tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / rental_disputes

حكم رقم 12545 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 32 chunks

date_gregorian=2021-03-15 date_hijri=1442-08-02 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:2ff9d9f4-8aa0-4132-88f4-12ec566f1415 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=rental_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه التاسعه عشره وبناء علي القضيه رقم 12545 لعام 1440 ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) 
ضد/ مؤسسه (...) غير ذلك (...) 
 
القاضي زكريا بن ابراهيم العجلان رييسا
القاضي محمد بن عبدالعزيز البليهد عضوا
القاضي محمد بن سعود بن موسي التميمي عضوا
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات ومرفقات المعامله الالكترونيه المشتمله علي صحيفه الدعوي في ان المدعي تقدم بلايحه هذه الدعوي التي يذكر فيها بانه ابرم مع المدعي عليه عقدا في تاريخ 2013/11/4م حيث اجر المدعي عليه عدد ثلاثه تيادر قلاب باجره شهريه قدرها اربعه الاف ريال ( 4000 ريال ) للتيدر الواحد واجمالي الايجار المستحق للمدعي في ذمه المدعي عليه مبلغا اجماليا قدره ( 72000 ريال ) ، وانه قام قمت برفع طلب بالتنفيذ لبعض الشيكات التي حررها المدعي عليه للمدعي كاجره للتيادر الثلاثه وعددها سته شيكات وان الفتره الحاله علي المدعي عليه حسب عقد التاجير من تاريخ 14/5/2014م حتي تاريخ 14/5/2019م بمبلغ اجمالي قدره ( 720.000 ريال ) سبعمايه وعشرون الف ريال وانه حرص علي استيفاء تلك الحقوق بطريقه وديه بمخاطبه المدعي عليه عده مرات ولكنه ماطل في سداد الايجار وانتهي في طلبه الي الزام المدعي عليه مؤسسه (...) لصاحبها (...) بمبلغ قدره سبعمايه وعشرون الف ريال ، هذا مضمون ما جاء في لايحه الدعوي وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها : ان المدعي اصاله حضر ولم يحضر من يمثل المدعي عليها وبسؤال الحاضر عن دعواه ذكر انه قد اجر علي المدعي عليه صناديق بموجب عقد التاجير المؤرخ في 04/11/2013م وقد استلم المدعي عليه تلك الصناديق بعدد ثلاثه صناديق قيمه اجره الصندوق للشهر الواحد 4000 ريال ومده العقد ثلاث سنوات وقد سدده المدعي عليه قيمه اول سته اشهر بموجب شيكات محرره منه وهي مقدمه امام محكمه التنفيذ الان وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره 720.000 ريال يمثل قيمه الاجره بعد السته اشهر الاولي الي تاريخ اقامه الدعوي وبسؤاله عن البينه علي استلام المدعي عليه للصناديق محل الاجره ذكر انها تتمثل في البند الثالث من العقد والتي تنص بان الطرف الاول قد استلم تلك الصناديق اضافه الي دفعه لاجره اول سته اشهر فطلبت منه الدايره تقديم اصل الشيكات في الجلسه القادمه ، وابرز عقد التاجير المؤرخ في 4/11/2013م بينه وبين المدعي عليها تضمن تاجير المدعي علي المدعي عليها عدد ثلاثه صناديق قلاب باجره قدرها اربعه الاف ريال للتيدر الواحد وفيه اقرار المدعي عليها باستلام الصناديق ومعاينتها معاينه تامه ، ويبدا تنفيذ العقد من تاريخ 14/11/2013م وينتهي في 14/11/2016م ويتجدد العقد لمده او مدد مماثله ما لم يخطر احد الطرفين الاخر برغبته بعدم التجديد هذا مضمون ما جاء في العقد وفي جلسه اخري حضر المدعي اصاله ولم يحضر من يمثل المدعي عليه ولم يثبت تبلغه بالقضيه وذكر الحاضر ان المدعي عليه مسجون في (...) بالرياض وعليه طلبت الدايره من الحاضر تقديم الاسم الكامل للمدعي عليه والهويه وقدم نسخه من قرار التنفيذ الصادر ضد المدعي عليه الموضح فيه اسمه ورقم هويته ضمت لملف الدعوي وعليه قررت الدايره تاجيل نظر القضيه وابلاغ المدعي عليه بالجلسه القادمه وفي جلسه اخري حضر المدعي اصاله ولم يحضر المدعي عليه او من يمثله ، علي الرغم من الكتابه الي السجن لاحضاره ولمزيد من التحقق من دعوي المدعي فقد جري في هذه الجلسه افهامه بتحريرها فقرر قايلا لقد استاجرت المدعي عليها مني عدد ثلاثه صناديق قلاب (تيدر) بموجب عقد التاجير المؤرخ في 04/11/2013م باجره شهريه اربعه الاف ريال للصندوق الواحد علي ان يبدا العقد من تاريخ 14/11/2013م ولمده ثلاث سنوات تتجدد لمده او مدد اخري ما لم يخطر احد الطرفين الاخر برغبته في عدم تجديد العقد وقد استلمت المدعي عليها الصناديق محل الدعوي وعاينها معاينه تامه نافيه للجهاله وصالحا للغرض الذي اعدت من اجله بموجب العقد المتفق عليه وقد استلمت شيكات بقيمه (72000)ريال قيمه للاجره الشهريه من تاريخ 14/12/2013م وحتي تاريخ 14/05/2013م ولكنها لم تصرف لعدم وجود رصيد وتم الرفع بها لمحكمه التنفيذ وعليه فاني احصر مطالبتي عن الاجره المتبقيه وهي من تاريخ 14/06/2014م وحتي تاريخ 14/06/2019م وقدرها (732000)ريال هكذا ادعي فقررت الدايره اعاده الكتابه لمدير سجن (...)- (...) لاعاده تبليغ المدعي عليه ، وفي جلسه اخري حضر المدعي وحضر لحضوره المدعي عليه وقد حصر المدعي طلبه في طلب الزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره (732.000) ريال وذلك مقابل تاجير تيدر قلاب عدد(3) للفتره من 14/6/2014م الي 14/6/2019م وفقا للعقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 14/11/2013م وبعرض ذلك علي المدعي عليه اصاله ذكر بان العقد صحيح وان صوره العقد بانني قمت باستلام مبلغا قدره 192 الف ريال علي ان اقوم بتصنيع التيدرات الثلاثه بموجب عقد التصنيع السابق لعقد الاجاره المشار اليه سابقا والمؤرخ في 3/10/2013م وقد قمت بتسليم المدعي شيكا بقيمه المبلغ الذي استلمته علي انه اذا لم يتم التصنيع يقوم المدعي بصرف هذا الشيك وانني تعرضت للخساره ولم استطع ان التزم بعقد التصنيع علي مبلغ 192الف ريال وانا مستعد لاعاده هذا المبلغ (مبلغ الصناديق ) بمبلغ 192 الف ريال ولم اقم بتصنيع التيدرات الثلاثه وبعرض ذلك علي المدعي اصاله ذكر بانه فيما يتعلق بالشيك رقم 1085 14/12/2013م ، والبالغ قيمته مايه واثنان وتسعون الف ريال فهو يمثل قيمه تصنيع التيدرات وانه حرر كضمان في حال حصول اي شيء عليها وانه قام بتنفيذه لمحكمه التنفيذ وصدر بموجبه قرار بالتنفيذ وانه يطلب بالزام المدعي عليه بعقد التاجير بمبلغ (732.000) ريال وما ذكره المدعي عليه بانه لم يقم بتصنيع التيدرات فهذا لا اعلم عنه هكذا قرر. وفي جلسه اخري حضر المدعي اصاله في حين لم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه هذا وقد سالت الدايره المدعي اصاله عن الشيك المحرر من قبل المدعي عليه للمدعي رقم 1085وتاريخ 14/12/2013م بمبلغ 192.000ريال عن موضوعه فقال انه يمثل قيمه التيدرات وهو ضمان لها في حال حصول اي تلفيات بشانها وانه قد قام بالتقدم لدي محكمه التنفيذ بطلب تنفيذ هذا الشيك وصدر بشانه قرار الزام المدعي عليه بما حواه الشيك المذكور وعقب بان المدعي عليه قد حرر له عدد سته شيكات بمبلغ قدره 12 الف ريال لكل شيك تمثل اجره سته اشهر من العقد محل الدعوي وقد تم التقدم بها لدي محكمه التنفيذ صدر فيها قرار الزام المدعي عليه بما حوته هذه الشيكات واكد ان الفتره المطالب بها في هذه الدعوي هو ما نص عليه في محضر الجلسه الماضيه ولصلاحيه الفصل في الدعوي ، اصدرت الدايره حكمها الاتي بناء علي الاسباب التاليه.
(الاسباب)
ولما كان المدعي يهدف من خلال اقامه دعواه الي الزام المدعي عليه بمبلغ قدره سبعمايه واثنان وثلاثون الف ريال لقاء تاجيره علي المدعي عليها عدد ثلاثه تيادر قلاب للفتره من للفتره من 14/6/2014م الي 14/6/2019م اجره كل تيدر اربعه الاف ريال شهريا ، ولما كان المدعي عليه في بدايه الدعوي لم يتبلغ بها وحيث نصت الفقره الاولي من الماده السابعه والخمسين من نظام المرافعات الشرعيه علي انه : (اذا غاب المدعي عليه عن الجلسه الاولي ولم يكن تبلغ لشخصه او وكيله في الدعوي نفسها فيؤجل النظر في الدعوي الي جلسه لاحقه يبلغ بها المدعي عليه ، فان غاب عن هذه الجلسه دون عذر تقبله المحكمه ولم يكن تبلغ لشخصه او وكيله ، فتحكم المحكمه في الدعوي ويعد حكمها في حق المدعي عليه غيابيا) ، فقد رات الدايره تاجيل الجلسه الاولي لحين تبلغ المدعي عليه ولما كان من اللازم علي الدايره العمل علي تكليف الجهه المختصه باحضار المدعي عليه لكونه سجينا ، وذلك للمثول امام المحكمه والترافع ضد خصومه وابداء دفوعه ، وهو تحقيق لمبدا العداله في التقاضي ومقتضي ما نصت عليه اللايحه الاولي من الماده التاسعه من نظام المرافعات الشرعيه التي قررت انه :(يلزم السجين او الموقوف حضور جلسات الدعوي المقامه ضده في المحكمه التي قيدت فيها اثناء سجنه او ايقافه حتي تنتهي هذه الدعوي ..الخ) ، ولما كان جواب المدعي عليه بعد مثوله امام المحكمه قد تمثل في مصادقته علي العقد المبرم مع المدعي من كونه استاجر عدد ثلاثيه تيادر قلاب من المدعي بموجب العقد المبرم بينهما والذي صادق عليه الا انه دفع بوجود عقد تصنيع سابق وهو عقد تصنيع التيادر الثلاثه محل عقد التاجير المبرم بينهما وانه قد استلم من المدعي مبلغا قدره مايه واثنان وتسعون الف ريال قيمه هذه التيادر ليقوم بتصنيعها ثم بعد تصنيعها ينعقد التاجير ، وحيث انه استلم من المدعي هذا المبلغ فقد حرر المدعي عليه للمدعي الشيك رقم 1085وتاريخ 14/12/2013م بمبلغ 192.000ريال ضمانا للتيادر الثلاثه محل عقد التصنيع وعقد التاجير ، ولكنه لم يقم بتصنيع التيادر الثلاثه محل عقد التاجير من الاساس وقرر التزامه بقيمه التيادر التي حرر بها الشيك بقيمه 192.000 ريال دون الاجره وحيث صادق المدعي علي عقد التصنيع وتسليمه للمدعي قيمه التيدرات ، وان الشيك المحرر من المدعي عليه لامره رقم 1085وتاريخ 14/12/2013م بمبلغ 192.000ريال ضمان للتيادر محل التاجير والتصنيع صحيح وانه تقدم بهذا الشيك اضافه الي شيكات اخري بالاجره الي محكمه التنفيذ ولما كانت وقايع العلاقه بين طرفي الدعوي في هذه الدعوي كما حررته الدايره اعلاه فقد نظرت الي حقيقتها من خلال عرضها علي الاصول والقواعد الشرعيه ، فوجدت ان بين طرفي الدعوي عقدان الاول عقد استصناع وهو طلب احد الطرفين من الاخر شييا لم يصنع بعد ليصنع له طبق مواصفات محدده بمواد من عند الصانع مقابل عوض مالي ، وقد سلم المدعي للمدعي عليه العوض المالي مبلغا قدره مايه واثنان وتسعون الف ريال مقدما قبل استلام المثمن (التيادر الثلاثه) مما تكون معه صوره عقد التصنيع المبرم بين الطرفين في هذه الدعوي عقد سلم علي قول جمهور اهل العلم من المالكيه والشافعيه والحنابله ، وعقد السلم هو بيع شيء موصوف في الذمه بثمن مقبوض في مجلس العقد وهو عقد جايز لما رواه ابن عباس رضي ﷲ عنه من ان النبي صلي ﷲ عليه وسلم قدم المدينه وهم يسلفون في ثمار السنه والسنتين فقال : (من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الي اجل معلوم) متفق عليه ، اما العقد الثاني فهو عقد تاجير فاسد حيث ان صورته تاجير ثلاثه تيادر قلاب من المدعي علي المدعي عليه مع ضمان المدعي عليه للعين محل عقد التاجير بما حرره من الشيك مبلغ قدره مايه واثنان وتسعون الف ريال ، وحيث ان يد المستاجر علي العين المؤجره يد امانه لا يد ضمان باتفاق اهل العلم ، كما ان شرط الضمان شرط فاسد في اصح قولي اهل العلم وهو قول الجمهور ، جاء في الموسوعه الفقهيه الكويتيه: (لا خلاف بين الفقهاء في ان العين المؤجره وكذا منافعها المعقود عليها تكون قبل القبض في ضمان المؤجر، كما انه لا خلاف بينهم في ان ضمان العين لا ينتقل الي المستاجر بعد القبض، وانها تكون امانه في يده، فان تلفت من غير تعديه او تفريطه، فلا ضمان عليه، وذلك لانه قبض ماذون فيه، فلا يكون موجبا للضمان، كالوديعه، ولان المستاجر قبض العين لاستيفاء منفعه يستحقها منها، فلا يضمنها، كما اذا قبض النخله التي اشتري ثمرتها، نص علي ذلك الحنفيه والشافعيه والمالكيه والحنابله، قال ابن قدامه: ولا نعلم في هذا خلافا .) ا.ه. وقال ابن قدامه في المغني :( ما لا يجب ضمانه، لا يصيره الشرط مضمونا، وما يجب ضمانه، لا ينتفي ضمانه بشرط نفيه) وعليه ، فان هذه الشرط شرط فاسد وفي افساده للعقد قولان لاهل العلم جاء في الموسوعه الفقهيه الكويتيه: (فلو شرط المؤجر علي المستاجر ضمان العين الماجوره، فهو شرط فاسد؛ لانه ينافي مقتضي العقد، وفي فساد الاجاره فيه وجهان، بناء علي الشروط الفاسده في البيع) ولان هذا الشرط مؤداه الي انعقاد بيع العين محل التاجير بين الطرفين ، حيث دفع المدعي عليه قيمه التيادر للمدعي فيكون بيعا واجاره عقدان متغايران ومتزامنان في وقت واحد وعلي عين واحده في زمن واحد ، وعليه فينطبق علي عقد التاجير بالوصف المذكور مساله انعقاد عقدين في عقد واحد ، وهو منهي عنه روي الامام احمد من حديث عبدﷲ بن مسعود رضي ﷲ عنه قال :(نهي رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم عن صفقتين في صفقه واحده) ،وهو ما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي في دورته الثانيه عشره بالرياض للفتره من 25/7/1421ه ، وحتي 1/7/1421ه ، فيما يتعلق بضابط الصور الفاسده لعقد الايجار المنتهي بالتمليك :(ضابط المنع : ان يرد عقدان مختلفان في وقت واحد علي عين واحده في زمن واحد) ا.ه ، وهو ما ينطبق علي عقد التاجير محل الدعوي ، حيث انعقد بيع واجاره التيادر في وقت واحد علي عين واحده في زمن واحد وعليه فقد تبين فساد عقد التاجير فضلا عن ان المدعي عليه قد قرر ان العين محل التاجير معدومه من الاساس لكونه لم يقم بتصنيع التيادر محل الدعوي وبالتالي فعقد الاجاره لم ينعقد من الاساس لكون احد اركان عقد الاجاره وهو المنفعه معدومه بانعدام العين محل التاجير ، علي انه يرد الفساد كذلك في العلاقه التعاقديه بين طرفي الدعوي من وجه اخر غير فساد عقد التاجير محل المطالبه من خلال انعقاد عقد السلم (التصنيع) مع عقد التاجير في وقت واحد حيث ان تسليم المثمن وهي التيادر محل الدعوي في عقد السلم يكون بعد انتهاء عقد التاجير فيكون تمام عقد السلم بعد تمام عقد التاجير ويلزم منه ان يكون عقد السلم ساريا طوال فتره التاجير وفي مقابل ذلك فالمدعي عليه سلم ثمن التيادر محل الدعوي للمدعي فيكون بيعا يلزم منه دخول التيادر في ملكيته فيكون هناك عقد سلم من جهه ، وعقد اجاره وبيع من جهه اخري علي عين واحده يلزم العمل باحدهما علي ابطال العقد الاخر ، فيكون عقدان في عقد ويكون مالهما للبطلان ويتضح ذلك فيما لو تنازع الطرفان في صيروره التيادر محل عقد الدعوي ولمن تكون ملكيتها بعد انتهاء العلاقه التعاقديه ، فان المدعي متمسك بعقد السلم (التصنيع) فقد سلم ثمنه ولم يستلم المثمن فتكون التيادر من نصيبه ، ويتمسك المدعي عليه بعقد اجاره وبيع حيث سلم للمدعي ثمن التيادر ضمانا فيعد بيعا وتكون من نصيبه وعليه فحاصل ما ذكر سابقا ان العلاقه بين طرفي الدعوي فيما يتعلق بعقد التاجير للتيدر فاسده من وجوه وهي : اولا : انعقاد عقد سلم (تصنيع) وعقد تاجير وبيع علي عين واحده متزامنان حيث لم يسلم المثمن في عقد السلم الا بعد نهايه عقد التاجير مما يعني سريانه في وقت التاجير فيكون عقدان في عقد وهو عقد باطل ثانيا : انعقاد عقد تاجير وبيع علي عين واحده فيكون عقدا فاسدا لكون المدعي عليه ضمن العين المؤجره ويده يد امانه لا يد ضمان ثالثا : عدم قيام المدعي عليه بالتصنيع للتيدر محل التاجير فيكون عقد الاجاره باطلا لسقوط ركن من اركانه وهي المنفعه بانعدام وجود العين المؤجره ، وعليه فان المدعي لا يستحق الا راس ماله الذي سلمه للمدعي عليه في عقد التصنيع وهو مبلغا قدره مايه واثنان وتسعون الف ريال ، وبما انه قد قرر انه تقدم بطلب هذا الثمن لدي محكمه التنفيذ بموجب الشيك فانه لا يتوجه الحكم به وهو تحت نظر محكمه مختصه ليلا يؤدي ذلك الي تداخل الاحكام وتوجه للدايره رفض هذه الدعوي.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره برفض هذه الدعوي وﷲ الموفق.
عضو
محمد بن عبدالعزيز البليهد
عضو
محمد بن سعود بن موسي التميمي
رييس الدايره
زكريا بن ابراهيم العجلان

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم 3529 لعام 1441 ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ مؤسسه (...) غير ذلك (...) 
 
القاضي حجاب بن عايض العتيبي رييسا
القاضي عبداللطيف بن عبدالعزيز العبداللطيف عضوا
القاضي تركي بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال الشيخ عضوا
(الوقايع)
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار ، وتتلخص بمطالبه المدعي بالزام المدعي عليها بمبلغ قدره (732.000) ريال يمثل قيمه اجره تيادر استاجرتها المدعي عليها، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي رفض الدعوي، وبتسليم وكيل المدعي نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه ، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا . وباحاله القضيه لدايره الاستيناف اجرت ما راته لازما لنظر الدعوي وحددت لنظرها عده جلسات حضر فيها المدعي فيما تخلف عن الحضور من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها اكثر من مره بموعد الجلسه، وبجلسه الاثنين 1442/6/5ه ذكر المدعي انه سبق ان تعاقد مع المدعي عليه علي اولا: عقد تصنيع عدد 3 تيادر ثم بعد ذلك تعاقد مع المدعي عليه بعقد اخر علي تاجير المدعي عليه التيادر الثلاثه وذلك بواقع 4000 ريال لكل تيدر لمده 3 سنوات وانتهي في طلبه الزام المدعي عليه بدفع مبلغ ايجار التيادر وهي 4000×12 للتيدر الواحد=48 الف ريال فيكون استحقاق التيادر الثلاثه 144×3= 432 الف ريال اضافه الي ان العقد تجدد حسب ما ينص عليه حيث لم يخطر المدعي عليه المدعي بفسخ العقد واطلب الزام المدعي عليه بالاجره حتي تاريخ 2019/6/14م، وبجلسه اليوم وبعد اطلاع الدايره علي كامل اوراق القضيه ولصلاحيتها لاصدار الحكم ، خلت الدايره للمداوله.
(الاسباب)
وبعد دراسه اوراق القضيه ، والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فقد استبان لدايره الاستيناف صحه النتيجه التي انتهت اليها محكمه الدرجه الاولي الا ان دايره الاستيناف تعدل اسباب الحكم لتكون علي النحو التالي:( وحيث تبين لدايره الاستيناف الثالثه ان التيادر محل الدعوي لم يتم تصنيعها من قبل المدعي عليه ولم يتم تسليمها للمدعي حيث قرر المدعي عليه عدم تصنيع التيدرات ولما سيل المدعي هل تم تصنيع التيدرات ذكر انه لا يعلم، وحيث لم يثبت استلام المدعي ومشاهدته للعين المؤجره فان عقد الاجره حينيذ وقع علي شيء لم يكن موجودا وبالتالي فليس للمدعي الا راس ماله الذي دفعه من اجل التصنيع وقدره (192.000) مايه واثنان وتسعون الف ريال ، اما المطالبه بالاجره فلا يستحقها) وبهذا تنتهي دايره الاستيناف الي تاييد حكم محكمه الدرجه الاولي.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره التاسعه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 1441/6/15ه في القضيه المقيده لديها برقم 12545 لعام 1440ه القاضي " برفض هذه الدعوي " لما هو مبين بالاسباب ، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
عضو
عبداللطيف بن عبدالعزيز العبداللطيف
عضو
تركي بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال الشيخ
رييس الدايره
حجاب بن عايض العتيبي