتكون التزامات الطرف الثاني هو اعلان عن الفندق والتزمت موكلته بتوفير السكن للمدعي عليها ولم تلتزم المدعي عليها باعلانها للفندق، وتكلفت موكلته قيمه سكنهم بالفندق مع طاقم العمل مبلغ وقدره 23,047 ثلاثه وعشرون الفا وسبعه واربعون ريالا، وارفق صحيفته بعدد من البينات، وختم صحيفته بطلب الزام المدعي عليها ان تدفع لموكلته المبلغ المذكور، وبقيد الصحيفه قضيه، واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو التالي:- ففي (1441/4/8) حضر المدعي اصاله وتبين للدايره عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها شرعا، رغم تبلغها برساله نصيه عبر نظام ابشر، ولم تتقدم بعذر عن تخلفها، وبسؤال المدعي عن دعواه ابرز مذكره جري ارفاقها في المعامله، ثم سالت المدعي وكاله عن بينته فطلب مهله للرجوع الي موكلته، فاجابت الدايره طلبه، ثم في (1441/6/2) وفي هذه الجلسه حضر المدعي وكاله وتبين للدايره عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها شرعا، رغم تبلغها برساله نصيه عبر نظام ابشر بموجب التقرير المرفق بملف الدعوي، ولم تتقدم بعذر عن تخلفها وبطلب البينه من وكيل المدعيه ابرز اصل العقد المبرم بين الطرفين والمختوم بختم المدعي عليها وبالاطلاع عليه تبين عدم تضمنه لمبلغ المطالبه وبسؤال وكيل المدعيه هل لديه مزيد بينه ابرز 7 فواتير مطبوعه علي مطبوعات المدعيه باللغه الانجليزيه ذكر انها تتضمن مبلغ المطالبه والمصروفات، ثم في (1442/3/11) وفي هذه الجلسه وعبر اتصال مريي حضر المدعي وكاله، ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها، ونظرا لاعاده تشكيل الدايره استمعت الدايره للدعوي فكانت وفق صحيفه الدعوي، وبطلب البينه علي صحه دعواه احال الي العقد المبرم بين الطرفين، وفواتير باللغه الانجليزيه، وبطلب ترجمتها منه استعد لذلك، فافهمته الدايره انها ستحيله الي تبادل المذكرات لارفاق ما يرغب، (1442/3/17) وفي هذه الجلسه وعبر اتصال مريي، حضر المدعي وكاله، ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها، وجري سؤاله عن عدم ارفاقه لما طلب منه، فقرر ان تبادل المذكرات لم يتح له، فقررت الدايره اعاده اتاحه تبادل المذكرات، وسالت الدايره المدعي وكاله عن طبيعه العقد محل النزاع، فقرر ان موكلته اتفقت مع المدعي عليها علي ان تقوم الاخيره بالاعلان عن فندق موكلته وسكنت المدعي عليها في الفندق ولم تقم بالاعلان المتفق عليه، ومبلغ المطالبه يمثل قيمه شغل الغرف الفندقيه، ثم توالت الجلسات علي نحو لا يخرج عما انتهت اليه القضيه، ثم في (1442/3/23) وفي هذه الجلسه وعبر اتصال مريي حضر المدعي وكاله، ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها، وطلبت الدايره من المدعي وكاله ارفاق التسعيره المعتمده من (...) لفندق موكلته، وذلك عبر تبادل المذكرات، فاستعد لذلك، ثم في (1442/3/24) قدم وكيل المدعيه عبر تبادل المذكرات التسعيره المعتمده من (...)، ثم في (1442/4/3) وفي هذه الجلسه حضر وكيل المدعيه ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها، وجري الاطلاع علي مذكره التي قدمها وكيل المدعيه والتي تتضمن: التسعيره المعتمده من (...)، والفواتير المترجمه، جري الاطلاع عليها ومناقشه مضمونها مع وكيل المدعيه، ثم جري سؤاله عن مزيد بينه فطلب مهله اخيره، ثم في (1442/4/9) وفي هذه الجلسه وعبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعيه ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها، وجري الاستيضاح من المدعي وكاله علي ما سبق تقديمه، والذي هو عباره عن العقد المبرم بين الطرفين، والفواتير التي من مطبوعات المدعيه، وجري افهام المدعي وكاله بان بيانته غير كافيه لاثبات مبلغ المطالبه، فطلب يمين المدعي عليها فافهمته الدايره ان اليمين لا تتوجه علي المدعي عليها لكونها شخصيه اعتباريه، وبسؤاله عن مزيد اضافه قرر اكتفايه بما سلف، ولجاهزيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها التالي بعد الاستعانه بالله، لتوفر اسبابه: (الاسباب) لما كانت المدعيه تبتغي من اقامه دعواها الماثله الي الزام المدعي عليها ان تدفع لها مبلغا وقدره (23,047) ثلاثه وعشرون الفا وسبعه واربعون ريالا، وذلك لقاء التزامات عقديه نجمت عن رعايه سبق في الوقايع وصفه، وحيث بلغت المدعي عليها لشخصها ولم تحضر فان الدايره والحال ما ذكر تعدها في حكم الحاضره، ولاجل ذلك سارت في القضيه استنادا للماده (30) من نظام المحاكم التجاريه، وبما ان المدعيه قد قدمت ادلتها والتي هي عباره عن العقد المبرم بين الطرفين والمكون من سبعه بنود وممهور بختم وتوقيع المدعي عليها، والعقد وهو بالحاله الموصوفه ثبت للدايره لكونه ممهورا بختم المدعي عليها والورقه العاديه اعطي لها المنظم الحجيه في الاثبات كما في الماده (42) من نظام المحاكم التجاريه وقد توفرت شروط قبول الورقه العاديه كدليل للاثبات في العقد المقدم، بيد ان العقد لا يثبت الا مجرد التعاقد وهو يعبر عن تلاقي الارادتين الذي ينشا عنها الالتزام فحسب؛ وعليه فان العقد المذكور وبنوده لا يكفي لاثبات مبلغ المطالبه، لان مدلول العقد ينحسر عن اثبات مبلغ المطالبه ويثبت مجرد التعاقد، وتاسيسا علي ما سلف فان الدايره طلبت مزيد ادله علي ذلك، وفي سبيل ذلك قدم المدعي وكاله فواتير نسبها للمدعي عليها، الا ان الفواتير ليس عليها امضاء او توقيع او موافقه المدعي عليها مما يعني ان هذه الفواتير دليل من صنع المدعيه، ولا يجوز ان يكون الدليل المصطنع حجه وملزما في مواجهه الغير لوجود التهمه، والفواتير وهي بالحاله المذكوره لا يصح ان يكتفي بها لالزام المدعي عليها، لان الدليل المذكور لا يقوي علي ازاحه الاصل والمدعي عليها لم يثبت لدي الدايره قضاء انها شغلت الغرف الفندقيه، ولكون الاصل العدم، وبما ان المدعي عليها معها يقين براءه الذمه من شغل الفندق والاعاشه ايام السكني، وما قدمته المدعيه لا يقوي علي هدم هذا الاصل وازاحه اليقين، اعمالا للقاعده الفقهيه: "اليقين لا يزول بالشك" وحيث عجزت المدعيه عن تقديم الدليل الموصل لدعواها فان الدعوي تكون حينيذ خاليه عن السند الصحيح واذا انتفي سند المطالبه فان الدعوي تكون حريه بالرفض، لقول الرسول عليه السلام: (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي ناس دماء رجال واموالهم، ولكن اليمين علي المدعي عليه) رواه مسلم ولقوله عليه السلام (شاهداك او يمينه) رواه مسلم، ومفهوم النصين السابقين ان الدعوي اذا كانت علي خلاف الاصل وجب بذل البينه الموصله والا فان الدعوي تكون مستحقه للرفض. واما بخصوص طلب المدعي وكاله توجيه اليمين الي المدعي عليها، فان الدايره تقرر ان اليمين القضاييه -ايا كان نوعها- لا تتوجه الي الشخصيه الاعتباريه بناء علي الماده (133) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: "في جميع الاحوال لا توجه اليمين الي الشخصيه الاعتباريه"، ولجميع ما سلف من اسباب فان الدايره تنتهي الي حكمها الوارد في المنطوق. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: برفض دعوي المدعيه واخلاء سبيل المدعي عليها من هذه الدعوي. وبالله التوفيق وصلي ﷲ علي نبينا محمد. رييس الدايره زياد بن احمد العمر