moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: بناء علي القضيه رقم 4571239570 لعام 1445ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي قدم لايحه دعوي تضمنت: جري التعاقد بين المدعي والمدعي عليها بموجب (عقد شراكه)، وبناء علي اتفاق التحكيم الوارد في البند رقم (11) من العقد المؤرخ في 19 / 11 / 1441ه الذي ينص علي انه: " اتفق الطرفان بانه في حاله نشوء اي نزاع متعلق بهذا العقد وتنفيذه فيتم العمل علي حله وديا ومتي تعذر ذلك فانه يلجا للتحكيم وفق نظام التحكيم السعودي علي ان يكون حكم التحكيم الصادر ملزما ونهاييا."، وبما انه تم تعيين هييه تحكيم مكونه من: رييس هييه التحكمي/ (...)، محكم/ (...)، محكم/ (...)، واصدرت هييه التحكيم حكمها المؤرخ في 28 / 08 / 1445ه والقاضي ب " وبناء علي ما تقدم من اسباب تقرر هييه التحكيم باغلبيه الاعضاء الحكم بالاتي: اولا: بالزام شركه (...) (شركه شخص واحد) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع ل(...). سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره (351,540) ثلاثمايه وواحد وخمسون الفا وخمسمايه واربعون ريالا تمثل قيمه ارباح المحتكم من تاريخ 01 / 09 / 2021م الي تاريخ 31 / 03 / 2023م. ثانيا: رفض ماعدا ذلك من الطلبات. ثالثا: ابلاغ الطرفين بالحكم وارساله الي العناوين الثابته للطرفين لدي هييه التحكيم خلال عشره ايام من تاريخ النطق بالحكم. رابعا: ايداع نسخه من الحكم لمحكمه الاستيناف التجاريه بالرياض."، ويطلب بطلان حكم التحكيم بناء علي الاسباب التاليه: اولا: اسباب البطلان: مخالفه الحكم لنظام التحكيم ونظام المرافعات الشرعيه ونظام المعاملات المدنيه علي سبيل المثال لا الحصر المخالفات التاليه: لقد سببت الهييه حكمها بعدم فسخ العقد مستنده في ذلك الي الماده (۱۰۷) من نظام المعاملات المدنيه فجاء في تسبيبها فيما يتعلق بطلب المحتكم الحكم بفسخ العقد وملحقه، وحيث ان ما قدمه المحتكم لم يثبت للهييه ان المحتكم ضدها اخلت بالتزاماتها الوارده في عقد الشراكه، طبقا لنص الماده ۱۰۷ سالفه الذكر وان ما قدمه لا يرقي باعتباره اخلال بالعقد الامر التي تري معه الهييه رفض طلب الفسخ))، وبما ان الهييه الموقره استندت لهذه الماده في حكمها في طلب موكلي الاساس وهو فسخ العقد لمخالفه المحتكم ضدها بنوده الصريحه، ولم تاخذ بالمخالفات التي قامت بها المحتكم ضدها والتي قدمها موكلي وذلك بقولها ((وان ما قدمه لا يرقي باعتباره اخلال بالعقد الامر التي تري معه الهييه رفض طلب الفسخ )) وهذا التسبيب مخالف لنص الماده التي استندت اليها الهييه في حكمها : ذلك لان مخالفه المحتكم ضدها للعقد هي مخالفات صريحه لبنوده مما يبطل حكمها، اضافه الي ان هذه المخالفات سببت اضرارا جسيمه لموكلي ومن هذه المخالفات علي سبيل المثال وليس الحصر ما يلي: مخالفه هييه التحكيم لاحكام الشريعه الاسلاميه في عدم العمل بجوهر العقد: حيث لم تلتزم باثبات مخالفه المحتكم ضدها في عدم اصدار قوايم ماليه خاصه بمطعم (...) محل الشراكه كما نص عليه العقد وانما قدمت قوايم ماليه مجمعه وذلك وفقا لما قرره الخبير المحاسبي، وهذا يعني ان المحتكم ضدها خلطت اموال الشراكه الخاصه بموكلي مع مالها الخاص، ولا يخفي عن فضيلتكم ان هذه مخالفه صريحه وهي من الشروط الفاسخه للعقد وبالتالي مخالفه لاحكام الشريعه الاسلاميه خاصه وان المحتكم ضدها لم تلتزم بهذا الشرط منذ بدايه العقد وحتي تاريخ صدور الحكم رغم ان الخبير المحاسبي اثبت ذلك في تقريره وان عمله كان بناء علي ما قدمه موكلي والمحتكم ضدها من مستندات وليس من خلال القوايم الماليه المدققه الخاصه بالمطعم محل الشراكه (مطعم (...)). وبذلك يتضح لفضيلتكم ان هييه التحكيم لم تعمل بشروط العقد مما يبطل حكمها وهذه مخالفه لاحكام الشريعه الاسلاميه، قال تعالي (ايا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود.. (الايه 1 المايده) . مخالفه هييه التحكيم لاحكام الشريعه الاسلاميه في عدم اثبات مخالفه المحتكم ضدها للعقد بعدم تسليم موكلي ارباحه الناتجه عن الشراكه: حيث اثبت الخبير المحاسبي بان المحتكم ضدها لم تسلم موكلي ارباحه واصدر تقريره عن فتره من تاريخ 01 / 09 / 2021م الي تاريخ 31 / 03 / 2023م مبلغا قدره (351,540) ثلاثمايه وواحد وخمسون الفا وخمسمايه واربعون ريالا تمثل قيمه ارباح المحتكم وهذا دليل واضح وقاطع علي ان المحتكم ضدها خالفت بنود العقد وانها لم تسلم موكلي ارباحه التي هي الاساس والسبب الرييس المشاركه موكلي المحتكم ضدها، بل انها لم تسلم له ارباحه عن الفتره التي لم يقم الخبير المحاسبي العمل عليها والتي سوف توضحها ادناه. مخالفه هييه التحكيم لنظام التحكيم حيث لم تصدر حكما منهيا للنزاع: وهو مخالف لنص الماده (الاربعون) من نظام التحكيم، فكان علي الهييه في حال لم تر فسخ العقد ان تحكم بموجب هذه الماده حكما منهيا للخصومه وهو الحكم بكامل ارباح موكلي من تاريخ عقد الشراكه وحتي نهايه السنه الماليه لعام 2023م، وحتي نهايه الثلاثه اشهر من عام 2024م، وايضا الزام المحتكم ضدها بالتقيد ببنود العقد وعدم مخالفته خاصه ان تسلم موكلي ارباحه كل ثلاثه اشهر وفقا لما تم الاتفاق عليه في ملحق العقد الا ان هييه التحكيم لم تصدر حكما منهيا للخصومه لا بالفسخ ولا بتسلم موكلي كامل ارباحه والحكم علي المحتكم ضدها بالالتزام بالعقد وبذلك تكون هييه التحكيم خالفت الماده (الاربعون) من نظام التحكيم مخالفه تؤدي لبطلان الحكم، حيث نص الحكم ((بالزام شركه (...) (شركه شخص واحد) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل(...)، سجل (...) مبلغا قدره (351,540) ثلاثمايه وواحد وخمسون الفا وخمسمايه واربعون ريالا تمثل قيمه ارباح المحتكم من تاريخ 01 / 09 / 2021م الي تاريخ 31 / 03 / 2023م)) وهذا يثبت ان الهييه لم تفصل في الخصومه مما بعد وجه قصور مؤثر سلبا في الحكم ومضر بموكلي يؤدي لبطلانه علما بان مده المحاسبه المطلوبه والمهمه التي وكل بها الخبير من قبل هييه التحكيم عامه ولم تحصر بمده محدده الفتره المحاسبيه، كما ان الفتره كلها هي منذ تاريخ افتتاح المطعم وتحديدا 03 / 09 / 2020م الي تاريخ نهايه النزاع اي 01 / 04 / 1445ه فالخبير حسب فقط جزء زمني من المرحله التعاقديه والواجب يشمل فحصه كل المرحله الزمنيه التعاقديه الماضيه، وهذا يثبت عدم استخلاص كامل الربح المستحق لموكلي المحتكم/ (...) ونقصه، والعرف ان تتم المحاسبه بين طرفي النزاع منذ بدايه العلاقه التعاقديه الي تاريخ تقديم الاوراق او نهايه الخصومه والنزاع، بالاضافه الي ان الهييه لم تفصل في كامل طلبات موكلي وبالتالي لم تفصل الهييه في الدعوي وفقا للنظام حيث ان الرصيد عن الفتره من 1/1 الي تاريخ 07 / 08 لعام 2023م) بمجموع الحوالات التي سحيت من المطعم مبلغ قدره (4,328,352) ريال) اربعه ملايين وثلاث ميه وثمانيه وعشرون الفا وثلاث ميه واثنان وخمسون ريال، ولكن للاسف لم تحكم الهييه بالمستحق لموكلي عن الفتره التعاقديه ولم يبن اثر الرصيد المستحق للمطعم وانه لازال معلق بذمه المحتكم ضدها مما يستوجب بطلان الحكم لهذا السبب وللاسباب الاخري التي تضمنتها هذه اللايحه. مخالفه الهييه لقواعد التحكيم: لم تتقيد هييه التحكيم باعراف وقواعد التحكيم، مخالفه بذلك الجزييه (ج) من الماده (38 / 1) من نظام التحكيم، وهذا ما لم تقم به هييه التحكيم مصدره الحكم حيث لم تطبق العقد كما يجب، وعدم اخذ الهييه بالعقد الذي اتفق عليه الطرفان او العمل بجزء منه دون باقي الاجزاء فان هذا يؤدي الي بطلان الحكم كونه خالف النظام الواجب التطبيق وخالف العقد الذي استندت اليه الهييه في اصدار حكمها: فيعد الحكم باطلا. عدم تسبيب الهييه حكمها علي مواد الانظمه المرعيه في موضوع الدعوي: فلم تعمل بنص الماده (10) من نظام الدفاتر التجاريه، وتعيين خبير مالي (محاسب قانوني معتمد) للقيام بمراجعه كافه المستندات الماليه الخاصه بالدعوي، ومنها الدفاتر المحاسبيه التي يتوجب علي المحكمه تقديمها. للوقوف علي حقيقه بمبلغ المطالبه وذلك وفقا للماده (36) من نظام التحكيم، الا ان هييه التحكيم لم تراع ذلك او حتي ترد علي هذه الطلبات، مما يصم حكمها بالبطلان. مخالفه هييه التحكيم يعدم اثبات مخالفات المحتكم ضدها للعقد وملحقه المبرمين بين الطرفين وللاعراف السايده اثره صدور حكم باطل شرعا ونظاما: غضت هييه التحكيم الطرف عن مخالفه المحتكم ضدها للفقره رقم "2" من الماده (السادسه) من العقد الاساس فلم تزود موكلي بالتقارير الدوريه كل سته اشهر، وكذلك الفقره رقم "4" من الماده (الخامسه) من ملحق العقد التي تفيد تسليم المحتكم تقريرا دوريا كل ثلاثه اشهر وتصفيه الارباح السابقه واللاحقه وذلك حتي تاريخ تقديم المحتكم كتابي المطالبه في تاريخ 04 / 08 / 1444ه حيث ارسل موكلي كتابا للمحتكم ضدها (شركه (...)) يطلب تزويده بالتقارير الماليه الدوريه المدققه وفقا لما تم النص عليه في العقد وكذلك طلب مستحقاته الماليه الناشيه عن العقد، وقد تقدم موكلي لهييه التحكيم بهذه المخالفات الا انها لم تاخذها بعين الاعتبار. لما كانت هييه التحكيم لم تاخذ بمخالفات المحتكم ضدها لنصوص العقد وغضت الطرف عن عدم وفاء المحتكم ضدها بالالتزامات التي عليها الناتجه عن العقد، والتي من اهمها عدم تقديم الميزانيات المدققه وعدم تسليم موكلي ارباحه ورفضها اجراء المحاسبه عن المخالفات التي ارتكبتها، وعملا بقوله تعالي: "يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود"، وقوله تعالي: "ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل"، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث القدسي: "انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه، فان خان خرجت من بينهما، وجاء الشيطان"، وقوله صل الله عليه وسلم:" مطل الغني ظلم"، وحيث ان العقود الملزمه للجانبين اذا لم يف احد المتعاقدين بالتزاماته التعاقديه، فللمتعاقد الاخر بعد اخطاره ان يطلب فسخ العقد مع التعويض عن ما سببه من اضرار، وهذا ما لم تحكم به هييه التحكيم بل طبقت الماده (۱۰۷) من نظام المعاملات المدنيه تطبيقا خاطي لا يتوافق مع حيثيات الدعوي ومخالفات المحتكم ضدها، وحيث ان ثبوت مخالفه هييه التحكيم في تطبيق النظام وكذلك لاحكام الشريعه الاسلاميه، فان جميع ذلك يؤدي حتما لبطلان الحكم التحكيمي محل هذه الدعوي.، وفي جلسه 07 / 10 / 1445ه حضر الاطراف المشار اليهم، ثم جري نظر هذه القضيه، ولصلاحيتها للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بما ان هذه المنازعه ناشيه عن علاقه تجاريه؛ فان الاختصاص بنظر اصل هذه الدعوي منعقد للمحاكم التجاريه وفق الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15 /08 /1441ه، كما انه لما كانت هذه المنازعه ناشيه عن تطبيق نظام التحكيم السعودي فان الاختصاص ينعقد لدواير الاستيناف بالمحكمه التجاريه استنادا الي الماده الثامنه من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 34 وتاريخ 24 /5 /1433ه، وبما ان المدعي يطلب بطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ 28 / 08 / 1445ه، وبما ان المدعي تبلغ بحكم التحكيم بتاريخ 28 / 08 / 1445ه ، كما ان المدعي قدم دعوي البطلان بتاريخ 13 / 10 / 1445ه ؛ فان دعوي البطلان مقدمه خلال المده النظاميه بناء علي ان الماده (51) من نظام التحكيم نصت علي انه: " ترفع دعوي بطلان حكم التحكيم من اي من طرفيه خلال الستين يوما التاليه لتاريخ ابلاغ ذلك الطرف بالحكم "، ومن ثم فان الدعوي مقبوله شكلا، اما من حيث الموضوع فبما ان ما بنيت عليه دعوي البطلان من اسباب لا تصح لان تكون سببا لبطلان الحكم التحكيمي، حيث ان جميع ما ذكر من اسباب لا تنطبق عليها الاحوال المبينه في الماده (50) من نظام التحكيم، ولا تعدو ان تكون وقايع من شانها اعاده النظر في موضوع النزاع وما بني عليه الحكم التحكيمي من ادله ومستندات وما اتخذته الهييه من اجراءات، ولما كان ذلك تقصيا لسلامه ما خلصت اليه هييه التحكيم في اجتهادها الذي بينته في حكمها، وبما ان الماده (50) من النظام نصت علي انه: " .... 4- تنظر المحكمه المختصه في دعوي البطلان في الحالات المشار اليها في هذه الماده دون ان يكون لها فحص وقايع وموضوع النزاع "؛ فان الدايره تنتهي الي رفض دعوي البطلان وتاييد حكم التحكيم، وبما ان الماده (51) من نظام التحكيم نصت علي انه: " اذا حكمت محكمه المختصه بتاييد حكم التحكيم وجب عليها ان تامر بتنفيذه ... "؛ فان الدايره تقضي – مع تاييد حكم التحكيم – بالامر بتنفيذه. نص الحكم: حكمت الدايره بالاتي: اولا: رفض دعوي بطلان حكم التحكيم الصادر في النزاع الناشي بين الطرفين بتاريخ 28/ 08/ 1445ه. ثانيا: تاييد الحكم والامر بتنفيذه، وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.