moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول اللهاما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٥٩٥٧٠ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بتقدم المدعي وكاله الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء فيها: الشركه محل الدعوي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (اداره المؤسسه)، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (١,٦٧٧,١٢٣) مليون وست ميه وسبعه وسبعون الفا ومايه وثلاثه وعشرون ريال سعودي ، وقد قام المدعي عليه بالعمل (اداره المؤسسه)، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه مستحضرات تجميل، وقد بدات الشراكه في ١٤٣٨/٠٣/٤ه الموافق ٢٠١٦/١٢/٠٣م، والشركه حاليا قايمه، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (سجل تجاري)، ونوعها (شراكه)، اطلب الزام المدعي عليه رد قيمه راس المال وقدره (١,٦٧٧,١٢٣) مليون وست ميه وسبعه وسبعون الفا ومايه وثلاثه وعشرون ريال سعودي والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠٣,١٣٦)"، ثم عقدت الدايره لنظر الدعوي جلسه هذا اليوم وفيها حضر اطراف الدعوي، واحال وكيل المدعي علي صحيفه الدعوي، فسالته الدايره بيان شراكه موكله مع المدعي عليه وهل منهما جميعا المال والعمل؟ فاجاب بان العمل والمال من الطرفين جميعا، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان وبعد سماع الدعوي والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعي مبنيه علي شراكه مع المدعي عليه، وحيث ان الاختصاص من المسايل الاوليه والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوي، وحيث ان الاختصاص يتعلق بالنظام العام فان بحث اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوي او الدخول في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تتبين من مدي اختصاصها بنظرها فاذا تبين لها خروج موضوع الدعوي عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوي، اذ ان مساله الاختصاص النوعي تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي محكمه الموضوع ولو لم يكن ثمه دفع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام؛ وبما ان اختصاص المحاكم التجاريه محصور بما نصت عليه الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجاريه –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشيه عن نظام الشركات بالاضافه الي النزاعات المتعلقه بشركه المضاربه، والمضاربه هي: " ان يدفع رجل ماله الي اخر يتجر له فيه، علي ان ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه" (المغني ٥/١٩ - كشاف القناع ٣/٥)، ما يعني ان المال من طرف، والعمل علي الطرف الاخر، وبالنظر في ما قرره المدعي وكاله في جلسه هذا اليوم يتبين ان المال والعمل من الطرفين، وبالتالي تخلف شرط من شروط المضاربه وهو: ان يكون المال من طرف، والمسمي الصحيح للشركه بين اطراف الدعوي انها من شركات العنان، يدل علي ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لانواع الشركات: "احدها: شركه العنان، ... (بان يشترك اثنان فاكثر بماليهما ليعملا فيه..." والشاهد مما سبق انه نص علي ان من انواع شركه العنان ان يكون المال والعمل من الطرفين جميعا، ما تنتهي معه الدايره الي عدم اختصاص هذه المحكمه بنظر هذه الدعوي، وانها من اختصاص المحاكم العامه. نص الحكم: عدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي.