tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / rental_disputes

حكم رقم 7706 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks

date_gregorian=2020-08-10 date_hijri=1439-12-16 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/93 entity=document_number:c40f96bf-345c-4f4a-b406-ad4a93bfdc6d language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=rental_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٧٧٠٦ لعام ١٤٣٩ه

المقامه من/ (...)، هويه وطنيه (...) 
ضد/ (...) للسيارات المحدوده ، غير ذلك (...) 
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه القضيه حسبما يتبين من مطالعه اوراقها المقدمه وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، بان المدعي اصاله تقدم بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض حاصلها تعاقده مع المدعي عليها بنظام الايجار المنتهي بالتمليك علي سياره، وبعد مده ظهر له بها مشاكل مصنعيه وتكرار العطل (بعد الصيانه) بشكل يخشي منه علي حياته، فقام بتسليمها لقسم الصيانه التابع للمدعي عليها وتركها لديهم لحين اصلاحها لعدم تحقق الغايه من استيجارها، ثم قامت المدعيه بمطالبته بقيمه الايجار المستحق عن الفتره التي كانت السياره بحيازتها، ولكون المدعي عليها غير مرخصه بممارسه نشاط التمويل، والعلاقه ذات طابع تجاري فانه يطلب من الدايره الحكم بعدم استحقاق المدعي عليها لقيمه الايجار المتبقيه وقدرها (٣٠,٣٦٤ ريال) ثلاثون الفا وثلاثمايه واربعه وستون ريالا. وباحاله الاوراق تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت لهذه الدايره فباشرت نظرها وفقا لما هو مثبت في محاضر الضبط، ففي جلسه يوم الاحد ٢٤/ ١٠/ ١٤٣٩ه حضر المدعي اصاله، وبسؤاله عن دعواه احال علي اللايحه ورات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها، ثم حكمت الدايره بعدم الاختصاص ولاييا بنظر هذه الدعوي، وقد استلم المدعي اصاله نسخه من الحكم بتاريخ ١٦/ ١٢/ ١٤٣٩ه، وقدم اعتراضه بتاريخ ٢٤/ ١٢/ ١٤٣٩ه، ويتلخص اعتراضه بان المدعي عليها لا تمتلك ترخيص لمزاوله تقديم الخدمات التمويليه، والدعوي مقامه ضد المدعي عليها بصفتها منشاه تجاريه، وعليه فان الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه، وختم اعتراضه بطلب نقض الحكم وفتح باب المرافعه مره اخري، وباحاله الاوراق الي الدايره اعادت مجددا نظر الدعوي، وتم تحديد موعد للنظر في الدعوي مجددا، وبجلسه يوم الثلاثاء ٠٢/ ٠٥/ ١٤٤٠ه حضر المدعي اصاله، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها شرعا، وافاد المدعي بانه يطلب عدم استحقاق المدعي عليها للمبلغ التي قامت بمطالبته به، وقدره (٣٠.٣٦٤ ريال)، "حيث ان المدعي عليها قامت بسحب السياره مني في عام ٢٠٠٦م بسبب تاخره عن سداد الاقساط، ثم قامت بمطالبته بباقي مبلغ التقسيط مع انها منعته من الانتفاع بها، فلهذا لا حق لها فيما تطالب به"، وسالت الدايره المدعي عن اصل العقد؟ فافاد بانه ليس معه، وانما لديه صوره منه، وقد سبق ان ارفقها في المعامله، ثم سالته الدايره عن جدوله السداد ومبلغ الاقساط كامله وما مقدار الذي دفعه، فابرز صوره عن طريق الجوال تفيد بما طلب منه، وهي صادره من المدعي عليها، فطلبت منه الدايره احضار الورقه نفسها، فطلب مهله. وفي جلسه يوم الثلاثاء ١٩/ ٠٧/ ١٤٤٠ه لم يحضر من يمثل المدعي عليها، وقدم المدعي اصاله نسخه من كشف حساب وافاد بانه سلم السياره للمدعي عليها بتاريخ ١٣/ ١١/ ٢٠٠٦م، ومنذ هذا التاريخ لم يقم بسداد اي قسط، حيث ان المدعي عليها لم تقم باصلاح السياره كما ان المدعي عليها لا تطالبه الان باي مبلغ، فسالته الدايره عن طلبه وسبب رفع هذه الدعوي فذكر بان المدعي عليها وضعت اسمه في (...)، ويطلب الحكم بازاله اسمه منها وانهاء العقد وعدم استحقاق المدعي عليها لباقي الاقساط، وبسؤاله عن بينته علي انه قام بتسليم المدعي عليها السياره المستاجره بهذا التاريخ وانه قام بسداد الاقساط حتي هذا التاريخ فطلب مهله لذلك. وفي جلسه يوم الثلاثاء ٢٦/ ١٢/ ١٤٤٠ه حضر المدعي اصاله، وبسؤاله هل سبق له التقدم امام لجنه النظر في مخالفات المعلومات الايتمانيه؟ فافاد بانه سبق له ان اقام دعواه في مواجهه المدعي عليها لدي اللجنه وصدر حكم منها يقضي بعدم الاختصاص بنظر هذه المنازعه، فطلبت منه الدايره تقديم صوره من قرار اللجنه وصوره من العقد وملاحقه وبيان عن بدايه استلام السياره وتاريخ اعادتها وما يثبت ذلك وبيان بالمبالغ المدفوعه للمدعي عليها وذلك عن طريق مذكره شارحه يحرر فيها دعوي المدعي، فاستعد بذلك، وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه يوم الثلاثاء ١٢/ ٠٥/ ١٤٤١ه حضر المدعي اصاله، وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها (...) المثبته بياناته في ضبط القضيه، وتشير الدايره بان المدعي لم يقم بتحرير دعواه بالشكل المطلوب حيث قدم مذكره مكونه من ورقه واحده وجمله من المرفقات، ولم يبين في مذكرته قيمه الاقساط المدفوعه، وقيمه الاقساط المتبقيه، وعليه افهمته بضروره تحرير دعواه، وفي حاله عدم قيامه بتحرير دعواه فان الدايره ستحكم بالجانب الشكلي. وفي جلسه يوم الاحد ١٧/ ٠٥/ ١٤٤١ه حضر المدعي اصاله، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها، وبسؤال المدعي عما استمهل من اجله قدم مذكره مكونه من ثلاث صفحات وعده مرفقات ليس فيها ما يؤثر علي النتيجه التي توصلت اليها الدايره، وذكر بانه يحصر مطالبته في طلب فسخ العقد المبرم مع المدعي عليها، وقد سالت الدايره المدعي عن مال السياره؟ فاجاب بان المدعي عليها حسب علمه قد قامت ببيع السياره، وذكر بان المدعي عليها عندما وضعت اسمه في (...) ذكرت بانها مستحقه لمبلغ قدره (٣٣.٠٠٠ ريال)، والتي تمثل الاقساط المتبقيه التي لم يدفعها، كذلك تشمل الدفعه الاخيره، وذكر بانه لم يستخدم السياره منذ دخولها الي صيانه المدعي عليها، وبسؤال الدايره للمدعي سبب ارفاقه مستند متعلق ب(...) لصيانه السيارات؟ اجاب بانه قام بادخال السياره لدي تلك الورشه لاجل فحصها، واثبات الخلل الحاصل فيها، وبسؤاله عن بيناته؟ اجاب بان بيناته هي المرفقه في المذكره، وهي العقد المبرم مع المدعي عليها، وكشف حساب خاص بالاتفاقيه، وكذلك تقرير فحص ودخول سياره برقم (...) و (...) و (...)، ثم قرر اكتفايه، وعليه رفعت القضيه للدراسه، وفي جلسه يوم الاحد ٠٨/ ٠٦/ ١٤٤١ه حضر المدعي اصاله، ووكيل المدعي عليها (...) المثبته بياناته في الضبط، وبسؤال الدايره لوكيل المدعي عليها عن سبب تخلفه عن الجلسه الماضيه فاجاب بانه لم يكن يعلم عن مواعيد الجلسات، وقد جري من الدايره تزويد المدعي عليه وكاله بنسخه من المذكره التي قدمها المدعي في الجلسه الماضيه، وطلبت منه الدايره الاجابه عليها في الجلسه القادمه فاستعد بذلك. وفي جلسه يوم الثلاثاء ١٠/ ٠٦/ ١٤٤١ه حضر المدعي اصاله، ووكيل المدعي عليها المثبته بياناته في الضبط، وبسؤال الدايره للمدعي عليه وكاله عن الدعوي؟ اجاب بانه يدفع بعدم اختصاص المحكمه الولايي، لكون العقد المبرم بين الطرفين عقد ايجار منتهي بالتمليك؛ وبالتالي ينعقد الاختصاص بلجنه النظر في منازعات الايجار التمويلي، ومن ناحيه الموضوع فان المدعي يزعم بان سيارته معيبه، وانها قد دخلت الصيانه واعيدت اليه مره اخري، كما لم يحدد العيب الذي بالسياره، كما ان السياره لا تزال في حوزته، وينتفع بها ويطلب الزام المدعي بتزويده بمستنداته في هذه الدعوي حتي يتسني له الرد، وبعرض ذلك علي المدعي اجاب بانه قد زود المدعي عليه وكاله بنسخه من المستندات وهو (...) والذي حضر الجلسه الماضيه، كما ان المدعي عليها اقرت في لجنه النظر في مخالفات المعلومات الايتمانيه انها استلمت السياره بتاريخ ٠٩/ ٠٧/ ٢٠٠٧م، وهذا ما اقرت به الشركه المدعي عليها، مع العلم ان السياره قد سلمت لهم قبل هذا التاريخ، حيث سلمت لهم بتاريخ ١٣/ ١١/ ٢٠٠٦م، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله طلب مهله للرد، فاجابته الدايره لطلبه، وقررت احاله الاطراف الي تبادل المذكرات فيما بينهم الكترونيا. وبتاريخ ١١/ ٠٦/ ١٤٤١ه قدم وكيل المدعي عليها مذكره اجاب فيها علي دعوي المدعي لم تخرج في مضمونها عما قدمه في الجلسه السابقه سوي انكار المدعي عليها وجود عيب مصنعي بالمركبه، كما ان المدعي ذكر اصلاحه السياره واستلامها بعد ذلك ومع علمه بالعيب استمر بالانتفاع بها مده تتجاوز السنتين تقريبا، فلو كان ما يدعيه صحيحا لرفض استلام السياره، وعلي افتراض صحه ذلك فانه بذلك اسقط حقه في التمسك بخيار العيب، استنادا للقاعده الشرعيه (الساقط لا يعود)، اضافه الي اقرار المدعي باستلامه السياره في عام ٢٠٠٤م، وبالنظر في تاريخ قيد دعواه لدي المحكمه في عام ١٤٤١ه، وبالتالي يتضح انه باستمرار المدعي بالانتفاع بها لمده تزيد عن السنتين تقريبا دون ان يبد اي ملاحظات او شكوي عن السياره خلال تلك الفتره فان ذلك يعد اغلاق لحجه المدعي بسلوكه ورضاه الدال علي خلو السياره من اي عيوب؛ استنادا للقاعده الفقهيه (لا ينسب لساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجه لبيان بيان)، وبالرجوع الي الوكيل (...) انكر استلامه لنسخه من المستندات التي تثبت دعوي المدعي، وعليه يطلب صرف النظر عن الدعوي او تقديم المستندات التي ثبت صحه دعواه. وفي جلسه يوم الاحد ٢٠/ ٠٧/ ١٤٤١ه حضر اطراف الدعوي المعرف بهما سلفا، وتشير الدايره بان المدعي لم يلتزم بتقديم المذكره الكترونيا وقدمها ورقيا في الجلسه، وقد اعادتها الدايره اليه، وطلبت منه الدايره ايداعها عبر الموقع الالكتروني مره اخري، ثم قدم المدعي اصاله مذكره بتاريخ ١٠/ ٠٨/ ١٤٤١ه ردا علي جواب وكيل المدعي عليها ومفادها: فيما يتعلق بما ذكره وكيل المدعي عليها بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بنظر الدعوي وانها من اختصاص لجنه الفصل في المخالفات والمنازعات التمويليه فانه يشترط لذلك وجود الترخيص للمدعي عليها بمزاوله نشاط التاجير التمويلي حين العقد، ولما كانت المدعي عليها قد قامت بابرام عقد الايجار المشار اليه دون ان تكون مرخص لها بمزاوله نشاط التمويل؛ فان اللجنه تكون غير مختصه بنظر ذلك النزاع وانما من اختصاص المحكمه التجاريه باعتبار العلاقه القايمه بينهما علاقه تجاريه، وما ذكره وكيل المدعي عليها بعدم تقديم البينه علي ادعايه بوجود عيب بالسياره المباعه او ادخالها لمركز الصيانه التابع المدعي عليها فاضافه الي ما سبق تقديمه فانه اوضح انه اقام دعوي ضد المدعي عليها لدي لجنه النظر في مخالفات نظام المعلومات الايتمانيه وحضر فيها وكيل المدعي عليها، وتم تسليمه نسخه من تلك المستندات بما يفيد علم المدعي عليها المسبق بتلك المستندات فضلا عن انه كان بامكان المدعي عليها الرجوع لما لديها من مستندات لاستخراجها، وحيث ان وكيل المدعي عليها يزعم ان ادعاءاته مرسله فانه يعيد ارفاق تلك المستندات مره اخري، ومن تلك المستندات عقد الايجار المقرون بوعد البيع وكافه الفواتير الخاصه باصلاح السياره المؤجره والتي يظهر بها العيوب الموجوده بها، كما يظهر من تلك المستندات انه قد تم ادخال السياره لاكثر من مره لدي المدعي عليها لاصلاحها، وهو ما يبطل ادعايها بعدم صحه الدعوي، وعن انكار وكيل المدعي عليها وجود عيوب بالسياره مستندا الي عدم تحديده له، وانه مع علمه بالعيب ظل ينتفع بها مما يسقط حقه في التمسك بخيار العيب وردا علي ذلك فانه يوضح ان الدعوي قد تضمنت بيانا للعيب الموجود بالسياره، حيث ذكر بالبند ثالثا فقره (١) من لايحه الدعوي ما نصه "تم تسليم السياره للصيانه بتاريخ ٩/ ٤/ ٢٠٠٦م وتم اشعار فريق الصيانه بوجود خلل فني بعد تجاوز سرعه المايه تختل توازن السياره وتنحرف يمنه ويسره مما يعرض نفسي والاخرين بالخطر"، كما ان ادعايه بقبوله بالسياره رغم علمه بالعيب المتواجد بها فذلك امر لا صحه له فوفقا لما تم تقديمه من فواتير صيانه واصلاح للسياره فانه قام بفحص السياره اكثر من مره لدي المدعي عليها لنفس السبب، مع جهله خلال تلك الفتره بان العيب مصنعي، واستمر في عرض السياره للصيانه حتي اضطر لفحصها لدي جهه اخري ((...) لصيانه السيارات) بتاريخ ٠٥/ ٠٨/ ٢٠٠٦م والتي اكدت له بوجود الخلل مما اضطره الي تسليمها للمدعي عليها لاصلاحه، وبحسب تقرير مركز (...) لصيانه السيارات الذي تم فحص السياره به فان الخلل هو"السياره يوجد بها حذفه يمين مع المشي حتي والدركسيون مستقيم" وهو ما يعني انحراف السياره عن مسارها مما يمثل تهديدا لحياته وحياه الاخرين، كما نفي صحه ما ذكره وكيل المدعي عليها باقراره استلام السياره منذ عام ٢٠٠٤م وانها بحيازته، وانتفاعه بها، حيث كان استلامه للسياره في عام ٢٠٠٤م بناء علي عقد الايجار المبرم بينهما، وقام بتسليمها للمدعي عليها بتاريخ ١٣/ ١١/ ٢٠٠٦م لاجراء الصيانه لها ولم تسلمها له مره اخري، وهو ما ينفي ادعاؤها اقراره بالانتفاع بها وانها بحيازته، كما انه من تاريخ استلامه للسياره وحتي تسليمها للمدعي عليها مره اخري قام بادخالها للصيانه مرات عده لدي المدعي عليها نظرا لوجود اعطال فنيه بها، وهو ما يعني ان انتفاعه بها لم يكن انتفاعا علي النحو الصحيح، وقامت المدعي عليها ببيع السياره التي تم تاجيرها عليه تاجيرا منتهي بالتمليك مسبقا الي الغير وفقا لما يظهره البرنت الصادر من (...)، والذي يوضح المالك الفعلي لها الان، مما يعني ان السياره كانت في حوزه المدعي عليها وانها قامت بالتصرف فيها، وهو ما لا يستقيم معه مطالبتها له بقيمه ايجار السياره نظرا لعدم انتفاعه بها، اذ ان اساس التزامه بقيمه تلك السياره مشروط بالانتفاع بها علي نحو صحيح دون عايق او مانع في الغرض المستاجره له، وجرت العاده ان الاجره لا تستحق الا باستيفاء المنفعه او بالتمكين من استيفايها لا بمجرد توقيع العقد، فاذا كان جوهر عقد البيع نقل الملكيه، فجوهر عقد الايجار هو تمكين المستاجر من الانتفاع بالعين المؤجره، قال ابن رجب الحنبلي في قواعد ابن رجب (١/ ٣٤٩): "واما في الاجاره؛ فالمذهب انه لا يجب تسليم الاجره الا بعد تسليم العمل المعقود عليه او العين المعقود عليها، كما لا يجب دفع الثمن الا بعد تسليم المبيع، ومتي تسلم العين؛ وجب عليه تسليم الاجره لتمكنه من الانتفاع بقبضها، نص عليه احمد"، كما جاء في المغني: "واذا استوفي المستاجر المنافع؛ استقر الاجر". كما جاء في الزاد (٣/ ١٦٠): "فصل: وهو عقد لازم فان اجره شييا ومنعه كل المده او بعضها فلا شيء له وان بدا الاخر قبل انقضايها فعليه الاجره"، وعليه فان مطالبه المدعي عليها له بدفع الاجره المستحقه تكون مخالفه للشرع مما يجعل ادراجها لاسمه ب (...) باطلا غير مستند لدليل نظامي او شرعي، وحيث اثبت للدايره ان السياره المؤجره من المدعي عليها قد تم تسليمها لها، وانها قامت بالتصرف فيها بالبيع للغير الا انها مازالت تطالبه بقيمه عقد الايجار المقرون بالبيع ومتمسكه به وحيث ان المدعي عليها امتنعت عن تسليمه السياره المؤجره دون سبب بل انها اجرت عليها تصرف ناقله ملكيتها للغير دون اذنه او موافقته، اذ ان مضمون العقد هو ايجار منتهي بالتمليك بعد سداد الدفعات وقد قام بسداد جزء كبير من قيمه تلك السياره، وحيث ان الفقهاء قد نصوا علي ان الاجاره هي نوع من البيع؛ لانها بيع منافع فاشبهت بيع الاعيان، وحيث ان عقد الايجار من عقود المعاوضه، وجوهره: هو تمكين المستاجر من الانتفاع بالعين المؤجره، كما ان جوهر عقد البيع هو: نقل الملكيه، وحيث ان المدعي عليها قد خالفت الشرط الجوهري من شروط عقد الايجار المقرون بالبيع بعدم تسليمها السياره المؤجره له وتصرفها فيها بالبيع بما يعني استحاله تسليمها وبالتالي انتفاء المنفعه المستحقه له؛ فان ذلك موجب لفسخ العقد لاستحاله الانتفاع بالعين، قال ابن قدامه في المغني (٦/ ٢١):"اذا هرب الاجير او شردت الدابه او اخذ المؤجر العين وهرب بها او منعه استيفاء المنفعه منها من غير هرب لم تنفسخ الاجاره، لكن يثبت للمستاجر خيار الفسخ، فان فسخ فلا كلام". وبتاريخ ٣٠/ ٠٨/ ١٤٤١ه تقدم وكيل المدعي عليها بمذكره جوابيه لم يخرج في مضمونها عما سبق ايراده سوي فيما يتعلق بادعاء المدعي بان المدعي عليها لم تسلمه السياره وقامت بالتصرف فيها، فهو ادعاء مرسل ولم يقدم ما يثبت صحته، وعلي افتراض صحه ذلك فانه يحق للمدعي عليها سحب السياره من المدعي في حال عدم التزامه بشروط العقد المبرم معه، وبمخالفه المدعي لشروط عقد الايجار المبرم معه الفقره (٨) من البند (سابعا) فانه يحق للمدعي عليها سحب السياره في اي مكان توجد فيه، وفي اي وقت ودون انذار مسبق، وتبين عدم قدره المدعي بسداد الاجر المستحق عليه حسب اقراره في مذكرته بامتناعه عن السداد، حيث اقر المدعي بانه من حين ادخاله للسياره من تاريخ ١٢/ ١١/ ٢٠٠٦م، الي تاريخ قيده للدعوي اي ما يقارب (١٥ سنه) ترك السياره، ولم يلتزم بسداد المبالغ المستحقه في ذمته لصالح المدعي عليها، وهو يعد اقرار منه برغبته في فسخ العقد، وبالتالي يحق للمدعي عليها سحب السياره ومطالبه المستاجر بدفع فرق المبلغ المتبقي من مستحقات المدعي والناتجه عن بيع السياره، استنادا لنص الفقره رقم (١) من البند سابعا بالعقد المبرم مع المدعي، وعليه فانه يتضح قيام المدعي عليها باستعمال حقها الذي كفله لها العقد المبرم مع المدعي علي فرض صحه ادعايه بقيام المدعي عليها بسحب السياره والتصرف فيها، الا ان المدعي لم يقدم مستند يثبت هذا الامر، اضافه الي سكوته طيله هذه المده (١٥ سنه)، مما يدحض ادعايه، وفيما يتعلق بالمستندات المقدمه من المدعي فهي مستند دخول السياره بتاريخ ٠٩/ ٠٤/ ٢٠٠٤م، اي بعد شرايها بشهر تقريبا، بالاضافه الي حاله السياره السييه، مما يؤكد سوء استخدام المدعي، وقامت المدعي عليها باجراء الصيانه الدوريه له (صيانه ال ٧٠,٠٠٠ كم) وتسليمها له دون وجود اي ملاحظه عليها من قبله، وليس كما يدعي ان سبب الادخال لوجود مشكله تعيق انتفاعه بها، وقام المدعي بادخال سيارته لمركز (...) مرتين الاولي بتاريخ ٠٩/ ٠٤/ ٢٠٠٦م، وكانت قراءه العداد (٧١,٦٦٦ كم)، والادخال الثاني كان بتاريخ ١٣/ ١١/ ٢٠٠٦م، وكان قراءه العداد (٨٥,١٣٠ كم)، ويتبين من ذلك ان الفتره الزمنيه بين الموعدين تقدر بسبعه اشهر تقريبا، قطع المدعي بالسياره مسافه (١٥,٠٠٠ كم)، وهذا يؤكد بان حاله السياره كانت جيده ولا توجد بها عيوب تعيقه من الانتفاع بها، وانتهي في مذكرته اضافه الي ما قدمه مسبقا الي الطلب من الدايره بالزام المدعي بان يدفع للمدعي عليها مصاريف متابعه الدعوي بمبلغ وقدره (١٠,٠٠٠ ريال). وفي جلسه ٢١/ ١٢/ ١٤٤١ه حضر طرفا الدعوي وبسؤال اطراف الدعوي ما يودان اضافته فاجاب المدعي بان وكيل المدعي عليها ذكر بان موكلته طلبت عرض السياره بمبلغ وقدره (٣٢.٠٠٠) ريال وذكر بانه قد تواصل مع مشتري السياره والذي ذكر بانه قد شري السياره من المدعي عليها بقرابه ال (٥٠.٠٠٠) ريال وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه اجاب بان موكلته باعت السياره بمبلغ قدره (٣٣.٠٠٠) ريال وفق لما هو مذكور في المذكرات السابقه ثم عقب المدعي بان المدعي عليها ذكرت بانها تطالبه بمبلغ قدره (٦٢.٣٦٤) ريال وفي لجنه الفصل في المخالفات والمنازعات التمويليه ذكر بان المبلغ (١٩.٤٤٩) ريال وقرر الطرفان الاكتفاء وعليه رفعت الجلسه للمداوله، فختمت المرافعه وصدر عن الدايره الحكم المبني علي الاتي:
(الاسباب)
بما ان المدعي يطلب الحكم –بعد ان عدل طلبه- بفسخ العقد المبرم مع المدعي عليها وعليه فان هذه الدعوي تكون من قبيل المنازعات التجاريه، وعليه تختص المحاكم التجاريه بنظر هذه الدعوي استنادا لما ورد في المرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١ه والقاضي بالموافقه علي نظام المحاكم التجاريه والذي جاء في الفقره الاولي من رابعا باستثناء المواد المعدله للاختصاص بالنسبه الي الدعاوي المرفوعه قبل نفاذ النظام من سريان احكام نظام المحاكم التجاريه عليها، ومن حيث الموضوع فبما ان المدعي يطلب وفقا لما هو مبين في صدر هذه الاسباب، وبما ان العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في ٢٩/ ١/ ١٤٢٥ قد نص علي اليه فسخ العقد واجازها بين الطرفين بالشروط المذكوره فيها وذلك وفقا لما هو وارد في الماده الثالثه عشر والتي جاء نصها (اقر المستاجر انه في حاله رغبته اعاده السياره وفسخ العقد اثناء سريانه فانه يجب عليه اعادتها بحاله جيده..... الخ) وعليه فان قيام المدعي بتسليم السياره الي المدعي عليها وموافقه المدعي عليها علي ذلك دليل علي ان العقد قد فسخ من قبل الطرفين، وان ارادتهما قد تلاقت علي فسخه، وعليه فانه لا موجب للدايره بالحكم بطلب المدعي لكون العقد قد فسخ من قبل الطرفين استنادا لما سبق بيانه، وبالتالي لا توجد مصلحه قايمه من رفع هذه الدعوي، مما تكون دعوي المدعي حريه بالرفض استنادا لما سبق ذكره من ان العقد قد فسخ من قبلهما، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي:
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي وبالله التوفيق.