moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٢٣٨٧٤٤ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعي وكاله (...)-المثبت بملف القضيه هويته وصفته – تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ذكر فيها ما نصه:" انه تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن اعمال مساحيه وذلك في اعمال مساحيه، لمده (١)شهر، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٥/٠٢/١ه الموافق ٢٠٢٣/٠٨/١٧م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٥/٠٣/٢ه الموافق ٢٠٢٣/٠٩/١٧م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٢١,٨٥٠.٠٠) ريال، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٢١,٨٥٠.٠٠) ريال، لم يسدد منها شيء، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/٠٣/٢ه الموافق ٢٠٢٣/٠٩/١٧م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه تنفيذ المدعي اعمال بقيمه (٢١,٨٥٠.٠٠) ريال بموجب مستند الاستحقاق"، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليها بما هو وارد في صحيفه دعواه، وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لها جلسه هذا اليوم موعدا لنظرها وفيها حضر مدير الشركه (...) اقامه رقم (...) ولم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه بموجب المرفق الخاص بالتبليغات والمقيد بملف القضيه، ثم سالت الدايره مدير المدعيه عن دعوي موكلته فاحال الي صحيفه الدعوي والمرفقات المقيده فيها، ثم طلب الزام المدعي عليها بسداد مبلغ قدره ٢١.٨٥٠ ريال تمثل قيمه اعمال مقاوله لصالح المدعي عليها، وبسؤاله عن بينته علي الدعوي ذكر بان بينته هي عقد موقع ومختوم بختم الطرفين ومحادثه عن طريق برنامج الواتساب؛ ثم سالته الدايره هل يوجد مزيد بينه علي ما تقدم فذكر بانه يكتفي بما جري تقديمه، وبعد دراسه القضيه والمستندات المقيده فيها، رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها فاصدرت حكمها في ذات الجلسه. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه الذكر، وبما ان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليها بسداد مبلغ قدره ٢١.٨٥٠ ريال تمثل قيمه اعمال مقاوله لصالح المدعي عليها، وبما ان المدعي عليها تخلفت عن حضور هذه الجلسه رغم ابلاغها عن طريق نظام ابشر وارسال روابط الدخول للجلسه ، وبناء علي الامر الملكي رقم (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥/٣/١٤٣٩ه المتضمن الموافقه علي استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه وبناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم ٢١٩/٦/٣٩ بتاريخ ١٢/٤/١٤٣٩ه المتضمن "ان التبليغ عبر الوسايل الالكترونيه يعد منتجا لاثاره النظاميه وتبليغا لشخص المرسل اليه وفق الاتي ١/ ارسال الرسايل النصيه الي الهاتف المحمول الموثق لدي الجهه المختصه" وحيث نصت الماده ٥٧/٢ من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م /١ بتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥ه علي " انه اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله في الدعوي نفسها بموعد الجلسه، او اودع هو او وكيله مذكره بدفاعه لدي المحكمه قبل الجلسه المحدده لنظر الدعوي ولم يحضر، او حضر المدعي عليه في اي جلسه ثم غاب، فتحكم المحكمه في الدعوي، ويعد حكمها في حق المدعي عليه حضوريا"، وبما ان وكيل المدعيه قدم في سبيل اثبات صحه دعواه العقد المبرم بين الطرفين والموقع والمختوم بختم الطرفين، كما قدم صوره من رساله صادره عن طريق برنامج الواتساب يفيد من خلالها استحقاق موكلته للمبلغ محل المطالبه، وبما ان الدايره طلبت من المدعي وكاله تقديم مزيد بينه علي صحه دعواه فذكر بانه يحصر بيانته فيما تقدم، وبما ان المدعي وكاله لم قدم ما يثبت اعتماد مهندس المشروع العايد للطرف الاول – المدعي عليه- في بدء العمل، وذلك استنادا لما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين والذي جاء فيه ما نصه : " انه يتم دفع المستحقات من قبل الطرف الاول – المدعي عليه- كل اسبوعين من بدء العمل الي الطرف الثاني – المدعي- بعد اعتماد مهندس المشروع الطرف الاول ، وتنفيذ الاعمال المساحيه للمشروع"، وبما ان المدعي وكاله لم يقدم ما يثبت انجاز الاعمال الموكله له من خلال مستندات تؤيد ذلك، وبما ان البينات التي قدمها المدعي من خلال المستندات المرفقه بملف القضيه لا يمكن الاعتماد عليها لاثبات استحقاق المدعي للمبلغ محل الدعوي، وبما ان الدايره ثبت لديها بان ما تم تقديمه لا يعتبر بينه موصله للحق المدعي به، وتطبيقا لما رواه ابو داود والترمذي باسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن ابي مليكه عن ابن عباس ، عن النبي صلي الله عليه وسلم مرفوعا : (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي ناس دماء رجال واموالهم ، ولكن البينه علي المدعي ...) فان الدايره تنتهي الي رفض دعوي المدعي تاسيسا علي ما تقدم، وتجيب الدايره عن المستندات المقدمه من وكيل المدعي بشكل مفصل علي النحو التالي : - اما ما يتعلق بالعقد المقدم بملف القضيه والتي يستند فيه المدعي علي صحه دعواه فان الدايره تجيب: بان ذلك العقد يمكن ان يستدل به علي العلاقه بين طرفي الدعوي ولا يمكن ان يستدل به علي استحقاق المدعيه للمبلغ الذي تطالب به. - واما ما يتعلق برسايل الواتساب، فان الدايره تجيب: بان الرسايل الصادره عن طريق الواتساب ليس فيها ما يثبت صحه مطالبه المدعيه، لاسيما وانه ليس فيها ما يثبت بكون الرسايل انما هي صادره من المدعي عليها، اذ ان الواجب في اعتبار تلك الرسايل انما يكون من خلال الرقم المدون في العقد المبرم بين الطرفين، او ما يثبت كون ذلك الرقم المشار اليه في برنامج الواتساب يعتبر وسيله معتبره ومتفقه بين الطرفين في اعتماد ذلك الرقم وما يرد فيه من تفاصيل بينهما، وبما ان العرف الجاري في مثل هذه التعاملات ان يكون اثبات الحق من خلال المستخلصات ومحاضر التسليم او ما تقوم مقامها من المستندات التي تثبت صحه مطالبه المدعيه، وبما ان من المقرر فقها :" علي ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا"، وبما ان اللايحه التنفيذيه من نظام المحكمه التجاريه قد نصت في مادتها رقم (١٦١) علي:" تستند المحكمه علي العرف التجاري المستقر.."، وتاسيسا علي ما تقدم ذكره فان الدايره تنتهي الي ما هو وارد في منطوقها: نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي، لما هو موضح بالاسباب، وهذا الحكم يعد قطعيا ولا يحق لاحد الاطراف الاعتراض عليه بناء علي الماده (١/٧٨) من نظام المحاكم التجاريه ، وبناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء برقم ( ١٥٤٤/ت في ٢٥/١٤٤١ه، وبالله التوفيق؛ وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين