moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٠٢٠٦٠٧ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعي (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بالوكاله رقم: (...)، وترخيص المحاماه رقم: (...)، تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي جاء فيها: في منتصف عام ١٤٣٣ه سلم موكلي المدعي عليه مبلغا قدره (٤١٨.٣٠٥) عبر حوالات بنكيه (مرفق)، وذلك للاستثمار في تجاره الاغنام، الا ان المدعي عليه لم يسلم لموكلي راس ماله او ارباحه، حيث ادعي الخساره دون ان يقدم اي مستند علي ذلك، وقد طالبه موكلي مرارا، لكن دون جدوي. وقد تبين لنا ان المدعي عليه قام بتكرار هذا العمل مع الكثير، واتضح ذلك اكثر من خلال الاحكام الصادره من المحكمه العامه ضده والمؤيده من محكمه الاستيناف (مرفق لفضيلتكم الاحكام التي تدعم موقفنا وتظهر تلاعب المدعي عليه باموال غيره)، علما بانه قد صدر حكم من المحكمه العامه بعدم اختصاصها بنظر دعوانا. بناء علي ما سبق اطلب الزام المدعي عليه بارجاع المسلم له وهو راس مال موكلي وقدره (٤١٨.٣٠٥) ريال. وقد ارفق طي لايحته كشف حساب تضمن حوالات بنكيه للمدعي عليه علي دفعات متفرقه، بلغ مجموعها (٤١٨.٣٠٥) ريال. وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه ٠٩/ ٠٥/ ١٤٤٣ه موعدا لنظرها وفيها تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الفقره (٣) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فطلبا مهله لذلك، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن طلب موكله في هذه الدعوي فاجاب قايلا: بانه يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (٤١٨.٣٠٥) اربعمايه وثمانيه عشر الفا وثلاثمايه وخمس ريالات قيمه راس مال موكله والذي دفعه للمدعي عليه لاستثماره في تجاره الاغنام، وذكر بان بينه موكله علي ذلك كشف حساب موكله الذي يثبت تحويل راس المال، وصكوك احكام سابقه ضد المدعي عليه التي تدعم موقف موكله، وبطلب الجواب من المدعي عليه طلب مهله للرد، فافهمت الدايره بان عليه ارفاق الرد خلال خمسه ايام وفي حال تعذر ذلك ارساله عن طريق بريد الدايره، ثم افهمت الدايره الحاضر عن المدعي (...) هويه رقم (...) بان عليه افهام موكله بالترافع اصاله او عن طريق محام بالجلسه القادمه. وفي جلسه ٠٧/ ٠٦/ ١٤٤٣ه تبين عدم حضور الاطراف وعليه قررت الدايره شطب الدعوي. وفي جلسه ٠٣/ ٠٩/ ١٤٤٣ه حضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر المدعي عليه اصاله، وتشير الدايره الي ورود طلب اعاده السير في القضيه بعد شطبها برقم الطلب (٤٣٧٦٧٨٢١٨) في ٠١/ ٠٧/ ١٤٤٣ه وعليه قررت الدايره مواصله السير في الدعوي، وبسؤال المدعي عليه عن جوابه علي الدعوي وعن سبب عدم تقديمه الجواب في بريد الدايره؟ فقال: ان الدعوي شطبت ولا تحضرني حاليا تفاصيلها، واطلب مهله لتقديم الجواب فافهمته الدايره ان هذه المهله الاخيره وان عليه تقديم الجواب خلال عشره ايام من تاريخ هذه الجلسه عن طريق بريد الدايره مشاركا به بريد المدعي وكاله، وعلي المدعي وكاله تقديم الجواب عليه خلال عشره ايام، ففهم كل منهما ذلك. وفي جلسه ٢٩/ ١٠/ ١٤٤٣ه حضر المدعي عليه وحضر طرف ثان لم تتحقق الدايره من هويته؛ لوجود مشكله في الصوت لديه ويظهر انه وكيل المدعي، ولحاجه الدعوي لمناقشته قررت الدايره رفع الجلسه لحل المشكله. وفي جلسه ٠٧/ ١١/ ١٤٤٣ه لم يتبين حضور المدعي عليه، وتشير الدايره الي تعطل نظام تقاضي ولا تستطيع الدايره الدخول لملف القضيه للتحقق من تبليغ المدعي عليه برابط هذه الجلسه عن بعد، كما عرضت الدايره علي المدعي وكاله ندب خبير محاسبي فقرر انه لا مانع من ذلك اذا رات الدايره ذلك، لكن المدعي عليه لم ينكر ذلك وانما يدفع بخسارته هكذا قرر، ثم اضاف قايلا: ان الذي اعرفه ان المدعي عليه كان يدفع بموت الاغنام كلها وهذا لا يتصور وقد يقبل قوله في موت واحده او اثنتين، واما الكل فليس بصحيح، وقد يحتاج لخبير في مجال الاغنام اذا رات الدايره ذلك، وعليه قررت الدايره امهال المدعي عليه للحضور والجواب. وفي جلسه ٠٣/ ٠١/ ١٤٤٤ه حضر وكيل المدعي والمدعي عليه اصاله المشار اليهم اعلاه، وتشير الدايره الي عدم ورود جواب المدعي عليه علي الدعوي حتي موعد هذه الجلسه، ولم يرد طلب في القضيه يفيد ذلك، وبسؤاله عن جوابه علي الدعوي وعن صحه استلام المدعي عليه لمبلغ (٤١٨.٣٠٥) اربعمايه وثمانيه عشر الفا وثلاثمايه وخمسه ريال للمتاجره بها للمدعي في مجال تجاريه الاغنام؟ فقال المدعي عليه: ما ذكره بانني استلمت المبلغ محل المطالبه فصحيح، ولكن كانت علي دفعات وقد استملت المبلغ كشراكه، حيث انني اقوم بالمتاجره والعمل بها واثناء ذلك قمت بتحويل وتسليم عده مبالغ للمدعي علي دفعات بمقدار متفاوت وهي كثيره ولا اعلم كم هي بالضبط، ولدي كشف حساب يثبت تحويل بعض المبالغ والمدعي داخل معي علي الربح والخساره، هكذا اجاب، وبعرض ذلك علي المدعي وكاله افاد بان موكله استلم بعض المبالغ كارباح وهي حواله او حوالتين واطلب مهله للتاكد من ذلك، ثم طلبت الدايره من المدعي وكاله نسخه واضحه من صك المحكمه العامه في الدعوي السابقه لكون المرفق ليس بواضح، كما جري افهام المدعي عليه بتقديم ما يثبت تشغيل المال وبيان المبالغ المسلمه للمدعي، كما جري افهام الاطراف بتقديم ما لديهم من مستندات ومذكرات الكترونيا عبر النظام. وفي ٠٤/ ٠٢/ ١٤٤٤ه قدم المدعي عليه مذكره حاصلها انكار المدعي اعطايه اي مبلغ، وارفق كشف حساب مثبت به الحواله المؤرخه في ٠٣/ ٠٩/ ١٤٣٣ه الموافق ٢٢/ ٠٧/ ٢٠١٢م بمبلغ قدره (١٦.٨٠٠) ريال. وفي ٠٨/ ٠٢/ ١٤٤٤ه ارفق المدعي عليه كشف حساب مثبت به الحواله المؤرخه في ٢٦/ ٠٦/ ١٤٣٣ه الموافق ١٧/ ٠٥/ ٢٠١٢م بمبلغ قدره (٢٧٠) ريال. ثم قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها: اولا: ما تم تقديمه من حوالات في الكشوف المقدمه من المدعي عليه لا تخص موكلي حيث ورد في الكشوف المرفقه للدايره من المدعي عليه حوالات بنكيه لاشخاص لا علاقه لموكلي بهم ولا نعلم القصد من تقديمها! ثانيا: موكلي تعاقد مع المدعي عليه علي ان يقوم بدفع اموال كمساهمه في تجاره الاغنام، علي ان يقوم المدعي عليه بتحويل ارباحها تباعا، وموكلي يقر بانه استلم من المدعي عليه ارباح علي دفعات مجموعها هو: (۹۷,۲۰۰) ريال. ثالثا: مطالبه موكلي تنحصر في ان يقوم المدعي عليه بدفع راس المال المساهمه بعد انتهايها، حيث ان موكلي سلم المدعي عليه مبلغ قدره: (٤٥٨,٣٠٥) ريال، هي قيمه مساهمته مع المدعي عليه في تجاره الاغنام. واود ان اوضح لفضيلتكم ان المدعي عليه في بادي الامر طلب من موكلي مهله لاعاده اموال المساهمه التي تم دفعها له، ثم بعد ذلك ذكر ان الاموال قد ذهبت بموت الاغنام جميعا، وهذا امر غير مقبول في الاوضاع الطبيعيه، ويؤيد ذلك ما ورد في تقرير الخبير (شيخ (...)) في قضيه للمدعي عليه مع شخص اخر مشابهه لدعوي موكلي في العقد والوقايع، نص الحاجه من تقرير الخبير: (نفيدكم علما وحسب المتعارف عليه في المجال فان الخساره لا تقع الا في حاله حدوث وباء او حادث عرضي والكوارث الطبيعيه لا قدر الله، وبعد الجلوس مع الطرفين تبين انه لا يوجد اي خساير من هذا النوع تخص المبالغ المتنازع عليها). لذا اطلب الزام المدعي عليه باعاده المبلغ المدفوع له وهو: (٤٥٨,٣٠٥) ريال، هي قيمه مساهمته مع المدعي عليه في تجاره الاغنام. وفي جلسه هذا اليوم حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعي عليه او من ينيبه رغم تبلغه، وبسؤال المدعي وكاله عن الصك الذي وعد باحضاره، قال: ارفقته عبر الطلبات وانا استشهد به لورود اشاره الي تقرير الخبير علي انه جلس مع الطرفين المدعي في تلك القضيه و المدعي عليه وقرر انه لا يوجد ما يثبت موت الاغنام هكذا اجاب، وبالاطلاع عليه تبين انه كما ذكر، ثم عقب وكيل المدعي بقوله: المدعي عليه دفع لموكلي مبالغ ماليه مجموعها (٩٧.٢٠٠) ريال وهي جزء من الارباح وليست راس المال، ونطالب برد راس المال ومبلغه (٤١٨.٣٠٥) ريال ونكتفي به، ونكتفي بما قدمناه. وعليه رات الدايره بعد المداوله صلاحيه الفصل في الدعوي. ثم اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه بناء علي ما يلي: الاسباب: بما ان مسايل الاختصاص من مسايل النظام العام، ومن المسايل الاوليه التي يجب الفصل فيها والبت قبل الدلوف لموضوع القضيه، وتتصدي لها المحكمه من تلقاء نفسها في اي مرحله من مراحل القضيه وفق ما نصت عليه الماده الثامنه عشره من نظام المحاكم التجاريه، والماده التسعون من اللايحه التنفيذيه لذات النظام، والماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه، وبما ان هذه المنازعه ناشيه عن شركه مضاربه؛ فان المحكمه التجاريه تختص بنظر هذه المنازعه استنادا للماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه. ولما كان المدعي يطلب مؤخرا الزام المدعي عليه باعاده راس ماله وقرر انه يكتفي بمبلغ قدره (٤١٨.٣٠٥) ريال، وحيث اقر المدعي عليه باستلامه للمبلغ محل المطالبه كما في الجلسه المؤرخه في ٠٣ / ٠١ / ١٤٤٤ الا انه دفع بتحويل بعض المبالغ للمدعي علي دفعات ولم يبين كون المحول كامل راس المال المطالب به مؤخرا ، وحيث تخلف عن الحضور لعده جلسات، ولم يؤكد طعنه بخساره مال المدعي ووجه ذلك، فضلا عن بينته علي وجود الاعمال من قبله، وقد تخلف عده جلسات علاوه علي تخلفه الجلسه الاخيره، وبما ان علي اليد ما اخذت علي تؤديه كما جاء في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم، وبما ان الثابت ان يد العامل في المضاربه يد امانه لا يضمن الا بتعديه او تفريطه كما هو مقرر فقها، الا انه مع تطور الازمان وتغير الاحوال واطراد عرف التجار والعاملين علي تقييد اعمالهم وضبطها قد ينقل عبء الاثبات بالكليه علي العامل بحسب الاحوال والوقايع في القضايا ومجرياتها، وقد تخلف المدعي عليه كما سبق بيانه، لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...)، هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي (...)، هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٤١٨.٣٠٥) اربعمايه وثمانيه عشر الفا وثلاثمايه وخمس ريالات. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.